اهلي سكنو اخويا

لمحة نيوز

جاي من شيكاغو.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
ثم لباب الشقة.
وبعدين سمعت صوت ظرف بيتزحلق من تحت الباب.
نزلت على ركبتي من غير ما ألمسه.
كان عليه اسمي.
وفي ظهره ختم قديم أعرفه كويس.
ختم عيلتنا.
فتحت الظرف بحذر.
كان جواه ورقة واحدة.
وعليها صورة حديثة جدًا.
صورة لأمي.
واقفة قدام بيت قديم.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي ليه أمك خبّت الحقيقة روحي للمكان اللي اتولدت فيه قصتك.
وفي أسفل الورقة كان فيه عنوان.
قرأت العنوان مرة.
ثم مرة تانية.
واتجمدت.
لأن العنوان
كان عنوان البنتهاوس نفسه.
لكن في آخر السطر كان فيه رقم شقة مختلف.
رقم الشقة اللي دانيال قال إن الممر السري بيوصل لها.
شقة والدي.
رفعت عيني عن الورقة.
وفجأة
صوت الطرق على الباب اختفى.
فتحت تطبيق الكاميرا بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن الظرف اللي كان تحت الباب
اختفى.
وفي اللحظة دي، دانيال قال بصوت حاسم
اسمعيني كويس متروحيش لشقة والدك.
سألته
ليه؟
قال
لأننا فتحناها.
ولقينا إيه؟
سكت.
ثم قال
لقينا غرفة مليانة صور ليكي.
صور جديدة؟
أيوه.
مين كان بيصورني؟
دانيال قال
إحنا لسه مش عارفين.
ثم أضاف
لكن فيه صورة واحدة خلت كل الضباط يسكتوا.
صورة إيه؟
قال
صورة ليكي وإنتِ طفلة.
وبجانبك شخص أنا متأكد إنك قلتي قبل كده إنه مات من سنين.
سكت.
لأن الشخص الوحيد اللي جه في بالي وقتها
كان جدي.
لكن جدي مات قبل ما أتم خمس سنين.
فمين الشخص اللي ظهر واقف جنبي في الصورة؟
دانيال قال
والأغرب من كده إن الصورة اتاخدت بعد وفاة جدك بعامين فضلت ساكتة، مش قادرة أستوعب اللي دانيال قاله.
بعد وفاته بسنتين؟
أيوه.
يبقى الشخص اللي في الصورة مش جدي.
دانيال رد بهدوء
غالبًا لأ.
طب مين؟
ده اللي بنحاول نعرفه.
سمعت صوت أوراق بتتقلب عنده.
وبعدين قال
لكن فيه تفصيلة تانية.
إيه؟
الشخص ده لابس ساعة.
قلبي انقبض.
ساعة إيه؟
ساعة فضية، وفيها علامة صغيرة محفورة على شكل نجمة.
بصيت ناحية الساعة القديمة اللي كانت في شنطتي.
ساعة بابا.
نفس العلامة.
مسكتها بسرعة.
قلبتها من الخلف.
ولأول مرة لاحظت إن النجمة اللي عليها مش مجرد نقش.
كان جواها رقم صغير جدًا.
رقم 17.
قلت لدانيال
الساعة معايا.
سكت.
دانيال؟
قال
قوليلي الرقم.
17.
صوته اتغير.
متلمسيش الساعة تاني.
ليه؟
لأن الرقم ده موجود في الملفات اللي لقيناها.
إيه علاقته؟
مش رقم عشوائي. ده رقم ملف.
ملف إيه؟
دانيال سكت فترة طويلة، ثم قال
ملف اختفاء.
حسيت بقشعريرة.
اختفاء مين؟
مش مكتوب.
أمال مكتوب إيه؟
الاسم محذوف.
مين حذفه؟
حد كان عنده صلاحية قانونية للوصول للملف.
وقتها افتكرت حاجة.
بابا كان بيشتغل زمان في مؤسسة كبيرة، وكان عنده علاقات كتير بأشخاص في القانون والأمن.
لكن عمري ما تخيلت إن الموضوع ممكن يوصل للدرجة دي.
قلت
إيثان يعرف؟
دانيال رد
إيثان اختفى.
إيه؟!
بعد ما الشرطة دخلت، خرج من باب خلفي قبل ما نعرف نمسكه.
هو هرب؟
مش بالضبط.
يعني إيه؟
سيب موبايله ومفاتيحه وكل حاجته.
سكت.
وفي جيبه لقينا ورقة.
