عندما تغير زوجي الهواري

لمحة نيوز

أول مرة أحس إن فيه حاجة مش مظبوطة في طارق مكنتش عشان تعبان، لا.. ده لإن وشه بقى مغسول بمرق، وكأن الروح اتسحبت منه وبقى مجرد جثة ماشية على الأرض.
جوزي طول عمره كان نوارة القعدة، صوته مالي البيت، ضحكته بتسمع لآخر الشارع، الجدع اللي يصلح لكل جيرانه الحنفيات المكسورة في يوم أجازته. بس بقاله أسبوعين وشه مخطوف ومشتت، والأكل مابيدوقوش. وبالليل يفضل يتقلب في السرير، ويصحى وعرقه غرقان، باصص للسقف كأنه مستني البيت يقع فوقه.
ترجيته يروح لدكتور، في الأول قالي شويه ضغط شغل، بس الصبح كان هيقع من طوله وهو بيشرب مية. ساعتها قولتله على جثتي، خدت المفاتيح وقولتله هنروح نكشف يعني هنروح.
العيادة كانت هادية وتوتر الأعصاب، طارق قاعد جنبي وضامم إيده لدرجة إن عقل صوابعه بقت بيضا. لما الممرضة ندهت عليه، جسمه اتنفض، بص لي وابتسم ابتسامة صفرا وقالي أنا زي الفل يا حبيبتي.
كشف عليه دكتور رأفت، مكملش ربع ساعة ووشه اتغير تماماً. سأل طارق أسئلة محددة عن الصداع والنوم وسفره القديم، وفجأة بصله وقاله
استناني هنا لحظة.
بعد دقيقة، الممرضة جاتلي وقالت لي بصوت واطي تعالي معايا يا مدام.
افتكرت إن فيه أوراق ناقصة، بس خدتني

لمكتب في آخر الطرقة وقفلت الباب ورايا. كان الدكتور مستني هناك، ولما اتكلم، صوته كان حاد زي السكينة
يا مدام، لازم تخرجي من المبنى ده حالاً.. وتطلعي على القسم!
بحملقت فيه ومش فاهمة حاجة أقسم إيه يا دكتور؟ جوزي تعبان!
الدكتور جز على سنانه وقالي من تلات سنين، كنت شغال في فريق طوارئ في الشرقية، وجاتلي حالة عمري ما هنساها. واحدة هربت من واحد كان خاطفها ، وقالت اسمه.. وش جوزك ده هو هو صورة طبق الأصل من اللي في الملف بتاعها!
ركبي سابت ومبقتش قادرة أقف لا.. مستحيل!
الدكتور فتح درج مكتبه وطلع تقرير قديم كان شايله من كتر بشاعة القضية، وحطه قدامي.
في التقرير صورة مهزوزة.. كانت صورة طارق!
بس تحتها اسم تاني خالص حمدي أبو الوفا.
الدكتور بص لي وقالي لو شم خبر إني عرفته قبل ما تخرجي.. مش هتطلعي من هنا على رجلك.
خرجت من المكتب وأنا مش شايفة قدامي، قلبي بيدق في ودني. ركبت العربية وقفلت السنتر لوك وإيدي بتترعش، وكلمت النجدة. في دقايق كانت الحكومة محوطة العيادة.
لما طارق خرج من العيادة، كان هادي.. لحد ما شاف البوكسات.
في اللحظة دي وشه اتغير 180 درجة، مبقاش فيه خوف، بقى فيه غدر. عينيه جت في عيني وفهم إن
اللعبة خلصت. حاول يجري، بس العساكر جابوه الأرض قدام باب العيادة.
الراجل اللي كان بيشاركني السرير ولقمة العيش، بقى متكتف قدامي وبيصرخ بكلام وسخ عمري ما سمعته منه. في القسم، الحقيقة المرة ظهرت.. طارق ده ملوش وجود قبل 4 سنين، ده كان حمدي الهربان من قضايا خطف وتعذيب في محافظتين، واحدة هربت منه، والتانية لحد النهاردة فص ملح وداب.
قعدت أقول للمحققة بذهول بس ده كان حنين أوي وطيب!
دكتور رأفت اللي ذاكرته مابتخونوش..
الحكومة اللي لحقتني في ثانية..
وإني جريت ومبصتش ورايا.
لو الحكاية وجعتك أو حسيت إنك عيشت حاجة شبهها، دوس لايك واعملي شير عشان غيرك يفتح عينيه..
القصة الثانية لكاتبها 
بعد وفاة ابنتي، وفي سن السبعين أصبحت الوصي الوحيد على أحفادي الأربعة لكن بعد ستة أشهر وصلني طرد من ابنتي، وما كان بداخله دمّر حياتي بالكامل.
بعد وفاة ابنتي، وفي سن السبعين أصبحت الوصي الوحيد على أحفادي الأربعة. لكن بعد ستة أشهر وصلني طرد من ابنتي، وما كان بداخله دمّر حياتي بالكامل.
كان اسم ابنتي إيلينا. كان لديها زوج يُدعى أليكس وأربعة أطفال. أكبر أحفادي كان في التاسعة من عمره، والتوأم في السادسة، أما الأصغر
فكان قد أتم الرابعة للتو.
في أحد الصباحات كانت إيلينا وأليكس يستعدان للسفر إلى مدينة أخرى من أجل العمل. كان من المفترض أن تكون رحلة عمل قصيرة لمدة يومين فقط، لذلك تركا الأطفال عندي.
رافقتُهما إلى السيارة. عانقتني إيلينا وقالت
أمي، لا تقلقي. سنعود بعد غد.
لم أكن أتخيل أبداً أن تلك ستكون آخر كلمات أسمعها من ابنتي.
تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها لحادث.
عندما اتصلوا بي وأخبروني عن الحادث، في البداية لم أصدق الأمر. في ذلك اليوم فقدت ابنتي. وفي اليوم نفسه أصبحت الشخص البالغ الوحيد في حياة أربعة أطفال صغار.
كنت في الحادية والسبعين من عمري، ووجدت نفسي فجأة في دور الأم من جديد. كانت الأسابيع الأولى هي الأصعب. كان الأطفال يستيقظون ليلاً ويبكون.
وخلال النهار كنت أحاول أن أبقى قوية. كنت أطبخ، وآخذهم إلى المدرسة والحضانة، وأتفقد واجباتهم المدرسية، وأغسل ملابسهم، وأحاول أن أجعل حياتهم تبدو طبيعية قدر الإمكان.
كان معاشي بالكاد يكفي للطعام والفواتير. لذلك بعد شهر واحد فقط عدتُ للعمل.
كل صباح كنت أستيقظ قبل الجميع، أعدّ الإفطار، وأجهّز الأطفال للمدرسة. كان جسدي يؤلمني ويداي تتعبان، لكن عندما كنت
أنظر إلى أحفادي كنت أعلم أنه لا يحق لي
تم نسخ الرابط