في اليوم الي اتجوزت فيه
المحتويات
فاهمة حاجة أصلاً!
ابتسم ابتسامة صغيرة، وبعدين مشى ناحية المكتب.
فتح الدرج اللي أنا فتحته امبارح، بس المرة دي ما استخبيش حاجة كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.
طلع الملف البني وحطه قدامي على الترابيزة.
وقال كل واحدة دخلت حياتي بدأت بنفس السؤال.
سكت شوية، وبصلي بتركيز مرعب إنتي مش أول واحدة تتجوزني يا سارة إنتي آخر مرحلة.
حسيت قلبي بيقف.
آخر مرحلة؟ يعني إيه؟
قعد على الكرسي، وقال كأنه بيشرح حاجة عادية في ناس بتتجوز عشان تحب أنا بتجوز عشان أكمل تجربة.
إيدي بدأت تتجمد.
تجربة إيه؟
فتح ملف تاني أصغر، وكان فيه أسماء كتير وكل اسم قدامه كلمة واحدة لم تكتمل.
وقتها بس فهمت إن الست اللي حذرتني كانت صح.
بصيتله وقلت إنت مجنون
ضحك بهدوء، وقال لا أنا دقيق.
فجأة سمعنا خبط جامد من فوق كأن حاجة وقعت.
ريتشارد ما اتحركش.
بس قال جملة خلت جسمي كله يقشعر ابنك وابنتك بقوا جزء من النظام دلوقتي.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟ أولادي؟
قام بسرعة غير متوقعة، ومسك إيدي جامد لو عايزة تشوفيهم تاني تسمعي كلامي.
وفي نفس اللحظة، الباب اللي ورايا اتفتح لوحده.
والست اللي كانت صرخت من شوية ظهرت.
بس المرة دي كانت بتبصلي بنظرة غريبة كأنها بتأسفلي.
وقالت بصوت مكسور اهربي دلوقتي قبل ما يبدأ التثبيت.
قبل ما أفهم معنى الكلمة
النور
والمرة دي حسيت بإيدين كتير حواليا في الضلمة.
وصوت ريتشارد قريب جدًا من ودني بيقول خلصنا يا سارة.
وفجأة الصرخة دي كانت صرختي أنا الصرخة خرجت مني قبل ما أستوعب اللي بيحصل، وبعدين فجأة سكت كل شيء.
لا صوت خطوات، لا نفس، لا إيدين ماسكاني.
سكون غريب كأن البيت كله اتسحب منه الروح.
ولما النور رجع مرة تانية، كنت لوحدي في المكتب.
لا ريتشارد ولا الست ولا أي حد.
بس الملف البني كان مفتوح قدامي، وفيه ورقة جديدة ماكنتش موجودة من شوية.
مكتوب فيها بخط واضح
تم بدء مرحلة التثبيت.
حسيت ببرودة تمشي في ضهري.
في اللحظة دي، سمعت صوت تليفون ريتشارد بيرن في غرفة تانية.
قمت بخوف، ورجليا مش شايلاني.
مفيش حد في البيت بس الصوت واضح.
دخلت الصالة، ولقيت التليفون على الترابيزة بيرن وبيطفي.
بصيت على الشاشة
رقم غير مسجل بس الاسم اللي ظاهر خلاني أترعش
النموذج السابق
إيدي اتحركت لوحدها ورديت.
في الأول مفيش صوت.
وبعدين همس إنتي لسه هنا يبقى ما اتقفلتش النهاية.
بلعت ريقي وقلت إنتي مين؟ وإيه اللي بيحصل؟
الصوت اتنفس كأن صاحبه تعبان إحنا مش زوجات إحنا مراحل تجربة. هو بيجرب يخلق حياة مثالية وكل مرة بيعدّل في الإنسان اللي قدامه.
رجعت خطوة لورا.
يعني إيه يعدّل؟
رد بصوت أخفض اللي تحت في الدرج مش ورق بس.