مكتوب فيها إيه؟
دانيال قال
مكتوب فيها اسمك.
اتجمدت.
اسمي بس؟
اسمك وتحت الاسم جملة.
إيه هي؟
قال
أنا حاولت أحميها.
حسيت إن صدري ضاق.
إيثان؟
أخويا اللي كنت فاكرة إنه أناني وعايش على حساب العيلة؟
كان بيحاول يحميني؟
قبل ما أقدر أفكر، وصلني اتصال جديد.
رقم أمي.
رديت.
لكن المرة دي مفيش صوت.
بس أنفاس.
ماما؟
ولا رد.
ماما، إنتِ سامعاني؟
سمعت صوتها أخيرًا.
لكن كان ضعيف جدًا
متثقيش في دانيال.
قلبي اتقبض.
بصيت للموبايل.
ودانيال كان لسه على الخط التاني.
قلت
ماما، ليه؟
قالت
لأنه
ثم انقطع الاتصال.
اتصلت بيها فورًا.
مفيش رد.
دانيال سألني
إيه اللي حصل؟
ما جاوبتش.
كنت بحاول أستوعب.
أمي قالتلي ما أثقش في دانيال.
لكن ليه؟
هل كانت بتحذرني منه فعلًا؟
ولا حد كان بيجبرها تقول الكلام ده؟
وبينما كنت بفكر، وصلني إشعار من كاميرا الباب.
فتحت التسجيل.
الشخص اللي كان واقف بره رجع.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان واقف معاه شخص تاني.
والشخص التاني رفع وشه ناحية الكاميرا.
شهقت.
أنا أعرفه.
كان إيثان.
لكن إيثان ماكانش واقف لوحده.
كان ماسك في إيده ملف أسود.
وبص مباشرة للكاميرا وقال
لو أختي شافت التسجيل ده لازم تعرف إن ماما ما قالتلهاش الحقيقة كلها.
ثم قرب من الكاميرا.
وقال
والشخص اللي بتدوروا عليه مش ميت.
بعدها التسجيل انتهى.
رجعت أبص للشاشة وأنا مش قادرة أتنفس.
جدي مات من سنين.
على الأقل
ده اللي عيلتنا قالتلي طول عمري.
لكن لو إيثان بيقول إن الشخص اللي بندور عليه مش ميت
يبقى السؤال مش
مين الشخص اللي ظهر في الصورة؟
السؤال الحقيقي كان
مين الشخص اللي عيلتي أقنعتني إنه مات وهو لسه عايش؟فضلت قاعدة مكاني، وإيدِي ماسكة الموبايل بقوة.
الجملة الأخيرة لإيثان كانت بتتكرر في دماغي
الشخص اللي بتدوروا عليه مش ميت.
فتحت ألبوم الصور عندي.
بدأت أدور على أي صورة قديمة لجدي.
حفلات عائلية.
أعياد ميلاد.
صور المدرسة.
صور من بيتنا القديم.
لحد ما لقيت صورة جماعية قديمة جدًا.
كنت واقفة وأنا طفلة صغيرة، وأمي جنبي، وبابا ورايا.
وفي أقصى طرف الصورة
كان فيه رجل واقف بعيد.
وشه مش واضح.
كبرت الصورة.
قلبي دق بسرعة.
الرجل كان لابس نفس الساعة الفضية.
نفس العلامة.
نفس الرقم.
17.
فتحت الصورة على دانيال.
تعرف الشخص ده؟
رد بعد ثواني
أيوه.
اتوترت.
مين؟
قال
ده مش جدك.
أمال مين؟
ده اسمه يوسف كارتر.
سكت.
كارتر؟
أيوه.
يعني قريبك؟
والدي.
اتصدمت.
والدك؟
أيوه.
بس ليه صورته موجودة مع عيلتي؟
دانيال قال
لأن والدي كان محققًا خاصًا قبل ما يبقى محامي.
سكت لحظة.
وكان آخر ملف اشتغل عليه قبل ما يختفي ملف عيلتك.
حسيت إن كل حاجة اتربطت فجأة.
والدك اختفى؟
من سبعة وعشرين سنة.
يعني وقت الصورة كان عايش.
أيوه.
سكتنا الاتنين.
ثم قلت
دانيال إنت كنت عارف مين أنا قبل ما تشتري البنتهاوس؟
صمت.
الصمت ده كان كفاية يخوفني.
رد عليا.
قال
أيوه.
اتجمدت.
كنت عارفني؟
مش من أول مرة.
