ركبت كاميرا

لمحة نيوز

ركّبت كاميرا مخفية عشان أكشف سرقة الخدامة لكن اللي شفته من جوزي خلاني أرجّع من الصدمة.
اسمي داليا، ومتجوزة من كريم بقالنا خمس سنين.
قدّام الناس كنا المثال المثالي للجواز الناجح.
أي مناسبة نروحها الناس تبص لنا بحسد
ما شاء الله ربنا يديم المحبة.
كريم كان دايمًا يمثل دور الزوج الحنين. يفتحلي باب العربية، يمسك إيدي قدّام الناس، ويناديني يا روحي.
لكن جوه البيت كان فيه وجع ساكن معايا كل يوم.
خمس سنين كاملة وأنا مستنية أبقى أم.
لفّينا على دكاترة كتير، وعملنا تحاليل بالعشرات، وكل مرة نسمع نفس الجملة
مفيش أي مشكلة تمنع الحمل.
لكن كريم كان مقتنع إن فيه حد بيأذينا.
مرات يلوم أهلي ومرات يلوم الخدامة الصغيرة اللي عندنا، ندى.
ندى كانت عندها 16 سنة بس. بنت هادية ومحترمة، أمي جابتها تساعدني عشان كنت طول الوقت تعبانة ومرهقة.
لكن كريم كان دايمًا يبصلها بعدم ارتياح.
قالّي مرة وهو متضايق
البنت دي مش مريحة من يوم ما دخلت البيت وإحنا في مشاكل.
استغربت وقلت
يا كريم دي طفلة!
لكن بعدها بدأت حاجات تختفي من البيت.
في الأول حلق دهب صغير من عندي.
بعدها شوية فلوس من شنطتي.
وبعدين الأكل بقى ينقص بطريقة غريبة.
كريم انفجر
مش قولتلك؟ دي حرامية!
لكن قلبي ماصدقش.
ندى كانت كل مرة تعيط وتحلف إنها بريئة.
ساعتها قررت أركّب كاميرات مخفية.
اشتريت كاميرتين أونلاين واحدة شكلها ساعة حائط، والتانية شكلها شاحن

