جوزي الملياردير حكايات زيزي

لمحة نيوز

جوزي الملياردير كان بيركع قدام عروسته الجديدة، وبيهديها خاتم ألماس بـ4 مليون دولار، وأنا كنت مرمية على أرضية الحمام بنزف وبحاول أنقذ طفلنا اللي في بطني! ولما اتصلت بيه 9 مرات وقلتله: «إلحقني، أنا حاسة إننا بنفقد ابننا»، رد عليّا بكل برود: «استني ساعتين كمان، أنا مشغول»! 😱💔

بس اللي ماركوس مكنش يعرفه، إني بقالي 8 شهور بجهز نفسي عشان أختفي من حياته للأبد... والصدمة إنه لما رجع القصر، اكتشف إن مراته اللي كان فاكرها ضعيفة ومش هتعرف تعيش من غيره، اختفت من حياته ومن إمبراطوريته اللي بتساوي 31 مليار دولار، من غير ما تسيب وراها أي أثر! 🔥

اسمي ناتالي هيل، وبقالي 12 سنة متجوزة ماركوس هيل، واحد من أغنى وأقوى رجال الأعمال في سان فرانسيسكو.

ماركوس عنده 47 سنة، وهو صاحب شركة تكنولوجية ضخمة اسمها «هيل دايناميكس»، قيمتها بتوصل لـ31 مليار دولار.

كان حافظ أسعار الأسهم، وأرباح شركته، وكل قرار بيتاخد في اجتماعات مجلس الإدارة...

بس نسي أهم حاجة في حياته كلها: مراته!

في الليلة دي، كنت حامل في الأسبوع التالت عشر ويومين، في طفلنا الرابع.

والحملات التلاتة اللي فاتوا، للأسف، انتهوا بالإجهاض قبل ما أوصل حتى للأسبوع العاشر.

وفجأة، لقيت نفسي بنزف بشدة!

اتصلت بالإسعاف، وبعدها مسكت موبايلي واتصلت بماركوس.

مرة... واتنين... وخمس مرات...

وفي المرة التاسعة، أخيرًا رد عليّا.

«أيوه يا ناتالي؟»

كنت سامعة صوت الموسيقى والضحك والتصفيق حواليه.

قلتله بصوت بيرتعش:
«ماركوس، أنا بنزف!»

سألني ببرود:
«النزيف كتير؟»

قلتله:
«كتير أوي!»

رد بكل بساطة:
«طب اتصلي بالإسعاف.»

قلتله وأنا بالعافية قادرة أتكلم:
«أنا اتصلت بيهم خلاص.»

قال:
«كويس.»

تخيلوا! كلمة واحدة بس! وأنا مرمية على أرضية الحمام وخايفة أموت أنا والبيبي، وهو كل اللي قدر يقولهولي: كويس! 💔

لمّيت نفسي بالعافية وقلتله:
«ماركوس، أنا حاسة إننا بنفقد طفلنا!»

سكت لحظة...

وبعدين سمعت صوت واحدة بتنادي عليه.

كانت إيزابيلا ريد، سيدة أعمال عندها 36 سنة، ووريثة واحدة من أكبر العائلات الاستثمارية في أمريكا، والست اللي ماركوس قرر يتجوزها في حفل أسطوري، رغم إنه لسه على ذمتي!

كان مخطط يعلن جوازه منها رسميًا قدام كبار رجال الأعمال، بحجة إن الارتباط بعيلتها هيقوّي شركته ويوسّع نفوذه في السوق العالمي.

بالنسبة له، الجواز كان صفقة جديدة هيكسب منها مليارات...

ومش مهم مراته القديمة اللي عايشة معاه من 12 سنة، ولا الطفل اللي لسه في بطنها!

سألته وأنا قلبي بيتقطع:
«إنت فين يا ماركوس؟»

رد بعصبية:
«ناتالي، مش وقته الكلام ده!»

سألته:
«إنت في حفلة جوازك؟»

قال بضيق:
«أنا في مناسبة مهمة دلوقتي، وهنتكلم في كل حاجة لما أرجع.»

قلتله وأنا بحاول أقاوم الألم:
«طب هترجع البيت؟»

رد بكل برود:
«استني ساعتين كمان.»

