اهلي سكنو اخويا

لمحة نيوز

أهلي سكنوا أخويا في البنتهاوس بتاعي وأنا في سويسرا لكن لما الشرطة الخاصة وصلت، اكتشفوا سر خلّى الكل يتصدم!وأنا بدأت حياة جديدة في سويسرا، أهلي خلّوا أخويا يسكن في البنتهاوس بتاعي من غير ما يعرفوا إني كنت بايعة الشقة لأصعب محامي في المدينة! وبعدها ظهرت وحدة شرطة خاصة
اخرج من بيتي قبل ما أتصل بالشرطة!
دي كانت أول رسالة صوتية لقيتها على موبايلي أول ما صحيت في زيورخ.
الغريب بقى؟
إن البيت ده ما بقاش بيتي أصلاً.
شغّلت التسجيل تاني، واتعرفت فورًا على صوت أخويا الأصغر، إيثان، وهو بيزعق. وفي الخلفية، كان فيه صوت هادي وواثق بيرد عليه
يا أستاذ، أنا اشتريت العقار ده بشكل قانوني من ست أسابيع. وإنت دلوقتي موجود جوه ملكية خاصة من غير إذن.
حسيت معدتي اتقبضت.
وفي خلال دقايق، موبايلي اتملى رسايل من أمي.
ماما إزاي تبيعي البنتهاوس من غير ما تعرفي عيلتك؟
بابا كلمينا حالًا! إيثان مالوش مكان تاني يروحله!
فضلت باصة للشاشة وأنا مش مصدقة اللي بيحصل.
قبلها بثلاث شهور، كنت قبلت شغلانة كبيرة كمهندسة في سويسرا. وبعد سنين قضيتها وأنا بمثل دور البنك الاحتياطي للعيلة، قررت أخيرًا أبدأ حياة جديدة.
وقبل ما أسافر من شيكاغو، عرضت البنتهاوس بتاعي للبيع في هدوء.
أهلي عمرهم ما دفعوا فيه دولار واحد.
ولا إيثان دفع فيه مليم.
أنا اللي اشتريته بعد ما اشتغلت حوالي عشر سنين، وفي فترات كتير كنت بشتغل أكتر من 80 ساعة في الأسبوع.
لكن بطريقة غريبة جدًا، أول ما سافرت بره البلد، أهلي ادّوا إيثان المفتاح الاحتياطي، وقالوا له
اعتبر المكان بيتك.
والأغرب إنهم حتى ساعدوه ينقل عفشه جوه!
ولا واحد فيهم فكر يسألني الأول.
لأن في دماغهم، أي حاجة أنا بملكها بطريقة أو بأخرى كانت حق إيثان.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه
إني كنت بالفعل بعت البنتهاوس.
ل دانيال كارتر.
واحد من أشهر وأقوى محامين الدفاع الجنائي في شيكاغو.
وكان معروف عنه إنه ما بيسيبش أي حد يتعدى على حقوق الملكية.
ولما إيثان رفض يخرج، دانيال ما ضيعش وقته في الجدال معاه.
اتصل بفريقه القانوني.
وبحسب الرسالة الصوتية، وصلت الشرطة وهي معاها كل المستندات اللي بتثبت إن العقار بقى ملك دانيال رسميًا.
إيثان ضحك وهز راسه وقال
أختي عمرها ما تبيع الشقة دي!
وقتها بابا وقف بين دانيال والشرطة وقال
مش من حقكم تطلعوا ابني! الشقة دي بتاعة عيلتنا!
بس
قانونيًا، الشقة ما بقتش بتاعة العيلة خالص.
الضباط ادّوهم تحذير أخير.
لكن بدل ما إيثان يخرج بهدوء، زق واحد من العمال اللي كانوا بينقلوا حاجات دانيال، ودخل بسرعة وقفّل باب البنتهاوس من جوه!
في اللحظة دي، دانيال بهدوء شديد طلع موبايله واتصل بحد تاني.
وبعد أقل من عشرين دقيقة
الجيران بدأوا يبعتوا فيديوهات.
عربيات SUV سودا كتير كانت متجمعة حوالين البرج كله.
ابن عمي بعتلي فيديو مهزوز، ومش مكتوب فيه غير أربع كلمات
في حاجة كبيرة بتحصل.
