حماتي استنت اما طلعنا مصيف
المحتويات
كان فيه حاجة متسابّة.
مفتاح.
بنفس الميدالية بتاعة عباد الشمس طاهر بقى بيبص للمفتاح على الأرض كأنه مش مصدق إنه حقيقي.
مدّ إيده ببطء، لكن قبل ما يلمسه وقف فجأة استني
بصلي ده مش المفروض يكون معانا هنا.
أنا همست يعني إيه؟
رد وهو بيقرب منه بعينه بس ده المفتاح الاحتياطي اللي كان في درج المطبخ اللي اتسرق واتنسخ.
سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع إزاي وصل لحد هنا؟
في نفس اللحظة، النور في الغرفة واطي فجأة وبقى في طنين خفيف كأن فيه كهربا مش مظبوطة.
والموبايل اللي في إيده فتح لوحده.
بس المرة دي مش كاميرات الشقة.
ده كان بث مباشر من الكاميرا اللي في الفندق نفسه.
نفس الغرفة.
نفس الباب.
نفسنا واقفين قدامه.
بس في التسجيل إحنا واقفين جوه ورا بعض.
طاهر بصلي بسرعة ده مش بث حقيقي ده تسجيل متأخر بيتلعب علينا.
لكن أنا شفت حاجة تانية.
في التسجيل الباب بيتفتح ببطء.
وفيه حد بيظهر من ورا الباب.
مش واضح.
لكن بيقرب.
وبصوت واطي جاي من الموبايل، نفس الصوت اللي سمعناه قبل كده اللي يسيب باب مفتوح مرة بيتفتح عليه كل الأبواب بعد كده.
طاهر قفل الموبايل بسرعة مين اللي بيلعب في النظام؟!
وفجأة المفتاح اللي على الأرض اتحرك.
اتزحلق لوحده ناحية الباب.
كأنه بيتسحب.
أنا رجعت خطوة لورا طاهر في حاجة في الأوضة!
لكن قبل ما يرد الباب نفسه بدأ يتقفل ببطء.
مش حد بيقفله.
كأن المكان نفسه بيقفل علينا.
طاهر جري ناحيته وحاول يفتحه لكن إيده وقفت في الهوا.
فيه حاجة غير مرئية بتمنعه يقرب.
بصلي وقال بصوت منخفض لأول مرة فيه خوف حقيقي إحنا مش بس بنشوف اللي في الشقة إحنا متسجلين في النظام نفسه.
سكت.
وبعدين كمل وده معناه إن اللي دخل بيتنا عارف إحنا فين طول الوقت.
وفجأة صوت خبط جه من ورا الباب.
بس المرة دي مش من بره.
من جوا الأوضة.
الركن اللي ورا السرير.
الظلام هناك بدأ يتحرك.
وطاهر قال بصوت شبه همس المفتاح ماكانش بيوصلنا
سكت ثانية.
وبعدين كمل الجملة اللي قلبت الدنيا كان بيفتح لنا حاجة إحنا أصلًا جوهها الهواء في الأوضة بقى تقيل بشكل يخنق الصدر.
طاهر واقف قدام الباب، إيده في الهوا كأنه بيحاول يمسك حاجة مش شايفها في حاجز مش باب عادي.
أنا رجعت خطوة ورا السرير يعني إيه إحنا جوه حاجة؟!
قبل ما يرد، الخبط اللي جاي من الركن ورا السرير اتكرر بس المرة دي أقرب، أوضح، كأنه بيتنفس معانا.
وبعدين الصوت نفسه رجع تاني المفتاح مش بيفتح باب المفتاح بيفتح طبقة.
طاهر لف بسرعة ناحية الصوت مين هنا؟!
الرد كان صمت بس الصمت ماكانش فاضي.
كان فيه حركة.
زي حد بيقرب ببطء جدًا، وبيختبر المسافة بينه وبيننا.
وفجأة، شاشة الموبايل اللي في إيده اشتغلت لوحدها تاني.
بس دي المرة عرضت صورة مختلفة تمامًا.
مش الفندق.
مش الشقة.
ده كان ممر طويل أبيض شبه مستشفى.
وفي آخر الممر باب عليه رقم 3
وطاهر تمتم ده مش تسجيل كاميرات ده مكان.
أنا بصيتله بصدمة إحنا مالناش علاقة بأي مستشفى!
لكن قبل ما يكمل، الأرض تحت رجلي اتزحلقت شوية زي ما يكون فيه ميل خفيف في المكان.
السرير اتحرك سنتيمتر لورا لوحده.
وطاهر بص تحته بسرعة.
وفي اللحظة دي شاف حاجة خلت وشه يتغير تمامًا.
كان في فتحة صغيرة في الأرض مش موجودة قبل كده.
ومن جوه الفتحة طالع ضوء ضعيف جدًا.
ومعه صوت ورق بيتقلب.
طاهر همس ده مش أرض الأوضة ده طبقة تانية تحتها.
في نفس اللحظة، الصوت اللي من الركن ورا السرير اتكلم للمرة الأخيرة
كل بيت ليه أساس وإنتوا دخلتوا اللي تحته.
وفجأة المفتاح ظهر تاني.
بس المرة دي مش على الأرض.
كان في إيد طاهر.
وهو نفسه ماحسش إمتى مسكه.
