عملتي الي في دماغك واتطلقتي بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

فيها قرار غريب لو خرجتوا الأول يبقى في أمل الحقيقة تكمل.
ندى صرخت أنا مش هسيبك!
بس الصوت تحت الدرج قرب أكتر خطوات بقت على أول درجة.
شريف دفعنا ناحية الممر مفيش وقت للنقاش!
وفجأة نور خافت جدًا كشف أول درجة من الدرج وظهر ظل شخص واقف.
ملامحه مش واضحة بس صوته طلع هادي جدًا متتعبش نفسك يا شريف هي خلاص وصلت لنقطة الرجوع.
ندى صرخت وهي بترجع مين ده؟!
لكن شريف وقف مكانه فجأة كأنه شاف حاجة قلبت كيانه.
همس بصوت مكسور مش المفروض يكون هنا ده كان المفروض يفضل ميت في الورق.
الصمت وقع.
والشخص اللي في الظلام بدأ يطلع درجة درجة
وفجأة قال كلنا بنعيش على أوراق لحد ما الحقيقة تطلع من بين السطور.
ندى بدأت ترجف إنتوا عايزين مني إيه؟!
الشخص وقف عند أول ضوء ورفع وشه.
وش ندى فقدت وعيها أول ما شافته.
وشريف صرخ لااا!
وساعتها كل الأنوار اشتغلت مرة واحدة.
واللي قدامنا كان نفس الشخص اللي في التقرير اللي شريف مخبيه.
لكن الحقيقة المرة كانت إن اسمه الحقيقي مكتوب تحتها الطبيب المشرف على الحالة الأولى لندى الصمت اللي وقع بعد اسم الطبيب المشرف كان تقيل لدرجة إن حتى صوت تنفسنا كان واضح.
ندى كانت مرمية على الأرض، يوسف بيعيط فوق صدرها، وشريف واقف كأنه اتسحب منه كل طاقة في ثانية.
الطبيب ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا وقال بهدوء أخيرًا اتقفل الدائرة.
أنا بصيت له دائرة إيه؟ وإنت دخلت بيتنا إزاي؟
رد وهو ماشي خطوة لقدام أنا ما دخلتش أنا كنت هنا من الأول.
شريف فاق من صدمته فجأة إنت المفروض كنت خارج الملف إحنا قفلناه من سنين!
الطبيب هز راسه ملفكم أنتوا اللي اتقفل مش أنا.
ندى بدأت تفوق تدريجيًا، صوتها ضعيف إنت إنت مين؟
الطبيب بص لها بهدوء مرعب أنا اللي كنت
بعالجك لما كنتي بتفتكري إنك بتتخيلي حاجات بس الحقيقة إنك كنتي بتشوفي كل حاجة.
شريف صرخ كفاية كذب! أنت اللي لعبت في علاجها!
الطبيب لفّ له بابتسامة باردة وأنت اللي حاولت تخبي الحقيقة عشان صورتك.
ندى قامت بصعوبة، حضنت يوسف، وعيونها مليانة رعب أنا مش فاهمة حاجة أنا تعبت من كل ده!
الطبيب قرب خطوة وقال هفهمك ببساطة ندى مش مريضة.
سكون.
ندى كانت شاهدة.
قلبي وقع.
شريف اتجمد إسكت!
الطبيب كمل كانت شاهدة على حاجة أكبر منك ومني حاجة خلتهم يقرروا يمسحوا ذاكرتها تدريجيًا.
ندى همست يمسحوا ذاكرتي؟
الطبيب أشار على دماغها كل نوبة نسيان كانت جزء من محاولة تنظيف.
شريف صرخ فجأة إنت بتخترع!
لكن الطبيب رفع ملف صغير من جيبه، ورماه على الأرض.
فتح الملف لوحده.
صور.
تسجيلات.
وأسماء كبيرة.
ووسطهم
اسم شريف نفسه.
ندى بصّت للورق، وإيديها بترتعش إنت ليه جوه ده؟
شريف رجع خطوة لورا لأول مرة ده مش أنا ده ملف قديم اتزوّر!
الطبيب رد بهدوء ولا اتزوّر ولا حاجة ده السبب الحقيقي إنك حاولت تبعدها وتخبيها.
سكون تاني.
وفجأة
صوت خبط قوي رجع تاني من الباب الخارجي للشقة.
لكن المرة دي مش واحد.
أصوات ناس كتير.
والطبيب بص لنا وقال بهدوء مخيف اللي برا مش جايين يسألوا دول جايين يقفلوا القصة نهائي.
وفجأة النور كله اتقطع تاني الظلام نزل مرة تانية، بس المرة دي ماكنش صمت كان في حركة في كل ناحية.
صوت خبط الباب الخارجي بقى عنيف، ومعاه أصوات رجالة بتتكلم بسرعة افتحوا! الأمن!
ندى حضنت يوسف جامد وهمست أمن إيه؟ إحنا مالنا؟
شريف بص ناحية الباب كأنه بيحسب ثانية بثانية اتأخروا مش المفروض يوصلوا دلوقتي.
الطبيب ضحك ضحكة قصيرة قولتلكم القصة بتتقفل.
أنا صرخت إنت السبب في كل
ده!
لكن قبل ما يكمل أي حد جملة
الباب الخارجي اتكسر فعلاً.
ودخلوا رجال بملابس رسمية، وشعاع كشافاتهم ملأ الشقة.
واحد فيهم قال بصوت حاسم إقفلوا كل المخارج الهدف موجود هنا.
ندى ارتعبت هدف؟ أنا؟!
لكن الرجل بص ناحية شريف تحديدًا.
في اللحظة دي كل حاجة اتقلبت.
شريف اتجمد، وقال بصوت منخفض أنا قولتلكم بدري كان لازم تتحركوا قبل ما توصلوا لها.
ندى بصّت له بصدمة إنت كنت عارفهم؟
الطبيب رفع إيده بهدوء مش بس عارفهم ده هو اللي طلبهم.
الصمت اتكسر.
ندى رجليها ما شالتهاش إنتوا كلكم متفقين عليا؟
شريف حاول يقرب لا يا ندى اسمعيني!
لكن أحد الرجال رفع سلاحه وقال ممنوع الاقتراب منها.
في اللحظة دي يوسف صرخ.
وصوت الصرخة عمل حاجة غريبة.
كل الأجهزة اللي معاهم بدأت تطلع صوت تشويش، والأنوار تومض.
واحد من الرجالة قال بصدمة إشارة التداخل بدأت!
الطبيب بص بدهشة لأول مرة مش ممكن ده ماكانش لازم يحصل دلوقتي!
ندى بصّت لابنها، وبصوت مهزوز إيه اللي بيحصل لابني؟
شريف بص لها بوجع حقيقي هو مش مجرد طفل هو المفتاح.
سكون تام.
الطبيب همس اتأخرنا الذاكرة بدأت ترجع بالكامل.
وفجأة
ندى مسكت راسها ووقعت على ركبتها وهي بتصرخ آآآه أنا فاكرة أنا فاكرة كل حاجة!
وفي نفس اللحظة
النور رجع فجأة.
بس ملامح ندى كانت اتغيرت تمامًا.
وبصوت هادي مخيف قالت أنا مش أول مرة أهرب أنا أول مرة أقرر أرجع الصمت وقع على الشقة كلها كأنه غطاء تقيل اتسحب فجأة من على الحقيقة.
ندى رفعت راسها ببطء، وعيونها كانت مختلفة مش نفس الخوف اللي كنا عارفينه، لكن وعي كامل كأنه اتولد من جديد.
رجّعت يوسف لصدرها بهدوء، وقالت بصوت ثابت مش أنا اللي كنت بهرب أنا كنت بخلّص دليل.
شريف اتجمد يا ندى متكمليش.

