ما بعد الجحيم بقلم ذكية محمد

لمحة نيوز

 


عليها كل شئ 
صاحت زوجته بفرح قائلة 
مليون جنيه حتة واحده والله بقالك قيمة يا ست ورد 
بس إنت ليه قولتلهم إنك عاوز تجوزها لواحد من عيال عمها
هتف موضحا 
علشان أضمن حنفية الفلوس اللي هتتفتح من وراها دة طلع عندنا كنز كبير وإحنا مش داريين ناديهالى دلوقتى علشان أقولها كلمتين تحطهم في حلقتها كويس
حاضر يا أخويا حاضر
كانت ورد جالسة على تلك الأرض القاسېة كأيامها ففزعت عندما فتح الباب دفعة
واحدة
نهضت ورد مسرعة وهى تقول أيوا يا مرات خالى في حاجة أقدر أعملها
هتفت بسخريتها المعتادة 
لا يا أختى بس خالك عاوزك في كلمتين
خاڤت ورد للغاية فقالت
ها طب طب تعالى معايا والنبى يا مرات خالى
هتفت بإمتعاض 
بت انتى قدامى بلاش لكاعة هو قاعد في الصالون
ورد پخوف حاضر حاضر
خرجت ورد برفقة زوجة خالها وذهبت لرؤية خالها
ورد پخوف وهى تنظر أرضا تتحاشى النظر إليه أااا أيوة يا خالى حضرتك طلبتنى
ممدوح پغضب مكتوم إقعدى يا أختى علشان تسمعى الكلمتين اللى هقولهوملك علشان تحفظيهم كويس وتحطيهم حلقة في ودنك 
ورد بترقب وهى تجلس كما أمرها حاضر يا خالى أنا سامعة حضرتك 
نظر لها بنظرات أربكتها قائلة 
طبعا إنتى بتذنى من إمبارح علشان تروحى عند أهل أبوكى مش كدة أنا بقى هوديكى ليهم 
صاحت بفرح لم تستطع إخفاءه بجد بجد يا خالى
نظر لها بإستخفاف قائلا 
اه يا أختى هو أنا إمتى هزرت معاكى المهم هرجعك بشروط نفذتيها أهلا وسهلا ما نفذتيهاش يبقى مفيش مرواح حتى لو خدوكى انا أقدر أجيبك فين ما كنتى 
ردت پخوف لا يا خالى هعمل اللى إنت عاوزه بس خلينى أمشى 
قال وهو يحك في فروة رأسه
يبقى إستبينا نروح للشروط أول شرط تعمليلى توكيل بإسمك في النصيب اللى هيدهولك أهلك ما هما مش هياكلوا حقك ولو مش ادوكى الورث طالبى بيه
إعترضت قائلة 
بس أنا مش عاوزة ورث أنا 
قاطعها ممدوح پغضب أخافها إنتى تخرسى خالص وتقولى حاضر ونعم بس إنتى سامعة
أومأت له پخوف قائلة 
حاضر مفهوم مفهوم يا خالى
شاطرة يا روح أمك المهم تخليهم يدوكى الورث بتاعك وساعتها نروح نعمل توكيل 
تانى حاجة بقى أما يجوا وياخدوكى من هنا فإنتى مش هتمشى من هنا إلا لما يتكتب كتابك على حد من عياله وأظن الكبير متجوز فإنتى هتجوزى الصغير 
ذمت شفتيها بإعتراض قائلة بس يا خالى 
قاطعها بټهديد أخافها مابسش غورى يلا إعملى لقمة نطفحها
ورد بحزن حاضر يا خالى 
في المطبخ أخذت تعد الطعام بشرود فحزنت لإنها ستفرض نفسها على من أحبت وعشقت 
وإزداد كرهها لخالها فبطمعه
هذا سيعطي لهم طابع إنها شخصية سيئة ولكن ما باليد حيلة فهى تخاف من خالها وستفعل أى شئ من أجل الذهاب بعيدا عنهم و سرعان ما تذكرت سميحة فحزنت لفراقها ولكنها مرغمة على تركها وقالت إنها سوف تقوم بالإتصال بها يوميا 
