قصة ل أماني السيد

لمحة نيوز

مقدرش أعيش وأنا حاسس إني خنت نفسي نهى بصتله وقالت بصوت واطي أنا مكنتش خايفة تتجوز أنا كنت خايفة أبقى أنا اللي دفعت التمن وهو غيري اللي يرتاح الكلام دخل قلب خالد زي السكينة لأول مرة يحس إن الرجولة مش قرارات كبيرة بس الرجولة كمان إنك تفضل شايف وجع اللي قدامك حتى بعد ما المشكلة تخلص الأيام عدت وخالد بدأ يعوض بطريقة مختلفة مش فلوس ولا هدايا بقى موجود يسمع يشيل عنها شغل البيت يستنى لما تحكي وأمل من ناحيتها بدأت تشد نفسها اشتغلت من البيت اعتمدت على نفسها أكتر وفضل الاحترام موجود بس الحدود بقت واضحة في يوم عيلة خالد اتلمت حد قال كلمة غلسة عن إن خالد كان ممكن يتجوز ويكبر العيلة خالد رد بهدوء قدام الكل العيلة بتكبر لما القلوب تبقى مرتاحة مش لما الستات تتكسر نهى ساعتها حست لأول مرة إن صوتها مش بس بينها وبينه صوته بقى بيحميها قدام الدنيا بعدها بشهور خالد اتزنق في شغل أزمة جديدة المرة دي نهى ما مدتش إيدها بالفلوس مدت إيدها بالكلام قالتله
المرة دي شيل لوحدك وأنا جنبك مش شايلة عنك خالد فهم وفهم إن المشاركة مش إن حد يضحي والتاني يستريح المشاركة إن الاتنين يتعبوا سوا ليلة من الليالي نهى كانت قاعدة تبص لإيدها الدبلة لمعانها هادي ابتسمت ابتسامة صغيرة مش فرحانة قوي بس مطمئنة وخالد كان نايم جنبها لأول مرة من سنين نايم وهو مرتاح لأنه اختار الطريق الأصعب بس الأنضف وافتكر سؤاله القديم وعرف الإجابة الراحة اللي متغلفة بالوجع عمرها ما كانت راحة والوفاء حتى لو أتعب دايما آخره سلام.
الأيام عدت والبيت رجع ينبض بحياة جديدة بس مش الحياة القديمة اللي كانت مبنية على التعب والصمت الحياة دلوقتي كانت مليانة احترام وفهم ومشاركة حقيقية نهى خدت مكانها قدام خالد قدام الدنيا مش بس زوجة لا شريكة في كل حاجة في الفرح وفي التعب وفي القرارات اللي بتتاخد والدبلة في إيدها بقت مش بس معدن يلمع دي رمز لكل تضحياتها لكل مرة فضلت ساكتة بدل ما تتخانق لكل مرة شالت هم البيت وهم خالد وعيالها من غير ما
تطلب مقابل أما خالد بقى فاهم أخيرا إن الرجولة مش بس في اتخاذ القرار الرجولة في إنك تعرف تحمي اللي تحب وتخليها تحس بالأمان حتى لو ده معناه إنك تتعب أكتر في يوم من الأيام قعدوا مع بعض على البلكونة الشمس بتغيب والهواء خفيف خالد مسك إيد نهى وقال لها بصوت مليان شعور أنا عرفت حاجة مهمة الحياة مش أرقام ولا فلوس ولا ترتيبات الحياة اللي تستاهل هي اللي فيها اللي بيحبك يفضل واقف جنبك مهما حصل حتى لو الطريق كان أصعب نهى ابتسمت دموع صغيرة نزلت من عيونها مش دموع ضعف دموع عرفان وارتياح قالت له وأنا كمان فهمت حاجة الوفاء مش بس كلمة الوفاء فعل فعل بيشيل عن قلبك كل وجعك فعل بيخلي اللي تحبه يحس بأمان فعل بيخلي البيت ده حقيقي بيت مش بس جدران وسقف بيت قلوب متصلة ببعض خالد ضحك بخفة وحضنها وقال لها وبقيت أقوى لما شفتك واقفة جنبي مش ساكتة مشضية الطريق معايا مش وحدك ده اللي خلاني متأكد إن أي حاجة صعبة تمر لو إحنا مع بعض نهى حست بالراحة لأول مرة من
سنين الراحة اللي مش متغلفة بالفلوس أو بالتسويات الراحة اللي جت من معرفة إن الحب والاحترام والوفاء أفعال مش كلمات وبقت الحياة مستمرة مش بس عشان هما موجودين لا عشان عارفين قيمة اللي عندهم عارفين إن التضحية أحيانا مش بس في الفعل أحيانا في الصمت وفي الصبر وفي اختيار الطريق الأصعب وفي النهاية خالد ونهى بقوا قدوة مش قدوة الناس بس قدوة نفسهم قدوة لأي حد يفتكر إن الحب الحقيقي هو اللي يحمينا من نفسنا ومن وجعنا والبيت ده اللي شالهم سنين طويلة فضل واقف مش بس جدران وسقف لا قلبه كبير كفاية يستوعب كل دمعة وكل ضحكة وكل لحظة تعب وتضحية والخاتمة كانت واضحة الراحة الحقيقية عمرها ما تيجي بالتساهل أو بخيانة الوفاء الراحة الحقيقية بتيجي لما تفضل واقف جنب اللي بتحب مهما الدنيا ضاقت ومهما الطريق كان طويل وفوق كل ده لما تعرف إن الوفاء والتضحيات اللي اتعملت سنين عمرها ما راحت هباء بل كانت السبب في إن القلوب تتقرب والحياة تبقى أعمق وأحلى وأصدق.

تم نسخ الرابط