وفي الفيديو اللي بعده، ظهر ضباط مجهزين بمعدات خاصة وهما بيدخلوا البرج الفاخر، وفي نفس الوقت كانوا بيبعدوا السكان عن مدخل العمارة بأمان.
وبعدين
الفيديو وقف فجأة.
وموبايلي بدأ يرن تاني.
المرة دي
مش ماما ولا بابا.
كان دانيال كارتر بنفسه.
وأول جملة قالها لي خلت الدم يتجمد في عروقي
اكتشفوا حاجة جوه البنتهاوس بتاعك القديم
لكن يا ترى
إيه اللي ممكن يخلي وحدة شرطة متخصصة تيجي لبرج سكني فاخر، في موقف كان المفروض ما يعديش كونه خلاف بسيط على ملكية شقة؟
هل أهلي كانوا بيخبّوا حاجة عن الكل؟
ولا إيثان دخل من غير ما يعرف في مشكلة أكبر بكتير من اللي كنا متخيلينها؟
والأهم
إيه اللي لقته الشرطة جوه الشقة؟
الإجابة كانت هتغيّر كل حاجة
حكايات زيزي 
رديت على دانيال وأنا بالكاد قادرة أطلع صوتي
إيه اللي لقيتوه؟
سكت ثانيتين.
ثانيتين بس
لكنهم حسّيتهم أطول من عمري كله.
وبعدين قال
مش هينفع أقولك على التليفون.
اتعدلت في السرير بسرعة.
يعني إيه؟
قال بصوت أكثر جدية
لأن اللي لقيناه مش مجرد حاجة مخبّية إحنا لقينا دليل إن حد كان بيستخدم البنتهاوس قبل ما إيثان يدخله.
سكت.
مين؟
مش عارفين لسه.
قلبي بدأ يدق بعنف.
طب إيه الدليل؟
قبل ما يرد، سمعت صوت حركة وخطوات في الخلفية عنده.
وبعدين قال
في حاجة تانية لازم تعرفيها
إيه؟
إيثان ماكانش أول شخص يدخل الشقة بعد سفرك.
اتجمدت مكاني.
مستحيل.
أنا متأكد.
إزاي؟
قال
كاميرات المبنى سجلت دخول شخص قبل إيثان بأيام. والشخص ده استخدم بطاقة دخول مرتبطة بعيلتك.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
بطاقة مين؟
دانيال ما ردش فورًا.
وبعدين قال
بطاقة والدك.
فتحت عيني على آخرهما.
بابا؟
أيوه.
حاولت أفتكر آخر مرة بابا دخل فيها البنتهاوس.
قبل سفري بأسبوع تقريبًا، كان طلب مني المفتاح الاحتياطي بحجة إنه عايز يتأكد إن كل حاجة مقفولة قبل ما أسافر.
وقتها ما فكرتش في الموضوع.
كان أبويا.
إزاي أشك فيه؟
لكن دلوقتي
كل التفاصيل الصغيرة بدأت ترجع في دماغي واحدة ورا التانية.
طلب المفتاح.
إصراره يعرف نظام الإنذار.
سؤاله الغريب عن الخزنة.
وإصراره يوم سفري إني ما آخدش كل الأوراق القديمة معايا.
قلت لدانيال
إنت متأكد إن البطاقة كانت بتاعة بابا؟
قال
متأكدين من رقم البطاقة.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
لكن المشكلة إن والدك بيقول إنه ما دخلش البنتهاوس في اليوم ده.
غمضت عيني.
إذن
مين كان بيستخدم بطاقته؟
قبل ما أستوعب، وصلني إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة للبنتهاوس من الداخل.
لكن الصورة كانت متصورة في مكان ما أعرفوش.
في خلفية الصورة، كان فيه جزء من الحائط اللي جنب المكتب.
وفوقه
لوحة كبيرة كانت معلقة وأنا عارفة إنها ما كانتش موجودة وقت ما سافرت.
تحت الصورة كان فيه سطر واحد
إنتِ بعتي البيت لكنك ما بعتيش السر اللي جواه.
شهقت من غير ما أحس.
اتصلت بدانيال فورًا.
دانيال حد بعتلي صورة.
ابعتِهالي.
بعت الصورة.
فضل ساكت.
