كنت لسه شايله

لمحة نيوز

دموعها وقالت
ومن يومها، الدكتور نصحنا نغير مواعيد المتابعة، وما ننزلش صور للبيبي، وحتى يوم الولادة اتفقنا مع إدارة المستشفى على إجراءات حماية.
افتكرت فجأة...
عشان كده ماكانوش بينزلوا صور الحمل.
وعشان كده حفلة الاستقبال كانت صغيرة.
وعشان كده كريم كان كل ما أسأله يقولي بعد الولادة نبقى نتكلم.
لكن كان لسه سؤال واحد.
قلت
مين اللي ممكن يعمل كده؟
رد كريم
إحنا ماكناش عارفين... لحد ما كاميرات المستشفى سجلت وش واحد حاول يدخل قسم الحضانات بحجة إنه مندوب شركة تأمين.
فتح اللابتوب.
وشغل الفيديو.
أول ما الصورة وضحت...
شهقت.
الراجل ده كنت شوفته قبل كده.
كان واقف في عزاء أبو كريم من حوالي سنة.
وقتها قال إنه زميل قديم في الشغل، وسلم علينا ومشي.
لكن دلوقتي افتكرت حاجة أخطر...
كان ساعتها بيسأل كريم أسئلة غريبة عن البيت، والعنوان، وهل معاه حد من العيلة ولا لأ.
قال كريم
بعد ما الشرطة راجعت الكاميرات، اكتشفوا إن الراجل استخدم اسم مزيف، وإنه دخل المستشفى ببطاقة مزورة.
والأخطر... إنه سأل الموظفة عن رقم أوضة سارة قبل الولادة بساعات.
اتجمد الدم في عروقي.
وفي اللحظة دي...
رن تليفون كريم.
بص للشاشة...
ولونه اتغير.
كان رقم خاص.
رد بحذر
ألو؟
ثواني من الصمت...
ثم سمعنا صوتًا مشوشًا يقول
واضح إنكم لسه فاكرين إن الموضوع انتهى...
ثم أغلق الخط.
نظر إلينا كريم وقال
هما عرفوا إننا بدأنا نفتش ورا الحقيقة...تبادلنا النظرات في صمت.
سارة ضمت الطفل إلى صدرها بقوة، وأنا لأول مرة حسيت بخوف حقيقي عليه.
لكن كريم أخذ نفسًا عميقًا وقال
المكالمة دي جاية متأخرة... لأن الشرطة كانت مستنياها.
بصيت له باستغراب.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
من أسبوع، بعد ما اكتشفوا محاولة دخول الراجل للمستشفى، طلبوا مني ما أغيرش رقم تليفوني. كانوا متوقعين إنه هيتصل.
في نفس اللحظة، رن هاتفه مرة تانية.
المرة دي، ما ردش.
بعد أقل من دقيقة، جاله اتصال من ضابط القضية.
قال له
فضل في مكانك... إحنا تتبعنا المكالمة.
قفل الخط، وخرجنا كلنا للبلكونة نستنّى أي خبر.
مرت ساعة كاملة كأنها سنة.
ثم وصل اتصال جديد.
رد كريم، والضابط قال بحماس
لقيناه... لكنه مش لوحده.
اتضح إن الراجل كان جزءًا من عصابة بتستغل بطاقات مزورة للدخول إلى المستشفيات، وتحاول النصب على الأسر بابتزازهم برسائل تهديد، مدعين أن أطفالهم في خطر للحصول على أموال. وبعد التحريات، قُبض على أكثر من شخص مرتبط بالقضية.
تنفست لأول مرة براحة.
لكن الضابط قال جملة أخيرة
في حاجة لازم تعرفوها... الرسالة ما كانتش موجهة ليكم أنتم بالذات.
استغربنا.
أكمل
العصابة كانت بتراقب أكثر من أسرة في نفس المستشفى، وبعتت رسائل متشابهة لأكتر من عيلة. أنتم كنتم من بين الضحايا، لكن يقظة المستشفى وإجراءات التأمين منعت أي محاولة للوصول للأطفال.
بكت سارة من شدة الارتياح.
أما أنا، فدخلت أوضة الحفيد، وقعدت أبصله وهو نايم في سلام.
مسكت إيده الصغيرة، وهمست
الحمد لله... أهم حاجة إنك بخير.
ومن يومها، فهمت ليه كريم أخفى عني جزءًا من الحقيقة.
