عمي ضغط علي ابنه بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

عمى ضغط على ابنه اننا نتجوز مقابل إنه يسيبله اداره الشركه 
وقتها منير وافق عشان أداره الشركه بس شرط الجواز يبقى على الضيق وعمى وافق 
ولما روحنا طلب منى ما اقولش لحد من الموظفين اننا اتجوزنا وانا وافقت افتكرته مش عايز يقول للناس عشان مايقولوش انى. متعينه بالواسطه 
مشيت في ممرات الشركة والكلمات بتاعته لسه بتتردد في ودني زي الصدى محدش من الموظفين يعرف إننا اتجوزنا.. مش عايز شوشرة.
كنت شايلة في إيدي ملف كنت فاكرة إنه محتاجه، وبحاول أطمن قلبي اللي كان بيدق بسرعة. رغم إن الجوازة دي تمت بضغط من عمه عشان إدارة الشركة، إلا إن كان عندي أمل صغير إن الأيام تغيره، وإن معاملته الجافة دي تتدوب مع الوقت.
وصلت لحد باب مكتبه. السكرتيرة مكنتش قاعدة على مكتبها برة، فافتكرت إنها بتصور أوراق أو في الحمام. خبطت خبطة خفيفة، وبحكم إني بقيت مراته، فتحت الباب ودخلت..
فجأة، رجلي اتسمرت في الأرض، والملف وقع من إيدي، 
منير كان قاعد على كرسي المكتب، والسكرتيرة قاعدة على رجله، لافة إيدها حوالين رقبته وبيدلعوا بصوت واطي. أول ما الباب اتفتح والورق اتبعثر، السكرتيرة اتخضت ووشها جاب ألوان، وجت تقوم من على رجله بسرعة وهي بتظبط لبسها .
لكن الصدمة الأكبر إن منير مسبهاش تقوم.
مسكها من وسطها جامد وعدلها في قعدتها على رجله أكتر، وبصلي ببرود قاتل مفيش فيه ذرة ارتباك ولا خوف.
رانيا السكرتيرة بصت له بذهول وهمست منير.. سيبني..
منير قاطعها وهو باصص في عيني مباشرة، وقال بنبرة هادية ومستفزة لأبعد حدود
اقعدي يا رانيا متقوميش. انتى مراتى 
النفس هرب مني، وحسيت إن الأرض بتلف بيا. سألت بصوت مرعش ومخنوق
منير.. إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ إنت عارف أنا مين؟
سند ضهره لورا على الكرسي، وحط إيده على كتف رانيا كأنه بيملكها، وقال بمنتهى القسوة
عارف طبعاً.. إنتي اللي شكلِك مش عارفة لسه . أحب أعرفك.. رانيا مش مجرد سكرتيرة.. رانيا مراتي على سنة الله ورسوله من ٦ شهور.
الكلمة نزلت على دماغي زي الصاعقة. مراته؟ من ٦ شهور؟! يعني أنا الزوجة الثانية؟ يعني أنا اللي دخلت على حياة تانية مبنية ومستقرة؟
دموعي نزلت من غير إرادة وأنا ببص له بصدمة مرتك؟! إنت بتقول إيه؟ يعني إنت متجوزها ومخبين؟
رانيا أول ما سمعت كلامه، ابتسامة النصر والشماتة ظهرت على وشها، وسندت راسها على كتفه بدلع وهي بتبص لي من فوق لتحت.
منير كمل كلامه بمنتهى البرود وجفاف القلب
آه مراتي.. وبنحب بعض. عشان كده لما بابا ضغط عليا إننا نتجوز مقابل إدارة الشركة، أنا وافقت عشان الشركة وبس، وشرطت عليه الجواز يكون على الضيق ومحدش يعرف.. لأن حياتي الحقيقية ومستقبلي هنا مع رانيا. إنتي مجرد حبر على ورق عشان البيزنس يكمل.
حسيت إن كرامتي اتمحت في لحظة، وإن كل أمل كنت ببنيه انهار تحت رجليهم.
قسيت ملامحي وسط دموعي اللي كانت بتغلي على وشي، وحاولت أجمع شتات نفسي المكسورة قدام نظرات الشماتة اللي في عين رانيا. بصيت له وكنت لسه هنطق، بس هو رفع إيده وبتر كلامي قبل ما أقوله، وسند كوعه على مكتبه وهو لسه محاوط رانيا، وقال بنبرة خالية من أي رحمة
وفري على نفسك الكلام والتهديد، عشان تبقي فاهمة راسك من رجليكي.. الشركة كلها هنا عارفة إن رانيا مراتي، ومحدش يعرفك إنتي أصلاً. من هنا ورايح، اتعاملي في المكان ده بالمبدأ ده. إنتي موظفة وبس، ورانيا هي الهانم اللي كلامها يمشى عليكي وعلى الكل.
الكلمات كانت بتدخل في قلبي زي الخناجر، كنت واقفه مش قادرة أستوعب كمية الندالة والترتيب اللي رتبوه ورا ضهري وضهر عمي.