دانيال؟
جاء صوته هذه المرة مختلفًا تمامًا
الصورة دي اتاخدت من جوه البنتهاوس.
عرفت منين؟
لأن الزاوية دي مستحيل تتشاف من أي كاميرا مراقبة.
سألته
يعني الشخص اللي صورها كان جوه؟
أيوه.
ثم سكت فجأة.
وسمعت صوت أحد الأشخاص عنده بيقول
أستاذ كارتر لازم تيجي تشوف ده بنفسك.
دانيال رد عليه
إيه اللي حصل؟
الصوت جاء من بعيد
فتحنا الجدار.
سكت دانيال.
وبعدين رجع لي وقال
أنا لازم أقفل دلوقتي.
استنى! إيه اللي ورا الجدار؟
لكنه لم يجب.
انقطع الاتصال.
في اللحظة نفسها، وصلتني رسالة أخرى من الرقم المجهول.
فتحتها وأنا إيدي بتترعش.
كانت جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن عيلتك متصدقيش أول دليل هتلاقيه.
وبعدها مباشرة
الرقم اختفى.
حاولت أتصل به.
الرقم غير موجود.
قعدت على طرف السرير وأنا بحاول أجمع أفكاري.
كل اللي كنت فاكرينه عن الموضوع بدأ ينهار.
كنت فاكرة إن أهلي استغلوا سفري علشان يسكنوا إيثان في بيتي.
لكن دلوقتي واضح إن الموضوع بدأ قبل إيثان بوقت طويل.
وفجأة
هاتفي رن.
المرة دي كان بابا.
رديت من غير ما أتكلم.
سمعت صوته متوتر
إنتِ كلمتي دانيال؟
قلبي وقع.
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
اسمعيني كويس مهما قالك، ما ترجعيش مصر دلوقتي.
ليه؟
صوته بدأ يرتعش
لأن اللي موجود في البنتهاوس مش هو أخطر حاجة.
سألته
أمال إيه؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال جملة واحدة
أخطر حاجة هي الشخص اللي حطّه هناك.
وقبل ما ألحق أسأله مين
سمعت صوت ارتطام قوي من الناحية التانية.
وبعدين المكالمة اتقطعت.
اتصلت بيه مرة.
مردش.
مرتين.
مردش.
تلات مرات
ولا رد.
وفي نفس اللحظة، وصلني فيديو من دانيال.
الفيديو كان من داخل البنتهاوس.
الصورة مهزوزة، والضباط واقفين قدام فتحة كبيرة في الحائط.
لكن اللي خلاني أنسى أتنفس
إن داخل التجويف كان فيه صندوق معدني أسود.
وعليه اسمي كاملًا.
وتاريخ ميلادي.
وتحتهم
كلمة واحدة محفورة على المعدن
افتحيه لما تعرفي مين تثقي فيه.
ثم ظهر صوت دانيال في آخر الفيديو
المشكلة إن الصندوق مقفول والمفتاح مش معانا.
وفي اللحظة نفسها، ظهر إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
المفتاح معاكي من يوم ما سافرتي فضلت باصة للرسالة كأن عقلي رفض يفهم معناها.
المفتاح معاكي من يوم ما سافرتي.
فتحت شنطتي بسرعة.
طلعت كل حاجة واحدة واحدة.
جواز السفر.
المحفظة.
مفاتيح شقتي الجديدة في زيورخ.
سلسلة قديمة.
ساعة بابا اللي كان ادهالي قبل السفر.
وبعدين
وقعت عيني على حاجة صغيرة كنت ناسيها تمامًا.
ميدالية مفاتيح معدنية على شكل نجمة.
كانت هدية من أمي يوم تخرجي.
مسكتها وقلبتها بين صوابعي.
كان فيها جزء صغير بيتفتح.
فتحته
ولقيت مفتاحًا صغيرًا جدًا.
اتجمدت.
ده مش مفتاح أي باب أعرفه.
رن موبايلي.
دانيال.
رديت فورًا.
لقيت المفتاح.
قال بسرعة
ما تفتحيش الصندوق.
ليه؟
لأننا لقينا حاجة تانية.
صوته كان متوتر بشكل ما سمعتهوش منه قبل كده.
إيه؟
كاميرات المبنى سجلت الشخص اللي دخل البنتهاوس قبل إيثان.
