بنتي قطعت الكيكة حكايات زيزي

لمحة نيوز

قريبتها.
كلوي اتجمدت.
ملف مين؟
سبنسر غمض عينيه.
وبعد ثواني قال
الملف اتفتح باسم سارة.
كلوي شهقت.
بنت خالتي؟
هز راسه.
أيوه.
وليه؟
قال
لأنها كانت واحدة من الحالات الموجودة في نفس الفترة.
كلوي قربت منه.
وإيه علاقتها بحملي؟
سبنسر ما ردش.
داليا فتحت الملف بسرعة، وطلعت ورقة عليها رقم عينة.
دي الإجابة.
كلوي بصت للرقم.
ثم قارنت الرقم بصورة التقرير القديمة.
وشها اتغير.
الرقم ده
قالت داليا
هو نفس رقم العينة اللي ظهر في أول تسجيل للحمل.
كلوي رجعت خطوة.
يعني العينة الأصلية كانت
وقبل ما تكمل، رن جرس الباب.
الكل لف ناحية البوابة.
كانت سارة واقفة هناك.
وفي إيدها ملف صغير.
بصت لكلوي، وقالت
أنا عارفة إنكم اكتشفتوا كل حاجة.
ثم بصت لسبنسر.
بس هو ماقالكش أهم جزء.
كلوي قربت منها.
إيه أهم جزء؟
سارة دموعها نزلت.
وقالت
العينة دي ماكانتليش أنا أصلًا بصيت للموبايل من إيد كلوي، وقلبي وقع.
الصورة كانت لورقة قديمة من ملف المركز.
وفي أسفلها كان فيه اسم واضح
صاحب العينة الأصلية كلوي...
لكن باقي الاسم كان متغطي بإصبع شخص ظاهر في الصورة.
كلوي قربت الشاشة من عينيها.
مين اللي مصور الورقة دي؟
داليا قالت
حد كان جوه المركز.
سبنسر قال بسرعة
اقفلي الرسالة دي.
كلوي بصت له.
ليه؟
لأن اللي بيبعتها بيحاول يلعب في دماغك.
كلوي سألته
طيب إنت عارف مين؟
ما ردش.
هنا داليا قالت
أنا عارفة.
كلنا بصينا لها.
مين؟
فتحت موبايلها، ودخلت على تسجيل صوتي كانت محتفظة بيه.
اشتغل التسجيل.
صوت سبنسر كان واضح
أنا مش عايز أغيّر النتيجة عشان أعرف نوع الجنين.
وصوت رجل تاني سأله
أمال عايز تغيرها ليه؟
سبنسر رد
عشان كلوي لو عرفت الحقيقة دلوقتي، هتطلب إعادة كل الفحوصات.
الصوت التاني قال
وده حقها.
سبنسر سكت لحظة.
وبعدين قال
وأنا مش مستعد أخسر الطفل بعد ما استنينا أربع سنين.
التسجيل وقف.
كلوي حطت إيدها على بطنها.
هو كان عارف إن في مشكلة من الأول
بصيت لسبنسر.
ليه ماقولتلهاش؟
سبنسر أخد نفس عميق.
لأن الدكتور قال إن فيه احتمال كبير إن الحمل يستمر طبيعي.
كلوي صرخت
ده مش رد!
وبعدين سكتت فجأة.
كأنها افتكرت حاجة.
بصت لداليا.
قلتي إن في شخص تاني صاحب العينة الأصلية؟
أيوه.
مين؟
داليا طلعت ورقة صغيرة.
الاسم موجود هنا، بس لازم تعرفي حاجة قبل ما تقريه.
كلوي قالت
إيه؟
الشخص ده كان داخل نفس برنامج العلاج في نفس الأسبوع.
فتحت الورقة.
كلوي قرأت الاسم.
وسكتت تمامًا.
وبعدين بصتلي.
ماما
نعم؟
أنا أعرف الشخص ده.
قلبي انقبض.
مين؟
كلوي ما ردتش.
كانت عينيها مثبتة على الاسم.
ثم قالت
دي واحدة من قرايبي.
وفي اللحظة نفسها، سبنسر بدأ يتراجع ناحية باب الجنينة.
داليا لاحظته.
سبنسر!
وقف.
رايح فين؟
رد بصوت منخفض
لازم أتكلم مع الشخص اللي عمل كل ده قبل ما يوصل لكلوي.
كلوي مسكت إيده.
لأ.
بص لها.
قالت
المرة دي هتفضل هنا وتقول الحقيقة قدامنا كلنا كلوي فضلت باصة للصورة، كأن عقلها رافض يستوعب.
مكتب محامي؟
داليا هزت راسها.
أيوه. وبعدها الظرف اختفى من سجل المركز تمامًا.