بصيت للدم اللي على الأرض، وحسيت إن حاجة جوايا اتكسرت للأبد.

12 سنة من عمري ضيعتهم وأنا بحاول أكون الزوجة المثالية لراجل عمره ما شاف غير نفسه!

12 سنة كنت فيها بسانده، وأقف جنبه في أصعب أوقاته، وأحضر معاه المناسبات، وأساعده في حياته، وأربي أولادنا، وأحاول أحافظ على بيتنا مهما حصل.

وفي الآخر، لما احتجته في أخطر لحظة في حياتي، اختار يركع قدام ست تانية ويقدملها خاتم بأربعة مليون دولار!

قلتله:
«لأ يا ماركوس... إنت مش محتاج ترجع البيت تاني.»

وبعدين قفلت السكة في وشه!

اللي مكنتش أعرفه وقتها، إن ماركوس كان في فندق بيلامي في سان فرانسيسكو، وسط 73 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين.

الحفلة كان فيها ألفين وردة بيضا، وأوركسترا كاملة مكونة من 16 عازف، وشاشات ضخمة بتعرض اسم العروسين.

أما إيزابيلا، فكانت لابسة فستان أبيض مرصع بالكريستال، وفي إيدها خاتم ألماس ضخم وزنه أكتر من 11 قيراط، تمنه قرب من 4 مليون دولار!

وفي نفس اللحظة اللي كان فيها ماركوس بيحتفل ببداية حياة جديدة، كنت أنا بحاول أنجو بحياتي وحياة طفلي!

بس اللي ماركوس مكنش يعرفه، إن أنا كمان كنت مخبية عنه سر كبير.

قبل الليلة دي بتمانية شهور، اكتشفت إن فيه شقة فخمة في منطقة باسيفيك هايتس، تمنها 6.5 مليون دولار، اتشرت عن طريق شركة تابعة لشركته.

الشقة دي كانت مجهزة بالكامل، وفيها أثاث مستورد، ومكتب خاص، وحراسة على مدار الساعة.

ولما بحثت في الأوراق، اكتشفت إن الشقة كانت جزء من ترتيباته السرية عشان يجهز لحياته الجديدة مع إيزابيلا بعد إعلان الجواز.

والأصعب من كده، إني اكتشفت إنه كان مخطط يطلب الطلاق مني بعد الحفل، ويستخدمني ككبش فداء لو صفقة اندماج شركته مع شركة عيلة إيزابيلا فشلت.

كان عايز يخرج من جوازنا بأقل خسائر ممكنة، ويحتفظ بكل ثروته ونفوذه، ويسيطر على مستقبل أولاده من غير ما يسيبلي فرصة أطالب بحقي.

مكنتش غبية، ومروحتش أواجهه ولا عملت خناقة.

لأ، أنا بدأت أجهز خروجي من حياته في هدوء.

عيّنت محامي متخصص في قضايا الطلاق وتقسيم الثروات، ولمّيت كل أوراقي المالية، وراجعت حقوقي القانونية، وفتحت حسابات بنكية باسمي بعيد عن سيطرته.

وطلعت خطابات أمي القديمة من الخزنة اللي في بيتنا، واحتفظت بكل المستندات اللي تثبت حقي في الأموال والممتلكات اللي ساهمت فيها خلال سنين جوازنا.

كل أسبوع كنت بشيل حاجة صغيرة تخصني، وأبعدها عن سيطرته.

حتى الحاجات اللي كان فاكر إني مستحيل أقدر أعيش من غيرها، بدأت أسيبها ورايا واحدة واحدة.

مكنتش عايزة أنتقم منه، ولا أفضحه قدام الناس، ولا أدخل معاه في حرب إعلامية.

كل اللي كنت عايزاه إني أخرج من حياته بكرامتي، وأحمي نفسي وأولادي من راجل بقى شايف إن الفلوس أهم من أي حاجة تانية.

لحد ما جه اليوم اللي فقدت فيه طفلنا...

وساعتها قررت إني مش هستنى دقيقة واحدة كمان!

الإسعاف وصلت، ونقلتني للمستشفى، وهناك الأطباء حاولوا ينقذوا الحمل.

لكن بعد ساعات من المحاولات، خرج الدكتور وقاللي إننا فقدنا الطفل.

