وقفت على الرصيف بقلم شروق
نفسي يبقى عالي جوه وداني.
سمعت حركة خفيفة جنب الباب المقفول كأن حد بيجرب القفل من بره.
التيلر قال بصوت متوتر من ورا الباب فيه حد بره بيحاول يفتح
المدير صرخ فيه اقفل أكتر!
لكن الراجل اللي قدامي رفع إيده بهدوء وقال متتعبش نفسك لو وصلوا هنا، يبقى الموضوع خرج من البنك كله.
رجعت النور فجأة.
وبمجرد ما رجع الشاشة اللي قدام المدير عملت وميض غريب، وبعدين فتحت صفحة لوحدها.
صفحة بيضاء مكتوب فيها سطر واحد بس
تم تفعيل الحساب بعد عودة الوريثة.
المدير بصلي بصدمة إنتي مكنش المفروض تبقي موجودة هنا النهاردة.
بلعت ريقي يعني إيه؟
الراجل اقترب أكتر، وصوته بقى أخفض يعني في حد كان مستنيكِ طول السنين دي وفي حد تاني كان بيمنعك توصلي للحقيقة.
وفجأة الملف الأصفر وقع منه ظرف صغير كان مستخبي بين الأوراق.
انزلق على الأرض لحد رجلي.
مددت إيدي بخوف وفتحته
ولقيت جواه مفتاح معدن صغير جدًا وعليه نقش قديم
خزنة رقم 17 القاهرة السرية
وقبل ما أرفع عيني سمعت صوت خطوات سريعة جدًا خارج المكتب بتقرب صوت الخطوات برّه المكتب كان بيقرب بسرعة، كأنه حد عارف مكاننا بالظبط.
المدير اتجمد في مكانه، والتيلر وقف عند الباب، مش عارف يقفله ولا يفتحه.
الراجل اللي قدامي بصلي وقال بهدوء غريب خدي المفتاح دلوقتي.
إيدي كانت بتترعش، بس مسكته.
في نفس اللحظة خبطة عنيفة ضربت الباب.
مرة.
اتنين.
والباب بدأ يهتز.
المدير صرخ مين برّه؟!
لكن مفيش رد بس صوت نفس تقيل، كأن اللي ورا الباب مش جاي يسأل جاي ياخد.
الراجل قرب مني خطوة وقال بسرعة اسمعي كويس باباكي مش ساب فلوس. ساب شبكة كاملة. واللي جوه الخزنة دي هو الدليل الوحيد اللي يثبت الحقيقة.
الضربة التالتة كسرت جزء من القفل.
صرخت أنا مش فاهمة حاجة!
رد وهو بيشدني ناحيته هتفهمي لما توصلي للخزنة رقم 17 بس أهم حاجة متثقيش في أي حد هنا.
بص ناحية المدير.
بص ناحية التيلر.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة حتى البنك نفسه مش آمن.
وفي لحظة صمت مرعبة
الباب اتكسر.
ودخلوا رجال لابسين بدل داكنة، مش باين في وشوشهم أي تعبير.
لكن أول واحد فيهم رفع عينه عليا وقال رجعتي متأخرة يا كلارا المفتاح ده من حقنا إحنا.
وقبل ما أقف أفهم جملة واحدة
الراجل اللي أنقذني شدني بسرعة ناحية باب جانبي صغير كان في المكتب، وصرخ اخرجي! متوقفيش!
دفعت الباب وخرجت في ممر ضيق مظلم، وصوت الجلبة ورايا بدأ يبعد أو يمكن يقرب أكتر.
وآخر حاجة سمعتها قبل ما الباب يقفل كانت صوته وهو بيقول
الخزنة رقم 17 هي بداية الحقيقة ونهايتك لو غلطتي.