كنت لسه حامل
المحتويات
ما يعرفك بسنين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
مين الراجل اللي واقف معاه في الصورة؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
ده كان المسؤول عن المكان زمان.
الظابط سأله
واسمه؟
الراجل بص ناحية الباب.
وكأنه خايف حد يسمعه.
وبعدين قال
الحاج فؤاد.
الاسم وقع على ودني كأنه مألوف.
لكن مش عارفة منين.
وفجأة، الراجل قال
جوزك ماكانش بيدور على الحاج فؤاد.
سألته
أمال كان بيدور على مين؟
قال
كان بيدور على بنت.
اتجمدت.
بنت؟
هز رأسه.
بنت كانت موجودة هنا من سنين.
الظابط قرب منه.
اسمها إيه؟
الراجل بصلي مباشرة.
وقال
اسمها كان مكتوب في نفس السجل اللي كان فيه اسم محمود.
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
يعني إيه؟
قال
محمود كان بيحاول يوصل لها قبل ما يموت.
في اللحظة دي، بنتي بدأت تبكي في حضني.
بصيت لها.
وبعدين للرجل.
وسألته
هو كان عايز يوصل لها ليه؟
الراجل ماجاوبش.
لكن الست الكبيرة اللي كانت واقفة جنبنا قالت بصوت مرتعش
لأن محمود اكتشف حاجة عن ماضيه حاجة كان فيه ناس مستعدين يعملوا أي حاجة عشان تفضل مستخبية.
الظابط سألها
فين السجل؟
الست بصت للراجل الكبير.
وبعدين قالت
اتحرق من سنين.
تنفست براحة بسيطة.
لكن الراجل هز رأسه.
وقال
مش كله.
بصينا له.
في نسخة تانية.
فين؟
رفع إصبعه وأشار ناحية آخر الممر.
في غرفة الأرشيف القديمة.
مشينا وراه.
فتح باب خشب تقيل.
ريحة الورق القديم والغبار ضربت في وشي.
فضل يدور بين الرفوف لحد ما سحب صندوق معدني صغير.
حطه على الترابيزة.
فتحه.
وكان جواه ملف واحد.
على الغلاف مكتوب
محمود عبد الرحمن ملف رقم 47
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة لجوزي وهو طفل.
والورقة اللي بعدها
كانت فيها بياناته.
لكن في خانة واحدة، كان فيه اسم مكتوب بالقلم الأحمر.
اسم شخص.
الاسم اللي جوزي كان بيدور عليه.
والأغرب من كده
إن الاسم كان مرتبط بتاريخ بعد وفاة جوزي ب ثلاثة أيام.
رفعت عيني للظابط.
إيه معنى التاريخ ده؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت باب المركز بيتقفل بعنف.
وبعدين صوت خطوات سريعة في الممر.
الراجل الكبير بص لنا بخوف وقال
حد عرف إن الملف اتفتح.
وفي نفس اللحظة
اتطفت أنوار المبنى كلها فضلت الست واقفة قدامنا، وإيديها بتترعش وهي ماسكة شنطتها.
الظابط قال لها بحزم
إنتِ سعاد؟
هزت راسها.
أيوه.
أنا قربت منها خطوة.
إنتِ كنتِ تعرفي جوزي منين؟
سعاد بصتلي فترة طويلة، وبعدها قالت
محمود ماكانش بيدور عليا عشان أنا الشخص اللي كان بيدور عليه.
اتوترت.
أمال كان بيدور على مين؟
بصت ناحية الصورة المعلقة على الحائط.
على الحقيقة.
الظابط قال
خلينا نتكلم بوضوح. إيه علاقة الصورة دي بوفاته؟
سعاد قعدت على الكرسي، ووشها كان مليان تعب.
وقالت
الصورة دي اتصورت من أكتر من عشرين سنة. الأطفال اللي فيها كانوا كلهم موجودين في المركز.
سكتت لحظة.
لكن بعد سنين، أغلبهم اختفوا من المكان، وكل واحد راح في طريق.
