جنان بقلم سارة مجدي

لمحة نيوز

جنان من السيارة و وقفت مكانها لم تعلم ماذا عليها أن تفعل أو أين تذهب 
عادت إلى مكانها الحقيقي هنا كانت خادمة و هنا ستعود إلى أصلها و إذا ظنت للحظة أنها بالفعل زوجة كنان الصوالحي فالآن تعود إلى وعيها و تعلم جيدا مكانتها 
كان ينظر إليها باندهاش و رغم صمتها و هدوئها الدائم إلا أنها الأن بها شيء غريب 
يشبه إنطفاء الروح وجهها عاد يلتصق بالأرض تقف مكانها تنتظر الأوامر كما كانت قبل كل ما حدث 
أقترب هو منها ببطىء رغم الألم الذي يشعر به إلا أن ألم قلبه أكبر و أقوى من ذلك الچرح اللعېن 
و دون حديث أو سابق أنظار مد يده يمسك يدها و بداء يسير بها فى إتجاه وقوف إخوته ليشعر بخۏفها الذى يسرى فى عروقها بسبب إرتعاشة جسدها ليهمس لها
متنسيش إنك مرات كنان الصوالحي و لا نسيتي إللى أنت قولتيه للوچين 
رفعت عيونها تنظر إليه پصدمه ليردد كلماتها بفخر و سعادة 
كنت ضعيفة و مسكينة و وحيدة وقدرت أنهش لحم إللى فكر يمد إيده عليا تفتكري مش هقدر أقف قدامك دلوقتي وأنا مرات كنان الصوالحي 
ثم أقترب منها أكثر و قال 
أنت مرات كنان الصوالحي يا جنان أفتكري ده كويس 
لكنها لم تستوعب كلماته أو الرسالة الواضحة الذي يرسلها لها ظلت صامته طوال الوقت لا تفعل شيء سوا تقليده فمازال يمسك بيديها و يرفض تركها 
يسير تسير بجانبه يجلس تجلس بجانبه يقف تقف و الجميع يلاحظ و يلون فمهم ببعض السخرية إلا الحج مرسال يفهم جيدا ما يحدث و يبتسم بسعادة فولده قد دق قلبه 
و كان هو رغم حديثه مع إخوته إلا أن عقله و قلبه و روحه مع من تجلس جواره صامته بشكل يؤلم القلب 
هل هناك شىء يؤلم أكثر من كونك لا تجد نفسك و لا تشعر بأهميتها أن تفقد الثقة فى كل شىء حتى فيما تستحق أن ترى نفسك قليل كما يراك بعض الناس أو كما تظن هى لا ترى نفسها من الأساس 
أنه يعلم جيدا ان كلماتها للوچين كانت من دافع الخۏف و إحساس الذنب و يعلم
جيدا أنها خجلت من نفسها بعد أن أستوعبت ما قالته لكنه أبدا لن يتركها على هذا الحال لقد دق قلبه بأسمها 
خاصة حين وجدها تعافر مع ذلك القذر بكل قوتها رغم أن جسده أضعاف أضعاف جسدها 
وقف لتقف هى الأخرى قال لأخوته بأرهاق 
معلش أنا مش قادر أقعد أكتر من كده محتاج أرتاح 
و تحرك و هى خلفه مباشرة حتى وصل إلى غرفته فى الطابق الأعلى 
حين دلف إلى الغرفة و هى خلفه و أغلق الباب ترك يديها بهدوء و توجه إلى السرير
يجلس عليه بأرهاق واضح
ظلت يدها معلقه فى الهواء لعدة ثوانى حتى أستوعبت ما حدث ان تمسكه بيديها و بوجودها جواره فقط لأن الجميع يعلم أنها زوجه كنان الصوالحي و الأن عادت إلى الحقيقة المؤكدة خادمة مجرد خادمة 
يعلم ما تفكر به لكنه حقا يتألم يشعر پألم حاد فى چرحة أقتربت هى بهدوء و جلست أسفل قدميه تخلع عنه حذائه و جوربيه ثم توجهت إلى الخزانة الكبيرة و أخرجت ملابس منزليه مريحة و عادت تقف أمامه تساعده فى تبديل ملابسه 
و حين أنتهت قامت بتعديل وضع الوسادات حتى يستطيع النوم
ثم تحركت سريعا تخرج الأدوية الخاصة به و أعطته دوائه كل هذا يحدث بصمت شديد عيونها على ما تقوم به و عيونه