بصيت لسبنسر.
ليه أخدت الظرف لمحامي؟
سبنسر ما ردش.
كلوي قربت منه.
إنت كنت ناوي تعمل إيه؟
قال بصوت منخفض
كنت بحاول أتأكد من حقي في حماية الحمل.
كلوي ردت
الحمل مش ممتلكاتك يا سبنسر.
سكت.
سارة فتحت الملف وقالت
المحامي ده مش محامي سبنسر الشخصي.
كلوي سألت
أمال مين؟
سارة بصت لداليا.
داليا قالت
محامي المركز.
كلوي اتصدمت.
يعني المركز كان عارف؟
بعض الناس في المركز كانوا عارفين إن فيه مشكلة، لكن مش كل الموظفين.
وفجأة سبنسر قال
أنا اللي طلبت منهم يوقفوا الموضوع.
كلوي بصت له.
ليه؟
لأنهم كانوا هيبلغوكي إن الحمل محتاج فحص إضافي، وأنا خفت يحصل ضغط عليكي أو تتوتري.
فقررت تكذب عليا؟
كنت بحاول أحميكي.
كلوي هزت راسها.
كل مرة تقول الجملة دي وأنا أكتشف إنك كنت بتخبي عني أكتر.
داليا قلبت آخر ورقة.
ولسه في حاجة.
كلوي قالت
إيه؟
نتيجة التحليل اللي اتعمل بعد الحمل مباشرة.
كلوي أخدتها.
قرت السطر الأول.
وبعدين السطر التاني.
وبصت لداليا
ليه مكتوب إن لازم يتم فحص العينة الأصلية فورًا؟
داليا قالت
لأن فيه اختلاف في رقم العينة.
كلوي سألت
وهل العينة لسه موجودة؟
داليا سكتت.
داليا؟
قالت
كانت موجودة.
كانت؟
لحد امبارح.
كلوي شهقت
حصل إيه امبارح؟
داليا طلعت صورة من كاميرا مراقبة.
كان فيها شخص داخل غرفة حفظ العينات.
وجهه مش واضح.
لكن في إيده بطاقة دخول.
كبّرت الصورة.
كلوي قربت منها.
وبصت للبطاقة.
ثم قالت بصوت مرتعش
دي بطاقة سبنسر.
كل الأنظار اتوجهت له.
سبنسر وقف.
أنا ما دخلتش الغرفة دي.
داليا قالت
البطاقة اتستخدمت الساعة 1147 بالليل.
كلوي سألت
وإنت كنت فين الساعة دي؟
سبنسر سكت.
كلوي كررت
كنت فين؟
وأخيرًا قال
في البيت.
سارة ردت
مستحيل.
وبعدين طلعت موبايلها.
لأن عندي تسجيل من كاميرا تانية.
ضغطت تشغيل.
ظهر شخص داخل المركز
ولما رفع وشه ناحية الكاميرا، بان بوضوح.
كلوي حطت إيدها على بوقها.
لأن الشخص اللي ظهر في الفيديو
ماكانش سبنسر.
كان شخصًا يشبهه بدرجة مخيفة سارة دخلت الجنينة، والكل كان ساكت.
كلوي بصت لها بذهول
يعني إيه مش عينتك؟
سارة حطت الملف على الترابيزة.
يعني الاسم اللي ظهر في الورق كان اسمي لكن العينة نفسها كانت لشخص تاني.
داليا سألتها
وإنتِ عرفتي إمتى؟
سارة بلعت ريقها.
من أسبوعين.
سبنسر قاطعها
سارة، كفاية.
كلوي بصت له.
لأ. هي هتتكلم.
سارة فتحت الملف وطلعت صورة تحليل.
لما عرفت إن في مشكلة في الترميز، طلبت من المركز يراجع كل السجلات. اكتشفوا إن في ثلاث عينات اتبدلت بياناتها في نفس اليوم.
كلوي سألت
تلاتة؟
أيوه.
وأنا واحدة منهم؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
كلوي بصت لسبنسر.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن فيه خطأ بس ماكنتش عارف كل التفاصيل.
سارة ردت
لأ، كنت عارف أكتر مما بتقول.
طلعت ورقة.
دي رسالة منك للمركز.
كلوي أخدتها.
قرأت
ممنوع إبلاغ كلوي بأي نتيجة قبل ما أراجع الموضوع بنفسي.
إيدها بدأت تترعش.
إنت منعتهم يقولولي؟
سبنسر قال
كنت بحاول أكسب وقت.
وقت لإيه؟
ما ردش.
سارة قالت
عشان كان بيحاول يعرف صاحب العينة الحقيقي قبل ما كلوي تعرف.
كلوي رفعت عينيها
وليه؟
سارة سكتت.
