جنان بقلم سارة مجدي

لمحة نيوز

و ينداس عليكي بالجزم 
أبتعد عنها سريعا لتسقط أرضا أسفل قدميه لتحنى رأسها أكثر و هى تقول پانكسار 
طول عمري منداسه بالرجلين من يوم ما أبويا ماټ و بقيت ملطشه للكل الطمعان و الظالم و الغني إللى شايف الكل تحت رجله 
لټضرب آخر طلقاتها فى قلبه حين قالت
أنا آسفه يا كنان بيه بس أنا مش عارفه بعتذر عن أيه و أنا غلطت فى أيه بس أنا آسفه 
و أخفضت رأسها مره أخرى تبكي بصمت إهتزاز جسدها الصغير تعلمه بذلك فلم يعد يحتمل كل ما يشعر به 
كل تلك المشاعر التي أشتعلت فى قلبه و جسده و روحه من الألم الذي يسري فى عروقه الأن مجرى الډم ليتحرك يغادر الشقة سريعا 
لتنظر إلى الباب المغلق و بكت بصوت عالي بكت و بكت أخرجت كل ما بداخلها من حزن و ألم صړخت رغم إنخفاض صوتها بااااااه قوية تخرج من قلبها وتوضح ألم روحها وضعت يديها فوق موضع خافقها تربت عليه برفق و كأنها تواسيه 
أغمضت عيونها بقوة و هى تتذكر كلمات الحج مرسال أهدي يا بنتي أنا لو
شايف أن جوازك من كنان فى ضرر ليكي الله فى سماه ما
كنت وافقت ولو كانت الدنيا هتولع و مش هنعرف نطفيها لكن جوازك من كنان هو كل الخير بإذن الله كنان محتاجك و أنت كمان محتاجاه محتاجه تعملي بيه عيله زى ما هو محتاج منك إنك تكوني قلبه الطيب إللى ينبض باللين و الحب و تكوني الباب الحقيقي إللى يوريله جمال الدنيا 
لتفتح عيونها تنظر إلى السماء الصافية الظاهرة من زجاج الشرفة و هى تهمس 
ياااااارب ياااااارب 
كان هو يقود سيارته بسرعة يحاول أن يخرج كل ما بداخله من ڼار و ألم كره لنفسه و ڠضب من كل ما حدث و يحدث كان يعيش حياته كما يريد و كما يحب من أين ظهرت له تلك الجنان و فى ليله و ضحاها أصبحت زوجته و أصبح يتألم من أجلها 
أوقف السيارة بشكل مفاجىء و ترجل منها يقف على حافة ذلك الجبل الذي يطل على العاصمة و زجر بصوت عالي كأنه أسد حبيس بقفص تشتعل من حوله الڼار 
ظل على هذا الحال ع دقائق حتى هداء تماما 
و جلس على مقدمة السيارة يفكر ماذا عليه أن يفعل 
وصل رامي إلى المكان المتفق عليه مع خطيبته 
ليجدها تقف هناك تنتظره دائما تحضر باكرا و تضعه فى موقف محرج يجعله يقف أمامها كطفل صغير 
وقف أمامها و قال بأحراج 
آسف جدا على التأخير 
لوت فمها و هى تقول بلوم مفتعل 
آسف حبيبتي صدقيني كنان سايب الشغل كله عليا صدقيني يا حياتي أنا مقدرش أتأخر عليكي أبدا أبدا إلا لو لظرف طارق 
مش كده مش هى دى أسطوانة كل مره 
أخفض رأسه بخجل رغم الإبتسامة التي ترتسم على فمه و قال معتذرا 
بريء يا بيه صدقيني برىء أنا داخل أقول لكنان أنى نازل لقيته هو طالع يجري زي ما يكون فى مصېبة و لا كارثه و كان لازم أخلص كل الشغل قبل ما أمشي أنا حتى بتصل بيه من وقتها مش بيرد 
حقك عليا أنا آسف أبوس الجدم و أبدى الندم على غلطتي 
فيه أيه 
قاطعته سألت حين عاد حاجبها الأيسر إلى الأرتفاع من جديد بشكل مخيف 
ليقول هو پخوف مصطنع 
فى حق القمر طبعا 
لتضحك بصوت عالي ثم قالت 
طيب يلا يا أستاذ أتأخرنا جدا على معادنا 
مرت عدة دقائق عليها و هى على نفس وضعها أعتدلت واقفه و مسحت وجهها من أثر البكاء و أنحنت لتكمل تنظيف لكن طرقات على الباب جعلتها تقف مكانها تنظر إلى الباب پخوف 
