حماتي شالت اطباق حكايات زيزي

لمحة نيوز

ملك لندى.
حماتي بصت لابنها بصدمة.
يعني كل السنين دي... كنت بتكدب علينا؟
أحمد حاول يتكلم، لكن الكلمات وقفت في زوره.
وأنا قلت بهدوء
وده لسه الجزء السهل.
طلعت ظرف أبيض من الشنطة، وحطيته قدام حماتي.
افتحيه.
فتحته بإيد مرتعشة.
كان جواه إنذارات من البنوك.
وأقساط متأخرة.
وإخطارات حجز.
وأوراق تثبت إن الفيلا اللي كانوا بيحتفلوا بيها النهارده... مؤجرة لمدة سنة فقط، وليست مملوكة لهم.
شهقة خرجت من أكتر من شخص.
وأحد الضيوف قال
يعني كل اللي اتقال النهارده كان تمثيل؟
ابتسمت وأنا بصيت لبنتَيّا.
أنا كنت أقدر أكشف الحقيقة من أول يوم... لكن كنت مستعدة أستحمل أي إهانة ليا.
سكتُّ ثانية، ثم قلت وأنا أمسك يديهما
لكن اللي يهين بنت من بناتي... يبقى هو بنفسه اختار النهاية.
في نفس اللحظة...
وقف رجل أنيق عند باب الجنينة، وخلفه ثلاثة أشخاص ببدلات رسمية.
سأل بصوت واضح
مساء الخير... الأستاذة ندى موجودة؟
كل الأنظار اتجهت نحوه.
ولما شافني...
ابتسم وقال
حضرتك، الاجتماع اتنقل هنا لأن في خبر عاجل لازم تعرفيه... والخبر ده هيغيّر مستقبل العيلة دي كلها.
وساعتها... تغير لون وجه أحمد تمامًا.
يتبع...الرجل دخل بخطوات ثابتة، ومد إيده يصافحني قدام الجميع.
وقال باحترام
مساء الخير يا فندم.
صافحته بهدوء، بينما كل العيون كانت بيني وبينه.
حماتي همست لأخت أحمد
هو بيناديها يا فندم؟!
الرجل فتح الحقيبة اللي معاه، وطلع مجموعة ملفات مختومة.
وقال
حضرتك طلبتي نأجل الإعلان لحد ما تخلص المناسبة... لكن بعد اللي حصل، أعتقد من حق الجميع يعرف الحقيقة.
أحمد قاطعه بعصبية
إنت مين أصلًا؟
ابتسم الرجل وقال
أنا المستشار القانوني لشركة الأستاذة ندى.
الجملة وقعت على السفرة كالصاعقة.
الناس بدأت تبص لأحمد، ثم ليا، ثم للملفات.
المستشار فتح أول ملف وقال
من ثلاث سنوات، الأستاذة ندى اشترت أسهمًا في أكثر من مشروع استثماري، وأصبحت المالكة الوحيدة لمجموعة شركات تقدر قيمتها بمئات الملايين.
واحد من رجال الأعمال المدعوين سأل بدهشة
يعني حضرتها هي صاحبة شركة الأفق للاستثمار؟
ابتسم المستشار وقال
وأكتر من كده كمان.
أحمد حاول يقف، لكنه حس إن الأرض بتميل من تحته.
أما حماته، فكانت أول مرة ملامح الثقة تختفي من وشها.
لكن المفاجأة الأكبر لسه ما ظهرتش.
المستشار طلع ملف أحمر، وحطه قدامي.
وقال
وده الملف اللي حضرتك طلبتي ما يتفتحش إلا لو الأستاذ أحمد استمر في استغلال اسم الشركة.
بصيت لأحمد.
كان العرق مغرق جبينه.
قلت للمستشار
افتحه.
فتح الملف، وطلع منه عشرات الصور والعقود.
وقال بهدوء
خلال آخر سنتين، الأستاذ أحمد كان بيستخدم اسم شركة الأستاذة ندى للحصول على تسهيلات وائتمان من رجال أعمال، رغم إنه لا يملك أي صفة قانونية تسمح له بده.
الضيوف اتصدموا.
واحد منهم قام واقف وقال
استنى... يعني إحنا وقعنا عقود معاه على أساس إنه المالك؟
المستشار هز رأسه.
وده سبب وجودنا النهارده.
