الخدامه اتهموها بالسرقه بقلم زيزي
المحتويات
عادي، مش مواجهة هتكشف سر مدفون من 24 سنة.
بص لإلهام الأول.
وبعدين لسارة.
وبعدين نزل بعينه على الظرف اللي في إيدها.
كنتي لازم تفتحيه من زمان يا إلهام.
إلهام بصّتله بصدمة.
إنت إنت كنت عارف؟
حسام دخل خطوة جوه الأوضة، وقفل الباب وراه بهدوء.
عارف إيه؟ إن بنتك عايشة؟ ولا إنك عايشة طول عمرك في كذبة؟
سارة شهقت.
يعني إيه بنتها عايشة؟!
حسام ضحك ضحكة قصيرة مالهاش أي روح.
القصة اللي قالوهالك إنها ماتت في الحريق كانت أكذوبة كاملة.
إلهام رجعت خطوة لورا، كأن الأرض مش ثابتة تحتها.
إنت بتقول إيه؟ أنا شفت التقرير شفت الدفن
قاطعها بسرعة
شوفتي الورق اللي هما عايزينك تشوفيه بس.
سكت لحظة وبعدين كمل
الطفلة ما ماتتش هي اتاخدت.
سارة حسّت إن دمها بيجري بسرعة غريبة في عروقها.
اتاخدت لمين؟
حسام بصّ لها نظرة طويلة.
لحد في العيلة كان شايف إن وجودها خطر لأنها كانت الشاهد الوحيد على حاجة لو اتقالت كانت هتسقط اسم الجارحي كله.
إلهام همست
حاجة إيه؟
حسام ما ردش على طول.
راح ناحية المكتب، فتح درج قديم، وطلع صورة باهتة.
حطها على الترابيزة.
في الصورة طفلة صغيرة شبه سارة بشكل يخوف.
نفس العينين.
نفس الملامح تقريبًا.
سارة رجعت خطوة للخلف وهي مش مصدقة.
دي دي أنا؟
سكون.
حسام قال بهدوء
لا.
وبص لإلهام
دي بنتك التانية.
إلهام وقعت على الكرسي، وإيدها سابت الظرف.
يعني عندي بنت عايشة؟ فين؟
حسام
لسه عايزة تعرفي الحقيقة للآخر؟
إلهام رفعت عينيها له، دموعها لأول مرة مش قادرة توقفها.
قول.
حسام خد نفس طويل
وقبل ما يتكلم، النور في الأوضة يومض مرة واحدة.
وبعدين انقطع.
ظلام كامل.
وفي اللحظة دي
صوت تليفون قديم رن جوه الأوضة.
صوت جاي من نفس الدرج اللي اتفتح.
لكن الغريب
إنه ما كانش بتاع حد فيهم.
الصوت كان مسجل من سنين.
وصوت بنت صغيرة خرج منه يقول ببرود مرعب
ماما متصدقهوش.
سارة صرخت
ده مين؟!
لكن قبل ما حد يرد
باب الأوضة اتقفل لوحده بقوة.
والقصر كله سكت.
كأن اللي جوا الأوضة دلوقتي
مش بس بيكشف سر.
ده بيبدأ يوقظ حاجة اتدفنت من 24 سنة ورفضت تموت الظلام كان خانق مفيش أي نور غير لمبة الطوارئ الصغيرة اللي بدأت تومض كأنها هتنطفئ في أي لحظة.
صوت نفس سارة كان عالي بشكل مرعب، وكأن الأوضة ضيقة أكتر من حجمها الحقيقي.
افتحوا الباب! صرخت وهي بتخبط عليه.
لكن مفيش رد.
إلهام واقفة مكانها، مش بتتحرك عينيها ثابتة على التليفون القديم اللي لسه صوته شغال لوحده.
الصوت رجع تاني
ماما أنا مش ميتة.
سكون.
حسام مسك دماغه فجأة.
اقفلي الصوت ده ده مش مفروض يشتغل أصلاً!
لكن قبل ما يقرب، صوت تاني خرج من نفس الجهاز صوت مختلف، رجل أكبر
لو الرسالة دي اشتغلت يبقى الحقيقة بدأت تطلع.
إلهام بصت لحسام ببطء.
إنت كنت عارف كل ده؟
حسام اتجمد لحظة وبعدين قال بصوت منخفض
أنا
الكلمة وقعت زي حجر في أوضة ميتة.
