قبل لحظات من تنفيذ حكم الاعدام بقلم زيزي
المحتويات
واحد منهم زقه بعنف.
إيثان وقف قدامهم رغم الخوف اللي جواه.
لو كنتوا فاكرين إني هسلمها تبقوا غلطانين.
في اللحظة دي
الكلب هجم.
بسرعة ما حدش توقعها، رغم سنه
انقض على واحد منهم، ووقعه على الأرض.
التاني اتلخبط حاول يهرب
لكن إيثان ضربه بالكرسي بكل قوته.
صوت الشرطة بدأ يقرب الصحفية كانت بلغتهم قبلها احتياطي.
في دقايق المكان اتملى ضباط.
والمهاجمين اتقبض عليهم.
بعد ساعات
تم نشر كل الأدلة.
الفيديو التسجيلات كل حاجة.
الدنيا اتقلبت.
الضابط الحقيقي اتكشف واتقبض عليه.
وظهر إن في شبكة كاملة بتلفق قضايا عشان تقفل ملفات بسرعة.
بعد أسابيع
إيثان كان واقف قدام المحكمة
بس المرة دي مش متهم.
واقف شاهد.
والحكم نزل
إدانة كاملة لكل المتورطين.
خرج إيثان من المحكمة والشمس ضاربة في وشه.
بص للكلب اللي واقف جنبه وابتسم لأول مرة من قلبه.
قعد على ركبته ومسح على راسه.
وقال بهدوء
إنت ما أنقذتنيش بس إنت رجّعتلي حياتي.
الكلب هز ديله وقرب منه أكتر.
ومع إن كل حاجة خلصت
فضل سؤال واحد في دماغ إيثان
مين اللي حط الشريحة جوا هدومه؟
مين اللي خاطر بحياته عشان ينقذه؟
بص للكلب وقال بابتسامة خفيفة
واضح إن في حد كان بيراقب وحد تاني كان بيحارب من بعيد.
بس حاجة واحدة كانت مؤكدة
إن في عالم مليان ظلم
الوفاء الحقيقي
ممكن يغير كل حاجة عدّى شهر
الحياة بدأت تهدى حوالين إيثان،
بس جواه كان لسه في دوشة.
كل حاجة رجعتله حريته، اسمه، كرامته
بس السؤال لسه بيطارد دماغه
مين اللي حط الشريحة؟
في ليلة هادية
الكلب
نفس الإحساس القديم.
إيثان بصله بسرعة
إيه؟ في إيه؟
الكلب مشي ناحية الباب وقف قدامه مستني.
فتح إيثان الباب بحذر
ملقاش حد.
بس كان في ظرف صغير مرمي على الأرض.
قلبه دق.
انحنى، مسكه
مفيش اسم مفيش عنوان.
دخل وقفل الباب بسرعة.
فتح الظرف
جواه ورقة واحدة بس.
مكتوب فيها
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة روح للمكان اللي كل حاجة بدأت فيه.
وتحتها عنوان.
تاني يوم
إيثان راح المكان.
مخزن قديم مهجور
هو نفس المكان اللي اتقبض عليه فيه يوم الجريمة.
الهواء تقيل والتراب مالي المكان.
الكلب كان ماشي قدامه بثقة غريبة.
كأنه عارف المكان.
إيثان همس
إنت كنت هنا قبل كده صح؟
الكلب بصله وسكت.
وهم جوه
فجأة
نور اشتغل لوحده.
إيثان اتشد.
وصوت طلع من ورا
اتأخرت شوية بس كنت واثق إنك هتيجي.
إيثان لف بسرعة
ووشه اتجمد.
إنت؟!
راجل واقف في الضلمة ملامحه نصها باين.
ده كان نفس الحارس.
اللي كان موجود يوم تنفيذ الحكم.
إيثان قرب خطوة
إنت اللي حطيت الشريحة؟
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة فيها تعب سنين.
أنا كنت جزء منهم.
الصمت وقع.
كنت بشوف الظلم وبسكت. لحد ما شوفتك.
إيثان قال بحدة
وليه أنا؟
الراجل بص للكلب
مش أنا اللي اخترتك.
سكت لحظة وبعدين قال
هو.
إيثان بص لكلبه بدهشة
إيه؟
الراجل كمل
الكلب ده مش مجرد صاحبك.
ده كلب مدرب كان شغال قبل كده في وحدة كشف.
قلب إيثان وقع.
وهو اللي لقّى الأدلة الحقيقية يوم الجريمة.
بس القضية اتقفلت بسرعة واتدفنت.
وأنا كنت الشاهد.
وشفت كل حاجة.
بس خفت.
سكت وبص في الأرض.
لحد اليوم اللي طلبت فيه تشوفه قبل الإعدام
وساعتها عرفت إن ده آخر وقت أعمل الصح.
