خطيب بنتي حكايات زيزي

لمحة نيوز

خطيب بنتي طلب منها تحلق شعر إيديها عشان بيتكسف منها لكن جوزي عزمه على العشا، واللي حصل كشف سر محدش كان يتوقعه! 
بنتي إيما عندها 15 سنة، رجعت البيت يوم الجمعة وهي بتعيط بعد ما خطيبها تايلر قالها إن الشعر الطبيعي اللي في إيديها بيخلي شكلها شبه الولاد، وإنه بيتكسف لما يمسك إيديها في المدرسة قدام زمايله.
أنا اتعصبت جدًا، ومكنتش مصدقة إن الولد اللي وافقنا على خطوبته لبنتنا يجرحها بالطريقة دي!
لكن جوزي دانيال كان هادي بشكل غريب.
بدل ما يتصل بأهل تايلر أو يواجهه بعصبية، بص لبنتنا وسألها
إيما، هو إنتِ كنتِ شايفة إن في حاجة غلط في إيديكي قبل ما تايلر يقولك الكلام ده؟
هزت راسها وقالت
لأ يا بابا، عمري ما فكرت في الموضوع أصلًا.
رد عليها
أومال ليه تسمحي لرأي حد تاني إنه يخليكي تشوفي نفسك بشكل مختلف؟
إيما وطّت راسها، وبعد لحظات سألت بصوت مكسور
طب لو رفضت أحلقه، ممكن تايلر يفسخ الخطوبة؟
قلبي وجعني عليها. كانت لسه صغيرة، وبدل ما تكون فرحانة بخطوبتها، بقت خايفة إنها متبقاش كفاية في نظر الشخص اللي اختارته.
حضنتها بالكلام، وقلتلها إن مفيش أي عيب في شعر إيديها، وإن قرارها يخصها هي، مش أي حد تاني.
لكن دانيال كان بيفكر في حاجة مختلفة تمامًا.
في صباح اليوم التالي، سمعته بيتكلم في التليفون
إزيك يا تايلر؟ عايزك تيجي تتعشى معانا بكرة الساعة ستة. فيه موضوع مهم حابب أتكلم معاك فيه.
أول ما قفل، بصيت له باستغراب
إنت عزمت خطيب بنتنا على العشا بعد اللي عمله فيها؟!
رد بهدوء
أيوه.
سألته
ناوي تحرجه قدامنا؟
قال
لأ. أنا عايزه يفهم بنفسه إن احترام الشخص اللي قدامك أهم من رأي الناس في شكله.
لكن لما سألته عن خطته، ابتسم وقال
استني لبكرة، وهتفهمي كل حاجة.
يوم الأحد الساعة ستة بالظبط، جرس الباب رن.
تايلر وصل لابس سويت شيرت أزرق، وماسك علبة بسكويت، وقال بأدب
مساء الخير يا أستاذ دانيال. ماما عملت البسكويت ده، وقالتلي مينفعش أروح لحد من غير ما أخد معايا حاجة.
دانيال رحّب بيه، وطلب منه يقعد معانا على السفرة.
إيما كانت متوترة جدًا، وكل شوية تبص لأبوها كأنها مستنية منه يبدأ الكلام.
أما تايلر، فكان بيتكلم عن المدرسة والامتحانات، وكأن مفيش أي مشكلة حصلت بينه وبين خطيبته.
لحد ما دانيال سأله فجأة
يا تايلر، إنت شايف إن الواحد لازم يغيّر شكله عشان الناس تحبه وتحترمه؟
تايلر اتفاجئ بالسؤال، لكنه رد بسرعة
مش دايمًا، يا أستاذ دانيال، بس في حاجات الواحد المفروض يهتم بيها عشان شكله يبقى أحسن.
دانيال هز راسه، ومعلّقش.
بعد شوية، تايلر مد إيده عشان ياخد سلة العيش، وفي اللحظة دي كم السويت شيرت بتاعه اترفع لحد كوعه.
إيما لمحت حاجة على دراعه، فاتغيرت ملامحها فجأة.
