حماتي كانت تصر

لمحة نيوز

المفتوح ما كانش بيقربني منه كأنه بقى أبعد كل ما أقرر أقرب.
البيت نفسه اتغير.
السقف بدا أطول، الممرات أطول، والدرج اللي لتحت بدأ يقفل ببطء لوحده.
حماتي قالت بصوت هادي جدًا الاختبار الحقيقي مش إنك تعرفي الحقيقة
سكتت لحظة.
وبصت لي مباشرة
إنك تقدري تعيشي بيها من غير ما تتكسري.
في اللحظة دي،
كل الملفات اللي على الأرض بدأت تتحرك لوحدها وترجع مكانها.
كأن البيت بيرجع يقفل نفسه من جديد.
ريم صرخت لازم نخرج دلوقتي!
لكن صوتها كان بيبعد كأنها بتخرج فعلاً، بس من عالم تاني.
شقيق زوجي همس هي ما كانتش بتحبسكم كانت بتختار مين يفضل.
ثم سكت.
وببطء بدأ هو نفسه يختفي من قدامي، زي صورة بتتسحب
من إطارها.
بقيت أنا وهي بس.
في بيت رجع هادي تمامًا.
حماتي اقتربت خطوة أخيرة وقالت دلوقتي تقدري تختاري.
نظرت لها.
ولأول مرة، ما حسّيتش بخوف.
ولا انهيار.
بس سؤال واحد
هو في حد قبلّي كسب؟
ابتسمت.
وقالت جملة أخيرة قبل ما كل حاجة تهدى
اللي بيكسب هنا ما بيبقاش محتاج يخرج.
وفجأة
البيت كله نور.

وبعدها صمت.
لما فتحت عيني تاني
كنت واقفة في الصالة لوحدي.
مفيش ملفات.
مفيش باب سري.
مفيش حد.
بس على الطاولة كان في كوب شاي دافي.
وجنبُه ظرف صغير مكتوب عليه
مرشحة رقم 7 تم اعتمادها.
وفي اللحظة دي فقط
فهمت إن النهاية ما كانتش خروج من البيت.
النهاية كانت إن البيت هو اللي قرر أخيرًا مين بقى
جزء منه ومين كان مجرد اختبار وعدّى.

تم نسخ الرابط