القربان... حصريآ علي موقع لمحة بقلم اسامه الهواري

لمحة نيوز

تمشي لوحدها ناحية الممر صوتها ضعيف وهي بتقول لازم نعرف لازم نعرف فين سلمى
لكن ماكانش حد قادر يحرك رجله. فجأة صوت خشن وطويل جه من الممر مين اللي تجرأ يدخل عاللي ملكي كلنا اتقزمنا من الخوف والشيخ اتجمد حتى هو كأنه خاف لأول مرة. الضباب اتفتت وظهر قدامنا الحارس ظل أسود طويل عيونه حمراء بتنور وجسمه كان شبه دخان متحرك بيطوف حوالين المكان كأنه بيشمنا وبصوته كان بيرتجف المكان كله القربان وصلت دلوقتي اللعبة تبدأ.
دعاء حاولت تصرخ لكن الصوت اتقفل في حلقها والشيخ وقف قدامنا وحاول يسيطر على الموقف هدوء مفيش حد يتحرك المقبرة بتحب الطاعة لكن الحارس حتى مش سمعه ظل أسود ومخيف بدأ يلمس الأرض برجليه وكل خطوة كانت بتطلع صدى يصم الآذان والصراخ تحت الأرض زاد بشكل مرعب كأن ملايين الأرواح محتجزة جواها.
فجأة ضوء أحمر غامق ظهر من الممر والظل بقى حوالي سلمى بس المرة دي كان واضح إنها بتتحرك جوه شعاع من النار الغامضة وكأنها مش قادرة تهرب وكانت بتحاول تقول حاجة لكن صوتها اختفى وسط الصراخ. دعاء حاولت تلحقها لكن اليدين اللي طلعت من الضباب شدتها بعيد وهي بتصرخ وعيونها مليانة دموع ورعب.
الشيخ وقع على ركبته وصوته اهتز ده ده مش طبيعي
حد حد يقدر يوقف ده لكن محدش رد. كل اللي حوالينا كان بيتحرك بمفرده الأشجار بقت تتحرك كأنها حية الضباب بيتحول لوجوه مشوهة بتصرخ وكل خطوة أقرب للممر كانت تقربنا أكتر من المصير اللي سلمى هتعيشه.
وفجأة صمت رهيب غطى المكان وكأن كل حاجة حوالينا توقفت حتى الريح. وكل اللي قدرناه نشوفه كان ضوء أحمر عملاق خارج من الأرض والظل الطويل كان واقف قدامنا لابس سلمى شبه ما كانتش موجودة وهي واقفة كأنها مجرد صورة عيونها مليانة خوف وألم ومفيش أي حركة من جسدها بس الصوت الداخلي ليها كان بيصرخ أنقذوني أنا مش لوحدي
الشيخ صرخ للمرة الأخيرة حد يهرب دلوقتي قبل ما المقبرة تاخد كل حاجة لكن قبل ما نقدر نتحرك الأرض تحتنا اهتزت فجأة والممر اللي ظهر تحت الأرض ابتلعنا كلنا تقريبا والريح حولنا بدأت تتحول لصوت همسات تقول اللي دخل خلاص محدش هيخرج إلا لما يبقى عنده الشجاعة يدفع الثمن.
وفي اللحظة دي كل شيء اختفى فجأة. مكاننا كان فاضي المقبرة صمتت والليل رجع زي ما كان بس إحنا عرفنا إن المصير بتاع سلمى والدعاء وكلنا لسه بيستنى تحت الأرض في مكان لا يعرفه حد
اللي حصل بعد اختفاءنا فجأة خلانا كلنا في صمت قاتل بس الغريب إن المكان حوالينا ماكانش هو
المقبرة نفسها إحنا كأننا جوه عالم تاني عالم مظلم مليان ضباب أحمر والأرض حوالينا متشققة ومن تحتها أصوات زي آلاف الأرواح المذبوحة بتنادي أهلا بالزوار أهلا بالقربان
دعاء حاولت تتحرك لكنها اكتشفت إن رجليها مش قادرين يمشوا كأن الأرض نفسها مش عايزاها تتحرك. والبنات التانيين كمان كانوا واقفين في مكانهم وعيونهم مليانة رعب. فجأة ظهر قدامنا الحارس ظل أسود طويل عيونه حمراء بتنور جسمه شبه دخان متحرك لكنه المرة دي كان واضح إنه بيضحك بطريقة بتخوف لدرجة إننا كلنا اهتزينا.
الحارس اتكلم بصوت جهوري مليان قوة اللي وصل هنا يبقى عرف إن المقبرة مش بس مكان المقبرة هي بوابة بوابة لعالم الأرواح وكل قربان ليها بيضيف قوة للبوابة واللي مش عايز يتحاسب لازم يدفع الثمن
سلمى ظهرت فجأة قدامنا بس مش زي ما كنا نعرفها جسمها شبه شفاف عينها مليانة دموع نار وهي بتصرخ بصوت داخلي أنقذوني أنا مش حرة ده مش أنا حاولنا نقرب منها لكن كل خطوة كانت بتاخدنا للوراء كأن قوة invisible بتبعدنا.
الشيخ حاول يتدخل وقال اسمع انت الحارس احنا ممكن نتفق مش لازم تتسببوا في كل ده لكن صوته ضاع وسط ضحكة الحارس والظل اتقرب من سلمى وبيديه الطويلة شدها جوه شعاع من
النار الحمراء وصرخت صوتها اختفى فجأة.
الجو كله اتقلب الضباب اتفتت وبدأت تظهر وجوه كل اللي اتقدموا قربان قبل كده كلهم كانوا عايشين نص حياتهم جوه المقبرة بيصرخوا وعيونهم مليانة ألم وكل واحد فينا بدأ يحس بألمهم وكأن المقبرة نفسها بتحاول تمتص قلوبنا.
دعاء فجأة بصت للشيخ وقالت بصوت مرتجف اللي حصل ده مش مجرد قربان ده طريقة المقبرة إنها تحتفظ بروحك كل واحد ضاع هنا بيبقى جزء من المقبرة وده السبب في قوة الحارس
الشيخ حاول يقرأ كلمات من كتابه القديم لكن الحارس رفع إيده وصوت الحروف اتوقف وقال حد يحاول يخرج من هنا هيكتشف إن ماحدش هيسيب alive إلا لو عرف السر السر اللي بيخلي المقبرة تتحرك السر اللي مخفي من زمان
وفجأة الأرض تحتنا اهتزت مرة تانية وظهر ممر جديد مليان رموز مضيئة ووجوه مشوهة والشيخ فهم إن ده الطريق الوحيد عشان ننقذ سلمى والدعاء بس الطريق ده بيقود لعالم مليان كوابيس ما ينتهيش.
والقفلة كانت أصعب حاجة. لما بدأنا نمشي في الممر ضوء أحمر ضخم خرج من باطن الأرض والظل الطويل ظهر قدامنا للمرة الأخيرة وقال بصوت يزلزل القلوب اللي دخل خلاص محدش هيخرج إلا لو عنده الشجاعة يدفع الثمن لكن خليكوا فاكرين كل قربان بيبقى خالد
وأنتوا الجاية
وفي
تم نسخ الرابط