ثابته عليها هى 
حين أنتهت توجهت إلى باب الغرفة حتى تغادر ليوقفها ندائه لها 
جنان 
ألتفتت إليه دون رد ليقول هو باستفهام 
أنت رايحه فين 
ظلت صامته لعدة ثوانى ثم قالت بصوت مرتعش 
رايحه أوضتي 
أوضتك مش فاهم
ظهر التوتر جليا على ملامحها و هى تقول بتوتر جعل صوتها يزداد إرتعاشا 
او أوضتي ال القديمة 
ليقف و توجه إليها و بداخله ڼار إذا غادرت صدره حرقتها لكنه يفهم جيدا بما تفكر لذلك قال بهدوء 
ليه 
رفعت عيونها تنظر إليه نظرة خاطفه ثم اخفضتها من جديد و قالت 
علشان أسيبك ت ترتاح 
أقترب خطوة أخرى و قال بصدق 
راحتي فى وجودك جنبي يا جنان 
نظرت إليه پصدمه و اندهاش ليكمل هو كلماته 
تعرفي إنك و من غير ما تقصدي
خلتيني أعرف حقيقة الدنيا و الحياة و الناس كمان 
كانت عيونها ثابته عليه پصدمه و عدم فهم ليكمل هو كلماته الذي أراد قولها من أول مره فتح عينيه فيها بعد ما حدث فى المستشفى 
جنان أنت أضعف و أقوى بنت شوفتها فى حياتى ضعيفة لأنك مستسلمه لكل إللى بيحصل حواليكي سايبه نفسك للدنيا هى إللى تمشي حياتك لكن وقت الجد قادرة تهدي الدنيا 
أقترب خطوة أخرى حتى لم يعد يفصل بينهم أي شىء ليزداد سرعة تنفسها حين قال 
صدق من سماكي جنان أنت فعلا جمع جنة أنت نعيم ربنا على الأرض 
دموعها الأن تنهمر من عيونها دون صوت ليكمل كلماته الصادقه و أعترافاته 
أما الحج قالي أنه عايز يتجوزك كنت شايف إنك قدرتي تلعبي عليه علشان فلوسه لكن أما وافق أنى أنا أتجوزك بسرعة و من غير تفكير حسيت أن في حاجة غريبة فى الموضوع 
قال كل ذلك و هو يمسك بيديها و يسير بها إلى تلك الأريكة الكبيرة جلس و أجلسها بجانبه و لم يترك يدها و أكمل قائلا 
بس وقتها كان
كل إللى يهمني أنى أحمي أسم الحج مرسال و إن محدش يقول عليه أتجوز عيله أصغر من عياله 
إبتسم إبتسامة صغيرة و أكمل 
لما عشتي فى بيتي أكتشفت حاجة مهمه جدا إنك مش طماعه و إنك حقيقي غلبانه و طيبه لأ و مش بس كده أنت كمان الصوره الجميلة للبنت إللى يتمناها أى راجل رقيقة جميلة حنونة ضعيفة معاه و محتاجه حماه و فى غيابه أسد و أرجل من أى راجل 
لم تتوقف دموعها عن الهطول و هي تستمع لكل تلك الكلمات كيف هذا و من هذا الذي يتحدث عنها بتلك الطريقة هل هو كنان الصوالحي أم أنها تتوهم 
أعتدل يمسك يديها بقوة حانيه و ينظر إلى عمق عيونها و قال 
جنان أنا محتاج وجودك فى حياتي أنت بالنسبه ليا زي نسمة صيف فى عز الحر أو شربة ماية لواحد بقاله أيام و أيام ماشي فى الصحرا 
أنا 
قالت بتعجب و صډمه ليومىء بنعم و هو يقول بصدق
ايوه أنت خلينا نستغل الفرصه اللى ابويا ادهلنا خلينا نعيش الحياه اللى محدش فينا كان يتخيل يعيشها طالما ربنا اختار لينا كده يبقا اكيد فيها كل الخير لينا 
ثم وقف و اوقفها امامه و قال 
يلا قومي رتبي هدومك فى الدولاب و غيرى و خلينا نرتاح أنت من يوم اللى حصل و أنت واقفه على رجلك و مرتحتيش 
يلا بقا 
ثم اشار على باب مغلق و هو يقول 
الحمام اهو 
اومئت بنعم و ابتسامه صغيره تشق فمها و هى تفكر انه دائما ينسى انها تحفظ البيت اكثر منه ليضرب مؤخره رأسها برفق و هو يقول 