موبايل.
ركّبت الساعة في المطبخ، والشاحن في الصالة.
وقبل ما أنزل الشغل يوم الاتنين، بصيت للكاميرا وهمست
النهارده الحقيقة هتظهر.
طول اليوم وأنا مش عارفة أركز.
كل شوية أتخيل ندى وهي بتسرق وكريم بيبصلي بنظرة انتصار ويقول مش قولتلك؟
الساعة خمسة رجعت البيت بسرعة.
كريم لسه ما رجعش، وندى كانت في المطبخ بتغسل المواعين بهدوء.
دخلت أوضتي، طلعت كارت الميموري من الكاميرا، وفتحت الفيديو على اللاب.
أول ساعات كانت عادية جدًا.
ندى بتنضف، تطبخ، وترتب مفيش أي حاجة غلط.
لحد ما الوقت وصل 1230 الضهر.
باب الشقة اتفتح.
كريم دخل.
قلبي اتقبض لأنه عمره ما كان بيرجع البيت وقت الشغل.
دخل المطبخ وبص حواليه بحذر كأنه خايف حد يشوفه.
فتح حلة الشوربة اللي كنت عملاها لنفسي.
وبعدين
طلع من جيبه إزازة صغيرة سودا.
جسمي كله تلّج.
فتحها وصب سائل غامق جوه الأكل.
بعدها بصق جوا الحلة تلات مرات.
شهقت وغطيت بقي بإيدي وأنا مش مصدقة.
كان بيقلب الأكل بهدوء وكأنه عادي جدًا.
الأكل اللي كنت هاكله أنا.
الأكل اللي كنت باكل منه كل يوم.
لكن المصيبة الأكبر لسه جاية.
فتح التلاجة، وطلع إزازة المية اللي بشرب منها الدوا والفيتامينات وصب باقي السائل فيها.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة مرعبة عمري ما شفتها على وشه قبل كده.
وهمس بصوت واطي
كلي وموتي بالبطيء عمرك ما هتخلفي مني.
إيديا بدأت تترعش بعنف.
كل التعب اللي كنت بحسه
وجع معدتي
الإجهاض
اللي حصلي السنة اللي فاتت
كل مرة دخلت المستشفى
كان هو السبب.
جوزي.
الراجل اللي كان واقف جنبي وبيعيط قدّام الناس وهو بيدعي إنه بيحبني.
وفجأة سمعت صوت عربيته تحت البيت.
كريم رجع.
وطلع السلم وهو بيصفر بكل هدوء كأن مفيش حاجة حصلت.
يا حبيبتي أنا جيت!
كان فاكر إني هحضّرله العشا كالمعتاد.
ماكانش يعرف
إن الليلة دي هتكون بداية نهايته سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب
مسحت دموعي بسرعة وقفلت اللاب.
قلبي كان بيدق بعنف، لكن وشي حاولت أخليه طبيعي.
كريم دخل وهو مبتسم، شايل كيس حلويات، كأنه الزوج المثالي اللي الناس كلها تعرفه.
قال وهو بيقلع الجاكيت
وحشتيني يا داليا.
بصيتله ولأول مرة أحس إني ببص لغريب.
غريب عايش معايا في نفس البيت، وبينام جنبي، وكان بيقتلني بالبطيء كل يوم.
قرب يبوس راسي، لكن جسمي رجع لورا تلقائي.
لاحظ التوتر وقال وهو بيضحك
مالك؟ شكلك تعبانة.
بلعت ريقي بالعافية وقلت
شوية صداع بس.
ابتسم وقعد على السفرة.
طب هاتي الأكل بسرعة، أنا جعان جدًا.
الأكل.
الحلة.
الشوربة المسمومة اللي بنفسه حط فيها المادة الغريبة.
وقفت مكاني لحظة وفجأة جاتلي الفكرة.
دخلت المطبخ، لبست جوانتي، وبدلت الحلة كلها بحلة تانية كنت عاملاها قبلها بيوم ومحطاها في الفريزر.
أما الشوربة المسمومة، حطيتها في علبة بلاستيك وقفلتها كويس.
رجعتله بالأكل وأنا بحاول أتحكم في رعشة إيديا.
بص للحلة باستغراب بسيط، لكنه ماقالش
حاجة.
بدأ ياكل عادي جدًا بل وبصلي وقال بابتسامة
لازم تاكلي كويس يا حبيبتي الدكتور قال جسمك محتاج تغذية.
الكلمات نزلت على قلبي زي السكينة.
هو نفسه اللي كان بيحط السم ويمثل القلق عليا بعدها.
بعد العشا، دخل ياخد دش.
وفي اللحظة دي، اتصلت برقم الطوارئ.
صوتي كان منخفض ومرتعش
لو سمحتوا جوزي بيحاول يسممني.
في الأول الضابط افتكر إني منهارة أو بتخيل.
لكن لما قلتله إن عندي فيديو كامل، وصورت المادة اللي حطها في الأكل، اتغير صوته فورًا.
طلب مني ما أواجهوش.
وقال إن قوة هتتحرك فورًا.
قفلت المكالمة، وحسيت لأول مرة من سنين إني باخد نفسي.
بعد عشر دقايق، كريم خرج من الحمام وهو بيجفف شعره.
ابتسم وقال
تعالي نتفرج على فيلم الليلة.
بصيتله وأنا حاسة إني هصرخ.
إزاي إنسان يقدر يمثل بالهدوء ده؟
لكن قبل ما أرد
جرس الباب رن.
كريم اتفاجئ.
مين جاي دلوقتي؟
راح يفتح الباب
وفي ثواني، البيت اتملى برجال الشرطة.
وشه اتسحب فجأة.
أستاذ كريم؟
أيوه
حضرتك مطلوب للتحقيق.
اتلفت ناحيتي بسرعة، وعينيه بقى فيها رعب لأول مرة.
داليا إنتِ عملتي إيه؟!
طلعت اللاب من ورا ضهري، وفتحت الفيديو قدامه.
ثواني ولون وشه اختفى تمامًا.
شاف نفسه وهو بيسكب السائل في الأكل ويسمع صوته وهو بيقول
كلي وموتي بالبطيء.
ركبته خبطت في طرف السفرة.
اسمعيني والله أقدر أفسر
صرخت فيه لأول مرة من خمس سنين
تفسر إيه؟! الإجهاض؟! تعبي؟! السم اللي كنت
بتحطهولي كل يوم؟!
الشرطة مسكته وهو بيحاول يقرب مني.
وفجأة انهار.
وشه اتقلب من الهدوء لواحد مرعب.
وزعق بأعلى صوته
أيوه! كنت بعمل كده! لأنك
تم نسخ الرابط