كان زوجي

لمحة نيوز

اللي موجود وراه هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
وسكت لحظة.
ثم قال
وأنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه أنا وثقت في فؤاد؟
صمت طويل.
لأن فؤاد مش أخويا زي ما قلت لك...
ثم جاء صوت ارتطام قوي في الطرف الآخر.
وانقطع الاتصال.
هاجر بصت لفؤاد، ودموعها نزلت وهي تقول
محمود كان لسه بيتكلم معانا...
لكن فؤاد لم ينظر إليها.
كان ينظر إلى الباب السري.
لأن من خلفه...
بدأ يُسمع صوت شخص يطرق من الداخل هاجر وقفت مكانها، مش قادرة تتحرك، والطرق من خلف الباب السري مستمر
دَق... دَق... دَق...
الأطفال التصقوا بها، وفؤاد حاول يمنعها من الاقتراب، لكن صوت محمود جاء مرة أخيرة من السماعة
هاجر... افتحي الباب. أنا هنا.
اتسعت عيناها.
محمود؟!
فؤاد قال بسرعة
استني! ممكن يكون فخ!
لكن هاجر لم تعد قادرة على الانتظار. فتحت الباب بحذر، وفجأة ظهر محمود أمامها، مرهقًا ووجهه عليه آثار أيام من التعب.
صرخت وبكت وهي تجري نحوه
محمود!
احتضن أطفاله، وظل للحظات لا يستطيع الكلام.
ثم قال
أنا آسف... خوفتكم.
هاجر بصت له بغضب ودموع
ليه عملت فينا كده؟ وليه خبيت كل حاجة؟
محمود نظر إلى فؤاد والرجل الغريب، ثم قال
لأنني اكتشفت أن أبي لم يمت كما كنت أعتقد. كان متورطًا في قضية قديمة، وبعد سنوات حاولت أعرف الحقيقة، فاكتشفت أن أشخاصًا كانوا يريدون الوصول إلى الأوراق الموجودة هنا.
أخرج من جيبه نسخة من المستندات.
وأنا رفضت أسلمها لهم، فاحتجزوني في مكان بعيد. قدرت أهرب، لكني عرفت إنهم هيحاولوا يوصلوا لبيتنا.
هاجر سألت
وفؤاد؟
ابتسم محمود بحزن
فؤاد هو الشخص اللي أنقذني فعلًا. ولما قلت لك إنه أخويا، كنت أقصد إنه أخويا بالجدعنة والوفاء. هو وقف جنبي في أصعب وقت، وأنا كنت واثق إنه هيحميكم لو حصل لي شيء.
أما الرجل الغريب، فكان صديقًا قديمًا لمحمود، ساعده في الهروب والوصول للمخزن.
بعدها وصلت الشرطة، وتم القبض على الأشخاص الذين كانوا يلاحقون محمود، وتسليم المستندات التي كشفت الحقيقة القديمة.
مرت أسابيع، وعاد البيت لحياته الطبيعية.
وفي مساء هادئ، جلس محمود مع هاجر وأطفاله أمام البيت، وأخرج الورقة القديمة التي كان يكتب عليها رقم فؤاد.
ابتسم وقال
فاكرة الورقة دي؟
هاجر أخذتها منه وقالت
أيوه... كانت بتخوفني كل مرة.
ضحك محمود
وأنا كنت فاكر إني كده بأمّنكم.
ردت وهي تمسح دموعها
المرة الجاية أمّننا بالحقيقة، مش بالأسرار.
ضم أطفاله إليه وقال
اتعلمت الدرس.
ومن يومها، لم يعد محمود يكتب لها اتصلي بأخي.
بل كتب على ورقة جديدة
لو احتجتيني... اتصلي بيا. أنا راجعلك مهما حصل.
وهكذا عاد محمود إلى بيته، وعرفت هاجر أن أغرب سر في حياتها لم يكن خيانة ولا غدرًا، بل وفاء رجلين حفظا عهدًا قديمًا حتى أنقذا بيتًا كاملًا من الانهيار هاجر وقفت مكانها، مش قادرة تتحرك، والطرق من خلف الباب السري مستمر
دَق... دَق... دَق...
الأطفال التصقوا بها، وفؤاد حاول يمنعها من الاقتراب، لكن صوت محمود جاء مرة أخيرة من السماعة
هاجر... افتحي الباب. أنا هنا.
اتسعت عيناها.
محمود؟!
فؤاد قال بسرعة
استني! ممكن يكون فخ!
لكن هاجر لم تعد قادرة على الانتظار. فتحت الباب بحذر، وفجأة ظهر محمود أمامها، مرهقًا ووجهه عليه آثار أيام من التعب.
صرخت وبكت وهي تجري نحوه
محمود!
احتضن أطفاله، وظل للحظات لا يستطيع الكلام.
ثم قال
أنا آسف... خوفتكم.
هاجر بصت له بغضب ودموع
ليه عملت فينا كده؟ وليه خبيت كل حاجة؟
محمود نظر إلى فؤاد والرجل الغريب، ثم قال
لأنني اكتشفت أن أبي لم يمت كما كنت أعتقد. كان متورطًا في قضية قديمة، وبعد سنوات حاولت أعرف الحقيقة، فاكتشفت أن أشخاصًا كانوا يريدون الوصول إلى الأوراق الموجودة هنا.
أخرج من جيبه نسخة من المستندات.
وأنا رفضت أسلمها لهم، فاحتجزوني في مكان بعيد. قدرت أهرب، لكني عرفت إنهم هيحاولوا يوصلوا لبيتنا.
هاجر سألت
وفؤاد؟
ابتسم محمود بحزن
فؤاد هو الشخص اللي أنقذني فعلًا. ولما قلت لك إنه أخويا، كنت أقصد إنه أخويا بالجدعنة والوفاء. هو وقف جنبي في أصعب وقت، وأنا كنت واثق إنه هيحميكم لو حصل لي شيء.
أما الرجل الغريب، فكان صديقًا قديمًا لمحمود، ساعده في الهروب والوصول للمخزن.
بعدها وصلت الشرطة، وتم القبض على الأشخاص الذين كانوا يلاحقون محمود، وتسليم المستندات التي كشفت الحقيقة القديمة.
مرت أسابيع، وعاد البيت لحياته الطبيعية.
وفي مساء هادئ، جلس محمود مع هاجر وأطفاله أمام البيت، وأخرج الورقة القديمة التي كان يكتب عليها رقم فؤاد.
ابتسم وقال
فاكرة الورقة دي؟
هاجر أخذتها منه وقالت
أيوه... كانت بتخوفني كل مرة.
ضحك محمود
وأنا كنت فاكر إني كده بأمّنكم.
ردت وهي تمسح دموعها
المرة الجاية أمّننا بالحقيقة، مش بالأسرار.
ضم أطفاله إليه وقال
اتعلمت الدرس.
ومن يومها، لم يعد محمود يكتب لها اتصلي بأخي.
بل كتب على ورقة جديدة
لو احتجتيني... اتصلي بيا. أنا راجعلك مهما حصل.
وهكذا عاد محمود إلى بيته، وعرفت هاجر أن أغرب سر في حياتها لم يكن خيانة ولا غدرًا، بل وفاء رجلين حفظا عهدًا قديمًا حتى أنقذا بيتًا كاملًا من الانهيار.

تم نسخ الرابط