أبوها باعها ب50 دولار

لمحة نيوز

ميشلان حول العالم.
قضيت حياتي مهووسا بالتفاصيل
عدد خيوط أغطية الأسرة
درجة حرارة النبيذ
وحتى الإضاءة في الردهة.
كل شيء مهما بدا تافها أو بسيطا من وجهة نظر الآخرين
كان بالنسبة لي فارقا.
لكن في العام الماضي واجهني طبيبي بالحقيقة القاسية
قلبك مرهق يا ماركوس. التوتر يقتلك. والتهاب المفاصل يزداد سوءا..
إما أن تتقاعد أو تموت.
الشيء الوحيد الذي أخشاه حقا هو الموت.
لذلك اخترت التقاعد.
لكني كنت بحاجة إلى خليفة.
شخص يقود هذه الإمبراطورية
شخص تقع على عاتقه مسؤولية مئات الآلاف من العمال والموظفين
ومستقبل اسم بنيته بعمري كله.
حصرت الاختيار بين مرشحين اثنين لمنصب الرئيس التنفيذي.
المرشح الأول بريستون
خمسة وثلاثون عاما. خريج وارتون سكول الشهيرة.
حاد بلا رحمة وفعال.
خفض التكاليف بنسبة 15٪ في ربع واحد فقط.
المساهمون أحبوه.
كان قرشا مفترسا يرتدي بدلات مفصلة بعناية.
المرشح الثاني ماتيو
أربعون عاما. بدأ كعامل حمل حقائب قبل عشرين عاما
وتدرج حتى أصبح مديرا إقليميا.
لم يكن لامعا ولم يستخدم الكلمات الرنانة
لذلك المساهمون لم يعجبوا كثيرا بشخصيته..
لكن الموظفين كانوا يعشقونه.
على الورق بريستون هو الأوفر حظا.
الأرقام كانت في صالحه بلا جدال.
لكنني لا أبحث عن آلة حاسبة 
أنا أبحث عن قائد.
وكنت بحاجة إلى أن أعرف
كيف يتصرف كل منهم.. 
عندما يسدل ستار المسرح وتطفأ الأضواء.
أعلنت أنني سأخذ أجازة شهر
كامل وأدعيت أنني سأذهب الي الصين للتأمل واليوجا قبل اتخاذ القرار النهائي.
وأخبرت بريستون و ماتيو أن الاختبار الأخير سيكون حفل الذهب.
حفل الذهب هو اسم على مسمى.. نحن نطلق عليه هذا الاسم لأنه أهم حدث لدينا خلال العقد
عشاء خيري ل شخصية مهمة بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ the Senate ومشاهير في فندقنا الرئيسي بنيويورك.
قلت لهما عبر مكالمة فيديو
لن أكون حاضرا. سأراجع التقارير عن بعد. أديروا الليلة بإتقان. أبهروا المستثمرين. الوظيفة من نصيب من يلمع أكثر.
ابتسم بريستون ابتسامته المثالية
اعتبر الأمر منتهيا سيدي .. الأهم أوعدني أنك ستستمتع بالإجازة.
أما ماتيو فاكتفى بهز رأسه
سنعتني بالضيوف يا ماركوس.
أنهيت المكالمة.
ولم أذهب إلى الصين كما ادعيت.
ذهبت إلى قسم المكياج في فرقة مسرحية محلية.
دفعت لمصففة شعر مغمورة.. لتجعلني أبدو أكبر بعشر سنوات.
أضافت بقع الشيخوخة إلى يدي ولحية رمادية ونظارة سميكة لاصقة تخفي عيني.
ثم اتصلت بالموارد البشرية.
وسجلت نفسي في قائمة العمال المؤقتين باسم سول.
الوصف الوظيفي عامل تنظيف مساعد صالة
الأجر بالساعة 14 50 دولار
يوم الاختبار
كانت ليلة الحفل فوضوية.
المطبخ كان ساحة حرب من الطهاة الصارخين والأواني المتصادمة.
دخلت متثاقلا مرتديا زيا سيئ المقاس تفوح منه رائحة الكلور.
أخفضت رأسي وتحركت ببطء.
كان بريستون في قمة تألقه.
واقفا يصدر الأوامر عبر سماعة أنيقا بلا عيب.
الطاولة
4 تحتاج شامبانيا! أسرع! .. لماذا الزينة غير متساوية على الكركند قمامة! ارمها!