بصت لدراعه، وبعدها بصت لأبوها.
كان فيه شعر واضح على دراع تايلر، بنفس الطريقة الطبيعية اللي كان بينتقدها في إيديها!
تايلر لاحظ نظراتها، فسحب الكم بسرعة، ووشه احمر.
دانيال حط الشوكة على الطبق، وبص له بهدوء
تايلر، ممكن أسألك سؤال؟
رد بتوتر
اتفضل يا أستاذ دانيال.
قاله
إنت طلبت من إيما تغيّر حاجة طبيعية في جسمها عشان إنت متتكسفش منها قدام أصحابك. طيب، لو أصحابك شافوا شعر دراعك إنت، هل ده معناه إنك أقل منهم أو إن فيك عيب؟
تايلر سكت، ومقدرش يرد.
دانيال كمل
أنا مش بسألك عشان أحرجك. أنا بس عايزك تفهم إنك مينفعش تطلب من حد يتقبل انتقادك ليه، وإنت نفسك ممكن تتضايق لو حد انتقدك على نفس الحاجة.
إيما فضلت باصة لتايلر، ولأول مرة من يوم ما رجعت البيت وهي بتعيط، بدأت تحس إنها مش مضطرة تدافع عن شكلها الطبيعي.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه مكنتش حصلت.
تايلر وطّى عينيه، وبعد صمت طويل قال
أنا عارف إني غلطت، بس فيه سبب خلاني أقول لإيما الكلام ده. أنا مش ببرر لنفسي، لكن فيه حاجة حصلتلي زمان خلتني أخاف جدًا من كلام الناس.
دانيال سأله
إيه الحاجة دي؟
تايلر اتردد، وبعدها بص لإيما وقال
أنا عمري ما حكيتلك الموضوع ده، لكن لازم تعرفيه دلوقتي.
إيما سألته بقلق
تعرف إيه يا تايلر؟
تايلر بدأ يتكلم، لكن فجأة سمعنا صوت جرس الباب.
دانيال قام يفتح، وأول ما شاف الشخص اللي واقف بره، اختفت الابتسامة من على وشه.
أما تايلر، فأول ما سمع الصوت اللي جاي من عند الباب، قام من مكانه بسرعة وقال
لأ هو جه هنا إزاي؟!
إيما بصت له بصدمة، وسألته
إنت تعرف مين اللي على الباب؟
تايلر مردش.
وبعد لحظات، دخل دانيال الصالة ومعاه شخص كان تايلر واضح إنه مش مستعد يشوفه أبدًا.
الشخص ده بص لتايلر وقال
إنت لسه مخبي الحقيقة عنهم؟
إيما حست إن فيه سر كبير بيتكشف قدامها، وإن الموضوع أكبر بكتير من شعر إيديها.
لكن السؤال اللي شغل بالها أكتر من أي حاجة كان إيه الحقيقة اللي تايلر مخبيها؟ وليه الشخص ده قرر يظهر في الليلة دي بالذات؟ تايلر وقف مكانه، ووشه اتغيّر تمامًا أول ما شاف الراجل اللي دخل مع دانيال.
إيما بصّت للراجل باستغراب، وبعدين بصّت لخطيبها وسألته
تايلر، مين الشخص ده؟ وإيه الحقيقة اللي بيتكلم عنها؟
الراجل رد قبل ما تايلر يقدر يتكلم
أنا اسمي روبرت، وكنت مدرّس تايلر في المدرسة القديمة. وفيه حاجة حصلت من سنتين، لو عرفتيها هتفهمي ليه هو بقى مهتم أوي بكلام الناس عن شكله.
تايلر قاطعه بعصبية
أستاذ روبرت، إحنا اتفقنا إن الموضوع ده انتهى!
روبرت بص له وقال بهدوء
انتهى بالنسبة لك، لكن واضح إنك لسه بتكرر نفس الغلط مع شخص تاني.
دانيال أشار له يقعد، وبعدها طلب من تايلر إنه يسمع للآخر قبل ما يحكم على الكلام.