لكنها كملت من غير ما تبص له أنا كنت شاهدة على صفقة اتعملت جوه شركة أبحاث وكنت أول حد يكتشف إن في تجارب على الذاكرة البشرية.
الطبيب حاول يقاطعها كفاية! الذاكرة دي مش آمنة!
بس ندى رفعت إيدها لأ كفاية كدب.
وبصّت له مباشرة إنت ماكنتش بيعالجني إنت كنت بتعيد برمجتي.
رجال الأمن اتبادلوا نظرات مرتبكة، واحد فيهم قال في جهازه التقرير بيأكد هي مش خطر.
شريف بص للفراغ كل ده كان عشان نحميها من اللي أكبر
ندى ردت بهدوء موجع ولا تحموني ولا حاجة كنتوا بتخبوا فضيحة.
لحظة سكون.
وبعدين ندى قربت من الطبيب وقالت الملف اللي جوه دماغي اتسجل كامل مش كده؟
سكت.
فهمت الإجابة من عينه.
ابتسمت ابتسامة صغيرة يبقى خلصت اللعبة.
وفجأة ضغطت زر صغير كان مخبّي في ساعة إيدها.
كل الأجهزة في المكان صدرت صوت عالي وبدأت البيانات تتسحب وتتسجل وتتبعث.
الطبيب صرخ إنتِ بتعملي إيه؟!
ردت بهدوء بعمل اللي اتعمل فيّا بس المرة دي بإرادتي.
شريف جرى ناحيتها هتدمري نفسك!
بصت له لأول مرة بصدق أنا كنت مدمرة من زمان بس دلوقتي باخد حقي.
وفي لحظة واحدة
كل الشاشات في أيدي رجال الأمن اشتغلت، وبدأت ملفات سرية تظهر واحدة ورا التانية.
فضيحة كاملة.
صوت جهاز في إيد أحدهم قال تم إرسال البيانات للمركز العملية انتهت.
الطبيب حاول يتحرك، لكن تم تقييده.
وشريف وقف مكانه، عينيه مليانة ندم أنا كنت بحاول أنقذك
ندى بصت له وأنا أنقذت نفسي.
سكون.
بعدها بساعات
الشقة كانت هادية.
الأبواب مفتوحة.
الناس اختفت.
ندى كانت قاعدة على الأرض، ماسكة يوسف، والضوء داخل من الشباك لأول مرة بشكل طبيعي.
بصّت ليّ وقالت بهدوء مفيش حد هيقدر يمسح ذاكرة تاني.
وقفت، وخرجت من الباب وهي شايلة ابنها.
وشريف فضل
واقف مكانه لأول مرة من غير ما يلاحقها.
وإحنا كلنا فهمنا
إن اللي بدأ كسر في بيت انتهى كسر في منظومة كاملة ماكنتش بتبان لحد ما اتفضحت.

تم نسخ الرابط