في ذكري زواجنا زوجي رفض بتناول العشاء
في عشاء ذكرى جوازنا جوزي ما لمسش أكله.
سألته إيه اللي حصل
وشه كان شاحب أوي.
همس لازم نخرج دلوقتي.
وأنا بنجري على العربية بدأ يتكلم. ولما سمعت الحقيقة قدرتش أقف من الصدمة.
اسمي لورين عندي 27 سنة
أدركت مؤخرا إن أكتر اللحظات هدوء دايما بييجي وراها أعنف العواصف.
في عشاء عيد جوازنا الخامس كان كل حاجة باينة مثالية.
الشموع بينا موسيقى هادية بتعزف ورا ضهري والمطعم مليان ناس بيتكلموا بهدوء.
رفعت كاسى وابتسمت لجوزي ماتيو.
لكن هو ما رفعش كاسه.
في الحقيقة ما لمسش أكله خالص.
سألته
ماتيو إيه الموضوع
وشه كان شاحب شبه الرماد.
وظهر عرق رفيع على شعره.
كان بيبص حوالينه بريبة كأنه بيدور على مخرج يهرب منه.
فجأة قام من مكانه وقال
لازم نخرج دلوقتي.
ضحكت بارتباك
إيه ده نسيت حاجة ولا إيه
ما ردش مسك إيدي بعنف وسحبني من الكرسي.
اعترضت وأنا بتلفت والناس كلها بتبص علينا بدهشة
ماتيو استنى إيه اللي بيحصل
قال
هشرحلك بعدين بس لازم نروح دلوقتي.
في الشارع الهوا كان ساقع وبارد.
ما حسيتش بالدفا إلا لما وصلنا العربية.
فتحها ماتيو
قلتله بتوتر
ماتيو انت مخوفني.
بصلي وعينه حمرا وقال
شفت حد جوه مكانش المفروض يكون موجود.
قلت
يعني حبيبة سابقة
همس ماتيو
لأ ده عميل فيدرالي.
قلبي بدأ يدق بسرعة
سألته
يعني انت مجرم هارب من العدالة
قال
لأ بس الشخص اللي جوه ده بيرجع لحياة قديمة حياتي قبل ما أقابلك حياة كان المفروض إنها خلصت.
الكلمات دي وقعت عليا كصفعة
مش فاهمه كل حاجة لكن الخوف في عينيه قاللي إن في مشكلة كبيرة.
ركب العربية وابتدى يشرح بهدوء
قبل 7 سنين أدليت بشهادة في قضية كبيرة جريمة منظمة غسيل فلوس ضد ناس لهم سلطة وفلوس مالهمش حدود.
حدقت فيه وقلت
بس انت قلتلي كنت شغال في الخدمات اللوجستية.
قال
آه بس كان لصالحهم.
قلبي بدأ يدق جامد
ضيف وقال
ماكنش اسمي ماتيو وقتها بس لما القضية وصلت المحكمة مكتب التحقيقات الفيدرالي حطني في برنامج حماية الشهود اسم جديد وظيفة جديدة حياة جديدة خالص
وقف شوية وكأن الذكريات أخدت منه الكلام وبعدين قال بصوت أهدى
وقتها قابلتك.
سألته بنبرة حازمة
يعني
انهار بالكامل
كان بيعيط وقال
لا انت الحاجة الوحيدة الحقيقية في حياتي.
كان ممنوع عليا أحب ممنوع أتعلق
كنت عايش كظل بس لما شفتك استسلمت لمشاعري.
أكمل والدموع على وشه
آسف يا لورين بس ماكانش المفروض تعرفي عملت ده عشان أحميكي وده المهم.
حسيت كل حاجة حواليا وقفت كل كلمة بتتردد في دماغي قلبي انقبض من الغضب والحزن والصدمة.
سألته جديا
ودلوقتي إيه اللي هيحصل
بص ليه وهو بيرتجف وقف العربية على جنب الطريق
بعد شوية مد إيده على شنطته وطلع ظرف.
مسك إيدي وقال بصوت متحاول يهدى
كنت مستعد لللحظة دي طول حياتي
وسلمني الظرف جواز سفر ومبلغ فلوس كفاية لبداية حياة جديدة تقدري تنزلي هنا وترجعي لحياتك العادية أنا هفهم قرارك.
فتح باب العربية جنبي وبص قداميه متظاهر بالثبات وقلبه بينزف في صمت
في اللحظة دي حسيت إني قدام اختيار صعب
إما أسيب الراجل اللي بحبه يواجه الخطر لوحده
أو أخاطر بحياتي عشان كذبة عمرها ما كانت لي ذنب فيها.
بصيتله وقررت
لو هنعمل ده مع بعض مفيش أسرار بينا تاني.
بص لي بدهشة
بس انت ما تستاهليش الحياة البايظة دي
قلت
أنا اخترتك زي ما اخترتني وحبيتك بصدق
والحب مش في الهروب من التحدي
لكن في مواجهة اللي جاي مع بعض إيد في إيد مهما كلفنا.
وبهدوء سألت
دلوقتي احكيلي عن الراجل اللي في المطعم
ماتيو مسح دموعه وقال
الراجل اللي شفته الليلة مش المفروض يكون قريب مني إلا لو حصل خطأ كبير
واصل وجوده معناه إنهم فتحوا القضية تاني حد تكلم حد له نفوذ كفاية يلاقيني.
قلبي اتقفل سألت
ودلوقتي
تردد وبعدين قال
دلوقتي هيخلونا نروح مكان تاني.
اتفاجئت بس عملت نفسي هادية وسألته
الليلة
قال
أيوه.
همست
ومعنها البيت الشغل حياتي
ما ردش بس عينيه قالت كل حاجة كل ده بقي من الماضي.
حسيت بصعوبة في النفس كأن الهوا تقيل فجأة.
هل هنفضل في خطر دايما سألت وهو بيحاول يخلي صوته هادي
قال بحزن
أيوه.
في اللحظة دي كنت باينة هانكسر من جوا بس عملت نفسي هادية
كل الإجابات عن ماضيه وحقيقة الحياة اللي كنت فاكرة إني أملكها اختفت.
بعد تفكير قررت ما نرجعش ورا نكمل من حيث توقفنا.
ما رجعناش البيت.
سوا قدنا العربية لمكتب
ادونا أوراق جديدة هواتف جديدة شنطة لكل