لكن الطرقات أستمرت ثم سمعت صوت يقول 
أفتحي يا ست هانم أنا أبراهيم البواب كنان بيه باعت ليكي الطلبات 
ركضت إلى غرفتها بعد أن قالت له 
ثواني حاضر 
أحضرت إسدالها و إرتدته سريعا وقفت خلف الباب ثم مدت يدها المرتعشة تفتح الباب ليظهر أمامها نفس الرجل التي شاهدته بالأمس حين وصلت إلى هذا المكان 
كان يحمل أغراض كثيرة و قال سريعا 
الحاجات
دي كنان بيه طلب مني أجيبها و أطلعها لحضرتك أدخلها فى المطبخ 
أومئت بنعم ليدلف إلى الداخل و كأنه يعرف الشقة جيدا ثواني و عاد و هو يقول 
أى أوامر تانية يا ست هانم 
حركت رأسها يمينا و يسارا بمعني لا ليغادر دون كلمه أخرى لتغلق الباب خلفه و هى تفكر ما هذا و أين
ذهب 
هل أرسل لها كل تلك الأغراض لأنه لن يعود من جديد 
لقد أخطأت حين تحدثت معه بتلك الطريقة منذ متي و هى ترفع عيونها فيه و منذ متى و هى تتحدث بكل ما بداخلها من ألم و حصره و تحكي عن عڈابها و ألم السنوات 
وقفت عند باب المطبخ تنظر إلى كل تلك الأغراض و هى تقول بصوت مخټنق من البكاء المكتوم 
لما يرجع هعتذر له لازم أعتذر له 
خلعت عنها إسدالها و أكملت تنظيف الصاله و أعادت كل شىء إلى مكانه و كانت فى الأساس قد أنتهت من تنظيف الطابق العلوي بالكامل و نظفت المطبخ التي أكتشفت خلوه من أى شىء يأكل أو يشرب 
و حين أنتهت من كل شىء أبدلت ملابسها بعد أن أخذت حمام دافىء 
ثم دلفت إلى المطبخ و بدأت فى ترتيب الأغراض و تجهيز الطعام من أجله 
مر الوقت دون أن تشعر به لكنه لم يعد و يزداد بداخلها إحساس الذنب يتصاعد بقوة 
أعدت كل شىء و تناولت القليل ثم أعدت كوب من الشاي و وقفت أمام الشرفة تنظر إلى ذلك المنظر المميز لكل تلك البنايات الشاه مع السماء التى تتزين ببعض السحب و غروب الشمس يلونها بألونه المميزة 
مر الوقت بطىء لتشعر بالنعاس فتوجهت إلى المطبخ غسلت الكوب ثم توجهت إلى غرفتها تريد أن ترتاح قليلا فتنظيف البيت قد أرهقها بشكل كبير 
دلفت إلى الغرفة و أغلقت الباب و مباشرة إلى السرير و غطت فى نوم عميق
لم يكن يصدق كلمات فرد الأمن حين أتصل به و أخبره أن كنان موجود بالشركة لم يعد يستطيع الأنتظار أو الصمت فغادر منزله و توجه إلى الشركة ليجد صديقه يقف هناك أمام النافذة الكبيرة يعقص ذراعيه خلف ظهره حاجبيه مقطبين بضيق و واضح على ملامحه التعمق فى التفكير 
كان ينظر إلى ظهر صديقه بقلق حقيقي أنه لأول مره يرى صديقه بهذا الشكل و لن يتركه أكثر من ذلك 
أقترب منه و وضع يديه فوق كتفه و قال بقلق 
مالك يا كنان أنا أول مره أشوفك بالحالة دي 
نظر إليه كنان لتجحظ عيون رامي من الصدمه أن الحزن الساكن فى عيون صديقه أشعره بالخۏف بل ړعب شديد صديقه يتألم و يتعذب 
فى أيه يا كنان 
أخذ كنان نفس عميق و قال بصوته الرخيم 
أنا مصډوم و حاسس أنى متلخبط 
قطب رامي حاجبيه باندهاش و قال 
مصډوم من أيه و أيه إللى لخبطك 
تحرك كنان ليجلس على الأريكة الكبيرة و مد قدميه أمامه و قال بتأكيد
أنا أكتشفت أنى مليش قلب أن القسۏه هى النبض إللى بيحيني و الظلم هو نهج حياتي أكتشفت إني أناني و إني ظالم و
إني مش إنسان أنا حيوان حيوان يا رامي حيوان
جلس رامي على الكرسي المجاور للأريكة و قال ببعض الڠضب 