كنت لوحدي على سرير المستشفى، ببص للسقف الأبيض، ودموعي بتنزل من غير صوت.

حتى في اللحظة دي، ماركوس مظهرش.

ولا اتصل يسأل عن نتيجة الكشف.

ولا حاول يعرف إذا كنت عايشة أو لأ.

وفي اللحظة دي، حسيت إن آخر خيط كان رابطني بيه اتقطع.

مضيت أوراق خروجي من المستشفى بعد ما استقريت طبيًا، وبمساعدة المحامي، بدأت أنفذ خطتي اللي جهزتلها من شهور.

قبل الفجر، كنت خرجت من المدينة، ومعايا أوراقي وحاجاتي الشخصية، ونسخة من كل المستندات اللي تثبت حقوقي.

وسبت ورايا القصر، والفلوس، والمجوهرات، وكل حاجة كان فاكر إنها تقدر تخليني أفضل جنبه للأبد.

ماركوس رجع القصر الساعة 2:41 بعد نص الليل، ولسه لابس بدلة السهرة.

كان مرهق، وعصبي، ومشغول بمكالمات المستثمرين اللي كانوا مستنيين إعلان صفقة الاندماج.

القصر اللي تمنه 24 مليون دولار كان هادي بشكل يخوّف.

نادى:
«ناتالي؟»

محدش رد.

وهو طالع السلم، لمح نقطة دم ناشفة على الأرض.

اتخض وجري على أوضتنا...

لكن الأوضة كانت فاضية!

الدولاب مفتوح، والأدراج متبعترة، ونص الرفوف فاضي.

وعلى السرير، لقى خمس حاجات مترتبين قدامه:

خاتم جوازي.

وكارت دخولي لشركته.

ومفاتيح البيت.

وصورة السونار بتاعة طفلنا اللي كان لسه عنده 12 أسبوع.

وساعتي اللي كان جابهالي في عيد جوازنا العاشر، واللي تمنها 180 ألف دولار!

وتحت الساعة، لقى ورقة صغيرة مكتوب فيها:

«إنت طول عمرك بتقول إن وقتك تمنه ملايين... عشان كده مش هاخد من وقتك دقيقة واحدة كمان.

كنت فاكرة إنك هتكون سندي في أصعب يوم في حياتي، لكنك اخترت تحتفل بمستقبلك الجديد وأنا بحارب عشان أنقذ طفلنا.

مش هطلب منك تبرير، ومش هستنى منك اعتذار.

من النهارده، حياتي مش جزء من إمبراطوريتك، ومستقبلي مش قرار من قرارات مجلس إدارتك.

دور على الصفقة اللي خسرتها بإيدك يا ماركوس... يمكن وقتها تفهم إن مش كل حاجة في الدنيا ينفع تشتريها بالفلوس.»

ماركوس مسك تليفونه واتصل بيا فورًا.

لكن التليفون رن من جوه درج الكومودينو!

ولما فتحه، اكتشف إني رجّعته ضبط مصنع، وشلت منه الشريحة وكل بياناتي الشخصية.

في اللحظة دي، استدعى رئيس الأمن بتاعه وصرخ فيه:

«عايز أشوف تسجيلات الكاميرات وهي خارجة من القصر!»

رئيس الأمن اتردد وقال:
«يا فندم، الكاميرات وقفت تسجيل الساعة 11:06 بالليل.»

ماركوس بصله بغضب:
«مين اللي عطّلها؟»

رد الراجل:
«حد عنده أعلى صلاحيات في نظام الأمن.»

ماركوس اتعصب أكتر وقال:
«مفيش حد عنده الصلاحيات دي غيري أنا!»

رئيس الأمن بلع ريقه ورد عليه:

«لأ يا فندم... حضرتك بنفسك اديت مدام هيل نفس الصلاحيات من سنة 2018!»

ماركوس وقف مكانه مش قادر ينطق!

من 8 سنين، كان واثق فيّا لدرجة إنه اداني صلاحية الدخول لأماكن كتير مؤمّنة في إمبراطوريته.

والليلة دي، استخدمت الصلاحيات القانونية المتاحة ليا عشان أخرج من القصر من غير ما أضطر أواجهه أو أتعرض لضغط منه.

