حماتى كل مااجيب حاجه لاهلي

لمحة نيوز

الشقة من جوه أكتر مني أنا الضلمة كانت تقيلة بشكل يخنق حتى نفسي كان مسموع جوه ودني.
خيط النور اللي تحت الباب كان بيتحرك فعلاً كأنه في حد واقف قريب جدًا وبيتنفس وراه.
خبطت مرة خفيفة على الباب.
مرة واحدة بس.
لكن بعدها سمعت صوت نفس.
قريب جدًا.
إنتِ جوا؟ صوت راجل قالها بهدوء غريب.
جسمي كله اتشد.
ما رديتش.
سمعت خطوات بتبعد لحظة وبعدين ترجع تاني ناحية الباب.
وفجأة
صوت جوزي جه من الصالة، بس بعيد شوية
ما تفتحش مهما حصل.
لكن اللي صدمني مش كلامه.
نبرة صوته كانت مختلفة كأنه بيتكلم وهو مش موجود في نفس اللحظة.
حماتي صوتها ارتفع من بره
إحنا كده بنضيع وقت!
وبعدها صوت حاجة بتتزق بعنف في الصالة.
زي حد اتخبط في الحيطة.
قلبي كان هيقف.
وفجأة
خيط النور تحت الباب وقف حركة.
وبقى ثابت.
كأن اللي واقف وراه
ما بقاش بيتحرك.
ثواني صمت.
وبعدين
خبطتين خفاف على باب المطبخ.
بس المرة دي مش من برا.
من جوه.
من ناحية المطبخ نفسه.
لفيت بصعوبة وبصيت ناحية الحوض.
مفيش حد.
بس صوت جاي تاني
افتحي هو خلاص قرر.
اتجمدت مكاني.
هو مين؟! صرخت.
وفي اللحظة دي
الباب اتفتح شوية من نفسه.
بس مش ناحية الصالة
ناحية جوا المطبخ أكتر.
واللي ظهر في الفتحة
ماكانش شخص واحد.
كان ظل طويل واقف ورا الباب مباشرة وكأنه كان مستخبي جوه المطبخ من الأول.
وفجأة الصوت اللي من بره اتقطع تمامًا.
وسمعت صوت جوزي من بعيد جدًا، كأنه بينادي
اقفلي الباب دلوقتي!وقفت مكاني لحظة الإحساس إن اختياري بقى جزء من حاجة أكبر مني كان خانق.
أتحرك فين؟! صوتي طلع متكسر.
لكن محدش رد.
الخطوات جوه الصالة وقفت فجأة.
كأن اللي جوه سمعنا كلنا.
جوزي شدني من دراعي بسرعة ووداني وراه ناحية المطبخ
اقفلي الباب ده وراكِ وماتفتحيش مهما حصل.
إنت بتعمل إيه؟! إيه اللي بيحصل؟
ما ردش.
بس عينه كانت بتقول إن الوقت خلص كلام.
حماتي فضلت واقفة في مكانها في الصالة ولا كأنها خايفة.
وبصوت عالي قالت
لو اتأخرت أكتر من كده مش هينفع نسيطر.
سيطرة؟!
الجملة دي خلت قلبي يضرب أسرع.
فجأة
صوت تكسير جاي من الصالة.
حاجة اتكسرِت.
وبعدها صوت كرسي بيتزق بقوة.
وبعدين
صمت تاني.
أخطر من اللي قبله.
أنا كنت واقفة ورا باب المطبخ، إيدي على صدري، مش قادرة أتنفس كويس.
وفجأة الباب اتخبط من بره.
مرة واحدة بس.
لكن الخبطة دي كانت قريبة جدًا.
جوزي صوته جه واطي
ماتفتحيش.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت واحد من الصالة.
صوت راجل غريب.
بس قال جملة خلت جسمي كله يتجمد
هي عرفت كل حاجة ولا لسه؟
سكت.
وبعدين صوت جوزي جاوب بس كان مختلف.
أهدى.
وأبرد.
لسه في النص.
لحظة صمت
وبعدين الصوت الغريب قال
يبقى نبدأ الجزء الأصعب.
وفي نفس اللحظة
نور المطبخ طفى فجأة.