أنا كنت قاعدة مش فاهمة أي حاجة، وإيما كانت ماسكة طرف كمّها بتوتر.
روبرت بدأ يحكي
من سنتين، تايلر كان طالب متفوق، لكنه كان حساس جدًا تجاه تعليقات زمايله. في يوم، واحد من الطلاب علّق على شعر دراعه قدام الفصل، والموضوع اتحوّل لسخرية وضحك.
تايلر وطّى راسه.
روبرت كمل
حاول يخبي دراعه، وبقى يلبس هدوم بأكمام طويلة حتى في الحر. وبعد فترة، بدأ يطلب من زمايله يغيّروا حاجات في شكلهم، وكان بيقول إن الناس مش هتقبلهم لو فضلوا مختلفين.
إيما بصّت لخطيبها بصدمة.
يعني إنت كنت بتتضايق لما حد يتكلم عن شعر دراعك، ومع ذلك قلتلي أنا أحلق شعري؟
تايلر حاول يرد، لكن الكلمات خانته.
روبرت قال
المشكلة مش إنك اتجرحت زمان يا تايلر. المشكلة إنك بدل ما تتعلم متجرحش حد زي ما اتجرحت، بقيت بتكرر نفس التصرف مع غيرك.
ساد الصمت في الصالة.
دانيال بص لتايلر وقال
أنا عزمتك النهارده مش عشان أفضحك، ولا عشان أخلّي إيما تسيبك. أنا عزمتك عشان تفهم إن اللي وجعك زمان هو نفس النوع من الكلام اللي وجّع بنتي.
تايلر رفع عينيه، وكانت باينة عليه علامات الندم.
بص لإيما وقال
أنا آسف. أنا كنت خايف زمايلي يسخروا مني، وبدل ما أواجه خوفي، حاولت أخليكي إنتِ اللي تغيّري نفسك. مكنتش واخد بالي إني بعمل فيكي نفس اللي اتعمل فيا.
إيما فضلت ساكتة شوية، وبعدين سألته
طيب، لو أنا رفضت أحلق شعري، هتفضل شايف إن شكلي وحش؟
تايلر هز راسه بسرعة.
لأ. أنا غلطان، ومش من حقي أطلب منك كده.
لكن إيما مردتش عليه فورًا.
قامت من مكانها، وطلبت من أبوها إنها تتكلم معاه لوحدهم.
دانيال وافق، وسابها تاخد وقتها.
بعد ما خرجت إيما من الصالة، روبرت بص لتايلر وقال
لسه فيه حاجة لازم تعملها، لو فعلًا عايز تثبت إنك اتعلمت الدرس.
تايلر سأله
إيه هي؟
روبرت حط إيده في جيبه، وطلع ورقة قديمة مطوية، وحطها قدامه على الترابيزة.
وقال
الورقة دي إنت كتبتها بنفسك من سنتين، بعد اللي حصل في المدرسة. وأنا احتفظت بيها لأنك طلبت مني وقتها إني أفكّرك بيها لو نسيت وعدك.
تايلر فتح الورقة، وأول ما قرأ أول سطر، عينيه اتمَلَت بالدموع.
دانيال بص له باستغراب وسأله
إنت كاتب إيه في الورقة دي؟
تايلر ضم الورقة بين إيديه، وقال بصوت مهزوز
وعد كنت واخده على نفسي وعد إني عمري ما هخلّي حد يحس إنه أقل من غيره بسبب شكله.
لكن روبرت قال جملة واحدة خلّت تايلر يرفع عينيه فجأة
مش ده كل اللي مكتوب يا تايلر. اقلب الورقة واقرأ اللي وراها.
ولما تايلر قلب الورقة، وشه شحب، وبص لروبرت كأنه اكتشف إن السر اللي حاول ينساه طول السنتين دول لسه مخبي وراه حكاية أكبر.
إيه اللي كان مكتوب في ظهر الورقة؟ وليه تايلر اتصدم بالشكل ده؟ 
تايلر فضّل باصص

تم نسخ الرابط