جوزي

لمحة نيوز

مستخبي...
وحساب باسم شخص ماكنتش أتوقعه أبدًا.
حسيت بصدمة وأنا ببص للاسم.
قلت مستحيل...
ياسمين بصت لي وقالت واضح إن أحمد ماكانش بيشتغل لوحده.
في نفس اللحظة، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت...
وسمعت صوتًا أعرفه جيدًا يقول
أنا عارف إن أحمد خانك... لكن اللي ما تعرفيهوش إن فيه سر أكبر مخبيه عنك من سنين.
سكتُّ للحظة.
لأن الصوت ده كان آخر شخص ممكن أتوقع إنه يتصل بيا...مسكت الموبايل وأنا حاسة إن قلبي وقف للحظة.
قلت بصوت متردد مين معايا؟
جالي الرد بهدوء أنا سامح... شريك أحمد القديم.
اتصدمت.
سامح كان آخر شخص ممكن أسمع صوته، لأن أحمد كان طول الوقت بيحذرني منه ويقول لي إبعدي عنه... ده شخص مش مضمون.
قلت له إنت عايز إيه؟
اتنهد وقال عايز أصلح جزء من اللي حصل... لأن أحمد مش بس سرق منك، ده كمان سرق مني.
سكت شوية وبعدين كمل أحمد كان بيخطط للحكاية دي من زمان. موضوع السفر مش وليد اللحظة... ده كان آخر مرحلة من خطة أكبر.
بصيت لياسمين، ولقيتها مركزة مع كل كلمة.
سألت سامح يعني إيه خطة أكبر؟
قال يعني أحمد كان بيجهز نفسه يختفي تمامًا... ويخلي كل الناس تفتكر إنك إنتِ السبب في كل حاجة.
حسيت بغصة في قلبي.
14 سنة عِشرة...
وكان بيجهز يدفن اسمي معاها.
سألته إنت عندك دليل؟
ضحك ضحكة قصيرة وقال عندي أكتر مما تتخيلي.
وبعدها بعت لي ملف على الموبايل.
فتحت الملف...
وكان جواه صور ومحادثات وتسجيلات.
لكن أول صورة ظهرت قدامي خلت إيدي تبرد.
كانت صورة أحمد...
ومعه شخص تاني.
شخص أنا أعرفه كويس جدًا.
رفعت عيني لياسمين وقلت معقول؟
قربت مني وبصت للشاشة...
وبصوت هادي قالت واضح إن أحمد كان مخبي عنك سر أخطر من الخيانة والسرقة.
وفي نفس اللحظة، في المطار...
كان أحمد لسه محتجز، وفجأة رن موبايله.
بص للشاشة...
ولما شاف اسم المتصل، اتغير وشه تمامًا.
لأن المكالمة كانت من الشخص الوحيد اللي كان فاكر إنه مستحيل يسيبه...
الشخص اللي يعرف كل أسراره أحمد فضل باصص للموبايل ثواني طويلة...
اسم المتصل كان ظاهر قدامه، وكل الثقة اللي كانت في عينيه اختفت فجأة.
مراته التانية قربت منه وقالت مين اللي بيتصل؟
قفل الشاشة بسرعة وقال محدش... رقم غلط.
لكنها لاحظت ارتباكه.
لأول مرة تشوف أحمد بالشكل ده...
مش الرجل القوي اللي كان بيحكي لها إنه مسيطر على كل حاجة.
كان شخص خايف.
في البيت، كنت لسه ماسكة الملف اللي بعتُه سامح.
فتحت أول تسجيل...
وسمعت صوت أحمد بوضوح وهو بيقول
بعد ما أخلص موضوع البيت والفلوس، محدش هيقدر يمنعني. هي هتفضل فاكرة إنها كسبتني، لكن أنا هكون بعيد.
حسيت بدموعي بتنزل، مش من الضعف...
لكن من الصدمة إن الشخص اللي عشت معاه 14 سنة كان بيرتب كل ده من ورايا.
ياسمين بصت لي وقالت ده مش مجرد خلاف زوجي... ده تخطيط كامل.
قلت لها يعني كل اللي حصل كان متجهز؟
هزت رأسها وقالت واضح إن أحمد كان فاكر إنك مش هتكتشفي.
لكن وأنا بقلب في الملفات، لقيت ورقة قديمة.
ورقة بتاريخ من 3 سنين.
وقتها وقفت مكاني...
لأن الورقة دي أثبتت إن أحمد بدأ خطته من وقت طويل جدًا.
وفجأة، سامح اتصل تاني.
رديت بسرعة وقلت إنت كنت عارف كل ده من إمتى؟
سكت شوية...
وبعدين قال من زمان... لكن فيه حاجة واحدة ما قلتهاش لك.
قلت إيه هي؟
قال بصوت منخفض
أحمد ماكانش بيهرب لوحده الليلة دي...
سكت لحظة.
ثم أكمل
كان معاه شخص تالت... والشخص ده هو اللي كان ماسك أخطر ورقة ضدك.
بصيت لياسمين وأنا مش فاهمة.
مين الشخص اللي كان مع أحمد؟
وليه مخبي عني وجوده؟
وقبل ما أسأل سامح...
وصلني إشعار جديد على الموبايل.
صورة من كاميرا المطار...
وفيها أحمد واقف جنب شخص ثالث.
ولما ركزت في الصورة...
عرفت إن المفاجأة لسه ما بدأتش النهاية
فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أصدق...
الشخص اللي كان واقف جنب أحمد في المطار كان محاسبه القديم، الشخص اللي كان بيساعده يخبّي التحويلات ويزوّر بعض الأوراق.
لكن المفاجأة الأكبر إن الراجل ده هو اللي قرر يفضح كل حاجة بعد ما أحمد حاول يرمي عليه كل الغلط.
بعد ساعات من التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة...
أحمد كان مخطط من سنين إنه ينقل الممتلكات باسمه، ويبيع حاجات تخصني من غير علمي، ولما يخلص كل شيء كان ناوي يسافر ويبدأ حياة جديدة بعيدًا عن كل الناس.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن كل خطوة كان بيعملها كانت متسجلة.
الأوراق اللي أخفاها أصبحت دليل ضده.
التحويلات اللي حاول يخفيها ظهرت.
والرسائل اللي كان فاكر إنها اتمسحت رجعت قدام الجميع.
بعد فترة، رجعت لي كل حقوقي، واتثبت إن الممتلكات باسمي،
وإن محاولاته كلها كانت مبنية على خداع وتلاعب.
أما أحمد...
فخسر أكتر مما كان متخيل.
خسر صورته قدام الناس، وخسر ثقة كل اللي حواليه، والأهم إنه خسر الشخص الوحيد اللي كان واقف جنبه طول السنين.
بعد شهور، قابلته صدفة.
كان شكله مختلف تمامًا.
قرب مني وقال أنا غلطت... بس ما توقعتش إنك تكوني أقوى مني.
بصيت له وقلت أنت ما خسرتنيش يوم ما حاولت تسرقني... أنت خسرتني يوم ما صدقت إن طيبتي معناها إني ضعيفة.
ومشيت.
لأول مرة من سنين، كنت ماشية وأنا مش شايلة هم حد.
عرفت إن أحيانًا الصمت مش ضعف...
الصمت ممكن يكون أقوى خطة، خصوصًا لما الشخص اللي قدامك يكون فاكر إنه كسب المعركة.
النهاية.

تم نسخ الرابط