ثم قالت
لأن الشخص اللي صاحب العينة الأصلية
توقفت.
كلوي قربت منها.
مين؟
سارة بصت لي أنا.
وبعدين قالت
ماما هي اللي تعرف.
اتجمدت.
أنا؟
سارة أومأت.
لأنك كنتِ موجودة يوم حصل أول إجراء.
قلت
أنا ماكنتش جوه المعمل.
سارة ردت
بس كان معاكي ظرف.
حاولت أفتكر.
وفجأة افتكرت يوم قديم
يوم كلوي كانت منهارة بعد المحاولة التالتة.
كانت ادتني ظرف وقالتلي
ماما، خليه عندك لحد ما أرجع.
وقتها أنا حطيته في درج المكتب.
لكن بعدها بأيام
سبنسر طلب مني الظرف.
وقال إن المركز محتاجه.
بصيت له وأنا مصدومة.
إنت اللي أخدت الظرف؟
سبنسر ما ردش.
كلوي بصت له.
قول.
وأخيرًا قال
أيوه.
كلوي سألت
وإنت عملت إيه فيه؟
قال
سلمته للمركز.
داليا هزت راسها.
لأ.
الكل بص لها.
فتحت الملف وقالت
الظرف اللي استلمه سبنسر من والدتك ماوصلش للمركز أصلًا.
وبعدين طلعت صورة من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت لسبنسر خارج مبنى المركز.
وفي إيده نفس الظرف.
لكن المكان اللي خرج منه بعدها
ماكانش المعمل.
كان مكتب محامي كلوي فضلت باصة للشاشة، ووشها فقد لونه.
ده مين؟
سارة ردت
معرفش بس التسجيل ده من كاميرا داخلية، مش من كاميرا الشارع.
داليا قربت من الشاشة.
استنوا.
وقفت الفيديو عند لحظة الشخص وهو بيبص ناحية الكاميرا.
كبّروا الصورة.
كبرناها.
كان شبه سبنسر جدًا، لكن فيه اختلاف واضح في شكل الفك وطريقة الوقوف.
سبنسر نفسه قرب من الشاشة.
وأول ما شافه، رجع خطوة.
كلوي لاحظت.
إنت تعرفه.
لأ.
كداب.
والله ما أعرفه.
سارة قالت
عندي معلومة ممكن تفسر الشبه.
طلعت ورقة من الملف.
الشخص ده اسمه سامر.
كلوي سألت
سامر مين؟
قالت
أخو سبنسر التوأم.
الكل سكت.
بصيت لسبنسر.
إنت عمرك قلت لنا إن عندك أخ توأم؟
سبنسر هز راسه.
لأ.
كلوي قالت
ليه؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
لأنه مات من سنين.
سارة بصت له.
لأ.
فتحت ورقة تانية.
سامر مش ميت.
كلوي شهقت.
إنت بتقول إيه؟
السجل المدني بيقول إن فيه شخص بنفس الاسم ولسه بياناته نشطة.
سبنسر بدأ يتوتر.
ده مستحيل.
داليا قالت
والأغرب من كده إن بطاقة الدخول اللي استخدمت في المركز كانت مرتبطة ببيانات سامر مش بيانات سبنسر.
كلوي بصت لها.
يبقى مين دخل؟
داليا ردت
الشخص اللي في الفيديو.
وفجأة موبايل سبنسر رن.
بص للشاشة.
كان رقم مجهول.
رفض المكالمة.
بعد ثواني وصلته رسالة.
قرأها
ووشه اتغير تمامًا.
كلوي خطفت الموبايل منه.
الرسالة كانت
أنت قلت إنك هتخليها تعرف الحقيقة بعد الحفلة. الحفلة خلصت دلوقتي نفّذ وعدك.
وتحتها صورة قديمة.
صورة سبنسر واقف جنب رجل يشبهه جدًا.
كلوي قلبت الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
سبنسر وسامر قبل آخر محاولة علاج.
رفعت عينيها له.
آخر محاولة علاج؟
سبنسر سكت.
كلوي قربت منه.
إنت كنت بتقول إنك ما تعرفش سامر.
ما ردش.
إنت قلت إنه مات.
سكت.
ثم قال أخيرًا
أنا قلتلك كده عشان لو عرفتي إنه موجود، كنتِ هتسألي عن اللي حصل يوم آخر محاولة.
كلوي همست
وإيه اللي حصل؟
سبنسر بص للملف.
ثم قال
سامر كان موجود في المركز يومها وهو آخر شخص لمس ملف عينتك قبل ما يحصل تبديل العينات كلوي فضلت واقفة قدام سبنسر، ومش قادرة تنطق.
يعني
تم نسخ الرابط