أمال من إمتى؟
قبل ما نتمم البيع بأسبوعين.
وليه ما قلتليش؟
لأنك لو عرفتي الحقيقة وقتها، كنتِ هترفضي تبيعي.
ليه؟
قال
لأن البنتهاوس مش هو اللي كنت بشتريه.
اتسعت عيناي.
أمال إيه؟
قال
كنت بشتري الوقت.
مش فاهمة.
والدك كان مخبي حاجة في الشقة، وأنا كنت محتاج أوصل لها قبل أشخاص تانيين.
يعني إنت اشتريت بيتي علشان تفتش وراه؟
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن أنا ماكنتش متوقع إن عيلتك هتدخل الشقة بعد ما سافرتي.
وإيثان؟
إيثان دخل قبل ما أقدر أتحرك.
سألته
ليه ما منعتوش؟
قال
لأن وجود إيثان جوه الشقة كان بالضبط اللي كنا محتاجينه.
اتصدمت.
يعني إنت كنت مستنيه؟
لا.
أمال؟
كنت مستني الشخص اللي هييجي وراه.
فجأة سمعت صوتًا من خلفي.
صوت المفتاح وهو بيدور في قفل باب شقتي.
تجمدت.
دانيال سأل
إيه الصوت ده؟
همست
حد بيحاول يفتح الباب.
ابعدي عن الباب فورًا.
رجعت لورا.
المفتاح دار مرة تانية.
ثم الباب بدأ يتحرك.
لكن قبل ما يفتح
سمعت صوت إيثان من الخارج
افتحي يا أختي.
صرخت
إيثان؟!
مفيش وقت.
إنت كنت في شيكاغو!
وصلت من ساعتين.
إزاي؟
قال
دانيال مش الشخص الوحيد اللي كان بيتابع القصة.
سكت.
ثم قال
وأنا عارف مين حط الصندوق في البنتهاوس.
قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش.
مين؟
جاء صوته من الناحية التانية
بابا.
اتجمدت.
إنت بتكدب.
كنت أتمنى أكون بكدب.
طب ليه؟
سكت إيثان.
ثم قال
لأنه حاول يخليكي تبيعي البنتهاوس من غير ما تعرفي السبب الحقيقي.
إيه السبب؟
لأن فيه حاجة مدفونة في ملكية الشقة من قبل ما إحنا نشتريها أصلًا.
إيه هي؟
قبل ما يجاوب
رن موبايل دانيال.
نظر إلى الشاشة.
ثم قال
إيثان واقف قدام بابك.
أيوه.
قال
مستحيل.
ليه؟
لأن إيثان موجود قدامي في البنتهاوس.
اتسعت عيناي.
بصيت ناحية الباب.
إيثان ما زال واقفًا خارجه.
سمعته يقول
ما تفتحيش.
دانيال صرخ في الهاتف
إياكي تفتحي الباب!
ثم جاء صوت إيثان من الخارج
هو بيقولك كده علشان عايز يوصل للصندوق قبلي.
سكت.
مين فيهم بيكدب؟
وبينما أنا واقفة بين الاتنين
وصلتني رسالة على الموبايل.
من رقم مجهول.
وكان فيها صورة جديدة.
صورة لإيثان الحقيقي داخل البنتهاوس في شيكاغو.
وتحته جملة واحدة
اللي واقف عند بابك مش إيثان.
رفعت عيني ببطء ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة
الشخص اللي بره قال بصوت إيثان
افتحي.
لكن صوته في آخر كلمة
اتغير.
ما بقاش صوت أخويا.
كان صوت رجل أكبر سنًا.
صوت سمعته قبل كده في تسجيل قديم.
صوت الشخص اللي عيلتي قالتلي إنه مات من سبعة وعشرين سنة اتسمرت قدام الباب.
الصوت اللي سمعته من وراه كان مستحيل يكون صدفة.
نبرة عميقة، هادية، وفيها نفس الوقفة الغريبة بين الكلمات اللي كنت أسمعها في تسجيلات جدي القديمة.
لكن عقلي كان بيرفض يصدق.
جدي مات من سبعة وعشرين سنة.
أو على الأقل ده اللي اتقال لي طول عمري.
الشخص اللي ورا الباب قال
لو فتحتي، هقولك كل الحقيقة.
صرخت
إنت مين؟!
ضحك ضحكة قصيرة.
السؤال ده كان لازم تسأليه من زمان.
اتراجعت خطوة.