ثم أخرج آخر ورقة، وقال
من صباح اليوم، تم تقديم بلاغ رسمي بكل المستندات، وأي محاولة للتصرف باسم الشركة أصبحت تحت المساءلة القانونية.
في اللحظة دي...
سمع الجميع صوت سيارات بتقف قدام الفيلا.
وأحد العاملين دخل يجري وهو بيقول
يا أستاذ أحمد... في ناس برة بيسألوا عليك، ومعاهم أوامر رسمية.
اختفى اللون من وجه أحمد تمامًا.
أما أنا، فنزلت لمستوى بنتَيّا، وعدلت فستان يارا، وقلت بابتسامة
يلا يا بنات... هنروح نتعشى في مكان الناس فيه بتتقاس بأخلاقها، مش إذا كانت خلفت ولد ولا بنت.
وسبت السفرة كلها في صمت... بينما أحمد كان على وشك يواجه الحساب الحقيقي لأول مرة في حياته.
وأنا ماسكة إيد بنتَيّا، كنت على بعد خطوات من باب الجنينة.
لكن قبل ما أخرج...
سمعت صوت أحمد وهو بيصرخ
ندى... استني!
وقفت... من غير ما ألف.
قال بصوت كله خوف
أنا ممكن أشرح.
ابتسمت وقلت
عشر سنين، وما شرحتش مرة واحدة ليه سبت أمك تهين بناتك.
سكت.
لأول مرة... ما لقىش رد.
في اللحظة دي، المستشار القانوني قرب مني وهمس
يا فندم... في معلومة لازم حضرتك تعرفيها حالًا.
ناولني ظرف صغير كان مقفول بالشمع الأحمر.
بصيت له باستغراب.
قال
الظرف ده وصل الشركة الصبح، والمرسل رفض يقول اسمه، وقال يتفتح بس بعد حفلة النهارده.
فتحت الظرف.
كان جواه فلاشة... وورقة مكتوب عليها بخط إيد
لو وصلتي للمرحلة دي... يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة. لكن اللي عمله أحمد فيكي مش أكبر كدبة.
قلبي دق بعنف.
وصلت الفلاشة على اللابتوب اللي كان موجود في العربية.
ظهر تسجيل من كاميرا مراقبة قديم... تاريخه من تسع سنين.
يوم كتب الكتاب.
ظهر أحمد... ومعاه حماته، وراجل غريب.
الراجل كان بيقول
اتجوزها بسرعة... محدش يعرف إنها صاحبة نص الأسهم. خلي كل حاجة باسمها وهي مش هتفهم حاجة.
حماتي ضحكت وقالت
وأول ما نسيطر على الشركة... نبقى نخلص منها.
إيدي بدأت ترتعش.
لكن التسجيل ما خلصش.
بعد ثواني...
ظهر شخص رابع داخل الكاميرا.
أول ما شفت وشه... حسيت الدم اتجمد في عروقي.
كان شخصًا كنت متأكدة إنه مات من سنين...
واللي ظهر على الشاشة قلب كل الأحداث رأسًا على عقب.
يتبع...وقفت مكاني وأنا مش قادرة أرمش.
الصورة كانت واضحة.
الرجل اللي دخل في آخر التسجيل... كان عمي محمود.
الراجل اللي كل العيلة قالت إنه مات في حادث سفر من تسع سنين.
وقبل ما التسجيل يقف، سمعنا صوته وهو بيقول
افتكروا كويس... البنت دي مش عارفة إن والدها سلّم كل حاجة في إيدي قبل ما يموت. ولو في يوم عرفت الحقيقة... محدش فيكم هيعرف ينام.
انقطع الفيديو فجأة.
ساد صمت مرعب.
رفعت عيني ناحية أحمد.
وشه كان أصفر، وكأنه شاف شبح.
قلت بهدوء
إيه حكاية عمي محمود؟
بلع ريقه، لكنه ما ردش.
حماتي صرخت فيه
اتكلم... هي بتقول إيه؟!
وقبل ما ينطق...
رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت.
جالي صوت راجل كبير في السن
أستاذة ندى... متروحيش البيت اللي إنتِ رايحاه الليلة.
اتجمدت.
قلت بسرعة
حضرتك مين؟
رد
أنا الشخص اللي بعتلك الفلاشة... ولو عايزة تعرفي ليه عمي محمود ظهر في
تم نسخ الرابط