القربان... حصريآ علي موقع لمحة بقلم اسامه الهواري
اللحظة دي كل شيء اختفى احنا رجعنا للليل العادي قدام بوابة المقبرة بس صوت الصراخ تحت الأرض لسه بيتردد وسلمى والدعاء مش موجودين والريح حوالي البوابة لسه بتعوي كأنها بتحذر أي حد يقرب والمقبرة رجعت صامتة كأنها مستنية الضحية الجاية.
بعد اللحظة اللي رجعنا فيها قدام المقبرة كل شيء كان ساكت بس إحنا مش طبيعيين قلوبنا بتدق بسرعة والعينين حوالينا بتدور على أي علامة لسلمى والدعاء فجأة سمعنا صوت ضعيف زي همس بييجي من جوه الأرض أنقذوني أنقذوني
دعاء بدأت تبكي وقالت ده صوت سلمى أنا لازم أروح حاولنا نتحرك بس كل خطوة حوالينا الأرض بتتهز والضباب الأحمر بيطلع من الشقوق الصغيرة في الأرض. فجأة ظهر الحارس قدامنا مش زي المرة اللي فاتت المرة دي كان واقف جسمه
قال بصوت جهوري أخيرا فهمتوا المقبرة مش مجرد مكان المقبرة حارسها مش حارس عادي كل روح ضاعت كل قربان بيبقى قوة للظل وكل اللي بيحاول يهرب بيضيف للبوابة قوة أكبر
الشيخ حاول يقرب وقال ممكن نتفاوض نرجع البنات نخلص من لعنة المقبرة لكن الحارس ضحك ضحكة قصيرة زي صوت صدى تحت الأرض وقال مفيش تفاوض اللي دخل هنا لازم يدفع الثمن بس في طريقة طريقة واحدة
دعاء وسكتت وسألته بارتجاف إيه الطريقة أرجوك
الحارس رفع يده على الأرض فجأة الأرض اتفتحت قدامنا والممر كان مليان وجوه كل اللي ضاعوا قبل كده وكلهم بيبصوا لنا عيون مليانة ألم وقال لو عايزين تنقذوا قربانكم لازم حد يقف قدامي ويقبل يتحول جزء من المقبرة اللي يعمل ده المقبرة
دعاء نظرت ليا وأنا لبست الشجاعة رغم الخوف اللي كان بيقتلني حسيت إننا مش هينقذوا سلمى والدعاء إلا لو حد قدم نفسه وأنا رفعت إيدي وقلت بصوت مرتجف أنا أنا هعمل ده
الحارس ابتسم وابتدى يلمس الأرض برجله وكل ضوء أحمر حوالينا اتجمع وبدأ جسمي يتهز وكل روح موجودة في المقبرة بدأت تدور حواليا وعيوني بدأت توصل لعالم تاني شعرت بالبرد بالعذاب وبكل الأرواح اللي ضاعت قبل كده لكن في نفس الوقت لمحة صغيرة من سلمى ودعاء ظهرت قدامي بيبصوا لي بعينين مليانة أمل
الشيخ صرخ اسمعني متخليش روحك تختفي ركز على البنات ركز على حياتك
وكنت بحاول كل جزء في جسمي كان بيتشال لكن في اللحظة الأخيرة ظهرت سلمى والدعاء قدامي همسوا احنا معاك ركز
وبمجرد ما
بس كانت القفلة الصادمة لما بصينا حوالي البوابة شفنا علامة محفورة على الحجر مكتوبة بحروف غريبة
اللي دفع الثمن مش هينسى أبدا كل روح دخلت هنا حتفضل معك والمقبرة مستنية الجايين.
سلمى نظرت لي وعيونها مليانة دموع فرح وخوف انت انت اللي خلصنا
بس وانا بصيت حوالينا حسيت بشيء غريب كأن جزء مني لسه موجود لسه مرتبط بالمقبرة لسه الحكاية مش خلصت والريح بدأت تعوي تاني حوالينا كأنها بتهمس استعد الجايين قربوا
تمت بقلم أسامة