قبل لحظات من تنفيذ حكم الاعدام بقلم زيزي

لمحة نيوز

ماسك في حاجة واحدة بس
دي مش نهاية دي بداية الحقيقة.
وفي آخر مشهد
الكلب واقف على رجليه، بيبص ناحية الطريق اللي إيثان هرب فيه
وهو عارف
إن الحرب لسه ما خلصتش.
والحقيقة؟
لسه بتطلع للنور واحدة واحدة بعد الهروب، إيثان اختفى تمامًا عن الأنظار.
لا سوشيال لا عنوان ثابت ولا حتى أثر بسيط يوصّلهم له.
كل اللي فضله معاه الفلاشة والكلب.
مرّ أسبوع
وبعدين اتنين
وفي كل يوم، كان بيشغل
الملفات شوية شوية، ينشر جزء صغير، ويغير مكانه فورًا.
العالم بدأ يصحى.
قضايا قديمة اتفتحت من جديد
أحكام اتلغت
وأسماء كبيرة بدأت تقع واحدة ورا التانية.
لكن الرد كان أسرع مما توقع.
بدأت ملاحقات حقيقية.
ناس بتدور عليه مش عشان تحاكمه
لكن عشان تسكته.
في ليلة ممطرة
إيثان كان في مكان مهجور على أطراف المدينة.
قاعد على الأرض متعب والكلب نايم جنبه.
بصله وقال بهدوء
لو أنا وقعت الحقيقة
هتفضل عايشة؟
الكلب فتح عينه وبصله وبس.
كأنه بيقول أيوه.
وفي اللحظة دي
سمعوا صوت عربيات بتقرب.
إيثان وقف.
جايين.
لكن بدل ما يهرب
بص للكلب وقال
المرة دي هنوقف.
فتح اللابتوب وبضغطه واحدة
رفع كل الملفات على الإنترنت مباشرة.
بث مباشر للعالم كله.
خلال ثواني
كل اللي اتخبّى سنين بقى مرئي للجميع.
العربيات وقفت برا.
الصمت ساد.
لكن الوقت كان فات.
في الصباح
العالم كله كان بيتكلم
عن أكبر فضيحة حصلت في النظام القضائي.
أما إيثان
ماكانش موجود في المكان.
آخر صورة اتسجلت له كانت وهو واقف جنب كلبه
قبل ما يدخلوا مع بعض في الضباب.
مش معروف حصل له إيه بعدها
بس اللي اتأكد
إن شبكة كاملة انهارت
وقضايا اتعدلت
وأسماء اتشالت من التاريخ.
لكن في تقارير غير رسمية
كان في حد بيقول إنه شاف راجل وكلب
ماشيين على طريق بعيد عن المدينة
من غير ما يبصوا وراهم.
لأن أحيانًا
مش
كل نهاية لازم تكون موت
في نهايات بتكون بداية لحياة جديدة.

تم نسخ الرابط