سر نضارتي

لمحة نيوز

أمنية واحدة
ألا يصل متأخرا
في اليوم الذي لن تعود قادرة فيه
على السؤال.
لأن الهجران
لا يصرخ دائما.
أحيانا
يأتي في صمت
ويجلس بجوار سرير في مستشفى
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا
القصة الثالثة 
أنا واقف في غرفة تفوح منها رائحة المبيضات والأخبار السيئة مرتديا بدلة سهرة تكلف 2000 دولار بينما يعلن جهاز مراقبة القلب العد التنازلي لآخر ثواني حياة ابنتي.
ميكروفون واحد اثنان.
تتردد صوتي على البلاط الأبيض البارد. لا يوجد ميكروفون بالطبع. فقط صوت صرير المروحة الإيقاعي لجهاز التنفس الصناعي.
كلوي مستلقية هناك. تبدو صغيرة جدا في سرير المستشفى. المخدر كان يبعدها عنا منذ يومين يأخذها ببطء كما يبتعد المد عن الشاطئ. على عمود الحقن المعدني حيث عادة تعلق أكياس العلاج الكيميائي معلق فستان زفافها. إنه الفستان الذي اخترناه في يناير عندما قال لنا الأطباء في هيوستن نحن متفائلون.
كنا متفائلين. حجزنا القاعة لشهر سبتمبر. لكن سبتمبر لم يأت. جاء فقط هذا أغسطس القاسي ليأخذ طفلتي الصغيرة.

أصفق حلقي. مايكل خطيبها جالس على الكرسي البلاستيكي في الزاوية رأسه مغطى بيديه. لا يستطيع النظر إلي. إنه ولد طيب. كان من المفترض أن يصبح صهري بعد ثلاثة أسابيع. الآن هو مجرد أرمل لم تتح له الفرصة أن يكون زوجا.
ابنتي الصغيرة أبدأ القراءة من الورقة المرتجفة في يدي محاولا العثور على صوت الأب السعيد الذي دربته في المرآة. سيداتي وسادتي مرحبا بكم. اليوم أعطي ابنتي الوحيدة. تعلمون عندما ولدت كلوي نظرت إلى يديها الصغيرتين وفكرت ليرحم الله الفتى الذي يكسر قلبها. لكن اليوم أسلمها لمايكل لأنني أرى كيف ينظر إليها. ينظر إليها وكأنها النجم الوحيد في السماء.
أتوقف. السطر التالي على الورقة نكتة عن كيف تحرق الخبز. لا أستطيع قولها. أنظر إلى الفستان. الدانتيل يلامس الأرض يلمس البلاط المعقم. لن ترتديه أبدا. لن تمشي على الممر. لن يكون هناك قطع كعكة. لا أحفاد يلعبون في حديقتي يوم الأحد. كل المستقبل الذي تخيلناه تم مسحه.
أطوي الورقة وأرميها في جيبي. اللعنة على الخطاب.
تشلو أهمس متجها إلى السرير. ألمس يدها. إنها باردة. أظافرها مطلية باللون
الوردي الفاتحقامت الممرضة الليلية بذلك هذا الصباح. تشلو بابا هنا. أنا متأنق أترين حتى أنني ارتديت ربطة القوس الغريبة التي تحبينها.
يصدر جهاز المراقبة صوتا مختلفا. أبطأ. يرفع مايكل رأسه. تتلاقى أعيننا. كلانا يعرف ماذا يعني هذا الصوت. وأنا على وشك أداء الجزء الوحيد من الزفاف الذي لا يزال يناسب غرفة 407.
سنرقص أقول فجأة. ينظر إلي مايكل كما لو فقدت عقلي. توم ماذا تفعل
رقصة الأب والابنة. الآن. إنها على الجدول صحيح بعد الخطاب مباشرة.
أخرج هاتفي. أجد الأغنية. I Loved Her First لفرقة Heartland. أضغط على التشغيل. صوت الغيتار الريفي يخرج ضعيفا من السماعة الصغيرة على الطاولة لكنه يغطي على همهمة الأجهزة لثانية.
أحني جسدي عليها. بلطف لم أكن أعرف أن لدي القدرة عليه أرفعها تحت كتفيها وركبتيها. أرفعها بوصة واحدة فقط معلقة فوق المرتبة حذرا من الأنابيب. إنها لا وزن لها. خفيفة كالريشة بلا قوة لكنها لا تزال عالمي كله.
أبدأ في التأرجح. هناك في وسط غرفة 407 تحت الأضواء الفلورية المرتعشة أرقص مع ابنتي. أضع رأسها على صدري فوق قلبي الذي
يتحطم إلى مليون قطعة حادة.
أدور بحركات بطيئة وأخرق. لكنني أحببتها أولا حملتها أولا تغني الهاتف. وسيظل مكان في قلبي دائما لك أجيبها بصوت متقطع والدموع تغمر ياقة بدلة سهرتي.
أسمع مايكل يبكي بشدة في الزاوية. لكني لا أتوقف. أغمض عيني. أتخيل أننا في قاعة الفندق. أتخيل الضيوف يصفقون. أتخيلها صحية نابضة بالحياة جميلة باللون الأبيض تنظر إلي وتضحك تقول بابا أنت تدوس على قدمي.
صفير جهاز المراقبة يتحول إلى نقيق مستمر. مسطح. لا نهاية له.
الأغنية لم تنته بعد لكن الرقصة انتهت.
أحتضنها آخر مرة بإحكام حتى كأنني أمرر نفسيها إلى رئتي. ثم أضعها بلطف على الوسادة. أصفف شعرها. أصمت الموسيقى. يهبط الصمت مثل المقصلة.
أقف منتصبا. أصحح ربطة القوس في المرآة فوق الحوض رغم أن الدموع تمنعني من الرؤية. ألتفت إلى مايكل.
الطقوس انتهت أقول بصوت لا يبدو كصوتي. يمكنك استقبال العروس.
اسمي توم أبلغ 58 عاما. والليلة لم أرافق ابنتي إلى الممر بل إلى النهاية مرتديا بدلة لأسوأ حفلة في حياتي
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من
يحتاجه. شكرا لوجودك هنا

تم نسخ الرابط