ابويا فرق ما بيني وبين اختي
فلوس فرحك اديناها لأختك هي أولى بيها.
أبويا قالها وهو قاعد على رأس السفرة في شقة العيلة في شبرا صوته ثابت ومليان فخر كأنه بيعلن عن إنجاز مش عن خيانة التلاجة كانت بتزن من كتر الهدوء والملاعق متسابة في الأطباق كأن الزمن وقف فجأة أمي هزت راسها موافقة وهي بتعدل الطرحة على شعرها وأختي نهى كانت قاعدة قدامي شفايفها مرفوعة بابتسامة خبيثة صغيرة الابتسامة اللي تقولك أيوه أنا كسبت ومش مكسوفة.
ما عيطتش.
ما صرختش.
ما سألتش ليه.
بصيت على خطيبي آدم اللي كان جنبي آدم اللي بقاله سنتين داخل بيتنا من الباب محترم ساكت عمره ما رفع صوته عمره ما اتدخل في حاجة تخصني غير لما أطلب آدم اللي أهلي شايفينه شاب بسيط زيادة عن اللزوم شغله مش واضح لبسه هادي عربيته عادية لا بيستعرض ولا بيحكي آدم رفع عينه عليا بصة واحدة كانت كفاية فهم كل حاجة قام وقف بهدوء يخوف أكتر من أي عصبية
الابتسامة اتسحبت من وش نهى في ثانية كأن حد مسحها بإيده أبويا زعق وقال إحنا مش بنتكلم عنك دي فلوس بنتنا وإحنا أحرار فيها آدم ما ردش طلع الموبايل من جيبه فتحه وحطه على الترابيزة وقال بس أنا جزء من الموضوع عشان إنتوا أخدتوا قرار مبني على إنكم فاكريني شخص عادي شخص مالوش قيمة شخص ممكن يتداس عليه أمي حاولت تضحك ضحكة مصطنعة وقالت يا ابني هو الموضوع مش كده آدم قاطعها بهدوء لا هو كده بالظبط وبصلي وقال فاكرة لما قلتلك عمري ما أسيب حد يكسرك هزيت راسي قلبي بيدق بس دموعي لسه محبوسة آدم ضغط على الموبايل وفتح إيميل لف الشاشة ناحية أبويا وقال شايف العقد ده ده عقد شراكة باسمي في شركة استثمار في التجمع وده كشف حساب وده تحويل ب 4 مليون جنيه داخل الأسبوع اللي فات السفرة كلها اتجمدت أختي نهى شهقت شهقة مكتومة أبويا قرب
عدى شهرين على جوازنا شهرين وأنا بحاول أتعود على كلمة بيتي من غير ما تكون مربوطة بوجع الشقة في المقطم كانت هادية بعيدة عن دوشة شبرا وعن العيون اللي طول عمرها بتعد اللي في إيدي قبل ما تسأل عن حالي آدم كان مسافر أغلب الوقت شغله مكثف بس عمره ما سابني لوحدي كل يوم مكالمة كل ليلة رسالة وأنا لأول مرة حاسة إني مش مضطرة أبرر نفسي