نسخة زوجي المفقود
دي وصلت للمرحلة دي من الانهيار يبقى الباقي قربوا.
باقي إيه؟! صرخت فيه.
بصلي لحظة وبعدين قال
نسخ تانية.
جسمي كله ساق.
يعني فيه أكتر من واحد شبه فهد؟
مش شبهه قالها وهو بيبص على الجثة،
كلهم فهد أو على الأقل معمولين عشان يكونوا فهد.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وواحد منهم على الطيارة دلوقتي.
افتكرت الصورة ضحكته الغريبة الست الحامل إحساس تقيل خنقني.
الست دي مين؟
زي ما قلتلك مش صدفة.
قرب شوية وقال بصوت أوطى
هي جزء من التجربة واللي في بطنها مش طفل عادي.
قلبي دق بعنف.
تقصد إيه؟!
جيل جديد نسخة بتتولد طبيعي.
رجعت لورا وأنا حاسة الدنيا بتلف بيا.
إنتو مجانين إنتو عملتو إيه؟!
ما ردش
اسمعي، عندنا فرصة صغيرة نوقف اللي جاي بس لازم نتحرك قبل ما الطيارة توصل.
نروح باريس؟! قلتها بعدم تصديق.
أيوه.
بصيتله كأني شايفاه لأول مرة.
أنا مش هسافر معاك في كابوس زي ده!
سكت ثواني وبعدين قال بهدوء غريب
يبقى تستني هنا لحد ما نسخة تانية تيجي تكمل اللي بدأه ده.
بصيت على الجثة افتكرت كلمته سيكون سريعًا جسمي كله اتجمد.
غمضت عيني لحظة وبعدين فتحتهم
تمام هاجي.
ابتسم ابتسامة خفيفة، أول مرة أشوف على وشه تعبير بشري
قرار صح.
بعد ساعات كنت في الطيارة.
مش فاكرة إزاي طلعت جواز السفر، ولا إزاي حجزنا كل حاجة كانت بتحصل بسرعة مرعبة كأننا بنجري ضد وقت بيطاردنا.
قعدت
في البيت في المستودع في الجثة في الراجل اللي كنت فاكرة إني عايشة معاه 11 سنة.
اسمك إيه؟ سألته فجأة.
بصلي وكأنه نسي السؤال ده من زمان.
يوسف.
يوسف إنت كنت تعرف فهد بجد؟
هز راسه
أكتر مما تتخيلي.
طب ليه؟ ليه اختاروه هو؟
سكت شوية وبعدين قال
عشان كان مناسب.
مناسب لإيه؟!
إنه يختفي ويتكرر.
الكلمة خبطت في دماغي.
يعني كان متخطط له من الأول؟
غالبًا أيوه.
حسيت بوجع في صدري مش خوف بس خيانة
11 سنة كانت كلها جزء من تجربة؟!
وصلنا باريس بالليل.
المطار كان هادي بس بالنسبة لي كان كأنه ساحة حرب.
يوسف كان ماشي بسرعة، عينه في كل
إحنا رايحين فين؟
مستشفى خاصة.
ليه؟
وقف فجأة وبصلي
عشان الولادة قربت.
الكلمة ضربتني زي صاعقة.
إيه؟! بالسرعة دي؟!
دي مش ولادة عادية يا سارة.
وصلنا المستشفى مكان نظيف زيادة عن اللزوم هدوء مش مريح
مشفتش مرضى بس شفت ناس لابسين أبيض وناس لابسين أسود.
يوسف همس
خليكي ورايا وماتتكلميش.
دخلنا من باب جانبي ممر طويل إضاءة خافتة صوت أجهزة بعيد.
وفجأة
وقف.
وصلنا.
باب مكتوب عليه رقم بس مفيش اسم.
قبل ما يفتحه بصلي
اللي هتشوفيه ممكن يغير كل حاجة.
قلبي كان هيقف.
فتح الباب
ودخلنا.
وأنا دخلت وراه
وشوفت
شخص واقف جنب السرير.
لف ببطء
وكان
فهد.
بس مش نفس فهد
ده
بصلي وقال
اتأخرتي يا سارة.