عرفتوا مين؟
سكت.
ثم قال
أيوه.
قلبي بدأ يخبط.
مين؟
قال
إحنا كنا فاكرين إن الشخص ده مجهول لكن لما حسّنا الصورة وراجعنا السجلات، اكتشفنا إنه استخدم بطاقة دخول والدك.
يعني بابا هو اللي دخل؟
لا.
أمال مين؟
دانيال قال
أختك.
سكت تمامًا.
أنا معنديش أخت.
قلت له
إنت أكيد غلطان.
أنا عارف.
إذن مين؟
قال
الشخص اللي في التسجيل كان لابس ملابس تخفي وشه بالكامل. لكن بطاقة الدخول مسجلة باسم والدك.
ثم أضاف
والغريب إن والدك لم يبلغ عن فقدان البطاقة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قبل ما أتكلم، سمعت صوتًا من خلفه.
أستاذ كارتر الصندوق اتحرك.
دانيال رد بسرعة
إزاي؟
إحنا ما لمسناهوش.
سمعت صوت معدن بيحتك بالأرض.
وبعدين صوت الضابط
الصندوق بيتفتح لوحده.
دانيال قال
ابعدوا عنه.
لكن بعد ثوانٍ
سمعت صوت فرقعة قوية.
وانفتح الغطاء.
سألته
إيه جواه؟
لم يجب.
دانيال؟
جاء صوته منخفضًا
صور.
صور إيه؟
صور لعيلتك.
سكت لحظة.
وصور ليكي.
حسيت إن نفسي انقطع.
صور ليا؟
مش صور عادية.
يعني إيه؟
قال
كل صورة متسجل عليها تاريخ ومكان.
بدأ يقلب في الأوراق.
ثم قال
في صور من أيام طفولتك.
إزاي؟
وفي صور من الجامعة.
ثم سكت فجأة.
وفي صور من يوم سفرك لسويسرا.
فتحت عيني.
مستحيل.
الصورة اتاخدت من المطار.
وقفت من مكاني.
يعني
حد كان بيراقبني قبل ما أسافر.
لكن مين؟
وليه؟
سألته
فيه أي ورقة؟ رسالة؟ حاجة تفسر ده؟
قال
في ملف واحد.
افتحه.
اسم الملف باسمك.
سمعت صوت ورق بيتفتح.
وبعد ثوانٍ، قال
أنا مش فاهم.
إيه؟
الملف فيه مستندات تثبت إن البنتهاوس كان مجرد جزء من الموضوع.
جزء من إيه؟
لم يرد.
دانيال!
قال أخيرًا
فيه تحويلات مالية ضخمة باسم شركة مش موجودة رسميًا.
وشركتها مرتبطة بمين؟
بوالدك.
اتجمدت.
لكن دانيال أكمل
وفيه حاجة أخطر.
إيه؟
آخر تحويل مالي تم قبل سفرك بيوم واحد.
لصالح مين؟
صمت.
ثم قال
لصالح شخص اسمه إيثان.
شهقت.
أخويا؟
أيوه.
في اللحظة دي، كل شيء اتغير.
إيثان ماكانش مجرد أخويا اللي أهلي قرروا يسكنوه في البنتهاوس.
واضح إنه كان جزءًا من شيء أكبر.
لكن السؤال الحقيقي كان
هل إيثان يعرف الحقيقة؟
ولا هو نفسه كان مجرد قطعة في لعبة حد تاني؟
وقبل ما دانيال يكمل، سمعنا صوت ضابط بيصرخ
أستاذ كارتر!
إيه؟
لقينا درج سري تحت الصندوق.
ثم ساد صمت ثقيل.
وسمعت الضابط يقول
وفيه جواه ملف واحد بس.
دانيال سأله
مكتوب عليه إيه؟
جاء الرد
وصية.
دانيال قال
وصية مين؟
الضابط ظل ساكتًا لثوانٍ.
ثم قال
وصية صاحبة البنتهاوس.
سكت دانيال.
وسكتُّ أنا.
لأن صاحبة البنتهاوس
كنت أنا.
لكن أنا عمري ما كتبت وصية بالشكل ده.
دانيال فتح الملف.
