اقطع دراعي ياابي

لمحة نيوز

راسها فجأة.
لسه بيخبط؟.. رغم الحزام؟
طلعت بسرعة على السلم، قلبها بيدق أسرع مع كل درجة.
أول ما قربت من أوضة زين.. وقفت.
الصوت مش خبط عادي.
ده كان حكّ كأن حاجة بتتحرك من جوه الجبس نفسه.
فتحت الباب ببطء
زين كان صاحي، عينيه مفتوحة على آخرها، جسمه كله عرقان، والحزام ماسكه في السرير.
بس اللي خوفها مش ده.
اللي خوفها إن الجبس كان فيه شق صغير جديد كأنه اتفتح من جوه مش من بره.
أمينة زين همس بصوت مكسور، هم بيكلموني
مين يا حبيبي؟
قبل ما يرد، الجبس اتنفض فجأة.
تكتكتكتك
زي صوت حاجة صغيرة بتجري تحته.
أمينة رجعت خطوة لورا.
وفي اللحظة دي شافت حاجة خلت رجليها تتهز
نقطة سودة صغيرة خرجت من الشق.
وبعدها اتنين.
وبعدها كتير
نمل.
بس مش نمل عادي.
كانوا خارجين من الجبس كأنهم كانوا محبوسين جواه من زمان.
زين صرخ
قلتلك يا بابا! قلتلك!
أمينة جريت على السرير، وبدأت تفك الجبس بإيديها وهي مش مصدقة.
استني يا زين.. استني!
أول ما أول طبقة اتشالت
ريحة وحشة ضربت المكان.
أمينة اتجمدت.
جوه الجبس مكنش مجرد كسر بيتعالج.
كان فيه حاجة متغلفة بطبقات شاش قديم ووسطها حبيبات صغيرة غريبة بتلمع لمعة سودا.
وفي اللحظة دي
زين بص ناحية الباب ورجفه صوته
هي هنا
نيرة كانت واقفة.
مش متفاجئة.
مش مرعوبة.
بالعكس
كانت هادية قوي.
برافو يا أمينة قالت بابتسامة باردة، كان ناقص بس حد ذكي
زيك يفتحها.
أدهم ظهر وراها فجأة
إيه اللي بيحصل هنا؟!
أمينة رفعت الجبس المكسور بإيديها وهي بتترعش
بص يا أدهم بيه ده مش جبس عادي
نيرة قاطعتها بسرعة
ده جبس طبي يا دكتور.. بس واضح إن الطفل لعب فيه ووسخه.
زين صرخ فجأة
كذابة! هي اللي حطته! هي اللي حطت الحاجات دي!
الصمت وقع في الأوضة.
أدهم بص لابنه وبعدين لمراته وبعدين لأمينة.
لأول مرة، التردد دخل عينيه.
أمينة همست
اللي جوه الجبس مش وسخ دي بيوض حشرات ومش طبيعية
نيرة ابتسمت بس ابتسامة مش مريحة
انتي بتقولي إيه؟ بيوض إيه؟ ده طفل عنده هلوسة!
لكن فجأة
النمل اللي على السرير بدأ يتحرك في اتجاه واحد.
ناحية نيرة.
وقفوا عند رجليها كأنهم عارفينها.
أمينة شافت المشهد وقالت بصوت واطي
النمل مش بيمشي عشوائي دول بيتبعوا ريحة
أدهم بص لها
ريحة إيه؟
أمينة رفعت عينيها ببطء
ريحة الحاجة اللي كانت مخبياها في الجبس
سكتت ثانية.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
والحاجة دي مش لزين.
نيرة لأول مرة وشها اتغير.
تجمد.
بس قبل ما أي حد يتكلم
زين صرخ صرخة أقوى من كل اللي قبلها
إيدييي!
الجميع بصوا له بسرعة.
الجبس كان بيتشقق لوحده
بس المرة دي مش من بره
من جوه.
واللي كان جواه بدأ يبان بوضوح أكبر
كأن حاجة عايزة تخرج.
وأدهم أخيراً فهم
إنه كان بيحارب طفل مش بيتدلع
كان بيحارب حاجة تانية خالص دخلت البيت من غير ما يحس.
ونيرة
كانت عارفة من البداية.
