ابويا فرق ما بيني وبين اختي

لمحة نيوز

وفي يوم العصر وأنا بعمل قهوة الموبايل رن رقم أمي الرقم اللي كنت بسيبه يرن من غير ما أرد بس قلبي شدني رديت صوتها كان مكسور ضعيف مش الصوت اللي اتعودت عليه قالت اسمي بس من غير لقب من غير أوامر سكتت وبعدين قالت أبوكي تعبان ما جاش في بالي ألف سيناريو جالي سيناريو واحد بس الدنيا بدأت ترد رحت المستشفى في العباسية وأنا متلخبطة دخلت لقيت أبويا نايم شكله صغير قوي في السرير نهى واقفة بعيد وشها شاحب أول ما شافتني بصت في الأرض أمي جريت عليا حضنتني وقالت وحشتيني حضن غريب حضن متأخر سألت الدكتور قال ضغط وسكر وإجهاد عصبي شديد بصيت لأبويا افتكرت صوته وهو بيقول أختك أولى حسيت بحاجة بتتشد جوايا لا شماتة ولا شفقة مجرد فراغ خرجت من الأوضة نهى لحقتني وقالت بصوت مكسور أنا غلطت ضحكت ضحكة قصيرة وقلت الغلط لما يتصلح بدري إنما اللي حصل ده اختيار قالت جوزي سابني الفلوس خلصت وأنا قاطعتها وأنا مش
البنك المركزي سكتت لأول مرة ما لقتش رد رجعت البيت وأنا تعبانة نفسيا آدم أول ما شاف وشي عرف قعد جنبي وقال إنت مش مطالبة تعملي حاجة بعدها بأيام وصلني جواب رسمي قضية نفقة مرفوعة على أبويا من واحدة غير أمي الدنيا كانت بتقع عليهم واحدة واحدة الأسرار بتطلع وأنا واقفة بره الدوامة متفرجة لحد ما أمي جات البيت لوحدها قعدت قدامي وقالت أنا ما كنتش أم كويسة ليكي الجملة دي كسرتني أكتر من أي إهانة دموعي نزلت ساعتها مش عشانهم عشان البنت اللي استحملت وسكتت سنين قلت لها أنا سامحت بس مش هرجع زي الأول قامت ومشيت وبعدها بشهور آدم فتح شركة جديدة باسمي قال عشان لو الدنيا لفت تاني تكوني واقفة على رجلك وفي يوم افتتاح الفرع شوفت نهى من بعيد واقفة بتتفرج لبسها بسيط مفيش ابتسامة مفيش غرور عينينا اتقابلت بصت لي نظرة فهمت منها كل حاجة سبتها ومشيت وأنا متأكدة إن أقسى عقاب مش الخسارة أقسى عقاب إنك تشوف
اللي ظلمته عدى وانت واقف مكانك وأنا أنا أخيرا فهمت إن القوة مش إنك تاخد حقك بإيدك القوة إنك تمشي وتسيب اللي كسرك يواجه نفسه وده أصعب امتحان في الدنيا.
عدت سنين مش شهور وأنا كل ما أبص ورا أحس إني كنت ماشية شايلة حجر على صدري وأنا فاكرة إنه طبيعي فاكرة إن البنت لازم تستحمل لازم تسكت لازم ترضى بالقليل عشان البيت ما يتخربش بس الحقيقة إن البيت اللي يقوم على كسر حد عمره ما يفضل واقف أبويا خرج من المستشفى بس ما خرجش من الدوامة سمعته في الشارع اتغيرت الراجل اللي كان صوته مسموع بقى صوته واطي والناس اللي كانت بتقف له احترام بقت تبصله شفقة أمي اتغيرت بقت أهدى أقل تحكم يمكن الخسارة علمتها اللي السنين ما علمتوش ونهى نهى كانت أكتر واحدة اتعذبت مش لأني انتقمت منها بالعكس أنا سيبتها تواجه نفسها لأول مرة من غير ضهر من غير حد يلم اللي بتكسره شفتها مرة في عزاء بعيد كانت واقفة في الركن مكسورة
بس واعية ودي أقسى مرحلة يوصلها بني آدم إنك تبقى فاهم كل غلطك ومتأخر قوي أما أنا فبطلت أستنى اعتذار بطلت أستنى حق يرجع لأن الحق الحقيقي كان إني أطلع من الدائرة دي سليمة آدم فضل جنبي مش كبطل ولا كمنقذ لكن كشريك واحد شافني وأنا ضعيفة وما استغلش ده واحد آمن إن اللي اتكسر جوايا مش عيب وإن القوة مش صوت عالي ولا سيطرة القوة إنك تختار نفسك من غير ما تكره حد وفي يوم كنت واقفة قدام المراية نفس الملامح نفس الاسم بس بنت تانية بنت ما بتهزش لما حد يهددها بالحرمان ولا تتكسر لما حد يقول إنت أقل ساعتها بس فهمت إن اللي حصل على سفرة شبرا ما كانش نهاية كان بداية بداية واحدة اتعلمت إن العيلة مش دم وبس العيلة أمان وإن الفلوس بتروح وتيجي إنما الكرامة لو راحت بترجعش وأنا ما خدتش حقي
لما سيبتهم أنا خدت حقي لما عرفت قيمتي وساعتها بس كل اللي استهان بيا ندم بس الندم جه في وقت ما بقاش له أي معنى.

تم نسخ الرابط