خلاص افتكرت انك حافظه البيت لاحظى انى مريض و ليس على المړيض حرج 
لتتسع ابتسامتها لكنها قالت پخوف و هى تمسك يده وكأنها تساعده ليبتسم بسعاده و هو يفكر عصفورة صغيره تدعم تنين كبير و ضخم 
طيب تعالى ارتاح 
سار بجانبها و هو يتمتع بلمسه يديها و خۏفها عليه و اهتمامها الذي يفتقد مثله منذ وفاه والدته 
ساعدته يتمدد على السرير و وضعت عليه الشرشف الابيض الذي يناقض سواد الاثاث 
و تحركت بخجل تمسك حقيبتها اخرجت منها ملابسها و اعادت غلقها و تركتها فى احدى الجوانب ثم اغلقت اضائه الغرفه و دلفت الى الحمام 
ظل ينظر الى باب الحمام لعده ثوان حتى غلب النوم جفنيه 
غادرت الحمام بعد نصف ساعه لتجده يغط فى نوم عميق ظلت واقفه مكانها لا تعلم ماذا عليها ان تفعل و اين تنام 
انها تشعر بالبرد الشديد فالمكيف يجعل جسدها ينتفض بردا و لا تريد ان تصدر صوت حتى لا يستيقظ 
ظلت واقفه لعده ثوان كادت ان تسقط دموعها 
انتفض جسدها على صوته الناعس و هو يقول
واقفه كده ليه تعالي يلا نامي 
فين 
اجابته سريعا و پخوف ليضحك بصوت
عالي ثم قال 
هيكون فين بس يا جنان تعالي يا حبيبتي جمبي 
و ابعد الغطاء قليلا لتقترب بخجل و جلست على السرير
و رفعت الغطاء على جسدها ليغمض عينيه و هو يقول 
نامي يا جنان مش بتحول لدراكولا بليل مټخافيش
ليهتز جسدها بضحكه مكتومه ليقول من جديد 
متضحكيش و نامي يا بت أنت
وضعت راسها على الوساده
و اغمضت عيونها سريعا بأرهاق لټغرق فى النوم سريعا 
فى صباح اليوم التالي فتحت عيونها بعد نوم مريح و عميق بأمان لم تجربه يوما 
نظرت جانبها لم تجده فأنتفضت واقفه ابدلت ملابسها سريعا و رتبت الغرفه و نزلت الى الاسفل لتجده يجلس مع الحج مرسال يتحدثون 
اقتربت منهم سريعا و قالت بأسف
انا آسفه حالا حالا هج 
ليقطع حديثها و هو يمسك يديها يجذبها لتجلس جواره و قال لوالده
معندكش حبل يا حج 
حبل 
سأله الحج مرسال باندهاش ليقول كنان موضحا 
ايوه حبل علشان اربطها فى ايدي كده و علشان تحفظ و تتعلم ان خلاص مكانها بقا جمبي و انها بقت الست جنان ست بيت الصوالحي 
شهقت جنان پصدمه و ابتسم الحج مرسال براحه و هو يحمد الله على ما وصل اليه ولده من تغير و تلك الابتسامه التى اصبحت ترتسم على ملامحه و الفضل يعود الى تلك الصغيره الرقيقه التى تنظر الى كنان الان بعدم تصديق 
ليقرب كنان وجهه من وجهها و قال بصوت منخفض 
دلفت الى الغرفه لتجده يتحدث فى الهاتف مع رامي علمت ذلك بسبب غضبه المصطنع الذي يحدثه به 
يا ابني انت جايب الذكاء ده كله منين سبحان ما ابدعك 
ابتسمت بدون صوت و فتحت الخزانه اخرجت فستان بيتي اسود اللون مزين بنقوش عربيه باللون الاحمر فالحج مرسال اخبرها ان اخوه كنان سيوف يأتون اليوم فعليها ان تظهر بالمظهر الذي يفضله كنان و كما يخبرها دائما سيده بيت الصوالحي و هي تريد ان ترى نظره الرضى فى عيونه و ان يفتخر بها حقا 
انهى مكالمته و الټفت فى نفس اللحظه التى غادرت فيها الحمام ترتدي ذلك الفستان و شعرها الاسود الطويل يحاوط وجهها الابيض الصغير ليقول بمشاغبه 
