أهل زوجي
ريهام أخدته بلطف: "تعال يا عمر، نروح نشوف حوض السمك".
أول ما الاسانسير قفل عليهم، لفيت لكريم.
قلت بصوت واطي وواضح: "ملكش حق تسأل السؤال ده، مش بعد كل اللي عملته".
وشه كش: "كنت غضبان، كنت مجروح.. إفتكرتك—"
قولت: "إفتكرت إن قيمتي في رحمي، ولما جسمي ممشيش على خطتك، بدلتني بأختي في لحظة".
إرتبك وقال: "أنا وتغريد—"
قاطعته: "ماتشرحش.. ميهمنيش".
نزل عينه الأرض: "أنا مجيتش هنا عشان—"
قولت: "إنت هنا عشان إجتماع، خلينا مهنيين.. عمر إبني، إبني بالقانون، وهو ده عيلتي". بقلم منال علي
رفع راسه بصدمة: "بالقانون؟"
قولت: "أيوة.. إتبنيته. حاولت في علاجات كتير ومنفعتش، بس التبني نفع.. ولما شوفته عرفت حاجة واحدة: إن حياتي مكنتش فاضية، كانت بس مستنية النوع الصح من الحب".
كأنه خد بوكس في وشه، مش عشان التبني، بس عشان عرف إني قدرت أعيش وأنجح وأحب من غيره، وهو
دخلنا غرفة الاجتماعات، حيطان إزاز وخطوط مودرن تحسس أي حد غريب إنه صغير... كريم قعد يحاول يبان مسيطر، وأنا قعدت على رأس التربيزة بمنتهى الثبات.
كريم بدأ يتكلم في الأرقام، وتكاليف الشحن، وكان بيتكلم بثقة الراجل اللي فاكر إن القواعد ممكن تتغير لو جادل شوية متوفره على روايات واقتباسات
سمعته للآخر، وبعدين رميت قدامه ملف: "دي شروط الجودة الجديدة.. شركتكم عندها 3 مخالفات في آخر 6 شهور. هنكمل تعامل معاكم لو المشاكل دي إتحلت في 60 يوم".
قال بصدمة: "60 يوم قليل قوي!"
رد مدير العمليات اللي قاعد جنبي: "60 يوم ده المعيار العالمي، خصوصاً مع حجم المخالفات دي".
كريم جز على سنانه وقال: "هنعمل اللي نقدر عليه".
الاجتماع خلص، وكله خرج ما عدا هو.
قال بصوت مخنوق: "إتبنيتيه.. ليه مجبتيش واحد وخلاص؟"
بصيت له بشفقة: "اسمع نفسك بتقول إيه.. أنت لسه
عينيه دمعت: "أنا وتغريد.. حاولنا سنين، ومحصلش نصيب".
متهزتش؛ مكنش عندي ذرة تعاطف مع الشخص اللي إستخدم وجعي سلاح ضدي.
بلع ريقه وقال: "أمي قالت لي إن السبب فيكي، وإنك.. وشك نحس".
قولت له: "أمك قالت اللي يخليها تسيطر عليك أسهل".
سألني: "ليه قولتي إن عمر ابن مديرك في الشغل؟"
قولت: "عشان دخلت شركتي وأنت فاكر إنك لسه ليك كلمة عليا.. كنت عاوزاك تفهم إنك مبقتش تملك حتى حق السؤال".
سأل بكسرة: "عمر ليه أي علاقة بيا؟"
قلت بعد سكوت: "عمر مش ابنك، وحتى لو كان، أنت فقدت حقك في أي حاجة تخصني من يوم ما قلت لي: خليكي لوحدك بقية حياتك".
كتافه نزلت: "كنت قاسي".
قولت: "أيوة".
قال: "تغريد بتقول إنك دمرتي حياتها".
ضحكت بسخرية: "طبيعي تقول كده".
سأل: "يعني هتنتقمي مني؟"
وقفت قولت له: "هعاملك زي أي مورد..
وهو خارج بص لي وقال: "إنتي إتغيرتي أوي".
قولت: "أنا فعلاً واحدة تانية".
قال بضعف: "أنا آسف".
الاعتذار وصل، بس مصلحش حاجة.. الاعتذارات مش بترجع السنين.
هزيت راسي: "تمام".
دخلت مكتبي لقيت عمر بيلعب على السجادة، رفع راسه وضحك بصفاء: "ماما، ينفع نشرب كاكاو بعد الشغل؟"
قولت له وحسيت قلبي بيدق: "طبعاً يا حبيبي.. وبالمرشميلو كمان".
بليل، الموبايل رن برقم قديم قوي.. رقم أمي. سبته يرن، وبعدها بعتت رسالة: "صحيح اللي سمعناه؟ عندك طفل؟"
بصيت للرسالة، وجع قديم زارني للحظة واختفى. كتبت جملة واحدة:
"أيوة.. ومحبوب جداً".
وعملت بلوك. بقلم منــال عـلـي
الصدمة اللي كريم حس بيها مكنتش بسبب عمر، كانت بسبب إن الست اللي سابها عشان تعيش "وحيدة للأبد"، بنت حياة مليانة لدرجة إن وجوده مبقاش ليه أي لازمة فيها.
وده
تمت 💚🤍