ام لخمس توائم نقلا عن نور محمد

لمحة نيوز

يحكي. حكى عن شكه اللي بدأ من أول يوم وعن أمه اللي عمرها ما حست إنه شبههم وعن الورقة اللي لقاها بالصدفة في درج قديم بعد موت أمه ورقة تحويل مستشفى باسم طفل تاني في نفس اليوم اللي اتولد فيه. حكى إزاي جرى ورا الحقيقة سنة كاملة تحاليل مستشفيات أرشيف قديم لحد ما الحقيقة ضربته في وشه زي القلم. قال
أنا مش بس ظلمتك أنا ضيعت عمري وأنا هربان من نفسي.
الولاد قربوا خطوة ياسين شد هدومي وهمس
ماما هو هيزعق
حضنتهم وقلت
لا يا حبيبي محدش هيزعق تاني.
عادل رفع عينه وبصلهم ودموعه نازلة من غير صوت. حاول يبتسم بس وشه كان مكسور. قال
أنا عايز أصلح حتى لو هقعد باقي عمري أستنى عند
الباب.
مرت أيام بعدها أسابيع. عادل كان بييجي يقف تحت العمارة يسيب شنطة لعب شنطة لبس ظرف فلوس ويمشي. عمره ما ضغط. عمره ما طلب يدخل. كان بس مستني. الناس بدأت تتكلم تاني بس المرة دي بصوت واطي.
طلعوا ولاده.
ربنا كبير.
وأنا أنا كنت تايهة. بين غضب قديم وشفقة غصب عني وخوف أكرر الغلطة.
الولاد بقوا يسألوا.
هو ليه شبهنا
هو بابا
وأنا كل مرة أهرب من الإجابة.
في يوم ملك تعبت فجأة. سخونية عالية وتشنج. الدنيا لفت بيا. شيلتها وجريت على المستشفى. في الطوارئ وأنا بصرخ حسيت بإيد بتسندني. عادل. كان واقف مش سأل بس شال ملك من غير تردد جري بيها صوته ثابت وعيونه عليها بس. اللحظة
دي كسرت حاجة جوايا.
بعد ساعات رعب ملك فاقت. أول ما فتحت عينها شافت عادل وقالت بصوت تعبان
عمو متسبنيش.
عادل عيط زي الطفل.
من اليوم ده سمحت له يدخل. مش عشان هو عشانهم. دخل البيت متردد كأنه ضيف. قعد على الأرض معاهم لعب سمع ضحكهم شاف الفوضى اللي أنا عايشاها بقالها 3 سنين. لأول مرة فهم.
اللي ما كنتش أعرفه إن الحقيقة لسه مخلصتش.
بعد شهور جالي اتصال. المستشفى القديمة. الطفل اللي اتبدل بعادل مات من سنتين. بس ليه ابن. والابن ده عايز يعرف الحقيقة. عادل كان ليه أخ عاش عمره كله في مكان تاني بلون تاني وحياة تانية.
عادل اتغير. بقى أهدى. أعمق. الندم كان معلم في كل حركة.
حاول يرجعني بس أنا قلت له الحقيقة
أنا اتطلقت يوم ما اتكسرت مش يوم ما قلت طالق.
في ليلة هادية بعد ما الولاد ناموا قعدنا في البلكونة. قال لي
مش طالب غير فرصة أبقى أبوهم حتى لو مش جوزك.
سكت شوية وبعدين قلت
الأبوة مش ورق الأبوة وقفة وصبر ووجود.
عدت سنة.
عادل فضل موجود. في المدرسة في المرض في الضحك في العياط. عمره ما ضغط عليا. وأنا الجرح كان بيلتئم ببطء. مش حب بس سلام.
وفي عيد ميلادهم الخامس وهما طافيين الشمع بصوا لنا الاتنين وقالوا بصوت واحد
إحنا عندنا ماما وبابا صح
بصيت لعادل.
وبص لي.
وفي اللحظة دي فهمت إن بعض القصص مبتبدأش صح بس ممكن تنتهي بعدل ربنا.
مش كل
كسر بيتصلح.
بس في كسور ربنا بيطلع منها نور.

تم نسخ الرابط