منير كمل وهو بيبتسم بنص ابتسامة مستفزة
جوازنا هيفضل سر، ومحدش هيعرف عنه حاجة لحد ما ييجي الوقت المناسب وأطلقك.. ساعتها هتخرجي من حياتنا زي ما دخلتيها، لا ليكي حق عندي ولا عند رانيا. ف احسن لك تقبلي بالوضع ده وتمشي اللعب زي ما أنا عايز، عشان المركب تمشي وماتغرقش بيكي لوحدك.
رانيا ضحكت بصوت واطي ودفنت وشها في رقابته بدلع، كأنها بتأكد لي إنها كسبت الجولة الأولى والشركة والجواز، وإني بقيت مجرد عروسة خشبية في لعبة ماليش فيها أي ذنب.
الكاتبه_امانى_سيد 
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر اللهوقفت ثواني، دموعي نشفت فجأة، وكأن الصدمة حولتها لحاجة أقوى من البكاء. انحنيت ولمّيت الأوراق اللي وقعت على الأرض بهدوء غريب، لدرجة إن منير نفسه اتفاجئ.
رفعت الملف وحطيته على مكتبه، وقلت بصوت ثابت
أنا مش جاية أتنافس مع حد... ولا جاية أخطف مكان حد. لكن في حاجة واحدة لازم تعرفها... الكرامة لما بتتكسر، صاحبها يا بيسيب كل حاجة... يا بياخد حقه بالقانون.
ابتسامته اختفت للحظة، لكنه حاول يخبي ارتباكه وقال بسخرية
قانون؟ هتعملي إيه يعني؟
بصيت له بثقة لأول مرة وقلت
هتعرف قريب.
لفيت وخرجت من المكتب، وسيبت رانيا ومنير يبصوا لبعض باستغراب. كانوا متأكدين إني هانهار أو أصرخ، لكن هدوئي كان مخوفهم أكتر من أي انفعال.
أول ما خرجت، لفت انتباهي إن أكتر من موظف كان واقف بعيد، واضح إنهم سمعوا جزء من الكلام، لكن أول ما شافوني بصوا في الأرض بسرعة.
وأنا ماشية، سمعت صوت كبير المحاسبين يناديني بهدوء
مدام... لو تسمحي دقيقة.
استغربت، وقفت أبصله.
قرب مني وهمس
في حاجات كتير حضرتك متعرفيهاش... واللي حصل النهارده مش أول مرة الأستاذ منير يعمل حاجة من ورا عمه.
اتسعت عيني، لكنه بص حواليه بخوف وقال
مش هنا... الكاميرات في كل مكان.
قبل ما ألحق أسأله أي سؤال، جرس الشركة رن معلن وصول شخصية مهمة.
كل الموظفين وقفوا مرة واحدة.
والهمس انتشر في المكان
رئيس مجلس الإدارة وصل!
وفي اللحظة دي، اتفتح باب المصعد ببطء... والشخص اللي نزل منه خلّى وش منير يتغير لأول مرة، واختفت ابتسامته تمامًا، بينما رانيا قامت واقفة وهي مرتبكة.
أما أنا، فكنت واقفة في مكاني، حاسة إن الدقائق الجاية هتكشف أسرار محدش كان يتخيلها... ولم أكن أعرف أن المفاجأة الأكبر لم تبدأ بعد رئيس مجلس الإدارة مشى بخطوات ثابتة وسط صمت الشركة كله. الموظفين وقفوا باحترام، ومنير خرج من مكتبه بسرعة يحاول يستعيد هدوءه.
ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال
أهلًا يا عمي... نورت الشركة.
لكن عمه ما ردش عليه، واكتفى بنظرة طويلة خلت منير ينزل عينه في الأرض.
بعدها بص لي وقال
تعالي معايا.
دخلنا قاعة الاجتماعات، وأمر السكرتارية تمنع أي حد يدخل. منير حاول يدخل ورايا، لكن عمه رفع إيده وقال بحزم
إنت استنى بره.
أول مرة أشوف منير مش قادر يعترض.
قعد عمه قدامي وقال بهدوء
احكيلي... إيه اللي حصل؟
ترددت لحظة، لكنه أكمل
أنا شوفت وشوشكم أول ما وصلت... وعرفت إن في مصيبة.
حكيتله كل كلمة حصلت في المكتب من غير زيادة ولا نقصان.
كل ما كنت بتكلم، ملامحه كانت بتقسى أكتر.
ولما خلصت، فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا قديمًا، ودفعه ناحيتي.
قال
أنا كنت شاكك إن منير بيخبي عني حاجات، وعشان كده كنت مراجع كل قرارات الشركة من فترة.
فتحت الملف، ولقيت صورًا من تقارير مالية، وعقود، ومكاتبات داخلية.
وقال
الإدارة اللي كان بيدور عليها... مش هياخدها إلا لو أثبت إنه يستحقها. وده عمره ما حصل.
في اللحظة دي، الباب

تم نسخ الرابط