وأول سطر قرأه بصوت مرتجف
إذا وصلت هذه الوصية إلى ابنتي، فهذا يعني أنني فشلت في حمايتها
اتجمدت.
ابنتي؟
أنا والديّ كانوا عايشين.
والملف واضح إنه بيتكلم عن والدتي.
لكن أمي
كانت قد اتصلت بي قبل ساعات فقط.
وبينما كنت أحاول أستوعب الكلام، وصلني إشعار جديد.
رسالة من أمي.
فتحتها.
وكانت أقصر رسالة منها في حياتي
ماترجعيش البيت لأنهم عرفوا إنك عرفتي فضلت باصة لرسالة أمي، ومش قادرة أقرر إذا كانت بتحذرني ولا بتحاول تخوفني.
كتبت لها بسرعة
مين اللي عرف؟
الرسالة اتقريت.
لكن مفيش رد.
اتصلت.
المكالمة فضلت ترن لحد ما قفلت لوحدها.
اتصلت تاني.
المرة دي الموبايل كان مقفول.
وفي نفس اللحظة، دانيال اتصل.
رديت فورًا.
دانيال، إنت قلت إن الملف فيه وصية أمي؟
قال
أيوه، لكن فيه مشكلة.
إيه؟
الوصية مش متوقعة.
يعني؟
مفيش توقيع رسمي، لكن فيه تسجيل صوتي مرفق بالملف.
سكت لحظة.
والتسجيل باسم والدتك.
شغّله.
سمعت صوت أمي.
كان أهدى من الطبيعي، لكنه كان واضح جدًا.
قالت
لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى اللي كنت خايفة منه حصل.
اتنفست بصعوبة.
ثم أكملت
أنا عارفة إنك هتسألي ليه أخفيت عنك الحقيقة كل السنين دي.
دانيال أوقف التسجيل.
صرخت
ليه وقفته؟!
قال
لأن في حد دخل البنتهاوس.
اتجمدت.
مين؟
مش عارف.
الضباط جوا.
عارف.
سمعت أصوات في الخلفية.
أوامر سريعة.
أبواب بتتقفل.
ثم صوت دانيال
كلنا واقفين في الصالة، ومحدش دخل من الباب.
سألته
أمال الشخص دخل إزاي؟
قبل ما يرد، جاء صوت أحد الضباط
أستاذ كارتر فيه ممر خلفي.
دانيال قال
فين؟
ورا المكتبة.
سمعت صوت تحريك خشب ثقيل.
ثم قال الضابط
الممر لسه مفتوح.
دانيال سكت.
الممر ده بيؤدي لفين؟
جاء الرد
لشقة تانية في البرج.
شقة مين؟
صمت الضابط.
ثم قال
شقة باسم والدك.
قلبي وقع.
بابا عنده شقة في نفس البرج؟
أنا عمري ما أعرف!
دانيال قال
افتحوا الممر.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت أمي مرة تانية من التسجيل
أهم حاجة متصدقيش إن والدك هو اللي بدأ كل ده.
اتجمدت.
إذن أمي كانت عارفة.
لكن لو بابا مش هو اللي بدأ
مين؟
التسجيل كمل
الشخص اللي بدأ كل شيء موجود أقرب ليكي مما تتخيلي.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
قلت لدانيال
كمّل!
قال
ده كل اللي موجود.
مستحيل.
فيه جزء تاني من التسجيل، لكنه مش بيتفتح.
ليه؟
مشفّر.
سكت لحظة.
ثم قال
وعندي إحساس إن المفتاح اللي معاكي مش مفتاح الصندوق بس.
نظرت للمفتاح الصغير في إيدي.
أمال مفتاح إيه؟
قبل ما يرد
سمعت صوت طرق قوي جدًا على باب شقتي في زيورخ.
اتجمدت.
الساعة كانت بعد منتصف الليل.
مين ممكن ييجي لي في الوقت ده؟
الطرق اتكرر.
ثلاث مرات.
ثم صوت رجل من خلف الباب
آنسة عندنا طرد باسمك.
ما رديتش.
دانيال كان لسه على الخط.
قلت له بصوت منخفض
في حد على باب شقتي.
سكت تمامًا.
ثم قال
ما تفتحيش.
مش هفتح.
لكن الشخص بره قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
الطرد

تم نسخ الرابط