كان مرعبا في كفاءته.
ماتيو كان هناك أيضا لكنه لم يكن يصرخ.
رأيته في الصالة يساعد نادلا على تثبيت طاولة مهتزة.
ثم في المطبخ يهدئ طاهيا كان على وشك الانهيار.
لقد عرفت من سأختار ..
بريستون بلا أدنى شك..
لكن هناك اختبار أخير فقط ..
مر الوقت وارتفع التوتر.
انتظرت ساعة الذروة الثامنة مساء.
حملت صينية ثقيلة مليئة بالأطباق المتسخة
شرائح لحم نصف مأكولة صلصات دهنية وأدوات مائدة.
رأيت بريستون يقف قرب مدخل الخدمة يلاطف مستثمرا كبيرا يضحك بثقة الرئيس التنفيذي القادم.
مررت بجواره
ثم فعلتها.
تعثرت.
انزلقت الصينية من يدي.
تناثرت الصحون وارتطمت الأدوات
وانسكب حساء غازباتشو بارد على طرف بنطاله الأسود الداكن وحذائه الجلدي اللامع.
بدا وكأن الزمن توقف.
تجمد بريستون واختفت الابتسامة.
نظر إلى حذائه ثم إلي.
كنت جاثيا على الأرض أجمع الشظايا بيدين مرتجفتين.
أنا آسف تمتمت بصوت مبحوح. آسف جدا يا سيدي التهاب المفاصل يداي انزلقتا.
كنت أتوقع الغضب.
كنت أتوقع توبيخا.
لكنني لم أتوقع ما حدث.
لم يغضب بريستون فقط بل تحول إلى وحش.
ركل قطعة خزف مكسورة كادت تصيب عيني.
أيها العجوز الخرف! همس بغضب سام.
هل تعرف من أكون هل تعرف كم يساوي هذا الحذاء
سأنظفه تمتمت وأنا أشعر بالرهبة حقا.
لا تلمسني! قال بينما ذهب مبتعدا عني .
ثم تابع
أنت مقرف. انظر
إلى نفسك. لا تستطيع حتى حمل صينية. لماذا أنت هنا أصلا مكانك دار مسنين لا أن تفسد ليلتي!
أمسك بسماعة الرأس
الأمن! أخرجوا هذا القمامة من هنا. اطردوه وتأكدوا أنه لا يتقاضى أجره.
ثم التفت إلى المستثمر وأعاد الابتسامة فورا
المعذرة يا سيادة السيناتور أصبح من الصعب العثور على عمال أكفاء هذه الأيام. ما رأيك أن نذهب إلى صالة كبار الشخصيات
رحل وتركني على الأرض وسط القمامة.
كان موقفا مهينا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. رغم أنني أمثل وأتظاهر بأنني عامل نظافة لبضع ساعات فقط
لكنني شعرت بغصة في قلبي وكادت الدموع أن تنهمر من عيني ..
كنت أحاول استيعاب الأمر ..
وفجأة شعرت بيد على كتفي.
كان ماتيو.
تجاهل الفوضى تجاهل الجدول.
جثا بجانبي.
نظر إلى بطاقة التعريف المثبتة على قميصي ثم سأل بلطف
هل أنت بخير يا سول
قلت
تسببت في فوضى السيد بريستون طردني.
قال وهو يرفع قطعة حادة بحذر
السيد بريستون متوتر قليلا فقط هو لا يعني ما يقوله ولا تقلق بشأن الوظيفة.
دعني أرى يديك الآن هل جرحت
ساعدني على الوقوف.
وأخرج منديلا نظيفا من جيبه ونفض به زيي.
ثم قال
اذهب إلى غرفة الاستراحة .. شخص آخر سينهي التنظيف مكانك .. وتأكد أنك ستحصل على أجرك.
قلت ولكن الضيوف .
ابتسم ماتيو
الضيوف قد أنهوا العشاء كما ترى. لا يوجد شيء قد تفعله الآن .. فقط اذهب واسترح.
لم أسترح بل عدت إلى المنزل وبدأت أعيد التفكير لأقرر من سيكون المدير التنفيذي
القادم ..
أنا حقا أمام اختيار صعب..
في صباح اليوم التالي اجتمع مجلس الإدارة.
تدفقت الشمس عبر النوافذ الزجاجية الممتدة من
تم نسخ الرابط