بصيت لصورة جوزي.
ومحمود؟
قالت
محمود كان مختلف. كان دايمًا بيسأل عن حاجات أكبر من سنه.
زي إيه؟
قالت
كان بيسأل عن أهله وعن سبب وجوده في المركز.
حسيت إني مش قادرة أستوعب.
بس جوزي كان يعرف أهله.
سعاد هزت راسها.
أيوه. بعد ما خرج من المركز، عاش مع عيلته. لكن قبل خروجه حصلت واقعة غريبة.
الظابط سألها
إيه الواقعة؟
بصت للأرض.
في ليلة، اختفى ملف كامل من الأرشيف.
ملف محمود؟
لا.
سكتت.
ملف بنت صغيرة.
قلبي دق بسرعة.
بنت مين؟
سعاد رفعت عينيها ناحيتي.
بنت اسمها ليلى.
اتجمدت.
ده كان اسمي أنا.
إيه؟
سعاد قالت بسرعة
مش إنتِ.
وبعدين أضافت
كانت بنت تانية بنفس الاسم.
حسيت براحة مؤقتة.
لكنها ما استمرتش.
لأن سعاد فتحت درج صغير في الترابيزة، وطلعت منه ورقة قديمة.
مدتها للظابط.
دي الحاجة الوحيدة اللي قدرت أحتفظ بيها.
الظابط قرأها، وبعدها سألها
إنتِ متأكدة من الكلام ده؟
قالت
محمود كان شاف الورقة دي قبل موته.
بصيت له.
إيه المكتوب؟
ناولني الورقة.
كان فيها أسماء أطفال وتواريخ.
لكن قدام اسم واحد، كان فيه علامة بالقلم الأحمر.
محمود عبد الرحمن.
وتحت اسمه مباشرة
تم نقله السبب غير معروف.
سألت سعاد
نقله فين؟
قالت
دي هي المشكلة.
إيه المشكلة؟
مفيش سجل بعد كده.
الظابط قال
يعني محمود اختفى من السجلات؟
هزت راسها.
بالضبط.
وبعدين سعاد بصتلي وقالت
جوزك عرف الحقيقة من فترة قصيرة قبل موته. وعشان كده بدأ يسأل عن ناس من الماضي.
سألتها
ليه ماقالليش؟
ردت
يمكن لأنه كان خايف عليكي.
نزلت دموعي.
بس كان لازم يقولي.
سعاد قربت مني وقالت
هو كان ناوي يقولك.
فتحت شنطتها.
طلعت ظرف بني.
وقالت
ده كان محمود سايبه عندي.
أخدته منها.
كان عليه اسمي.
لكن تحت اسمي كانت جملة
ما تفتحيهوش غير لو أنا ما رجعتش.
قلبي وجعني.
فتحت الظرف.
جواه رسالة.
خط جوزي.
حبيبتي لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أشرحلك كل حاجة بنفسي.
وقفت عن القراءة.
كنت محتاجة آخد نفس.
وبعدين كملت
فيه شخص واحد بس يقدر يفسر كل اللي حصل. وأنا كنت بحاول أوصل له.
وتحتها كان اسم.
اسم راجل.
أول ما قرأته
بصيت للظابط.
لأن الاسم ده كان موجود في محضر حادثة جوزي.
كان آخر شخص اتصل بمحمود قبل الحادث.
فؤاد سالم.
الراجل اللي كانت صورته مع جوزي وهو طفل.
لكن الرسالة ماوقفتش هنا.
في آخر الصفحة كان فيه سطر واحد
لو قابلتي فؤاد ماتقوليش له إن بنتنا اتولدت.
وقتها حسيت إن الدنيا كلها سكتت.
بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في عربية الأطفال.
ولأول مرة فهمت إن الشخص اللي كان بيهددني
يمكن ماكانش عايز مني أنا حاجة.
يمكن كان بيدور على بنتي.
وقبل ما ألحق أقول أي كلمة، موبايل الظابط رن.
