حماتي كانت تصر

لمحة نيوز

فاكر إني أقدر أنقذهم بس أنا كنت جزء من النظام.
ساعتها حماتي قالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد
والنهارده التجربة الجديدة وصلت لمرحلتها الأخيرة.
ثم بصت لي تحديدًا وإنتِ أثبتي إنك مش سهلة الكسر لحد دلوقتي.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت خطوات جديدة جايه من فوق تاني.
بس المرة دي
مش خطوة شخص واحد.
كانت خطوات كتير جدًا.
كأن البيت نفسه بيصحى على مرحلة جديدة من اللعبة الخطوات اللي جاية من فوق ما كانتش عشوائية كانت منتظمة بشكل يخوف، كأن في نظام بيعدّها.
واحد اتنين تلاتة وبعدين توقف بسيط ثم دفعة واحدة تكمل.
ريم بصت لفوق وقالت بصوت مبحوح فيه ناس فوق غيره
شقيق زوجي ما ردّش، لكن عينه قالت كل حاجة أيوه.
حماتي رفعت إيدها بهدوء وقالت استنوا هنا.
ثم بدأت تطلع السلم لوحدها، كأنها ماشية في بيتها العادي، مش في موقف بيتكسر فيه كل شيء.
صرخت إنتِ رايحة فين؟!
لكنها ما التفتتش.
ريم همست لو طلعنا وراها دلوقتي هنضيع لازم نفهم الأول.
وفي اللحظة دي
نور الأباجورة في الصالة بدأ يغمق ويقوى بشكل غريب، كأنه بيتنفس.
وفجأة، الباب اللي تحت السلم اتفتح أكتر لوحده.
ومن جوه ظهر درج نازل لتحت كنت متأكدة مليون مرة إنه ماكانش موجود قبل كده.
شقيق زوجي قال بصوت منخفض آه افتتح.
قلبي اتقبض إيه ده؟
رد وهو بيبلع
ريقه ده المكان اللي ما بيطلعش منه حد إلا بعد ما الحقيقة تخلص.
ريم مسكت إيدي بقوة مافيش حقيقة كاملة هنا كل حاجة متصممة عشان تكسرك.
في اللحظة دي سمعنا صوت صرخة خفيفة من فوق.
مش صرخة ألم صرخة اكتشاف.
حماتي كانت فوق، وصوتها نزل مرة واحدة دلوقتي بس
سكتت لحظة.
وبعدين قالت جملة خلت جسمي كله يتجمد
دلوقتي بس نعرف هي هتفضل واقفة ولا هتقع زي الباقيين.
وبعدين ظهر صوت تكسير خفيف فوق.
كأن حاجة اتفتحت أو اتقلبت.
ريم فجأة جريت ناحية الباب الرئيسي، حاولت تدفعه لازم نخرج دلوقتي!
لكن الباب ما اتحركش.
ولا حتى مليمتر.
شقيق زوجي قال بهدوء مرعب ده بيقفل بس لما التجربة تخلص.
نظرت له وإمتى بتخلص؟
سكت ثانية.
وبعدين قال لما واحدة فينا تعترف بحاجة ما عملتهاش وتصدقها.
في اللحظة دي، كل الإضاءة اللي في البيت بدأت تومض.
وفجأة، من فوق نزل صوت حماتي واضح جدًا
اختاري يا بنتي
صوتها كان قريب كأنها واقفة ورا السقف نفسه.
تعترفي وتعيشي ولا تكملي وتختفي زي غيرك.
ريم همست وهي بترتعش هي مش بتسأل هي بتضغطك تعترفي على حاجة عمرها ما حصلت.
وفجأة، الباب اللي تحت السلم بدأ يتحرك لوحده تاني.
الدرج اللي نازل تحت بدأ يبان أكتر
وكأن البيت بيختار اتجاه واحد بس
يا تحت يا مفيش رجوع خالص.
وساعتها فقط فهمت إن الاختبار
الحقيقي مش معرفة الحقيقة.