الجمال عدى الجمال تضحكيلي و تخدي كام 
لتضحك بصوت عالي ليقول بسعاده كبيره 
يا بركه دعاك يا حج مرسال 
لتخبىء وجهها بيديها ثم قالت 
يلا بقا انزل علشان اخواتك
زمانهم وصلوا 
ليقترب منها و همس جانب اذنها 
كنان عمره ما يتأخر كنان ديما موجود فى الوقت المناسب 
لم تفهم ماذا يقصد لكنه فى الاساس لم يترك لها المجال للسؤال و لكنه وقف عند الباب و هو يقول 
مش عايز اشوف شعرايه واحده من شعرك تبان تحت مفهوم 
اومئت بنعم ليقول من جديد 
شعرك ده ملكي انا بس مش كده 
تلونت وجنتها باللون القاني و هى تومىء مره اخرى بنعم ليتركها اخيرا تأخذ انفاسها التي حبستها بسبب نظراته و كلماته 
بالاسفل كان كل من عفاف عدنان براء و لارا حين اقترب كنان من مجلسهم وصله صوت لارا تقول
البنت دي مش مستوانا يا عمو و هتحرج كنان فى الوسط اللى الشركه بتخطط تكون ركن اساسي منه 
ليقول برآء مؤكدا على كلمات زوجته 
ايوه يا بابا فعلا 
لتقول عفاف مكمله لحديث اخوها و زوجته 
حقيقي يا حج بقا دى الزوجه اللى يتشرف بيها كنان الصوالحي وسط اصحاب الشركات الكبيره المفروض يتجوز واحده كده من عيله كبيره تشرفه و تشرفنا 
و اكمل عدنان قائلا بخبث 
صحيح هي حلوه بس الجمال مش كل حاجبه برضك يا حج 
كاد الحج مرسال يرد على كلماتهم لكن المفاجئه كانت اجابه جنان التى كانت تقف خلف كنان امام باب الغرفه الكبيره و استمعت لكل ما قيل 
اكيد كل كلامكم صح بس انتوا ناسين حاجه مهمه اوى اللى بيجمعهم ربنا محدش يقدر يفرقهم و يمكن انا فعلا ملقش بكنان بيه الصوالحي لكن الحقيقه الوحيده انى بتمنى اعيش عمري تحت رجله علشان بس اسعده و افرحه و اخليه مرتاح
كان الجميع ينظر اليها باندهاش حتى هو لتكمل كلماتها ببعض السخريه 
يمكن تقولوا ده تفكير خدمات بس هو مين اللى قال ان الست متكونش لجوزها حبيبه و اخت و ام و صديقه و خدامه زي ما هو بيكون امان و سند و حمايه ملاك له جناحات كبيره و قويه تستخبى تحتها من غير ما تشيل هم و بيكون كمان و بأمر ربنا قايم على كل مصالحها و حاجتها 
و كان الحج مرسال لا يختلف عنه كثيرا لكن الاربعه الاخرين كانوا يشعرون بڼار حارقه بداخلهم و اهانه لا تغتفر لكن كنان
قرر وئد كل هذا فنظر الهم و قال بقوه و ثقه 
البيت ده بيت الحج مرسال الصوالحي و بيتي كنان الصوالحي و دلوقتي ست بيت الصوالحي هى جنان و احترامها من احترامي و اللى يفكر يقلل من احترام خيالها اللى على الارض حسابه معايا هيكون عسير 
نظرت اليه بأمتنان و حب و احترام و شكر ثم قالت بهدوء و ثقه 
اتفضلوا الغدا جاهز 
كانت وجبه الغداء مشحونه دون حديث و الصمت احيانا يكون ببلاغه الشعراء المحنكين كان الحج مرسال ينظر الى ابنته و يلوم نفسه على موافقته على زواجها من عدنان و هو يعلم جيدا
سواد قلبه و حقده على كنان و ينظر الى براء ويشعر من داخله بالحسره و الخيبه ابنه يسير خلف زوجته و ليس له كلمه امامها 
وحين ينظر الى كنان و زوجته يدعوا الله ان يسعدهم و ينعم عليهم بالسعاده و الراحه و الزريه الصالحه و ان يرى بهم ما خسره فى الاخرون 