قبل ما أرد، الباب الرئيسي اتفتح فجأة.
والست اللي حذرتني ظهرت تاني بس المرة دي كانت بتجر شنطة صغيرة.
وقالت بسرعة مفيش وقت. لازم نخرج قبل ما يقفل البيت علينا بالكامل.
يقفل علينا؟!
ردت وهي بتبص وراها بخوف هو دلوقتي مش بس بيختبرك هو بيقفلك جوه النظام.
وفجأة التليفون اللي في إيدي سخن جدًا، وصوت ريتشارد طلع منه مرة واحدة سارة إنتي كلمتي النسخة القديمة.
سكت ثانية.
وبعدين قال دلوقتي هتتعلمي إزاي تكملي زيهم.
النور بدأ يومض والبيت كله بدأ يهتز كأن حاجة ضخمة بتقفل من كل الجهات.
والست مسكت إيدي جامد وقالت لو عايزة تعيشي لازم تكسري التجربة قبل ما تكتمل.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت أولادي بينادي من فوق ماما الحقينا!
ورفعت راسي للسلم
ولقيت باب أوضتهم مفتوح لوحدهرفعت راسي ناحية السلم والباب المفتوح فوق كان زي فم أسود بيبلع أي أمل جوا البيت.
وصوت ولادي اتكرر ماما الحقينا!
بس الصوت كان فيه حاجة غلط مش طبيعي كأنه متسجل مش حي.
الست شدتني من دراعي جامد وقالت ما تطلعيش ده مش صوتهم.
بس رجلي اتحركت لوحدها ناحية السلم.
كل خطوة كنت بحس إن الأرض بتسحبني بدل ما أنا اللي بطلع.
وفي نص السلم وقفت فجأة لأن الباب فوق اتقفل لوحده بعنف.
خبطه واحدة رجّت البيت كله.
وفجأة
لا صوت ولادي لا أي حاجة.
بس على الحيطة جنب السلم كان فيه كاميرا صغيرة بتلمع ضوء أحمر.
الست همست هو شايفك دلوقتي.
ومن ورا الباب المقفول، صوت ريتشارد جه هادي جدًا اختيارك قرب يخلص يا سارة.
قلبت بصعوبة ولادي فين؟!
ضحك ضحكة قصيرة، وقال أولادك جزء من التجربة زينا كلنا.
في اللحظة دي الست صرخت كفاية كذب!
ورمت شنطتها على الأرض، وطلعت منها جهاز صغير زي ريموت.
وقالتلي بسرعة البيت ده معمول زي نظام مغلق كل مرة بيقفل فيه على واحدة، بيبدأ يعيد تشكيلها بس في نقطة ضعف واحدة.
إيه هي؟
بصتلي وقالت الدرج اللي فتحتيه مش هو المشكلة المشكلة في التسجيل الرئيسي جوه المكتب.
فجأة النور بدأ يقطع وييجي كأن البيت بيتنفس بصعوبة.
وصوت ريتشارد بقى أقرب مفيش هروب يا سارة إنتي وصلتِ للمرحلة الأخيرة.
وفجأة باب أوضة الأطفال اتفتح لوحده تاني
والمرة دي نزل منه صوت خطوات صغيرة جدًا جاية على السلم.
أنا بصيت والست مسكت إيدي جامد وقالت لو هو قدر يخليكي تشوفيهم وهم مش موجودين يبقى بدأ يكتبك من جواكي.
وقبل ما أكمل فهم الجملة
شفت أول طفل ينزل على السلم.
بس ملامحه كانت مش واضحة كأنه ظل مش إنسان.
وهمس بصوت واطي ماما ليه هربتي؟
وساعتها عرفت إن البيت كله ما بقاش بيت.
ده بقى عقل واحد بيقرر أنا أصدق إيه وقفت
الطفل قرب خطوة
متابعة القراءة