ولدت ضرتي
مرة أخرى.
نفس الرقم.
لكن هذه المرة
كان صوت امرأة.
صوت أم أحمد.
وصلتي متأخرة يا نسرين
تجمدت.
ثم أكملت المرأة بصوت بارد
الحقيقة مش بتتقال الحقيقة بتتدفن.
صرخت نسرين
إنتِ فين؟ الطفلة فين؟!
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.
الطفلة مش ضحية الطفلة هي الدليل الوحيد.
ثم انقطع الخط.
وفي نفس اللحظة
انطفأت الأنوار في البيت بالكامل.
ظلام كامل.
وصوت باب يُغلق من الخلف.
ببطء شديد.
ثم
صوت بكاء طفل بعيد جدًا من داخل البيت.
نسرين همست
هي هنا
وأخذت خطوة للأمام في الظلام.
خطوة واحدة كانت كفيلة بأن تغيّر النهاية كلها
لكن فجأة
فتح باب الغرفة بقوة.
وضوء قوي دخل.
وصوت أحمد جاء صارخًا لأول مرة
متتحركيش!
لكن كان قد فات الأوان
لأن نسرين كانت قد وصلت إلى باب غرفة مغلق يُفتح ببطء من الداخل.
وهنا
انتهت كل الأكاذيب.
وبدأت الحقيقة التي لا ينجو منها أحد.
النهاية.