بصله وقال بصوت منخفض المفتاح ده بيختار صاحبه مش العكس.
أنا صرخت ارميه!
لكن قبل ما يرد المفتاح لف لوحده في إيده.
وباب الأوضة اتفتح فجأة.
بس مش ناحية الفندق.
اتفتح ناحية الممر الأبيض اللي في الموبايل.
والهواء اللي جاي منه كان بارد غريب كأنه خارج من مكان مفيهوش زمن.
وطاهر وقف على الحافة وقال بصوت هادي جدًا يا نطلع من اللعبة دي يا ندخل نخلصها من جوه.
وبصلي.
وفي عينه قرار مش مريح.
الخطوة اللي بعدها كانت هتحدد إحنا هنرجع لحياتنا ولا هنختفي جوا الطبقة التانية للأبد أنا مسكت إيده بسرعة طاهر لأ. ده مش دخول ده فخ.
بس إيده كانت ثابتة بشكل يخوف كأنه مش بيتناقش معايا، كأنه سامع حاجة تانية مش أنا.
الممر الأبيض اللي ظهر في الباب بدأ ينفَس الجدران كأنها بتتحرك ببطء، زي صدر حد نايم وبيتنفس.
والصوت رجع تاني، أقرب اللي يخاف يرجع يفضل محبوس في الطبقة اللي فوق.
طاهر بصلي إحنا من ساعة ما دخلوا بيتنا وإحنا في طبقة غلط أصلاً.
وفجأة الموبايل اللي في إيده نور، وظهر على الشاشة رقم 3
نفس رقم باب الممر.
أنا همست ده بيستجيب ليك مش عايزنا إحنا.
طاهر بلع ريقه لأ هو عايز اللي بدأ السلسلة.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يوقف وأنا بدأت من أول لحظة فتحت فيها الكاميرا.
في نفس اللحظة، صوت خبط جامد جه من جوه الممر لكن المرة دي مش واحد.
عدة خطوات بتجري.
وبعدين صوت باب بيتفتح من جوه.
وشكل ظل ظهر عند مدخل الممر.
مش واضح.
لكن بيكبر.
وبيقرب.
أنا رجعت لورا إقفل الباب! بسرعة!
طاهر حاول يرجع الموبايل، بس الشاشة اتقفلت لوحدها، وبعدين اتفتحت على كاميرا الشقة في القاهرة.
لكن الصورة كانت مختلفة.
الشقة كانت فاضية بس كل الأبواب مفتوحة.
وكل باب بيطلع منه نور أبيض خفيف زي نفس الممر اللي قدامنا.
طاهر بصلي بصدمة الاتصال بين الأماكن اتفتح.
وفجأة المفتاح وقع من إيده تاني، وبدأ يتحرك ناحية الممر كأنه بيتسحب بخيط مش مرئي.
الظل قرب جدًا لحد ما بقى عند عتبة الباب.
وساعتها ظهر لأول مرة بوضوح.
مش طنط نادية.
ومش مدحت.
كان واحد تالت تمامًا ماسك نفس الدوسيه الأحمر في إيده، وبيقول بهدوء
أخيرًا لقينا الباب اللي يطلعنا من تحت.
طاهر بص له وقال إنت مين؟!
الراجل ابتسم أنا اللي كان مستنيكم تفتحوا أول قفل.
وبص للمفتاح اللي في الهوا وقال وإنتوا فتحته.
وفي لحظة صمت مرعبة الممر كله بدأ يسحبنا ناحيته.
طاهر شدني يا نكمل ونقفلها يا نفضل جوه للأبد.
والباب الأبيض قدامنا بدأ يتوسع أكتر كأنه مستني القرار الأخير الممر ماكانش بينادي كان بيسحب.
إحساس غريب كأن الأرض نفسها فقدت وزنها، وأنا لقيت رجلي بتتزحلق ناحية الباب الأبيض رغم إني متمسكة في طاهر بكل قوتي.
الراجل اللي ماسك الدوسيه الأحمر وقف على العتبة، وبص لنا بهدوء مخيف القرار مش اختيار القرار توقيت.
طاهر صرخ فيه إنت دخلت بيتنا إزاي؟!
الراجل ابتسم أنا ما دخلتش أنا كنت تحت البيت من الأول.
وفي نفس اللحظة، الدوسيه الأحمر اتفتح لوحده في إيده، وطلع منه ورقة جديدة، كأنها اتكتبت دلوقتي حالًا.
قرّبها من النور وقال كل بيت له أصل وإنتوا فتحتم الأصل.
أنا بصيت للورقة وقلبي اتجمد.
كان مكتوب عليها اسم طاهر.
وبجانبه تاريخ النهارده.
طاهر همس ده مستحيل
لكن قبل ما يكمل، الممر اتغير فجأة.
الجدران البيضاء بدأت تتشقق ووراها ظهر شكل تاني.
مش مستشفى.
ده كان نفس شقتنا في القاهرة بس مقلوبة.
السقف تحت والأرض فوق.
والحاجات اللي جواها بتقع لفوق مش لتحت.
صوت طنط نادية جه من العدم قلتلكم البيت مش بتاعكم لوحدكم.
بس الصوت كان جاي من كل الاتجاهات.
وفجأة ظهر ظلها في الممر، لكنها كانت ماشية عكس الجاذبية، بتقرب
متابعة القراءة