جوزي ضربني

لمحة نيوز

مش موجود.
المطبخ الصالة الباب
نفس المكان اللي كان شايفه ملكه، بقى فجأة ضيق عليه.
ولأول مرة
صوته نزل وهو بيقول
إنتي دمّرتيني
أنا رديت بهدوء
أنا بس وقفت أتعرض للدمار.
اللحظة دي ماكانتش صراخ.
كانت انهيار صورة كاملة.
لأول مرة مفيش حد ماسك الخيوط.
ولا هو.
ولا أمه.
ولا حتى الخوف.
الباب اتفتح تاني.
والخروج بدأ.
والبيت اللي كان مليان أوامر وصوت عالي
بقى وراه صمت طويل جدًا.
يتبعأدهم خرج معاهم وهو لسه بيبص وراه، كأنه مستني حاجة
ترجّع الزمن خطوة لورا بس الزمن ما بيرجعش، خصوصًا لما يتبني على أذى.
في مدخل العمارة، وقف لحظة وهو بيحاول يتكلم، لكن كلامه كان متلخبط، مش متعود إن حد يوقفه أو يكمل مكانه من غيره. الباب اتقفل وراه بهدوء، والهدوء ده كان أقسى من أي صريخ.
حماتي كانت قاعدة على الكنبة من غير حركة، لأول مرة شكلها مش فيه سيطرة ولا حكم. بس فيه ارتباك. قالت بصوت واطي
أنا ماكنتش فاكرة إن الموضوع وصل لكده
أنا رديت بهدوء
هو ماوصلش فجأة هو كان كده
من الأول، بس الفرق إن النهارده بس حد شافه.
سكتت.
قعدت لحظة، وبعدين قامت ببطء ناحية الباب، ووقفت عنده من غير ما تبصلي. كأنها مش لاقية مكان في المشهد ده.
بعدها خرجت.
فضلت لوحدي في الصالة.
نفس الصالة اللي كانت شاهدة على كل حاجة صوت عالي، ألم، أوامر، خوف، وسكوت اتفهم غلط.
قعدت على الكرسي.
مش انتصار ولا فرحة.
بس راحة تقيلة، زي حد شال حاجة كانت خانقة صدره سنين.
فتحت الموبايل الأسود الصغير اللي كان شاهد على كل حاجة، ومسحت شاشة
الرسائل واحدة واحدة مش عشان أنسى، لكن عشان أقفل الصفحة صح.
بعد أسبوعين
البيت اتغير.
مش في شكله.
في إحساسه.
مفيش صوت بيكسر السكوت، ولا خطوات بتدخل على غير موعدها، ولا أوامر بتتقال كأنها قوانين.
كان فيه هدوء.
والمرة دي هدوء مش خوف.
وفي يوم العصر، وأنا قاعدة عند الشباك، بصيت لبعيد.
مش راجعة على اللي فات ومش مستنية اللي كان.
بس لأول مرة
كنت ماشية لقدّام من غير ما حد يسحبني لورا.
والقصة اللي بدأت بالدم
انتهت إن الست اللي
كانت بتنزف وقفت لأول مرة على رجليها.
النهاية.

تم نسخ الرابط