لكن لما ماركوس أمر رئيس الأمن يعرفه أنا خرجت من أنهي بوابة، اكتشف إن مفيش أي تسجيل يقدر يوصله لمكاني... وكأن الأرض انشقت وبلعتني!

صرخ ماركوس:
«دوروا عليها في كل مكان! عايز أعرف راحت فين، ومين ساعدها!»

لكن اللي كان مستنيه في الصبح كان أسوأ بكتير من اختفاء مراته.

محاميه اتصل بيه وقاله إن فيه إخطار قانوني مستنيه، وإن ناتالي بدأت إجراءات الانفصال والمطالبة بحقوقها المالية.

وبعدها بدقايق، وصله إيميل من مجلس إدارة الشركة بيطلب منه تفسير بعض التحويلات المالية المتعلقة بصفقة الاندماج.

وفجأة، بقى عنده سؤال واحد مش قادر يجاوب عليه:

إزاي مراته اللي عمرها ما دخلت في صراعاته التجارية، قدرت تكتشف كل ده؟

والأهم...

إيه المستندات اللي أخدتها معاها قبل ما تختفي؟

يا ترى ناتالي راحت فين؟ وإزاي قدرت تبدأ حياة جديدة بعيد عن جوزها الملياردير؟ وهل ماركوس هيقدر يوصلها قبل ما أسراره المالية تنكشف قدام مجلس الإدارة كله؟ 😱🔥

يتبع...

#حكايات_زيزي

متنسوش تصلوا على النبي ﷺ ❤️بعد ما ماركوس اكتشف إن ناتالي اختفت، اتقلب القصر كله رأسًا على عقب! 😱🔥

ماركوس هيل، الراجل اللي كان بيحرّك مليارات الدولارات بتوقيع واحد، لأول مرة في حياته يحس إنه فقد السيطرة على كل حاجة.

مسك الورقة اللي ناتالي سابتهاله، وقراها مرة واتنين وتلاتة، وبعدها خبط بإيده على المكتب وصرخ:

«إزاي تختفي بالشكل ده؟! دي مراتي بقالها 12 سنة! أنا عارف كل حاجة عنها!»

رئيس الأمن رد بحذر: «يا فندم، واضح إن مدام ناتالي كانت مخططة للموضوع من فترة طويلة. كل تحركاتها تقريبًا كانت قانونية، ومفيش أي دليل إنها اتعرضت لأي مساعدة من موظفين القصر.»

ماركوس بصله بحدة: «يعني إيه مخططة من فترة طويلة؟!»

«يعني يا فندم، مواعيد خروجها، وأوراقها، وحساباتها، كلها كانت مترتبة. وحتى الحاجات اللي سابتها وراها، واضح إنها اختارتها بنفسها.»

ماركوس سكت لحظة، وبعدين قال بصوت واطي:

«هاتولي المحامي بتاعي. حالًا!»

بعد أقل من نص ساعة، وصل المحامي ريتشارد كولنز.

ماركوس رمى قدامه الورقة وقاله: «عايزك تلاقيها. مش مهم هتكلّفني كام. ولو هي عايزة فلوس، هديها اللي هي عايزاه، بس ترجع البيت!»

ريتشارد قرأ الورقة بهدوء، وبعدها رفع عينيه لماركوس.

«الموضوع مش بالبساطة دي.»

ماركوس اتعصب: «إنت محاميّ ولا محاميها؟!»

رد ريتشارد: «أنا محاميك، وعشان كده لازم أقولك الحقيقة. ناتالي عيّنت محامي من 8 شهور، وبدأت تراجع حقوقها المالية من وقتها.»

ماركوس حس إن الأرض بتتهز من تحته.

«ثمان شهور؟! مستحيل!»

«للأسف، ده اللي ظاهر من المستندات اللي وصلتني.»

ماركوس قام من مكانه وبدأ يمشي في المكتب بعصبية.

«يعني هي كانت بتخطط تسيبني وأنا مش واخد بالي؟ طب ليه؟! أنا موفّر لها كل حاجة! قصر، وعربيات، ومجوهرات، وحسابات مفتوحة! كانت عايزة إيه أكتر من كده؟!»

