جوزي كان خاطب بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

جوزي كان خاطب واحدة والخطوبة اتفشكلت بسبب إنها دايماً بتخرج من وراه، ولما أهل جوزي طالبوا بالدهب، أهل العروسة بعتوا نصه بس بحجة إن جوزي كان بيروح لهم زيارات وهما اتكلفوا عزايم! وقتها حماتي وافقت والموضوع اتفشكل وخلص، وخطبني أنا بعد كده وحماتي ساعدته واتجوزنا.
بس بعد الجواز، خطيبته الأولى رجعت تكلّمه وتشاغله تاني.. هو في البداية مكنش بيرد عليها، لكن بدأت تبعت له صورهم القديمة وتفكره بذكرياتهم مع بعض، لحد ما جوزي حنّ ليها تاني ورجع بقى فيه تواصل بينهم. والعلاقه بينهم بقت اقوى من الاول 
وبقت تقول له أنت بتاعي، ومراتك سرقتك مني، وأمك السبب إننا نفشكل.. لو كنت صبرت ومكنتش اتجوزت كان زماننا رجعنا تاني، بس ملحوقة.. طلق مراتك وماتخلفش منها!
وفعلاً جوزي اتقلب وبقى يهجرني ويبعد عني، وكنت بروح لأمه وأشتكي لها وأنا بموت ومش عارفة إيه السبب، ومكنتش أعرف خالص إن كل ده بيحصل من ورا ضهري 
لحد ما جه اليوم اللى قلب كل الموازين 
الكاتبه_امانى_سيد 
لحد ما جه اليوم اللي قلب كل الموازين
كنت قاعدة في البيت لوحدي، مستنية جوزي يرجع زي كل يوم، بس المرة دي كان في حاجة غريبة موبايله كان سايبُه في البيت، ودي أول مرة يعملها.
جالي إشعار

على الشاشة من رقم مش محفوظ.
فتحت من غير تفكير وقلبي وقع أول ما شوفت الرسالة فاكر الصور اللي بعتتهالك امبارح؟ ماينفعش مراتك تعرف، لازم تحسم قرارك بقى أنا مستنياك النهارده زي ما اتفقنا.
إيدي ابتدت ترتعش رجعت أقفل بسرعة، لكن الرسائل اللي بعدها كانت كفيلة إنها تخليني أقف مكاني مش قادرة أتنفس.
لو ما طلقتش، هقولها كل حاجة وهوريها اللي بينا من الأول.
في اللحظة دي سمعت صوت الباب بيتفتح.
جوزي دخل عادي جدًا، كأن مفيش حاجة بس عينيه اتسحبت على الموبايل اللي في إيدي، وساعتها بس اتغيرت ملامحه.
قالي بهدوء غريب إنتي فتحتيه؟
سكت.
قرب مني خطوة واحدة بس، وقال جملة خلت جسمي كله يتجمد يبقى كده الموضوع اتكشف بدري
وقبل ما أرد كان في طرق شديد على الباب.
مش جرس خبط غاضب.
روحت أفتح وأنا قلبي هيقف
لقيتها واقفة.
نفس البنت اللي كانت مفشكل معاها زمان
بس المرة دي كانت مش جاية لوحدها كانت جاية ومعاها ورق في إيديها، ونظرة انتصار مرعبة في عينيها، وقالت أنا جاية أخلص اللي بدأته النهارده بس هتعرفي الحقيقة كلها.
وساعتها جوزي ورايا قال بصوت واطي جدًا أنا قولتلك الموضوع مش هينتهي بهدوء
والصمت ساعتها كان أبشع من أي صراخوقفت قدامها وأنا مش مستوعبة لكن قبل ما أرد،
جوزي خرج من ورايا بسرعة، كأنه قرر يواجه اللحظة دي بدل ما يهرب زي كل مرة.
بص لها نظرة لأول مرة مختلفة نظرة مش فيها حنين ولا ضعف.
وقال بصوت ثابت كفاية.
هي ابتسمت بسخرية وقالت كفاية إيه؟ أنا اللي كنت في حياتك الأول، وهي دخلت غصب عنك وعنّي.
هو رد بسرعة، وكأنه كان لازم يقول ده من زمان إنتِ مش كنتي في حياتي إنتِ كنتي صفحة واتقفلت. وأنا اللي غلطت إني رجعت أفتحها تاني.
سكتت لحظة، وكمل وهو بيقرب خطوة أنا اخترت مراتي ومفيش أي كلام بعد كده.
بصتلي بنظرة حادة وقالت هي مسيطرة عليك هي اللي غيرتك!
لكن المرة دي هو ما تهزش.
قال بهدوء أقوى لأ أنا اللي كنت غلطان لما سمحت لك تدخلي بيني وبين بيتي.
ساعتها مد إيده وأخد الموبايل منها وقال كل حاجة بينا هتتوقف هنا.
هي اتلخبطت، ولأول مرة ملامحها تتكسر شوية، وقالت بصوت أقل قوة إنت هتندم
لكن هو كان خلاص خلص قراره، وقف جنب الباب وفتحُه وقال الندم الحقيقي كان إني سيبتك تكملي كلام معايا بعد الجواز.
وسابها واقفة مكانيها.
قفلت الباب بهدوء بس جوا البيت كان في صمت غريب، صمت بعد عاصفة.
بصلي وقال لأول مرة من غير دفاع ولا هروب أنا غلطت بس خلاص انتهى كل ده.
وقعد قدامي، وكأنه بيحاول يرجع نفسه من أول وجديد.
لكن اللي
لسه مش واضح هل الكلام ده كفاية يمسح اللي حصل؟ ولا في حاجة أكبر لسه مستخبية؟قعد قدامي ساكت لحظات، كأنه بيجمع نفسه من جديد وأنا جوايا أسئلة أكتر من أي وقت.
رفعت عيني فيه وقلت بصوت واطي بس موجوع يعني إيه انتهى؟ انتهى دلوقتي ولا انتهى لما اتكشف؟
سكت.
وهنا لأول مرة، ماحاولش يبرر ولا يلف ويدور قال بصراحة أنا غلطت إني سبت الباب مفتوح من الأول بس مكنتش ناوي أكمل معاها.
كلامه كان تقيل، بس مش كفاية يمسح اللي حصل.
قبل ما أرد، موبايله رن نفس الرقم اللي شوفته قبل كده.
بصله وبعدين بصلي وبعدين عمل حاجة ماكنتش متوقعتها.
فتح الإعدادات قدامي، وضغط حظر.
وبعدها قال لو كنتي شايفة إن في حاجة لسه بتتكرر، فده آخرها.
سكت لحظة، وكمل أنا مش عايزها ولا عايز غيرك في حياتي.
بس المشكلة إن قلبي كان لسه مش قادر يصدق الكلام بسهولة.
وفي نفس اللحظة، جالي رسالة تانية من رقم تاني نفس الكلام تقريبًا فاكرة إن الموضوع خلص؟ ده لسه البداية.
رفعت الموبايل في إيدي وأنا مرعوبة وهو أول ما شاف الرسالة، اتغيرت ملامحه تمامًا.
قام بسرعة وقال دي مش هتسكت بسهولة
وبصلي نظرة مختلفة، نظرة جدّ لأول مرة لازم نواجهها للآخر ونقفل الموضوع ده نهائي.
لكن السؤال اللي كان في دماغي وقتها
هل فعلاً هتقفل؟ ولا في سر أكبر هو نفسه لسه ماقالوش؟بصيت له
تم نسخ الرابط