رد.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين بصلي وقال
مدام عندنا مشكلة.
إيه؟
قال
فؤاد سالم اختفى من مكان إقامته من امبارح.
سعاد شهقت.
لكن الظابط كمل
وفيه حاجة أسوأ.
طلع صورة من موبايله.
كانت صورة لسيارة واقفة قدام بيتنا.
وقال
العربية دي كانت موجودة قدام بيتك ليلة ما اتدهنت الواجهة بالأسود.
بصيت للصورة.
وقلبي وقف.
لأن العربية
أنا شفتها قبل كده.
كانت موجودة قدام المستشفى يوم ولادتي.
وبداخلها
كان فيه شخص واقف بيتفرج على باب المستشفى من بعيد اتطفت الأنوار، والمكان كله غرق في ضلمة كاملة.
سمعت صوت بنتي وهي بتعيط في حضني، فضمّيتها لصَدري وفضلت أقول لها
ششش ماما هنا.
الظابط شغّل كشاف موبايله، وقال بصوت منخفض
محدش يتحرك.
لكن قبل ما نتحرك خطوة، سمعنا صوت باب غرفة الأرشيف بيتقفل من بره.
الظابط جري عليه وحاول يفتحه.
مقفول.
ضرب الباب بكتفه مرة، واتفتح.
خرجنا بسرعة للممر.
الباب الرئيسي كان مفتوح.
لكن مفيش حد.
ولا صوت خطوات.
ولا حتى عربية بتتحرك.
كأن الشخص اللي دخل المكان اختفى.
رجعنا لغرفة الأرشيف.
الملف كان لسه مكانه.
لكن حاجة واحدة اختفت.
الورقة اللي كان عليها الاسم والتاريخ.
الظابط بصلي وقال
اللي خد الورقة دي كان عارف بالضبط بيدور على إيه.
الست الكبيرة كانت واقفة في الركن ووشها شاحب.
قربت منها وسألتها
إنتِ تعرفي الاسم اللي كان مكتوب؟
سكتت.
قلت
لو سمحتي أنا لازم أعرف.
ردت بصوت واطي
أنا شفته.
مين؟
بصت للباب.
وبعدين قالت
واحدة كانت بتيجي هنا من سنين وكانت بتسأل عن محمود باستمرار.
قلبي اتقبض.
مين الست دي؟
قالت
اسمها سعاد.
بصيت للظابط.
الاسم ماكانش غريب عليا.
لكن مش قادرة أفتكر فين سمعته.
رجعنا البيت بعد ساعات.
وأنا طول الطريق ساكتة.
أول ما دخلت، حطيت بنتي في سريرها.
وبعدين بدأت أدور في حاجات جوزي القديمة.
كنت بدور على أي حاجة فيها اسم سعاد.
فتحت الأدراج.
الملفات.
الكتب.
الفواتير.
ولا حاجة.
لحد ما فتحت جيب جاكيت جوزي اللي كان معلق ورا الباب.
لقيت ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب عليها عنوان.
وتحته
لو حصل لي حاجة روحي هنا.
العنوان كان لعمارة قديمة في شارع بعيد عن بيتنا.
اتصلت بالظابط فورًا.
لكن قبل ما أرد عليه، سمعت صوت من غرفة بنتي.
صوت حاجة وقعت.
جريت عليها.
لقيت باب الغرفة مفتوح.
وبنتي كانت لسه نايمة.
لكن على الكرسي جنب سريرها
كان فيه ظرف.
اتجمدت مكاني.
الظابط وصل في نفس اللحظة تقريبًا.
قرب من الظرف، وفتحه بحذر.
جواه ورقة واحدة.
مكتوب عليها
إنتِ بتدوري على سعاد لكن سعاد هي اللي كانت بتدور عليكي.
بصيت للظابط.
يعني إيه؟
قلب الورقة.
كان فيه سطر تاني
لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي للعنوان اللي سابه محمود لكن ماتخليش حد يعرف إنك رايحة.