ريتشارد بصله وقال بهدوء:

«يمكن كانت عايزة جوزها يكون موجود لما تحتاجه.»

الجملة دي نزلت على ماركوس زي الصفعة.

لكنه بدل ما يعترف بغلطه، رجع يسأل:

«طيب، والطفل؟ حصل إيه للطفل؟»

المحامي اتردد قبل ما يرد:

«وصلني إخطار من المستشفى إن ناتالي فقدت الحمل.»

ماركوس اتجمد مكانه.

لأول مرة، حس إن اللي حصل في الليلة دي مش مجرد خلاف زوجي، ولا محاولة من مراته إنها تضغط عليه.

كان فيه طفل مات، ومراته كانت لوحدها في المستشفى، وهو كان بيحتفل بجواز جديد!

قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.

«هي كانت لوحدها؟»

ريتشارد رد: «أيوه.»

ماركوس مغمض عينيه، وفجأة افتكر صوت ناتالي وهي بتقوله: «أنا حاسة إننا بنفقد طفلنا.»

افتكر إنه رد عليها بكلمة «كويس».

وبعدين قالها تستنى ساعتين!

فتح عينيه بسرعة، ومسَك تليفونه واتصل بالمستشفى.

لكن قبل ما يقدر يتكلم مع أي حد، ريتشارد وقفه.

«ماركوس، لازم تفهم إن ناتالي ليها خصوصيتها وحقوقها القانونية. مش من حقك تستخدم نفوذك عشان توصل لمعلوماتها الطبية أو تضغط عليها.»

ماركوس بصله بغضب، لكنه لأول مرة ملقاش رد يقوله.

وفي مكان تاني، على بُعد مئات الكيلومترات من سان فرانسيسكو...

كنت قاعدة في شقة صغيرة مطلة على البحر، في مدينة ساحلية هادية.

مفيش خدم، ولا حراسة، ولا عربيات فخمة بتستنى تحت البيت.

كان عندي سرير بسيط، ومطبخ صغير، وشباك بيدخل منه هوا البحر.

قدامي كان فيه كوب شاي برد من غير ما ألمسه، وعلى الترابيزة صورة قديمة ليا وأنا في أول سنة جواز.

كنت وقتها عندي 16 سنة أقل من دلوقتي، وبضحك من قلبي، ومصدقة إن الراجل اللي واقف جنبي هيحميني من الدنيا كلها.

مسكت الصورة وفضلت أبص فيها شوية.

وبعدين قلت لنفسي بصوت مسموع:

«أنا مش عايزة أرجع الست دي تاني... أنا عايزة أرجع نفسي.»

موبايلي الجديد رن.

كان المحامي بتاعي، دانيال موريس.

رديت: «أيوه يا دانيال.»

قال: «ناتالي، فيه تطورات مهمة. ماركوس عرف إنك بدأتي إجراءات الانفصال، ومحاميه طلب نسخة من المطالبات المالية.»

سألته: «وإحنا موقفنا إيه؟»

رد: «قوي، لأن عندنا مستندات واضحة. لكن فيه مشكلة لازم تعرفيها.»

قلبي اتقبض.

«إيه هي؟»

قال: «الشقة اللي اكتشفتيها، واللي تمنها 6.5 مليون دولار، مش مجرد عقار اتشترى عشان تجهيزات الجواز الجديد. جزء من تمنها اتدفع من خلال شركة تابعة لهيل دايناميكس، وفيه مستندات بتشير إن عملية الشراء اتسجلت بطريقة ممكن تكون مضللة للمساهمين.»

اتعدلت في مكاني.

«يعني ماركوس ممكن يكون خالف القانون؟»

دانيال رد: «مقدرش أحكم قبل ما الجهات المختصة تراجع المستندات. لكن الموضوع أكبر من خلاف عائلي دلوقتي. لو فيه مخالفات مالية فعلًا، لازم تتراجع بشكل رسمي.»

سكت لحظة، وبعدها سألني:

«فيه حاجة تانية كنتِ محتفظة بيها ومقلتيليش عليها؟»

بصيت ناحية الحقيبة الجلدية اللي كانت محطوطة جنب الدولاب.

جواها كان فيه ملف قديم، أخدته من خزنة بيتنا قبل ما أمشي.

