خطيبي كان بيعيشني في مستوى خيالي.. وقبل الفرح بأسبوع اكتشفت إن الفاتورة هتدفع من جيبي أنا
في نص العزومة، روحت المطبخ أساعد في تقديم الأكل. رجعت بعد 20 دقيقة لقيت باب مكتبي مفتوح (الكالون مكسور!).
دخلت وجاتلي صدمة عصبية:
"تيمي" كان قاعد على المكتب، ماسك "كولا" وكبها كلها جوه "الكيسة" والكمبيوتر شغال (هو شغله). الشاشة الرئيسية (4K) مكسورة كأن حد رماها بحاجة تقيلة.
أنا صرخت وخرجت "تيمي" بره. "سوزان" جت تجري وبدل ما تعتذر، زعقت فيا:
"إنت بتصرخ على الولد ليه؟ خوفت الملاك الصغير!"
قولتلها: "طب معلش حوشي جناحاته عشان دخلت في عيني, ابنك دمر جهازي! الجهاز ده بـ 6000 دولار وشغلي كله عليه!"
ردت الرد المستفز الخالد: "ياااه بطل أفورة! دي مجرد ألعاب فيديو، هديك 100 دولار وتصلحه، وخلي الولد يكمل لعب".
طردتهم من البيت فوراً، وأنا سامعها بتقول للعيلة: "ده واد أناني وبخيل".
أنا مصلحتش الجهاز. أنا كلمت الشرطة.
بما إن قيمة التلفيات معدية الـ 5000 دولار، دي في القانون عندنا بتتصنف "جناية إتلاف ممتلكات" مش مجرد جنحة بسيطة.
عملت محضر رسمي بالتلفيات، وقدمت فواتير شراء كل قطعة بالتاريخ والسعر.
"
رفعت دعوى قضائية في "المحكمة المدنية" بتعويض مادي شامل (تمن الجهاز + تمن تصليح الباب + تعويض عن تعطل شغلي لمدة أسبوعين).
المحضر وصل لبيت "سوزان"، واستلمه جوزها "ديف" اللي كان لسه راجع من السفر.
"ديف" كلمني وهو مصدوم: "أنا مكنتش أعرف إنها كسرت الباب، هي قالتلي إن الكمبيوتر باظ لوحده!".
لما "ديف" شاف صور الجهاز والفواتير، عرف إن مراته كدابة.
في المحكمة، القاضي مخدش 10 دقايق. صور التلفيات وفواتير القطع كانت واضحة.
"سوزان" حاولت تقول للقاضي: "ده كمبيوتر ألعاب يا سيادة القاضي"، القاضي (اللي شكله كان بيفهم في التكنولوجيا) قالها: "يا مدام، دي مكان عمل، وحتى لو ألعاب، ده ملك خاص".
المحكمة ألزمت "سوزان" بدفع 6800 دولار تعويض كامل وشامل المصاريف القضائية.
"ديف": كان محرج جداً مني، دفع الشيك بالكامل، بس عمل إجراء عقابي لـ "سوزان": سحب منها كل الكروت البنكية، ولغى "حساب الرفاهية" بتاعها، وقالها: "هتفضلي تسددي المبلغ
"سوزان" دلوقتي مبقاش معاها فلوس تخرج أو تشتري براندات، وكل العيلة عرفت إنها كسرت باب مقفول عشان تداري على ابنها، فمحدش بقى بيعزمها في بيته تاني خوفاً على حاجتهم.
بنيت جهاز أحدث وأقوى بالفلوس، وركبت باب حديد للمكتب.
_______
القصة الثالثة
زميلي بيرمي شغله عليا فقرصت ودنه قرصة صغيرة على الماشي.
_________
أنا شغال مع واحد اسمه سيث.
عارفين أنتوا النوعية دي من الزملاء؟ النوع اللي طول الوقت مكبّر دماغه، يرمي شغله على غيره، وبقدرة قادر بيعرف يخلع كل مرة. طول اليوم يا ماسك الموبايل يا كل 10 دقايق رايح الحمام.
اللي جاب آخري معاه بجد لما حدف عليا تقرير ضخم كان المفروض يتسلم لعميل تقيل خلال يومين، وجابهولي في الوقت الضائع حرفياً عشان أنا اللي أشيله.
في يوم كده سألته في وسط الكلام: "بقولك إيه يا سيث، هو أنت بتعرف تشتغل على الـ إكسل كويس؟".
قال لي بصراحة إنه ميعرفش فيه أوي.
قلت في سري: "حلو.. كده اللعب يحلو".
المرة اللي بعدها، لما سيث حب يرمي عليا شوية
المعادلات دي ملهاش لازمة غير إنها بتبوظ الأرقام وتخليها تطلع نتايج عشوائية لو اللي شغال مش فاهم هو بيعمل إيه.
جه يوم التسليم، و سيث كالعادة مريح ومأنتخ، معتمد إني خلصت الشغل "على مية بيضا" زي كل مرة.
وفجأة التليفون رن.. العميل كان شايط ومتعصب جداً لأن التقرير كله أرقام خزعبليّة وملهاش أي معنى. سيث جاله انهيار. جري يحاول يلم الدور ويصلح الأرقام، بس كل ما ييجي يعدل حتة، المعادلات المخفية تضربله حتة تانية في الملف.
جالي بيترعش ويقولي: "إلحقني!".
بصيت له بمنتهى البراءة وعملت عبيط: "إيه ده! مش عارف والله يا سيث، تلاقي دي غلطة في السيستم ولا حاجة؟".
رميت له كلمتين مالهمش لازمة، وقعدت أتفرج عليه وهو بيلف حوالين نفسه طول اليوم ومش عارف يلم المصيبة اللي لبس فيها.
الموضوع وصل للمدير، ولأول مرة سيث معرفش يخلع بلسانه زي كل مرة. خد توبيخ محترم عشان ضيّع مشروع مهم، وخد إجازة إجبارية من غير مرتب.
أظن بعد كده هيفكر ألف مرة قبل ما يرمي شغله على حد تاني.
______