ما كانش بيكذب عليّ...
كان بيحاول يحمينا كلنا، لحد ما الخطر يزول.
تمت بعد أسبوعين، كنا فاكرين إن الكابوس خلص.
لكن في صباح هادئ، وأنا برتب شنطة حفيدي، لقيت ظرف أبيض متزحلق من تحت باب الشقة.
ماكانش عليه اسم.
ولا عنوان.
ولا حتى طابع بريد.
فتحته وأنا مطمنة إنه إعلان عادي...
لكن أول صورة وقعت من الظرف خلت قلبي يقف.
كانت صورة لحفيدي...
متصورة من شباك أوضة النوم.
الصورة حديثة جدًا.
لأن البطانية اللي كان ملفوف بيها اشتريتها من يومين بس.
إيدي بدأت ترتعش.
وقلبت الصورة...
كان مكتوب وراها بخط أسود
قلنا لكم انتهى؟... إحنا لسه بدأنا.
صرخت على كريم.
أول ما شاف الصورة، جري على الشباك.
لكن الشارع كان فاضي.
بلغنا الشرطة فورًا.
وجاء فريق الأدلة الجنائية، وراجعوا كاميرات العمارة.
بعد ساعات، الضابط اتصل بكريم وقال
الشخص اللي حط الظرف كان لابس كاب وكمامة... لكن فيه حاجة غريبة.
سأله كريم
إيه هي؟
رد الضابط
واضح إنه عارف العمارة كويس جدًا... دخل من غير ما يسأل، وطلع للدور بتاعكم مباشرة.
اتجمدت مكاني.
يعني الشخص ده...
مش غريب.
يا إما كان هنا قبل كده...
يا إما حد وصفله المكان بالتفصيل.
فضلت أفكر في كل الناس اللي دخلت بيتنا خلال الشهور الأخيرة.
وفجأة افتكرت.
في يوم السبوع...
واحد من المصورين أصر يدخل أوضة البيبي لوحده عشان يظبط الإضاءة.
وقتها استغربت.
لكن سارة قالت إنه تابع لشركة التصوير.
جرينا طلعنا ألبوم الصور.
وقعدنا نبص على كل صورة واحدة واحدة.
لحد ما وصلنا لصورة جماعية.
كان كل الموجودين بيبصوا للكاميرا...
إلا شخص واحد.
كان واقف في آخر القاعة...
بيبص مباشرة ناحية سرير الطفل.
كبرنا الصورة على شاشة الكمبيوتر.
كل ما الصورة كبرت...
وش الراجل بقى أوضح.
شهقت سارة.
وقالت بصوت مخنوق
مستحيل...
سألها كريم بسرعة
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها ببطء...
ثم قالت الجملة التي قلبت القضية كلها
ده مش مصور... ده الشخص اللي قابلني قبل الولادة بشهر، وقال إنه مندوب جمعية خيرية، وسألني بالتفصيل عن ميعاد ولادتي ساد الصمت في البيت.
كل واحد فينا كان بيحاول يستوعب إن الشخص ده ظهر في حياتنا أكتر من مرة... وكل مرة بهوية مختلفة.
قال كريم بسرعة
هاتوا كل الصور.
قعدنا نفتش في ألبومات الموبايلات.
وفجأة، لقيت صورة قديمة من حفلة بيبي شاور كانت سارة باعتاهالي قبل الولادة.
كبرتها...
وفي آخر الصورة، كان نفس الراجل واقف برة قاعة الاحتفال، باصص ناحية الباب.
ماكانش مدعو.
وماكانش حد واخد باله منه.
بلغنا الضابط فورًا.
وبعد أقل من ساعة، حضر بنفسه.
بص للصور، وسكت شوية.
ثم قال
للأسف... إحنا نعرف الراجل ده.
شهق كريم
يعني إيه تعرفوه؟
رد الضابط
اسمه الحقيقي مش اللي قاله ليكم. وهو مطلوب في أكتر من محافظة، لكنه كل مرة بيستخدم اسم وشخصية مختلفة.
سألته بخوف
هو عايز مننا إيه؟
الضابط هز رأسه وقال
لحد دلوقتي... مش عارفين.
الكلمة دي كانت أصعب من أي خبر.
لأن العدو اللي مش معروف هدفه... أخطر بكتير.
في
تم نسخ الرابط