الملف ده كان السبب الحقيقي اللي خلاني أبدأ أشك في ماركوس من 8 شهور.

قلتله: «أيوه يا دانيال. فيه مستندات قديمة تخص الشركة، وأنا لسه مكنتش مستعدة أتكلم عنها.»

«مستندات إيه؟»

فتحت الحقيبة وطلعت الملف.

كان جواه خطاب قديم، عليه توقيع والد ماركوس، اللي مات من 10 سنين.

وعلى أول صفحة، كان مكتوب بخط واضح:

«اتفاقية حقوق ناتالي هيل في تأسيس هيل دايناميكس.»

دانيال سكت تمامًا وهو بيسمعني.

وبعدين قال: «ناتالي... إنتِ بتقولي إن عندك مستندات بتثبت إن ليكي حقوق في تأسيس الشركة؟»

رديت: «أنا كنت فاكرة إن الورق ده مجرد اتفاق عائلي قديم. لكن من 8 شهور، لما طلبت من المحاسب يراجع بعض الأوراق، اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير.»

قبل ما أتجوز ماركوس، كنت بشتغل في مجال تطوير البرمجيات، وساعدت والده في تطوير نظام إلكتروني كان النواة الأولى للشركة.

والده وعدني وقتها إن حقي محفوظ، وإن الاتفاق هيتوثق رسميًا بعد ما الشركة تبدأ تحقق أرباح.

لكن بعد وفاته، ماركوس تولى الإدارة، وكل حاجة اتغيرت.

فضلت سنين فاكرة إن الاتفاق اتلغى، لحد ما لقيت النسخة الأصلية بين أوراق أمي القديمة.

واللي صدمني أكتر، إن فيه ملحق للعقد عليه توقيع ماركوس نفسه!

ملحق مكتوب فيه إن حقوقي المالية محفوظة، وإن أي عملية استحواذ أو إعادة هيكلة للشركة لازم تراعي الاتفاق الأصلي.

يعني ببساطة، أنا مش مجرد زوجة سابقة بتطالب بنفقة أو بتقسيم ممتلكات.

ممكن أكون صاحبة حقوق مالية مرتبطة بالشركة نفسها!

دانيال أخد نفس طويل وقال:

«ممنوع نتصرف في أي مستند قبل ما نراجعه قانونيًا. هنطلب خبير مستقل، ونتأكد من صحة التوقيعات، وبعدها نحدد الخطوة الجاية.»

قفلت المكالمة، ورجعت حطيت الملف في الحقيبة.

ماكنتش عايزة أدمّر ماركوس.

كنت عايزة حقي، وبس.

لكن واضح إن الحقيقة اللي حاولت أبعد عنها سنين، بدأت تظهر لوحدها.

في صباح اليوم التالي، ماركوس دخل مقر هيل دايناميكس قبل معاده المعتاد بساعتين.

طلب اجتماع طارئ مع مجلس الإدارة.

ولما دخل القاعة، لقى أعضاء المجلس قاعدين في صمت، وقدام كل واحد منهم ملف أزرق.

رئيس المجلس، جورج ويلسون، بدأ الكلام:

«ماركوس، وصلتنا استفسارات بخصوص تمويل بعض الأصول المرتبطة بصفقة الاندماج، وفيه مستندات محتاجين نراجعها.»

ماركوس رد بثقة مصطنعة:

«كل العمليات تمت بموافقة الإدارة المالية، ومفيش أي مخالفة.»

جورج فتح الملف وقال:

«ممتاز. يبقى مش هيكون عندك مانع إننا نراجع كل العقود المتعلقة بالشركة التابعة اللي اشترت العقار في باسيفيك هايتس؟»

ماركوس وشه اتغير.

«إيه علاقة العقار بصفقة الاندماج؟»

عضو تاني من المجلس رد:

«العلاقة إن أموال الشركة لازم تتصرف لمصلحتها، مش لمصلحة أي فرد. وإحنا محتاجين نفهم سبب استخدام الشركة التابعة في الصفقة دي.»

ماركوس حاول يسيطر على الموقف.

«أنا الرئيس التنفيذي، وأنا المسؤول عن القرارات دي.»

