في ذكري زواجنا زوجي رفض بتناول العشاء

لمحة نيوز

واحد.
وقعت على الأوراق وأنا قلبي متوتر
مع الفجر قعدنا في المقعد الخلفي لعربية غريبة من مكتب التحقيقات الفيدرالي
ماسكة إيديه وإحنا بنبص على المدينة بتختفي ورا ضهرنا.
فجأة حسيت بحاجة غريبة جوايا خليط مشاعر متناقضة كأن الأدرينالين اللي خلاني واقفة طول الليل اختفى فجأة.
ابتديت أبكي مش بصوت عالي بس دموع صامتة بتنزل بلا مقاومة.
مسك ماتيو إيدي وقبلها برفق وقال
عارف إن ده مش عادل لو عايزة تمشي هفهم
بصيتله وضغطت على إيده
هنواجه ده مع بعض.
ودلوقتي بعد سنة عايشين في مدينة تانية بأسماء جديدة.
مفيش عيد جواز في مطاعم ولا صور على السوشيال.
بس إحنا على قيد الحياة وأحيانا مجرد البقاء مع اللي بتحب هو كل اللي يهم.
بعد ما خرجنا من المدينة اللي كنا عايشين فيها دخلنا عالم جديد خالص مدينة تانية شارع تاني حياة تانية وكل حاجة حواليا غريبة. أسماء جديدة وجواز سفر جديد تليفونات جديدة كل حاجة مختلفة عن حياتنا
اللي عرفناها قبل كده.
النهارده كان أول يوم رسمي لينا في حياتنا الجديدة. صحيت وأنا مش مصدقة نفسي المكان كله هادي ورايق بس قلبي كان مشغول. كنت قلقانة على ماتيو وعلى اللي ممكن يحصل لنا لو حد عرف مكاننا. حسيت بالمسؤولية على كتفي مش بس على نفسي كمان عليه.
دخلنا البيت اللي مكتب التحقيقات جهزه لينا. صغير لكن مرتب كل حاجة فيها جديدة ومعلمة بشكل يخليك تحس بالأمان. ماتيو حاول يهديني بابتسامة لكن كان باين عليه القلق كل شوية بيرن عليه تليفون جديد من مكتب التحقيقات وكل مكالمة كانت بتخليه يرتجف.
سألته
ماتيو إيه اللي بيحصل
نظر لي وقال
ده تدريب وتهيئة للحياة الجديدة. لازم نكون جاهزين لأي حاجة لأي طارئ.
كنت حاسة إن قلبي هينفجر من التوتر. حسيت إني عايشة في فيلم مش في حياتي الحقيقة.
اليوم التاني جالنا واحد من مكتب التحقيقات شخص طويل ووشه جدي جدا وابتدى يشرح لنا نظام الحياة الجديدة
هتكونوا في حماية
كاملة لكن كل خطوة لازم نعرفها. أي خروج من البيت أي تعامل مع حد لازم يبلغنا الأول وماحدش يعرف مكانكم الحقيقي.
ماتيو مسك إيدي وقاللي
لو حصل أي حاجة نفضل دايما مع بعض مهما حصل.
بعد أيام قليلة بدأنا نتعود على الروتين الجديد. كنت بصحى بدري نحضر الفطار سوا ونروح أماكن معينة مكتب التحقيقات وافق عليها. كل حاجة محسوبة بدقة كنت حاسة أحيانا إننا عايشين في سجن بس في نفس الوقت ده كان أماننا.
في يوم ماتيو قاللي بصوت هادي
لورين لازم نحكي لبعض كل حاجة عن الماضي كل التفاصيل من غير أي أسرار.
كنت متوترة بس حسيت إنه صح لو هنعمل ده مع بعض لازم نعرف كل حاجة عن بعض.
قعدنا على الترابيزة هو بدأ يحكيلي
قبل ما أجيلك قبل ما أحط اسمي ماتيو كنت جزء من شبكة كبيرة غسيل فلوس جرائم ناس كبيرة جدا وعشان أطلع منهم مكتب التحقيقات اضطر يغير لي كل حياتي الاسم الشغل المكان حتى علاقاتي كانت مقطوعة.
كنت بستمعله وقلبي بيتقطع
بس حسيت كمان إن الحب اللي بينا حقيقي رغم كل الأكاذيب اللي فاتت.
بعدها مكتب التحقيقات قرر يبدأ يختبرنا يقولوا لنا في أماكن حوالينا هتكون فيها تهديدات صغيرة مجرد اختبار بس مهم تعرفوا تتصرفوا مع بعض.
في أول اختبار كانوا مخططين يخلوه يبدو إن حد بيلاحقنا في الشارع. لما خرجنا حسينا بشخص بيبص علينا من بعيد قلبي اتجمد وماتيو شد إيدي.
قال لي
فكري كويس أي حركة أي كلمة لازم نكون هاديين.
الموقف دا خلانا نرتبط أكتر كل لمسة كل كلمة كل نظرة كان فيها خوف وحب في نفس الوقت.
الأيام بعد كده بقت كلها دروس تعليمات تدريبات على الهروب على الدفاع عن نفسنا على التعامل مع التهديدات كل يوم مغامرة جديدة وكل يوم كنت بحس إني باتعلم حاجة جديدة عن ماتيو عن شخصيته عن حبه ليا وعن شجاعته.
وفي لحظة واحدة وأنا واقفة جنب الشباك شفت ماتيو بيبص عليا بنظرة فيها كل شيء خوف حب أمل حسيت إن حتى لو الدنيا كلها اتقلبت علينا إحنا
مع بعض ده كان كفاية إننا نعيش.

تم نسخ الرابط