انا عروسة جديده بقلم روماني

لمحة نيوز


البحث.
قلت بصوت مرتجف
تقصدي إن أنا أو إنتِ...
قاطعتني
أيوة... واحدة فينا مش الشخص اللي فاكر نفسه عليه.
شعرت بقشعريرة تسري في جسمي كله.
يعني إيه؟
قالت
فيه سر أخفته أمنا طول عمرها.
وفي اللحظة دي دخل رجل كبير في السن إلى الغرفة.
أول ما شفته ليلى وقفت فجأة.
وشها شحب.
وقالت
هو.
استغربنا كلنا.
الرجل كان أنيقًا جدًا، وعصاه الفضية في يده.
بص لي مباشرة.
وقال
أخيرًا التقينا يا نهى.
قلت
حضرتك تعرفني؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
ثم أخرج صورة قديمة.
كانت صورة لأمي وهي شابة.
وبجانبها ذلك الرجل.
وبينهما طفلتان صغيرتان.
توأم.
أنا وليلى.
أو هكذا بدا الأمر.
قال الرجل
الحقيقة أكبر من اللي تتخيلوه.
ثم وضع ملفًا سميكًا على الطاولة.
فتح أول صفحة.
وفيها نتيجة تحليل قديم جدًا.
تاريخها منذ ستة وعشرين عامًا.
وقال
هذا التحليل هو سبب كل ما حدث.
مددت يدي للورقة.
لكن قبل أن ألمسها...
انطلقت صفارات إنذار المستشفى فجأة.


وانطفأت الأنوار.
تحولت الغرفة إلى ظلام كامل.
صرخ أحد رجال الأمن.
وسُمع صوت ارتطام قوي.
ثم خطوات سريعة تركض في الممر.
وبعد ثوانٍ عادت الكهرباء.
نظرنا حولنا.
الرجل العجوز اختفى.
والملف اختفى.
وليلى اختفت أيضًا.
لكن على الطاولة بقيت ورقة واحدة فقط.
التقطتها بيد مرتعشة.
وكان مكتوبًا عليها بخط أحمر كبير
إذا أردتِ معرفة من أنتِ حقًا... لا تسألي أمك.
وتحتها جملة أخيرة جعلت الدم يتجمد في عروقي
اسألي والدك. 
وفي تلك اللحظة بالذات...
رن هاتفي.
ظهر اسم المتصل على الشاشة.
أبي.
لكن المشكلة أن أبي كان قد توفي منذ ثلاث سنوات...!ثبت الهاتف في إيدي، واسم أبي على الشاشة كان بيتحرك كأنه بيخبط على قلبي مش على الموبايل.
كريم بصلي بصدمة
اردّي
بلعت ريقي، وفتحت المكالمة.
سكون.
ثم صوت خافت، نفس الصوت اللي عمري ما نسيته.
نهى
جسمي كله اتجمد.
مين معايا؟
رد الصوت ببطء
أنا اللي مفروض تكوني عارفة إني لسه عايش
كريم
خطف مني الهاتف
إنت مين؟ ده رقم والدها المتوفي!
جاء الرد هادي جدًا
الموت كان جزء من الخطة مش النهاية.
الدنيا دارت بيا.
الصوت كمل
اسمعي كويس يا نهى إنتِ مش ضحية صدفة.
ثم سكت لحظة.
وبعدها قال الجملة اللي كسرت كل اللي قبله
إنتِ جزء من تجربة بدأت قبل ما تولدي.
سقط الهاتف من إيدي.
وفي نفس اللحظة، باب المستشفى اتفتح بعنف.
ودخلت ليلى.
لكن شكلها كان مختلف هادية زيادة عن الأول، وكأنها كانت عارفة كل حاجة من البداية.
وراءها الرجل العجوز رجع تاني.
والملف في إيده.
قال
خلصتي رحلة السؤال فاضل الحقيقة الكاملة.
فتح الملف قدامي.
وفيه تقرير واحد كبير.
عنوانه
مشروع التوأم المتبادل 2000
كريم صرخ
إيه الكلام ده؟!
الرجل قال بهدوء
أمك ماكانتش مجرد أم كانت جزء من تجربة علمية سرية.
ليلى أضافت
وأنتِ وأنا مش مجرد توأم.
بصيتلها ببطء.
إنتِ إيه؟
قالت الجملة الأخيرة وهي باصة في عيني مباشرة
إحنا نسخة واتعملت من نفس الجنين
واتزرعنا في رحمين مختلفين.
سكتت لحظة.
ثم أكملت
وواحدة فينا المفروض ما كانتش تكمل.
الصمت كان خانق.
كريم مسك إيدي بقوة
إنتي بتسمعي الكلام ده؟!
لكن أنا ماكنتش سامعة أنا كنت حاسة إن جسمي بيتسحب مني.
وفجأة
الصوت اللي في الهاتف رجع تاني من السماعة اللي على الأرض
الاختيار دلوقتي ليكي يا نهى
تكملي حياتك أو ترجعي لنقطة البداية.
الأنوار بدأت ترمش.
الأجهزة حواليّ اشتغلت بشكل جنوني.
صفارات الإنذار علت.
ليلى قربت مني خطوة وقالت بهدوء
مش لازم تختاري دلوقتي لأنك أصلًا من زمان تم اختيارك.
وفجأة كل حاجة سكتت.
سكون تام.
ثم
أنا فتحت عيني.
لقيت نفسي قاعدة في عيادة الدكتور أول مرة.
لوحدي.
مفيش كريم.
مفيش مستشفى.
مفيش ليلى.
الدكتور قدامي بيبتسم
مبروك يا مدام إنتِ حامل في الشهر الخامس.
بصيت حواليّ بصدمة.
أنا كنت فين؟!
الدكتور رد بهدوء
إنتِ ماخرجتيش من هنا أصلاً.
وفي اللحظة دي
بصيت على شاشة السونار.
ولقيت على
الشاشة إيدين بتتحرك من جوه.
لكن المرة دي
الإيد كانت بتخبط على الشاشة من الناحية التانية. 
انتهت القصة نهاية مفتوحة تشويقية

 

تم نسخ الرابط