الساعه 3 الفجر
ما شافتني
عينيها دمعت.
وقالت بصوت مخنوق
كبرتي يا ليلى.
اتجمدت مكاني.
الملامح.
الصوت.
ريحة البرفيوم القديمة.
مستحيل
شفايفي اتحركت بالعافية
ماما؟
الست قربت بسرعة ومسكت وشي بإيديها وهي بترتعش.
مفيش وقت لازم نمشي حالاً.
دماغي كانت هتنفجر.
أمي ماتت من 9 سنين.
أنا دفنتها بإيدي.
شفت قبرها.
بكيت عليها شهور.
لكن دي كانت هي.
بنفس العينين.
بنفس الندبة الصغيرة عند الرقبة.
وراءنا باب السطح اتفتح بعنف.
رؤوف والرجالة طلعوا بالسلاح.
سليم كان وراهم، وشه شاحب من الدم.
أمي دفعتني ناحية الهليكوبتر وصرخت اركبي!
لكن قبل ما أتحرك
سليم صرخ لأول مرة بانهيار حقيقي
ليلى! متروحيش
لفيت له بصدمة.
وعينه كانت مليانة خوف عليا أنا.
مش على نفسه.
وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
أمك هي اللي باعت أختك.
الوقت وقف.
بصيت لأمي.
وشها اتغير.
ثانية صمت مرعبة.
وبعدين
ابتسمت.
ابتسامة باردة عمري ما شوفتها منها.
وقالت بهدوء كان لازم أختار واحدة تعيش.
الدم اتجمد في عروقي.
إيه؟!
سليم قرب خطوة وهو بيتألم أبوك ما ماتش وأمك كانت جزء من المنظمة من البداية.
رؤوف رفع سلاحه فجأة ناحية سليم كفاية.
لكن قبل ما يضرب النار
سوفي ظهرت من باب السطح وهي بتنزف، وفي آخر قوتها رمت الفلاشة ناحية سليم.
صرخت افضحهم!
رؤوف لف ناحيتها فوراً.
وصوت الرصاص انفجر في السطح.
طلقة.
اتنين.
تلاتة.
صرخت وأنا بشوف سوفي تقع.
لكن في نفس اللحظة، سليم خطف الفلاشة، وضغط زر في تليفونه.
وفجأة
كل موبايلات الرجالة نورت مع بعض.
إشعارات بالجملة.
إيميلات.
ملفات.
فيديوهات.
أسماء.
حسابات.
جرائم متسجلة بالصوت والصورة.
الفلاشة كانت متوصلة بجدولة إرسال تلقائي لكل أجهزة الأمن والصحافة الدولية.
رؤوف شحب.
والرجالة اتوتروا.
المنظمة كلها اتمسكت في ثانية.
أمي بصت لسليم بكره حقيقي أنت حكمت على نفسك.
وسحبت سلاح صغير من المعطف.
لكن قبل ما ترفعه
سليم وقف قدامي.
الطلقة دخلت فيه مباشرة.
شهقت وأنا مسكته قبل ما يقع.
الدم كان دافي على إيدي.
بصلي وهو بيبتسم لأول مرة
وقال بصوت ضعيف
أنا خبيت الحقيقة عشان أحميكي مش عشان أخدعك.
وعينه بدأت تقفل ببطء.
في الخلفية، صوت sirens الشرطة بدأ يقرب.
وأمي هربت ناحية الهليكوبتر.
لكن الطيار كان اختفى.
سابها لوحدها.
لأول مرة في حياتها.
لوحدها تمامًا.
بعد 6 شهور
كنت قاعدة في بيت صغير على البحر في إيطاليا.
قدامي فنجان قهوة وملف قديم.
ملف Project N.
كل الشبكة وقعت.
رؤوف اتحكم عليه بالمؤبد.
أمي اختفت، ومحدش عرف لها طريق.
أما سليم
فالناس كلها فاكراه مجرم مات قبل المحاكمة.
لكن أنا وحدي كنت عارفة الحقيقة.
عارفة إنه في آخر لحظة اختار ينقذني.
قفلت الملف بهدوء.
وفي آخر صفحة، لقيت
أنا وأختي.
عندنا 5 سنين.
وخلف الصورة مكتوب بخط إيد سليم
سامحيني كنت بحاول أرجّعها.