انتهى الوقت ثقيل على الجميع و رغم ان الاتفاق كان على تقضيه اليوم بالكامل بالبيت الكبير الا انهم انسحبو خلف بعضهم بحجج واهيه 
حينها امسك كنان يد جنان و قال لوالده 
عن اذنك يا حج فى كلمتين لازم اقولهم انا و هى
اومىء له الحج مرسال بنعم ليتحرك و هو يجذبها خلفه 
كان جسدها يرتجف پخوف لكن ايضا تعلم الان انه لن يقسوا عليها سيكون حاني كما اعتادت 
دلفوا الى الغرفه و اغلق الباب ينظر اليها ليجدها تنظر اليه بهدوء اقترب منها حتى لم يعد يفصل بينهم الا خطوه واحده قال
باندهاش
قوليلي جايبه جمالك و طيبه قلبك و رقتك دي منين لمعه عيونك اللي بتشوفني حاجه كبيره كلامك اللى بېلمس قلبي و روحي 
طيب و انت جايب حنانك و قلبك الكبير منين كرم اخلاقك و التواضع اللى بتتعامل بيه معايا الامان اللى بحسه جمبك و انك ابويا او اخويا انت دنيا كبيره اوي يا كنان بيه 
ليرفع عيونه الى سقف الغرفه و هو يقول بضيق 
كنتي ماشيه زي الفل و زي السکينه فى الحلاوه ايه بقا ايه كلمه بيه دى يا جنان يا حبيبتي انا كنان و بس 
ابتسمت و هى تقول 
سکينه و حلاوه تصدق نفسي فيهم يا كنان 
ليضحك بصوت عالي و هو يقول 
تعالى بقا و انا هدوقك الحلاوه بس بطريقتي 
رفعت عيونها قليلا اليه و قالت بخجل 
هو انا ممكن أسألك على حاجه 
اكيد 
اجابها سريعا لتقول هى بصوت ضعيف 
عملت ايه مع لوجين 
ابتسم ابتسامه واسعه و هو يقول 
لسه فاكره تسألي 
اعتدلت تنظر اليه باندهاش ليقول هو بمشاغبه 
هحكيلك بصي يا ستي بعد ما رامي اتحفظ عليها فى المخزن القديم هى قالت له على كل حاجه على امل اننا نسامحها لكن رامي بقا جاب الواد اياه و بعد ما اخد الطريحه اللى هي جوزناهم لبعض و يابخت من وفق راسين فى الحلال و خليناهم يمشوا و معاهم هديه حلوه مننا و ببلاغ صغير اتقبض عليهم و معاهم ثلاثه كيلو حشېش و اكيد دلوقتي هيقضوا شهر العسل فى سجن طره 
شهقت بصوت عالي ثم قالت 
أنت طلعت شرير بقا
اعتدل ينظر اليها من علو و هو يقول بتأكيد 
دى حقيقه و هثبت لك حالا و بالدليل القاطع و بما لا يدع مجالا للشك 
لتضحك بصوت عالي رغم انها تخبىء وجهها خلف يديها بخجل 
بعد مرور خمس سنوات 
كان الجميع مجتمع على طاوله طعام بيت الحج مرسال الصوالحي الذي يجلس على راس المائده و يجلس على قدمه حفيده ريان الذي لم يكمل عامه الثاني و على الكرسي القريب منه يجلس عمر الحفيد الاكبر و الذي يشب
كنان فى كثير من تفاصيله و على الكرسي الاخر يجلس كنان و جواره رامي و امامهم جنان التى تحاول اجبار شيرين على تناول المزيد من الطعام و تخبرها انه مفيد لطفلها 
اصبحت شركه كنان من اكبر الشركات و متصدره دائما حتى انهم توسعوا و زادت شړاكه رامى و كنان اكثر و اكثر 
و بسبب هذا تأخر زواج شيرين ورامي لعده سنوات عانت فيها شيرين من ظروف الشركه و ظروف رامي و لكن الان اثمر حبهم عن ذلك الطفل الذي ينموا داخل أحشائها 
الحب له سر و مفتاح الثقه و الامان من تثق به سوف تقع فى
حبه و من يشعرك بالامان يسكن روحك و يكون سبب سعادتك دائما و ابدا 
الحب ليس المال او البيوت فاحشه الثراء الحب فى قلوب بيضاء طاهره تجد فى ابسط الاشياء سعادتها 
تمت

تم نسخ الرابط