أيه إللى أنت بتقوله ده ليه ده كله و
بعدين 
أنت مش فاهم حاجة يا رامي أنا عشت عمري كله مش بفكر فى حاجة غير فى كنان و بس النهارده و النهارده بس أكتشفت أن رغم كل إللى وصلتله أنى معرفش أى حاجة فى الحياة 
قاطع كلمات رامي قائلا بشرود ليشعر رامي بالصدمه من كلمات صديقه
خيم الصمت عليهم لعدة دقائق طالت و طالت حتى أصبحت ساعات ليقطع رامي ذلك الصمت و هو يقول 
كنان أحب أقولك إننا بقينا بعد نص الليل 
قطب كنان حاجبيه باندهاش و ظهرت الصدمه على وجهه ليكمل رامي 
قوم روح أرتاح و بكره نكمل كلامنا 
أومىء بنعم وأعتدل ثم غادرا المكتب و الشركة بأكملها 
وصل إلى البيت و ظل جالس بالسيارة ينظر إلى نافذتها يفكر ماذا عليه أن يفعل يشعر پألم قوي فى قلبه دون أن يعلم أن القدر أختار له قصه أخرى تماما 
صعد إلى شقته و فتح الباب ليقابله الصمت الذي إعتاد عليه طوال حياته لكن تلك المره 
هناك رائحة مميزة تملىء البيت رائحة طعام بيتي مميز و رائحة نظافة و ترتيب 
دلف إلى المطبخ ليجد الطعام معد على الطاولة
فى الواقع أصبح بارد لكن أن يعود إلى البيت و يجد طعام معد له بتلك الطريقة إحساس لم يجربه يوما 
جلس يتناول الطعام باستمتاع شديد و إحساس غريب بداخله يزداد لكنه إحساس مميز حقا 
أنتهى من طعامه و غادر المطبخ مباشرة إلى غرفته عينه ترى التغير الواضح فى كل شىء لمسه أنثويه رقيقة زادت من جمال كل ركن فى بيته 
حتى وصل أمام باب غرفتها
وقف هناك لعدة ثواني ينظر إلى الباب و كأنه ينظر إليها أبتسم إبتسامة صغيرة ثم دلف إلى غرفته 
أغلق الباب و نظر إلى سريره المرتب نافذته المغلقة الأرض النظيفة من تلك الملابس الملاقاة فى جميع الأتجاهات أن لمستها واضحة فى كل مكان 
و لكن من به عاده لا يغيرها خلع ملابسه و ألقاها أرضا و ألقى بجسده إلى السرير و دقائق و ذهب إلى عالم الأحلام 
و هناك كانت هى بطلة كل أحلامه حتى أنه تخيل للحظات أن تلك الأحلام حقيقية
فى صباح اليوم التالي أستيقظ من نومه أخذ حمامه الساخن و أبدل ملابسه و كعادته ترك كل شىء غير مرتب و غادر 
وجد باب غرفتها مفتوح و غرفتها مرتبه النافذة مفتوحة و رائحتها مميزة 
وصله صوت من الطابق السفلي نزل السلم بهدوء و سار بهدوء حتى وصل إلى باب المطبخ وقف هناك يستند بكتفه على الجدار المجاور ينظر إلى جسدها الرشيق الذي يحدده ذلك الثوب البيتي الرقيق أقدامها الصغيرة المختبئة داخل ذلك الخف المنزلي البسيط شعرها الطويل الذي يشبه شعر مهره عربية أصيلة بطوله و نعومته 
أنتبه أنها قد أنتهت ليبتعد قليلا و أصدر صوت لتقف فى أبعد نقطة عن الباب تنظر أرضا بخجل ليلقي الصباح الذي ردته بخفوت و حين جلس ليتناول الطعام غادرت المطبخ سريعا 
ليشعر ببعض الإحباط فى حين
هى أخذت نفس عميق و كأنها لم تكن تتنفس و هى بالداخل 
كانت تقف بجانب الباب تفكر كيف تعتذر له عن ما قالته بالأمس كيف تعتذر عن إخراجها لبعض من چروح قلبها و روحها و كيف تطاولت بالصړاخ هكذا 
أنتهى من تناول إفطاره و تحرك ليغادر المطبخ و مباشرة إلى الخارج دون أن ينظر خلفه أو يتحدث إليها 
كان عقله سارح فى تلك الرسالة التي أرسلها له رامي و لكن هى فهمت جيدا أنه لا يريد أن يراها لتتخذ قرارها أنها لن تضايقه و تجعله يراها 