لكن صناعة حقيقة جديدة وتخليكي تصدقيها غصب عنك الدرج اللي نازل لتحت ظهر بالكامل فجأة كأنه كان مستخبي طول الوقت ومستني الإشارة.
هواء بارد طلع منه، مختلف عن هواء البيت كأنه جاي من مكان مش تابع للعالم ده.
ريم رجعت خطوة لورا وقالت بصوت مبحوح دي مش أوضة ده مكان مقفول عمدًا.
شقيق زوجي همس محدش بينزل هناك إلا لو اتكتب اسمه
قبل ما يكمل، صوت حماتي نزل من فوق تاني، لكن المرة دي كان أقرب أوضح كأنها واقفة فوقنا مباشرة انزلوا.
كلمة واحدة.
لكنها ما كانتش طلب كانت أمر.
الأضواء في البيت كلها بدأت تشتغل وتطفي بسرعة، كأن البيت نفسه بيدق.
وفجأة
باب تحت السلم اتفتح أكتر لوحده، وطلع منه صوت خفيف زي ورق بيتقلب.
ريم شهقت ده ملف
نزلت عينينا ناحية الدرج، لقينا أول درجة عليها ورق متراكم ملفات قديمة صور وأسماء مكتوبة بخط إيد مختلف عن حماتي.
مددت إيدي بخوف، ومسكت أول ملف.
بس قبل ما أفتحه
صوت خطوات حماتي بدأ ينزل السلم فوقنا.
خطوة خطوة بهدوء شديد.
وشقيق زوجي فجأة قال بصوت متوتر لأول مرة لو شافتك ماسكة الملف ده مش هتطلعِي من هنا بنفس الشكل.
نظرت له يعني إيه؟ دي أوراق إيه؟!
فتح فمه وكأنه عايز يقول حاجة، لكن صوته انقطع.
لأن حماتي وصلت أول درجة في السلم.
وقفت فوقنا
مباشرة، وقالت وهي باصة للملف في إيدي أخيرًا بدأتي تفتحي اللي ماينفعش يتفتح.
ابتسامتها كانت أهدى من أي مرة وأخطر من أي مرة.
ريم همست هي عايزة ده يحصل هي مستنياه من الأول.
سألتها وأنا إيدي بتترعش إيه ده؟ ليه الأسماء دي؟!
نظرت لي حماتي مباشرة وقالت كل اسم في الورق ده حاول يثبت إنه بريء.
سكتت لحظة.
ثم أكملت
وكل واحد فيهم صدق نفسه لحد ما اختفى.
الصمت وقع علينا زي حجر.
شقيق زوجي خفض عينه للأرض وقال هي ما بتكسرش الناس بسرعة هي بتخليهم يكتبوا نهايتهم بإيدهم.
ريم فجأة مسكت في إيدي وقالت افتحي الملف لازم نعرف الحقيقة قبل ما هي تكتبها بدلنا.
لكن حماتي رفعت إيدها بهدوء، وقالت جملة خلت كل شيء يوقف
افتحيه بس خلي بالك.
سكتت ثانية.
وبصت لي كأنها بتقرأ اللي جوايا
اللي هتشوفيه هو اللي هيخليكي تختاري بنفسك تنزلي ولا تكملي فوق.
وفي اللحظة دي
حسّيت إن الملف مش مجرد ورق.
ده بداية قصة كاملة أنا مش متأكدة إني عايزة أعرف نهايتها وقفت لحظة صمت ثقيل بعد جملتي الأخيرة.
أنا مش ههرب.
ابتسامة حماتي ثبتت في مكانها لكن عينها لأول مرة لمعت بحاجة مختلفة، مش سيطرة بل انتظار.
ريم كانت على الباب، بتبص لي وكأنها مش مصدقة اللي سمعته إنتِ بتعملي إيه؟ دي فرصتك الوحيدة!
شقيق زوجي خفض رأسه وقال بهدوء
كده خلاص دخلتِ المرحلة اللي قبلها محدش قدر يكمل فيها وهو واعي.
لكن الغريب
إن الباب
تم نسخ الرابط