الظابط قال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
هززت راسي.
لكن قبل ما نتحرك، لمحت حاجة تحت الظرف.
مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي لقيناه في صندوق جوزي.
رفعته بإيدي.
وكان متعلق فيه رقم
47.
نفس رقم ملف جوزي.
بصيت للظابط.
قال
واضح إن فيه مكان تاني مرتبط بالرقم ده.
وفي اليوم التالي، وصلنا للعنوان.
العمارة كانت قديمة جدًا.
طلعنا للدور الرابع.
وقفنا قدام شقة رقم 47.
الظابط خبط.
مفيش رد.
خبط تاني.
برضه مفيش.
جرب المفتاح.
الباب اتفتح.
دخلنا.
الشقة كانت فاضية.
لكن واضح إن حد كان عايش فيها لحد وقت قريب.
على الترابيزة كان فيه كوب شاي لسه فيه شوية مية.
وفي الصالة، كانت فيه صور قديمة متعلقة على الحائط.
قربت من أول صورة.
كانت صورة لمجموعة أطفال.
قربت أكتر.
واتصدمت.
جوزي كان موجود بينهم.
لكن الصورة ماكانتش فيها بس أطفال.
في آخر الصف
كانت واقفة بنت صغيرة.
وبجانبها اسم مكتوب بالقلم
سعاد.
مديت إيدي للصورة.
لكن الظابط قال
استني.
وأشار لظهر الصورة.
كان فيه تاريخ.
نفس التاريخ الموجود في الورقة اللي اختفت من الملف.
وتحته جملة قصيرة
الحقيقة بدأت هنا وانتهت عند محمود.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من الخارج.
حد كان راجع.
الظابط أشار لنا نسكت.
والباب بدأ يتفتح ببطء.
دخلت ست في الخمسينات.
وأول ما شافتني
وقفت مكانها.
وشها اتغير.
وقالت بصوت مرتعش
إنتِ مرات محمود؟
قلت
أيوه.
سكتت لحظات.
وبعدين قالت
يبقى لازم تعرفي ليه جوزك مات.
وأغلقت الباب خلفها فضلت باصة لصورة العربية وأنا حاسة إن نفسي مكتوم.
قلت للظابط
إنت متأكد إن الصورة دي اتصورت قدام المستشفى؟
قال
أيوه. عندنا تسجيلات كاميرات المراقبة.
سعاد قربت من الموبايل.
وأول ما شافت العربية، وشها اتغير.
قالت
دي عربية فؤاد.
بصيت لها بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أنا شفتها كتير زمان.
الظابط سألها
إنتِ عندك أي فكرة هو فين؟
قالت
لو كنت أعرف، كنت قلت.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس فيه مكان واحد ممكن يكون راح له.
فين؟
المخزن القديم بتاع المركز.
وصلنا للمكان بعد حوالي ساعة.
كان مبنى مهجور في منطقة بعيدة، والباب الحديد عليه صدأ شديد.
الظابط دخل الأول، وإحنا وراه.
المكان كان مليان صناديق وملفات قديمة.
سعاد كانت ماشية وهي بتبص حوالينها.
فجأة وقفت.
هنا.
أشارت لرف خشب قديم.
فؤاد كان بيحتفظ بحاجات هنا.
الظابط بدأ يفتش.
وبعد دقائق، لقى صندوق معدني مقفول.
المفتاح اللي كان معايا فتحه.
جواه كان فيه عشرات الأوراق والصور.
لكن حاجة واحدة لفتت نظري فورًا.
صورة لجوزي وهو شاب.
وخلف الصورة مكتوب
بدأ يسأل.
قلبت صورة تانية.
جوزي واقف قدام المركز.
عرف جزءًا من الحقيقة.
صورة ثالثة.
جوزي مع راجل ماعرفوش.
لازم نوقفه.
إيدي بدأت تترعش.
قلت
دي صور جوزي بعد ما اتجوزني.