وصل إلى الشركة ليخبره رامي أنهم يواجهون بعض المصاعب فى المشاريع القائمين على تنفيذها ليغرق فى العمل دون القدره فى التفكير فى شىء آخر أو أحد 
أيام و أيام مرت عليه يظل طوال اليوم بالخارج و يعود فى وقت متأخر لا يراها لكن يشعر بوجودها حوله لكنه وجود مسلم به بينه و بين نفسه أنه سيهتم بها و يجد حل لحياتهم و لكن لينتهى من مشاكل العمل أولا 
و هى توقن يوما بعد يوم أنها خادمة فى بيته لا أكثر كما كانت فى بيت العائلة الكبير 
كانت لوجين سعيدة جدا فى تلك الفترة فهى دائما بجانب كنان فى كل مكان و معظم ساعات اليوم 
خاصة و هى تعلم الأن إن الأمر بينه و بين تلك التى تزوجها فهو لا يتصل بها لا يتلهف لرؤيتها أو للذهاب إلى المنزل حتى يراها لذلك تشعر من داخلها أن الأمور مازالت فى صالحها و الخيوط جميعها بين يديها 
و سوف تنهى الأمر بطريقتها 
حين أقترب منها كنان و قال لرامي 
خلينا نروح بقى أنا حقيقي محتاج أرتاح 
أمسكت هاتفها و فتحت إحدى تطبيقات الرسائل و كتبت 
الأن و أغلقت هاتفها و هى تبتسم بانتصار و راحة 
كانت تقوم بتنظيف غرفته و هى تبتسم بينها و بين نفسها فهو كالأطفال يلقى أغراضه فى كل مكان يعتمد على أن تقوم والدته بالتنظيف خلفه 
كنان الصوالحي طفل كبير متذمر و مهما كانت تعيد ترتيب السرير حين علا صوت الهاتف و هذة هى المره الأول التي تستمع إلى صوته 
وقفت لعدة ثواني تنظر إليه بتفكير و بعض القلق حتى قررت أن تجيب 
حين وضعت سماعه الهاتف على أذنها وصلها صوت الحج مرسال و هو يقول 
السلام عليكم أنت فين يا كنان مش بترد على تليفونك ليه 
حج مرسال 
قالتها جنان بسعادة ليقول هو بحنان أبوى
إزيك يا بنتي عامله أيه و كنان عامل معاكي أيه البيت بقى فاضي من غيرك و محدش مريحني زيك 
أنحدرت دموعها و هى تبتسم بسعادة و قالت بصوت مخټنق 
طمني عليك و على صحتك أنا على إستعداد أرجع و أعيش عمري كله تحت رجلك 
هو كنان مزعلك 
قالها مستفهما لتهز رأسها يمينا و يسارا و كأنه يراها ثم قالت 
خالص و الله بس أنا أشتقت للبلد و للبيت و لخدمتي ليك 
وقبل أن يجيب بشىء وصلها صوت طرقات على الباب لتقول 
خليك معايا ثواني هفتح
الباب 
و سارت إلى الباب و هو يتحدث معها يعطيها بعض النصائح و يقويها على الصبر و تحمل كنان أكثر فلابد من يوم إن يلين الصخر أسفل قوة قطرات
المطر 
فتحت الباب ليصله صړاخها ثم إنقطاع الخط ليظل ينادي عليها بصوت عالي و كأنها ستسمعه و همس بإسم إبنه بتوسل و أتصل به عدة مرات و أيضا لم يجيب 
ليسقط قلبه أسفل قدميه خوفا و لم تعد قدماه تحملانه ليجلس على أقرب كرسي و هو يلوم نفسه 
هل فرط فى الأمانه التي حملها فى عنقه منذ دخولها إلى بيته 
فتح باب المنزل و دلف و هو يتوقع أن يراها فى المطبخ كما رأها أخر مره حين كانت تعد له الإفطار 
لن ينكر أنه أشتاق لمتابعة تفاصيلها 
يعلم أيضا أنه سيقابل الصمت لكنه صمت مختلف يحمل الآمان الأولفه و الدفىء رغم غيابه كل تلك المده و عدم رؤيته لها إلا أن لمساتها فى ترتيب غرفته بعد أن أصبح يلقي ملابسه فى كل مكان حتى حين يعود يرى لمساتها فى غرفته و ترتيب ملابسه ورائحتها المميزة التى يظل أثرها بين جنبات غرفته 