جورج رد ببرود:

«وأنت كمان مسؤول عن تفسيرها للمجلس.»

في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح، ودخلت السكرتيرة وهي شايلة ظرف رسمي.

حطته قدام جورج.

فتح الظرف، وقرأ أول صفحة.

وبعدين رفع عينيه لماركوس وقال:

«وصلنا إخطار قانوني من ممثلة ناتالي هيل. هي بتطلب مراجعة اتفاقية قديمة مرتبطة بحقوقها المالية في الشركة.»

ماركوس قام من مكانه فجأة.

«ناتالي؟!»

جورج بصله باستغراب.

«إنت تعرف حاجة عن الاتفاقية دي؟»

ماركوس ماردش.

لأنه في اللحظة دي، افتكر الورقة اللي وقعها من سنين، وقت ما كان لسه بيبدأ يبني إمبراطوريته.

ورقة كان فاكر إنها مجرد وعد قديم مش هييجي يوم ويتحاسب عليه.

لكنه مكانش يعرف إن النسخة الأصلية لسه موجودة.

ولا كان يعرف إن ناتالي أخيرًا بقت مستعدة تواجه الحقيقة.

والصدمة الأكبر؟

لما محامي الشركة طلب النسخة الكاملة من اتفاقية التأسيس، اكتشف إن فيه بند ممكن يغيّر مستقبل هيل دايناميكس بالكامل!

بند بيحدد حقوق ناتالي في حالة تغيير السيطرة على الشركة أو إتمام صفقة اندماج كبرى.

وماركوس كان على بُعد أيام قليلة من إتمام أكبر صفقة في تاريخه...

صفقة ممكن تنهار كلها لو البند ده طلع ساري المفعول!

يا ترى ناتالي هتستخدم حقها وتواجه ماركوس في مجلس الإدارة؟ ولا هتكتفي باسترداد حقوقها وتبدأ حياة جديدة بعيد عنه؟

والأهم من ده كله...

إيه اللي هيحصل لما ماركوس يكتشف إن الست اللي كان فاكرها مجرد زوجة بتعيش في ظله، ممكن تكون واحدة من أهم أصحاب الحقوق في الإمبراطورية اللي بناها؟! 😱🔥
ماركوس فضل واقف في نص قاعة الاجتماعات، عينيه متسمّرة على الظرف اللي قدام جورج، رئيس مجلس الإدارة.

كان لأول مرة من سنين يحس إن فيه حاجة أكبر منه بتحصل، وإن الفلوس والنفوذ مش هيقدروا يخلّصوه منها بسهولة.

مد إيده ناحية الظرف وقال بعصبية:

«هات الملف ده! أنا عايز أشوف الاتفاقية اللي بتتكلموا عنها.»

جورج سحب الملف ناحيته وقال بهدوء:

«هتشوفها يا ماركوس، بس مش قبل ما المستشار القانوني المستقل يراجعها. إحنا مش بنتكلم عن خلاف بينك وبين مراتك، إحنا بنتكلم عن حقوق محتملة مرتبطة بالشركة نفسها.»

ماركوس خبط بإيده على الترابيزة.

«ناتالي مش فاهمة حاجة في الإدارة الحالية! هي سابت الشركة من سنين!»

رد جورج من غير ما يرفع صوته:

«ده مش معناه إن حقوقها انتهت.»

الجملة دي خلت ماركوس يسكت.

لأنه كان عارف إن فيه اتفاقية فعلًا، وكان عارف إن توقيعه موجود عليها، لكنه طول السنين اللي فاتت اتعامل معاها كأنها ورقة قديمة ملهاش أي قيمة.

وفجأة، موبايله رن.

كانت إيزابيلا، العروسة اللي لسه عامل معاها حفل الجواز الأسطوري.

رد عليها بسرعة:

«أيوه يا إيزابيلا، أنا في اجتماع مهم. هكلمك بعدين.»

لكنها ردت بنبرة متوترة:

«ماركوس، بابا كلمني الصبح. بيقول إن فيه مشكلة في أوراق الاندماج، وإن مجلس إدارة شركتنا عايز يوقف الإجراءات لحد ما يفهم موضوع الاتفاقية القديمة.»

ماركوس ضغط على أسنانه.

تم نسخ الرابط