لكن السؤال الحقيقي كان بدأ دلوقتي مين اللي حط الشيء ده في دراع زين؟ وليه؟أدهم اتجمد مكانه وهو شايف الجبس بيتشقق من جوه كأنه حاجة بتخبط عايزة تطلع.
زين كان بيصرخ لحد ما صوته اتكسر
طلّعوهم مني! بيقرصوني! بيقرصوني!
أمينة مسكت إيده بسرعة اهدى يا زين حاول تهدى
بس إيده كان فيها حاجة غريبة الجلد تحت الجبس كان بيتحرك فعلاً مش تخيل.
أدهم فقد أعصابه فجأة كفاية هزار! أنا هموت ابني في البيت ده؟!
ومد إيده يشد آخر جزء من الجبس
في اللحظة دي
طَق!
الجبس اتكسر فجأة.
وسكت كل صوت.
ثانية صمت.
وبعدين
النمل طلع مرة واحدة بس مش زي الأول.
كانوا كتير لكن متجمعين في شكل دايرة صغيرة حوالين نقطة في دراع زين.
أمينة شهقت يا نهار أبيض
في نص الدراع كان فيه زرعة صغيرة سودة مغروسة تحت الجلد، زي شريط رفيع مدفون جوا العضم.
أدهم رجع خطوة لورا وهو مصدوم إيه ده؟! ده إيه اللي في دراع ابني؟!
زين بعيط دي هي اللي بتخليهم ييجوا هي اللي بتتحرك جوايا!
نيرة اتكلمت بهدوء مخيف شفتوا؟ بدأ يبالغ تاني
لكن أمينة بصتلها لأول مرة بقوة اسكتي بقى كفاية.
السكوت وقع.
أمينة قربت من الدراع بحذر شديد أول ما لمست الجلد، الزرعة السودا اتنفضت كأنها حسّت بيها.
أمينة رجعت بسرعة دي مش حاجة عادية دي مزروعة جوه جسمه متغذية على الحرارة وبتشد الحشرات عليها!
أدهم بص لها بصدمة
مين يعمل كده؟!
كل العيون في الأوضة راحت ناحية نيرة تلقائيًا.
نيرة ابتسمت بس المرة دي ابتسامة باردة خالص بقى أنا؟ أنا اللي أأذي طفل؟!
زين صرخ فجأة أيوه! إنتي! إنتي اللي قولتي للدكتور يديه الحقنة! إنتي اللي دخلتي الأوضة لما كنت نايم!
الصمت اتكسر.
أدهم بص لنيرة ده حقيقي؟
نيرة قربت منه ببطء أدهم أنت هتصدق طفل عنده هلاوس؟ ولا مراته؟
أمينة قاطعتها الهلاوس ما بتعملش زرعة تحت الجلد يا مدام.
وفي لحظة
النمل كله بدأ يتحرك ناحية نيرة مرة واحدة.
مش بيبعدوا عنها لأ.
بيطلعوا من دراع زين ويمشوا ناحيتها هي.
كأنهم عارفين طريقهم.
نيرة لأول مرة رجعت خطوة.
عينها اتغيرت.
أدهم لاحظ.
إنتي إنتي شوفتي حاجة عملتيها؟
نيرة بصت له، وبصوت أخف أنا كنت بحميك
تحميني من إيه؟!
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي وقعت البيت كله
من ابنك.
زين صرخ كذابة! كذابة!
لكن الزرعة السودا فجأة بدأت تتحرك بسرعة داخل الدراع
أمينة صرخت لازم نطلعها فورًا! دي بتنتشر!
أدهم مسك ابنه وهو مرعوب هنعمل إيه؟! هنلحقه إزاي؟!
وفي اللحظة دي
النور في الأوضة يومض.
مرة.
اتنين.
وبعدين انقطع.
الظلام دخل الفيلا.
وصوت نيرة جه من الضلمة، هادي جدًا
اتأخرنا
أمينة همست اتأخرنا في إيه؟
ردت نيرة بصوت قريب جدًا منهم، رغم إنهم مش شايفينها
إنه يصحى.
وفجأة
زين سكت تمامًا.
مش بيصرخ.
مش بيتحرك.
أدهم بص له
زين؟

أمينة قربت بسرعة
هو نايم؟
لكن أمينة لمحت حاجة خلت قلبها يقع
عين زين مفتوحة
بس مش بيبصلهم.
بيبص ناحية الباب.
وبهمس واطي جدًا قال
مش أنا اللي جوا
وسكت.
وفي نفس
تم نسخ الرابط