لكن ما قابله هو صوت صرخات مكتومه حينها أنتبه إلى خفها المنزلي الملقى أمامه بأهمال و أيضا قميصه الملقى على مسافة منه و صوتها المكتوم يعود من جديد ليركض إلى الأعلى سريعا ليصدم بذلك الجسد الضخم لرجل ملثم يقيد جنان 
جنان 
لينظر له ذلك الملثم پصدمه ليتركها و يتوجه إليه فى نفس اللحظة الذي ھجم فيها كنان عليه دون أن يلاحظ تلك الآلة الحادة الذي أخرجها من جيبه و قبل أن يقوم كنان بأي حركة كانت تلك الآله تخترق معدته أكثر من مره ليسقط كنان أرضا ليركض ذلك الملثم خارج المنزل سريعا توجهت جنان إليه و هى تنادي عليه پخوف 
كنان بيه كنان بيه لالالا لا فوق أوعى تغمض عينك 
وضعت يديها على مكان الطعنات لتتلون يديها بدمائه و دون أن تشعر وضعت يدها فوق قلبها لتترك أثر دمائه فوق قلبها مباشرة 
كانت أنفاسه متلاحقه لا يتحرك عينيه نصف مغلقه لتتحرك سريعا ترتدي إسدالها و ركضت خارج المنزل و هى تصرخ على حارس العقار أن يتصل بالإسعاف 
و بالفعل خلال دقائق كانت سيارة الإسعاف تقف أمام البناية و المسعفون يحملون جسد كنان و هي تسير جوارهم الدموع ټغرق و جهها و تشعر بالخۏف الشديد 
طوال ذلك الوقت كان الحج مرسال يتصل بكنان الذي لا يجيب عليه و ذلك زاد من خوفه 
يعلم أن براء لن يقوم بشىء مفيد فزوجته هى من لها الكلمة العليا لذلك أتصل برامي الصديق المقرب من كنان 
الذى تحرك من فوره إلى بيت كنان و هناك أكتشف كل شىء وذهب سريعا إلى المستشفى 
و لم يستطع هو البقاء و الأنتظار فقلبه يخبره أن هناك أمر خطېر قد حدث و إن جنان ستكون بحاجته 
حين وصل إلى هناك صدم من الأخبار و من حالة كنان الخطېرة لكن حين وصل إلى الطابق الخاص بغرفة العمليات الذي يضم صديقه وقف مكانه مصډوم من تلك الطفلة الصغيرة التى تجلس على إحدى المقاعد تضع يديها فوق خافقها تتمتم بشىء ما 
أقترب منها بهدوء وجهها الشاحب عيونها الغارقة فى بحور من الدموع جعلته يدرك من هي 
وقف مكانه يتذكر كلمات صديقه عنها قبل حدوث كل هذا بدقائق و كأنه كان يحفظ لديه سر كبير أو كان يشعر بحدوث كل هذا 
عارف يا رامي رغم أنى تقريبا مش
فاكر ملامحها لكن تفاصيلها محفوره جوايا ترتيب البيت لمستها الرقيقة على كل ركن ريحة البيت ريحة البيت نفسها أتغيرت يا رامي 
صمت قليلا ثم أكمل بابتسامة صغيرة 
مفيش أحلى من إحساس إنك ترجع البيت فى أى وقت تلاقي أكل بيتي يجنن سخن و متجهز ليك مخصوص 
ضحك بصوت عالي ثم أكمل 
أنا بقيت أحب أرمي هدومي فى كل مكان علشان أشوف ترتيبها للأوضه أشم ريحة إيديها على هدومي بقيت أعشق أنام على سريري علشان هى إللى بترتبه 
كان رامي يستمع لكلماته پصدمه و عدم تصديق حاجبيه مرفوعان إلى منابت شعره فمه مفتوح و عيونه جاحظة من هذا الذي يتحدث بتلك الطريقة الحميمية عن أنثى 
من هذا الذي يبتسم كالأطفال و يشاغب مثلهم و من تلك الفتاة التي قلبت حال صديقة بتلك الطريقة 
لتجيئه الإجابة دون أن يسأل من الأساس 
رغم أنها بنت بسيطة جدا مش
متعلمه بس عقلها و قلبها كبير حنينه و قلبها طيب تحسها أمك تحسها وطن واسع حنون كريم و معطاء رقيييييقة و ناعمة رغم أن
الهدوء و الصمت متغيروش بوجودها إلا أن أنفاسها
تم نسخ الرابط