وفي نفس اللحظة، دانيال قال في الهاتف
اقفلي كل الأبواب الداخلية وروحي لمكان آمن.
قلت له
إنت متأكد إن إيثان الحقيقي عندك؟
أيوه.
خليه يتكلم.
سمعت صوت إيثان من بعيد
أنا هنا.
صوته كان واضحًا.
حقيقي.
يعني الشخص اللي برا شقتي
مين؟
رجعت ناحية الباب، لكن من غير ما ألمسه.
قلت
لو إنت جدي قول حاجة محدش يعرفها غيري.
ساد الصمت.
ثواني.
ثم جاء صوته
في ليلة عيد ميلادك الخامس، كنتِ خايفة من صوت الرعد، فخبّيتي الدبدوب بتاعك جوه دولاب جدتك.
شهقت.
دي حاجة فعلًا ماكنتش بحكيها لحد.
لكن بعدها قال
لكن فيه تفصيلة واحدة إنتِ نفسك ما تعرفيهاش.
إيه؟
الدبدوب ماكانش ملكك أصلًا.
سكت.
كان ملكي أنا.
فتحت عيني.
جدي كان بيحكيلي فعلًا عن دبدوب قديم، لكن طول عمري كنت فاكرة إنه مجرد لعبة اتجابت لي.
قال
أبوك أخده مني في اليوم اللي اختفيت فيه.
ليه؟
لأن جواه مفتاح.
نظرت للمفتاح الصغير اللي كان لسه في إيدي.
قلبي بدأ يخبط.
مفتاح إيه؟
المكان اللي والدتك حاولت تخبيه عنكم.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت خطوات في ممر العمارة.
الشخص اللي برا شقتي اتحرك.
وبعدين قال
افتحي بسرعة.
لكن المرة دي صوته رجع لصوت إيثان.
كأن الصوت القديم اختفى تمامًا.
قلت لدانيال
هو بيتغير صوته.
دانيال رد
ما تفتحيش بأي شكل.
وفجأة
سمعت صوت باب المصعد بيتفتح.
ثم صوت شخص بيجري.
بعد ثواني، جاء طرق قوي على باب شقتي.
لكن المرة دي صوت مختلف
أنا الأمن! افتحي فورًا!
دانيال صرخ
ما تفتحيش!
بصيت للعين السحرية.
مفيش حد.
الممر فاضي.
لكن صوت الأمن كان واضح.
إذن اللي برا مش بس بيقلد إيثان.
ده كان قادر يقلد أي صوت.
وفجأة
المفتاح الصغير اللي في إيدي بدأ يهتز.
مش من إيدي.
من نفسه.
قربته من الساعة الفضية.
سمعت صوت تك.
الساعة اتفتحت.
وجواها صورة صغيرة جدًا.
صورة لطفلة.
أنا.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة وأنا أكبر بسنين من الصور اللي عندي.
وفي ظهرها تاريخ.
بعد تاريخ وفاة جدي بعام.
وقفت مش قادرة أتنفس.
يعني حد كان بيراقبني بعد موته.
أو
الشخص اللي ظهر في الصور لم يكن جدي أصلًا.
رن دانيال تاني.
قال
عرفنا حاجة.
إيه؟
الصندوق الأسود مش مجرد صندوق.
أمال إيه؟
جواه أرشيف كامل.
عن مين؟
عن عيلتك.
سكت.
ثم قال
لكن فيه ملف واحد مختلف.
ملف مين؟
ملف باسم شخص اسمه يوسف.
اتجمدت.
يوسف كارتر؟
أيوه.
والدك؟
لا.
أمال مين؟
قال دانيال
يوسف اسم والدك الحقيقي.
سكت.
إنت بتقول إيه؟
والدي كان اسمه يوسف كارتر فعلًا.
يعني إيه؟
يعني الشخص اللي اختفى من سبعة وعشرين سنة مش والدي.
صمت.
مين كان إذن؟
دانيال قال
نسخة مزورة من هويته.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتدور.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار جديد على هاتفي.
رسالة من أمي.
فتحتها.
كان فيها صورة.
صورة قديمة لي ولإيثان وإحنا أطفال.
لكن في الخلفية
كان واقف رجل.
نفس الرجل.
نفس الساعة.
نفس النجمة.
وتحت الصورة كتبت أمي
دلوقتي بس تقدري تعرفي مين الرجل ده.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
لأنه رجع النهارده علشان ياخد الشيء اللي أخوك خبّاه.
رفعت عيني عن الشاشة.
وفهمت إن إيثان الحقيقي ماكانش هاربًا.
