يامستر
على فريدة
دي بقت نظام كامل بيتكشف خيط ورا خيط.
بص للمحقق وقال بثبات لأول مرة
لو في دفتر يبقى إحنا مش بنطارد شخص إحنا بنفك شبكة.
وبعيد عنهم في مكان ما خارج المدرسة، تليفون قديم رن.
صوت مجهول قال
المدرسة اتقفلت علينا.
ورد صوت تاني ببرود
يبقى نغيّر المكان مش الخطة.
والكاميرا تفضل ثابتة على ملف فريدة المفتوح
بس المرة دي، اسمها بقى بداية كشف كبير مش نهاية قصة الجملة الأخيرة كانت كفاية تخلي المكان كله يبرد.
الفصول مش كلها في المدرسة.
أحمد قراها مرة تانية كأنه مش مصدق عينه.
المحقق قال بسرعة
يعني إيه؟
لكن قبل ما حد يجاوب، فريد من أفراد الأمن دخل مسرع
في بلاغ جديد عربية كانت بتلف حوالين المدرسة من ساعة، ولما حاولنا نوقفها مشيت بسرعة.
المحقق رفع عينه فورًا
رقمها اتسجل؟
أيوه وطلعت نفس العربية اللي كانت في كاميرات قديمة حوالين بلاغات مشابهة في مدارس تانية.
الصمت وقع تاني بس المرة دي كان أثقل.
أحمد حس إن الخيط بيتوسع بشكل مخيف
مش مدرسة واحدة ولا حالة واحدة.
في المكتب، أخصائية الحماية خرجت بسرعة
فريدة بدأت تتكلم أكتر بس محتاجة تشوفك.
دخل لها.
كانت قاعدة في الركن، ماسكة الدبدوب بإيدين متشابكين.
بصت له وقالت بصوت صغير
هو كان بيقول إن في أماكن
أحمد قرب بهدوء
زي إيه؟
فريدة بلعت ريقها
كان بيقول أماكن فيها عيال بس محدش بيسألهم رايحين فين.
أحمد اتجمد.
وكان في أطفال تانيين؟
هزت راسها بخوف
مرة شفت بنت أكبر مني كانت بتعيط بس حد قال لها اسكتي.
أحمد غمض عينه لحظة.
الموضوع بقى واضح
ده مش فرد ده شبكة بتتحرك عبر أماكن مختلفة.
في اللحظة دي، المحقق دخل وقال
وصلنا لاسم جديد في الدفتر بيتكرر كتير مش مكان مدرسة ده عنوان مخزن قديم على أطراف المدينة.
رفع الورقة قدام أحمد.
أحمد قرأ بصوت منخفض
بوابة 2 المخزن الغربي.
بص للمحقق
دي مش مدرسة بس دي محطة نقل.
المحقق قال بحزم
هنروح فورًا.
لكن فجأة تليفون أحمد رن.
نفس الرقم.
المرة دي، الصوت كان أقرب، أهدى، وأخطر
إنت فاكر إنك بتلحق حاجة
أحمد رد
إنتوا مين؟
الصوت قال
إحنا اللي بنختار الفصول وإنت دخلت فصل مش بتاعك.
وبعدين جملة أخيرة خلت دمه يتجمد
فريدة كانت مجرد البداية مش الهدف.
الخط اتقفل.
أحمد بص للمحقق وقال بسرعة
لو في مخزن يبقى لازم نكون هناك قبل ما ينقلوا أي حد.
المحقق هز راسه
هنتحرك فورًا.
برا، فريدة كانت واقفة عند الشباك، تبص على عربية الشرطة وهي بتجهز.
ولأول مرة همست
لو راحوا هناك هيلاقوا حاجة مش هينسوها.
أحمد التفت
إيه يا فريدة؟
لكنها ما ردتش.
بس عينيها كانت بتقول إن اللي جاي أكبر من أي حد متخيله عربية الشرطة اتحركت بسرعة ناحية المخزن الغربي.
الطريق كان طويل وهادي بشكل مقلق، كأن المدينة نفسها مش عايزة تكشف اللي مستخبي هناك.
أحمد كان قاعد جنب المحقق، ماسك الدفتر بإيده، وكل صفحة فيه كانت بتتفتح في دماغه كأنها لغز بيتفك بالعافية.
لما وصلوا
المكان كان مهجور من برّه سور عالي، بوابة حديد صدئة، ومفيش أي حركة.
المحقق رفع إيده
اقسموا مجموعات ادخلوا بهدوء.
الباب اتفتح.
الصمت اللي جوه كان مختلف تقيل كأنه مكان متساب عمدًا عشان يفضل ساكت.
أحمد دخل أول ما لقى نور ضعيف جاي من آخر الممر.
وفي اللحظة دي سمعوا صوت.
عيال.
بس مش صوت لعب صوت همس وخوف وبكاء مكتوم.
المحقق أشار بسرعة
فيه حد هنا!
الجميع اندفع للأمام.
وراء باب حديد كبير اتفتح المشهد اللي خلاهم يتجمدوا
أطفال كتير قاعدين في صفوف، مرعوبين، وفيه ناس بتحاول تهديهم.
مش مدرسة ولا حضانة
ده كان مكان احتجاز متنقل.
أحمد جري بعينه يدور لحد ما شافها.
فريدة.
كانت قاعدة في الركن، حضانة الدبدوب، بتبص له كأنها مش مصدقة.
أول ما شافته قامت جريت عليه.
مستر أحمد!
مسكها بسرعة وحضنها لأول مرة بقوة، كأنه بيأكد
المحقق صرخ
كلهم أحياء! اطلبوا دعم فورًا!
لكن فجأة
صوت انفجار بعيد في الجزء الخلفي من المخزن.
ودخان بدأ يملى المكان.
أحدهم كان بيحاول يمسح أي دليل.
المحقق
اطلعوا الأطفال برا فورًا!
أحمد شال فريدة وطلع يجري وسط الدخان.
وأول ما خرجوا كانت عربيات الإسعاف بدأت توصل.
العملية نجحت لكن الشبكة لسه مش كاملة.
بعد ساعات، في القسم، تم القبض على أفراد من الداخل، واتفتح تحقيق واسع كشف إن الشبكة ممتدة بين محافظات ومخازن وأسماء مزيفة.
لكن الاسم اللي ماكنش بيظهر في أي تقرير
كان العقل المدبر.
ومع كل سؤال، كان الرد واحد
مش معروف بس محدش كان بيشوفه، كلهم كانوا بيتعاملوا مع وسطاء.
في اليوم التالي، أحمد راح المدرسة.
فريدة كانت قاعدة في الفصل، لكن المرة دي مش لوحدها.
صحابها حواليها، والمدرسة كلها بتحاول ترجع الأمان خطوة خطوة.
قبل ما يمشي، فريدة مسكت إيده وقالت
مستر هو خلص؟
أحمد بص لها لحظة طويلة، وبعدين ابتسم ابتسامة هادية
اللي شوفناه انتهى لكن إحنا بقينا أذكى منه.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وأي حد يحاول يقرب منك تاني هيلاقينا واقفين له.
فريدة هزت راسها لأول مرة من غير خوف.
والكاميرا تبتعد عن المدرسة
البوابة مفتوحة بس المرة دي
ونهاية القضية كانت واضحة
مش كل الشر بيتشال في يوم
بس أول طفل بيتنقذ بيكسر السلسلة كلها.