وكل حاجة دخلت في ضلمة كاملة إلا خيط نور ضعيف جاي من تحت الباب.
وكان بيتحرك كأنه حد واقف وراه مباشرة ماكنتش قادرة أتحرك حتى لفّة رقبتي بقت تقيلة.
الإحساس اللي ورايا كان واضح جدًا مش خيال.
نَفَس.
قريب.
سخن على ضهري.
إنتِ لو بصيتي وراكي دلوقتي مش هتقدري ترجعي تبصي لقدّام تاني.
الصوت كان هادي جدًا بس مش صوت جوزي.
بلعت ريقي بصعوبة
إنت مين؟
مفيش رد.
بس الصوت قرب خطوة كأنه اتأكد إني سمعت.
وفجأة
الباب اللي بيني وبين الصالة اتخبط خبطة قوية خلت المطبخ كله يهتز.
صوت جوزي اتكرر من تاني
افتحي الباب حالًا!
بس المرة دي أنا حسيت بحاجة غلط أكتر من أي حاجة قبلها
صوته كان بيخبط مع الخبطة كأن الصوت طالع من نفس الاتجاه.
مش من بره.
من ورا الباب نفسه.
اتسمرت.
إنت بره ولا جوه؟ صرخت.
سكت ثانيتين
وبعدين جاوب
أنا واقف في النص.
الجملة دي ماكانتش مفهومة بس كانت مرعبة بشكل غريب.
وفي اللحظة دي
نور المطبخ رجع يشتغل فجأة.
وكل حاجة بانَت قدامي بوضوح.
واللي شفته خلاني أرجع خطوة لورا من غير وعي
الباب اللي على الصالة كان مقفول زي ما هو
لكن على زجاجه
كان فيه إيدين مطبوعين من جوه.
بس الإيدين مش في مستوى واحد.
لا
كانوا فوق بعض.
زي ما يكون في اتنين واقفين ورا نفس الجسم.
وفجأة الإيدين اتحركوا
وكتبوا على الزجاج بإصبع واحد ببطء
اختاري دلوقتي قبل ما الباب يتفتح لوحده اتجمدت في مكاني، وإيدي لسه ماسكة طرف الباب وهو بيتفتح أكتر ببطء لوحده.
الظل اللي جوا المطبخ ما اتحركش بس كان واضح إنه بيبصلي حتى من غير ملامح.
اقفلي الباب! صوت جوزي تكرر، المرة دي أقرب شوية كأنه قرب من المطبخ.
حاولت أمد إيدي وأقفل الباب، لكن إيدي ما استجابتش كويس كأن في حاجة ماسكاها.
وفجأة
الظل اتحرك خطوة لقدّام.
بس الغريب
متحركش على الأرض.
كأنه بيزحف في الهوا.
رجلي اتخلعت من مكاني، ووقعت لورا خطوة.
وفي نفس اللحظة
الباب اتقفل فجأة بقوة.
بس مش من ناحيتي.
اتقفل من بره.
صوت جوزي جه قريب جدًا
ماتفتحيش تاني أي باب!
فتحت عيني بسرعة ولقيت نفسي في المطبخ لوحدي.
مفيش ظل.
مفيش صوت.
بس الباب اللي على الصالة كان بيتهز خبط خفيف كأن حد بيحاول يفتحه من غير استعجال.
إنت كويسة؟ صوته جه من ورا الباب.
بس المرة دي
ما ردّش جوزي على نفسه.
أنا اتجمدت.
لأن الصوت اللي سمعته من بره الباب كان صوتين فوق بعض.
واحد بيقول
هي جوا؟
والتاني بنفس نبرة جوزي بالظبط
آه جوا.
سكت لحظة
وبعدين الصوتين ضحكوا في نفس الوقت.
ضحكة قصيرة باردة مش شبه البشر.
قلبي وقع في رجلي.
وفجأة
حماتي صرخت من الصالة
خلاص! كفاية لعب افتحوا الباب!
وبعدها مباشرة
صوت حاجة كبيرة وقعت على الأرض.
ثم صمت تام.
حتى النفس اختفى.
وأنا واقفة في المطبخ، ببص للباب، حسيت إن المكان كله اتغير.
الحيطان بقت أضيق.
والهوا أبرد.

تم نسخ الرابط