إيثان صوته واطي
عشان كده خبّيت الشريحة؟
أيوه.
جوا هدومك عشان محدش يشك.
الصمت رجع تاني
بس المرة دي تقيل بطريقة مختلفة.
إيثان قرب منه
ليه بتقولّي دلوقتي؟
الراجل رد بهدوء
عشان لسه في ناس برة نفس اللعبة شغالة.
وسلّمه حاجة صغيرة.
فلاشة.
دي كل حاجة باقيّة أسماء ملفات قضايا متلفقة.
إيثان بصله
وبعدين بص لكلبه.
الكلب واقف ثابت هادي.
كأنه دايمًا عارف.
الراجل بدأ يمشي ناحية الباب
وقبل ما يخرج، قال
المرة اللي فاتت الكلب هو اللي كشف الحقيقة.
وقف لحظة وبص لإيثان
المرة دي الدور عليك.
خرج واختفى.
إيثان واقف في نص المكان ماسك الفلاشة
وقلبه بيدق.
بص لكلبه وابتسم ابتسامة فيها قوة
واضح إن القصة لسه ما خلصتش.
الكلب هز ديله وقرب منه.
وبرّه
العالم كان فاكر إن الحكاية انتهت.
بس الحقيقة؟
لسه بتبدأ إيثان خرج من المخزن وهو ماسك الفلاشة في إيده
بس جواه كان في إحساس غريب مش ارتياح بالعكس، توتر أكتر.
الكلب ما كانش بيبعد عنه خطوة.
كأنه حارس أو دليل.
وصل البيت، وقفل الباب وراه كويس.
حط الفلاشة على اللابتوب
وقبل ما يفتحها، بص للكلب وقال
لو اللي جاي خطر يبقى إحنا داخلين على حاجة كبيرة أوي.
الكلب بصله بهدوء ونام عند رجليه.
فتح الملفات.
وفي لحظة
وشه اتغير.
ملفات كتير أسماء كبيرة قضاة ضباط محامين
وشبكة كاملة بتبيع قضايا وبتلفق أحكام.
بس الأخطر؟
ملف واحد باسم
إيثان حالة
قلبه وقع.
فتح الملف.
فيديوهات تسجيلات ومحادثات.
وبيظهر فيها اسم مشروع سري داخل النظام
بيجربوا فيه قضايا محسومة مسبقًا على ناس عشوائيين
عشان يشوفوا رد فعل المجتمع.
وإيثان كان واحد من التجارب دي.
إيثان بصم صوته اتكسر
يعني أنا كنت تجربة؟
الكلب رفع راسه بسرعة وبدأ يزن كأنه زعلان.
وفجأة
الفيديو وقف.
وشاشة اللابتوب اسودت.
رسالة ظهرت
تم اكتشاف الوصول للملفات. سيتم الإجراء الأمني.
إيثان اتجمد.
إجراء إيه؟!
في نفس اللحظة
الأنوار في الشقة قطعت.
صوت خطوات برا الباب.
تقيلة بطيئة.
الكلب وقف فورًا.
وابتدى يزمجر.
إيثان همس
رجعوا
خبط على الباب.
مرة.
اتنين.
وبعدين صوت رجولي
افتح الباب يا إيثان الموضوع انتهى.
إيثان قرب من الباب بص من العين السحرية
ملقاش حد واضح.
بس عرف الصوت.
نفس الناس.
رجع بسرعة للكلب وقال
مش هنرجع تاني لنقطة الصفر.
مسك الفلاشة.
وفي ثانية
دخل المطبخ، فتح درج وطلع نسخة احتياطية كان مخبيها.
الخبط زاد.
افتح وإلا هندخل بالقوة.
الكلب فجأة جري ناحية الشباك.
وقف عنده وبدأ ينبح بعنف.
إيثان بصله وفهم.
في مخرج
سمع صوت كسر الباب.
بدأوا يدخلوا.
إيثان فتح الشباك بسرعة ونط منه هو والكلب.
وقعوا في زقاق ضيق وبارد.
وجريوا.
وراهم صوت صريخ
مسكوه!
الجري كان جنوني.
إيثان مش شايف غير الشارع قدامه والكلب سابقه خطوة.
لكن فجأة
عربية سودة قطعت الطريق.
وقفوا.
اتحاصروا.
الباب اتفتح ببطء.
ونزل راجل لابس بدلة.
وقال بهدوء مخيف
قلتلك القصة خلصت.
إيثان مسك الفلاشة
وبص للكلب.
الكلب ما اتحركش
بس عينه كانت ثابتة على الراجل.
وفجأة
الكلب جري.
جري ناحية الراجل بكل قوته.
الراجل اتفاجئ ووقع على الأرض.
اللحظة دي كانت كفاية.
إيثان جري في الاتجاه التاني.
صوت صريخ عجلات فوضى.
لكن إيثان كان
متابعة القراءة