سارة بصت له بصدمة.
يعني إنت كمان متورط؟!
حسام ما ردش.
لكن الباب فجأة اهتز بعنف.
خبطات قوية من برّه.
افتحوا الباب فورًا!
صوت رجولي غاضب مألوف لإلهام.
وشها اتغير.
ده أبوكي.
سارة بصّت لإلهام
يعني إيه؟ جدك؟
إلهام همست
الراجل ده كان المفروض يكون ميت
الخبطات زادت، كأن الباب هيتكسر.
وفجأة
الصوت من التليفون رجع أقوى
هو اللي أمر بدفني ودفن الحقيقة معايا.
سارة وقعت على الأرض.
هو بيتكلم عن نفسه مين؟!
وفي اللحظة دي
إلهام قربت من التليفون، وإيدها بترتعش.
إنتِ مين؟
سكون.
وبعدين الصوت جاوب
أنا البنت اللي اتقال إنها ماتت وأنا اللي لسه عايشة جوه البيت ده من 24 سنة.
الهواء في الأوضة اتغير فجأة.
برد شديد دخل من غير باب مفتوح.
حسام رجع خطوة لورا
دي مش رسالة دي تسجيل حي.
إلهام همست
يعني بنتي لسه هنا؟
وفجأة
النور رجع.
لكن اللي حصل بعدها كان أبشع.
الصورة اللي كانت على الترابيزة الصورة اللي فيها الطفلة
اختفت.
ومكانها كان فيه ورقة جديدة.
مكتوب عليها بخط طفولي
أنا مش عايزة أخرج لأن اللي برّه هو اللي دفنني.
سارة صرخت
ده بيحصل إزاي؟!
لكن الباب اتفتح فجأة.
ومش أبو إلهام اللي دخل
لكن واحدة ست واقفة على العتبة.
شبّهها لسارة.
شبّهها لإلهام بشكل يخليها مش قادرة تتنفس.
نفس العيون.
نفس الملامح.
بس أكبر سنًا بشوية.
الست بصّت لإلهام وقالت بهدوء مرعب
أخيرًا رجعتي تدوري عليا.
سكون تام.
إلهام همست
مين إنتي؟
الست ابتسمت ابتسامة صغيرة
أنا اللي اتدفنت بدل اختي وأنا اللي فضلت عايشة مكانها.
سارة بصّت بينهم
اخت مين؟!
لكن قبل ما أي حد يرد
صوت صرخة عالي جاي من جوا القصر كله.
صرخة رجل عجوز.
وبعدها
صوت جملة واحدة اتقالت من بعيد
الحقيقة خرجت والدفن انتهى.
والنور في القصر كله انطفى مرة واحدة الظلام رجع تاني لكن المرة دي كان أعمق، كأن القصر كله اتقفل عليه من جوه.
الصمت كان تقيل لدرجة إن أي حركة بسيطة كانت بتتسمع كأنها صرخة.
سارة حست بإيد بتشدها من دراعها.
اقفي مكانك صوت إلهام كان واطي، متوتر لأول مرة.
لكن الست اللي واقفة على الباب ما اتحركتش.
كانت ثابتة كأنها شايفة في الضلمة أكتر منهم كلهم.
إنتِ فاكرة إنك هتلاقي بنتك بسهولة؟ قالت بهدوء.
إلهام اتجمدت.
إنتي عايزة إيه؟
الست قربت خطوة جوه الأوضة.
أنا عايزة اللي اتاخد مني زمان عايزة اسمي يرجع.
حسام رجع خطوة ورا، صوته اتكسر لأول مرة
دي مش لازم تكون هنا إحنا اتفقنا إن الموضوع انتهى!
الست بصت له نظرة قاسية
انتهى؟ ده لسه ما بدأش.
وفجأة لمبة الطوارئ اشتغلت مرة واحدة.
والضوء كشف حاجة مرعبة.
على الحيطة كان في باب مش موجود قبل كده.
باب خشب قديم، محفور عليه نفس رمز العيلة.
سارة شهقت
ده جه منين؟!
إلهام بصتله كأنها عارفة.
ده باب الطابق القديم
حسام همس بخوف
محدش كان مسموح له يفتحه محدش كان عايش يفتحه
الست ابتسمت
أنا اللي فتحتُه.
صمت.
وبعدين الباب الخشب اتحرك لوحده وابتدى يفتح ببطء.
صوت احتكاك
متابعة القراءة