كان بيحاول يوصل لي قبل الشخص اللي كان بيطارد عيلتنا من سنين.
لكن لسه فيه سؤال واحد أخطر من كل اللي فات
إيه الشيء اللي إيثان خبّاه وليه الشخص ده مستعد يعمل أي حاجة علشان يرجّعه؟اتصلت بإيثان فورًا.
المرة دي رد من أول رنة.
إيثان! ماما بعتتلي إنك خبيت حاجة إيه اللي خبيته؟
سمعت أنفاسه السريعة.
إنتِ في البيت؟
أيوه.
اقفلي كل الشبابيك، وابعدي عن الباب.
جاوبني!
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا خبيت حاجة من بابا من سنين.
إيه؟
دليل.
دليل على إيه؟
على إن اللي حصل زمان ماكانش حادث.
اتجمدت.
إيه اللي ماكانش حادث؟
قبل ما يرد، سمعت صوت دانيال من الخط الآخر
إيثان، قولها الحقيقة.
إيثان رد بغضب
إنت مالك؟!
لأنها لازم تعرف.
لو عرفت دلوقتي، هيبقى خطر عليها.
قلت
أنا بالفعل في خطر!
سكت إيثان.
ثم قال
فاكرة ليلة الحريق؟
عبست.
أي حريق؟
الحريق اللي حصل في بيت جدي.
أنا كنت صغيرة.
بالضبط.
وإيه علاقته بالموضوع؟
قال بصوت منخفض
الحريق ده هو اللي خلّى العيلة تقول إن جدنا مات.
بس هو مات بعد الحريق، صح؟
لا.
تجمدت.
جدي كان ميت قبل الحريق.
سكتُّ تمامًا.
إذن مين مات في الحريق؟
إيثان لم يجب.
قلت
إيثان!
قال
ده السؤال اللي أنا قضيت آخر خمس سنين أحاول أجاوب عليه.
ثم سمعت صوتًا قويًا في الخلفية.
إيه ده؟
حد دخل المكان.
مين؟
مش عارف.
إيثان!
هكلمك بعدين.
استنى!
لكن الخط اتقفل.
في اللحظة نفسها، دانيال قال
أنا هبعتلك عربية تاخدك لمكان آمن.
قلت
مش هسيبكوا في شيكاغو لوحدكم.
الموضوع مش اختيار.
ثم أضاف
إيثان كان بيخبي الدليل في مكان قريب منك.
فين؟
في نفس المكان اللي بدأ منه كل شيء.
يعني؟
بيت عيلتكم القديم.
فتحت الخريطة بسرعة.
البيت كان مهجور من سنين.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، وصلني إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول.
متروحيش للبيت القديم.
ثم رسالة ثانية
لأن أخوك موجود هناك.
قلبي انقبض.
بعدها بدقيقة وصلت صورة.
إيثان واقف قدام البيت القديم.
لكن الصورة كانت ملتقطة من بعيد.
وفي الخلفية، كان فيه شخص بيراقبه.
شخص طويل.
لابس معطف أسود.
ورافع إيده
وفيها نفس الساعة الفضية.
اتصلت بدانيال
هو هناك.
مين؟
الشخص اللي بندور عليه.
إيثان؟
لا الرجل اللي وراه.
دانيال سكت.
ثم قال
إذن الدليل موجود هناك.
وإيثان كمان.
اسمعيني لو إيثان وصل للدليل قبله، هنفهم كل حاجة.
ولو هو وصله قبله؟
دانيال قال
ساعتها الشخص ده هيعمل المستحيل علشان يمنعه.
في نفس اللحظة، ظهر إشعار جديد على هاتفي.
بث مباشر.
من كاميرا داخل البيت القديم.
فتحت الفيديو.
كان إيثان يدخل غرفة المعيشة.
ثم اتجه ناحية الحائط.
حرك لوحة قديمة.
ظهر تجويف صغير.
أخرج منه صندوق خشبي.
وقبل ما يفتحه
ظهر الرجل خلفه.
إيثان استدار.
الصورة اهتزت.
ثم سمعت صوته
أخيرًا لقيتك.
الرجل لم يرد.
فقط مد إيده.
وإيثان قال
إنت عايز الدليل؟
سكت لحظة.
ثم ابتسم.
أنا مش هديهولك.
وفي اللحظة التالية
انطفأت الكاميرا.
وبقيت شاشة هاتفي سوداء.
لكن قبل ما البث يختفي تمامًا،
تم نسخ الرابط