الظابط بص للصور واحدة واحدة.
وقال
واضح إن حد كان بيراقبه من فترة طويلة.
وفجأة لقيت ظرف صغير وسط الأوراق.
عليه تاريخ قبل وفاة جوزي بأسبوع.
فتحته.
جواه ورقة قصيرة
لو محمود وصل للمكان، كل شيء هينكشف.
وتحتها عنوان.
الظابط قرأ العنوان.
وسكت.
سألته
إيه؟
قال
ده عنوان المستشفى اللي اتولدت فيها بنتك.
حسيت إن الدنيا دارت بيا.
يعني إيه؟
قال
حد كان بيربط بين محمود وبين ولادة بنتك قبل ما بنتك تتولد أصلًا.
سعاد قربت مني.
وقالت
يمكن محمود اكتشف إن اللي بيحصل مش متعلق بيه لوحده.
بصيت لبنتي.
أمال متعلق بمين؟
ماحدش رد.
رجعنا البيت تحت حراسة الشرطة.
كنت فاكرة إن وجودهم حواليا هيخليني أحس بالأمان.
لكن أول ما دخلت أوضة بنتي
لقيت حاجة على السرير.
دمية صغيرة.
أنا ماحطتهاش هناك.
ولا حد من أهلي جابها.
الظابط مسكها وفحصها.
وكان فيه ورقة صغيرة مخبأة تحتها.
فتحها.
مكتوب
متقلقيش أنا مش عايز أأذيها.
حسيت براحة للحظة.
لكن تحت الجملة كان فيه سطر تاني
أنا عايز أحميها منك.
اتجمدت.
بصيت للظابط.
يعني إيه يحميها مني؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
سمع الطرف التاني.
وبعدين قال
إيه؟
سكت.
وشه اتغير.
وقفل المكالمة.
قلت
فيه إيه؟
بصلي وقال
لقينا فؤاد.
فين؟
في مكان قريب جدًا.
هو فين؟
الظابط مد إيده بالموبايل.
على الشاشة كانت صورة لمبنى قديم.
وقال
موجود في نفس المكان اللي اتصور فيه جوزك وهو طفل.
مركز النور.
لكن المركز كان المفروض يكون مهجور من سنين.
وفي اللحظة اللي خرجنا فيها من البيت، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة واحدة.
صورة جوزي.
وتحتها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة تعالي لوحدك.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثوانٍ
ومتجيبيش الشرطة.
لكن قبل ما أقفل الموبايل
وصلت الرسالة الثالثة.
وكانت أخطر رسالة فيهم كلهم
لأن الشخص اللي جوزك كان بيخاف منه موجود معاكي دلوقتي فضلت باصة للرسالة ومش قادرة أرفع عيني عن شاشة الموبايل.
الشخص اللي جوزك كان بيخاف منه موجود معاكي دلوقتي.
رفعت عيني ببطء ناحية الظباط اللي كانوا واقفين في الصالة.
للحظة، شكيت في كل اللي حواليا.
لكن الظابط المسؤول لاحظ خوفي وقال
إيه اللي حصل؟
ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة، وملامح وشه اتشدت.
قال
دي محاولة واضحة إنها تخليك تشكي في أي حد حواليكي.
سعاد قالت بسرعة
محمود عمره ما كان بيثق بسهولة ولو كان كاتب في رسالته إن حد ممكن يكون قريب منك، يبقى كان عنده سبب.
الظابط بص لها.
إنتِ بتخبي حاجة.
سعاد سكتت.
من أول ما قابلناكي وإنتِ بتقولي نص الكلام وتخبي نصه.
نزلت عينيها للأرض.
وبعد لحظات قالت
محمود كان عنده نسخة من مفتاح المركز القديم.
الظابط سأل
وإنتِ عرفتي منين؟
قالت
لأنه إداني المفتاح قبل موته بأيام.
اتسعت عيني.
وليه ماقولتيش؟
بصتلي وقالت
لأنه
متابعة القراءة