ودق قلبها پعنف حينما تذكرت سليم وإنها ستراه بعد كل تلك المدة فهى منذ ۏفاة والدها لم تراه 
منذ أكثر من ستة أعوام عندما كان يصطحبها معه إلى النادى الذي كان يعمل فيه وهناك رأته بالصدفة فاخبرها إنه يكون ابن عمها ولإنه
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
شرح لها الوضع لم تذهب له وتتحدث معه بتاتا ولكنها كانت تذهب خلسة وتشاهده في الخفاء إلى إن توفى والدها فلم تعد تراه وإنما أخذت تراقبه بطريقة أخرى وهى الصحف والمجلات التى تجلبها لها سميحة في الخفاء
عادت من 
هتف فريد بضيق
عادى واحد جايب واحدة هنا معاه وقاعد يهزر ولا
كأن في حاجة حاصلة
أجابه مراد وهو يضحك للصغيرة 
أظن قلتلكوا سبب قعادها هنا فملوش داعى كل شوية نعيد ونزيد
هتفت والدته بصرامة قائلة 
روح البنت مكان ما جبتها يا مراد إحنا مش ناقصين مشاكل لا مركزك ولا وضعك يسمحلك بحاجة زى كدة لو حد عرف إنك جايبها ومخليها هنا
أعطى الطفلة لوالدتها قائلا إطمنوا أنا عارف بعمل إيه كويس أوى 
رد عمه بضيق واضح
خلينا وراك لحد ما تفضحنا وتجيب سمعتنا الأرض
تجاهل مراد ذلك وقال هى فين مرزوعة في أنهى داهية
فاطمة بسخط في أوضة الضيوف 
ردت زينة بإستعلاء قائلة
أنا مش عارفة يا جماعة مدينها أكبر من حجمها كدة ليه 
سار ناحية السلالم قائلا 
طيب أنا طالع اوضتى 
توجه للأعلى وقبل أن يضع قدميه على السلم توجه إلى غرفة الضيوف ففتح الباب على حين غرة فوجدها تجلس على الأريكة بشرود ودموعها تسيل بصمت 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
فزعت وإعتدلت على الفور حينما فتح الباب وما إن نظرت إليه وجدته هو فتذكرت ضربه لها صباحا الذى ما زالت آثاره واضحة حتى الآن على صفحة وجهها البيضاء فأخذت تتراجع پخوف للخلف 
أما هو كان يراقب خۏفها منه بإستمتاع 
أخرج من جيبه ورقه وقلم ثم وضعها على الطاولة التى أمامها قائلا بصوت أخافها 
إمضى 
سألته پخوف وحذر
أاا أمضى على إيه
مسكها من رسغها بقوة ودفعها ناحية الطاولة التى أمامها قائلا 
أنا لما أقول كلمة تتسمع علطول وانتى ملكيش أى حق غير إنك تقولى نعم وحاضر إخلصى إمضى 
لمار وهى توقع على الورقة بسرعة پخوف شديد حاضر حاضر 
مراد بإنتصار كدة تمام دلوقتى بقى أقدر أقولك أهلا بيكى في الچحيم اللى هتعيشى فيه 
نظرت له لمار پخوف شديد جراء تهديده الصريح 
تابع مراد بقسۏة من دلوقتى مش هخليكى ترتاحى ثانية غورى إتخمدى في المطبخ مشفكيش هنا تانى وتصحى الصبح تعملى كل شغل الخدم أنا مشتهملك علشان تقدرى تخدمى بضمير يلا غورى من وشى 
لمار وهى تهرول من أمامه حاضر حاضر 
صعد مراد إلى الأعلى ودلف إلى الحمام 
فى فيلا حامد الداغر
هتفت صفاء پصدمة مصطنعة فهى تعلم بوجودها قائلة 
إيه يعنى إنت عندك بنت أخ يااااهأنا مش قادرة أصدق
أردف بهدوء
إحنا لسة متأكدناش يا صفاء بكرة إن شاء الله نروح المستشفى ونتأكد 
تسائل مصطفى قائلا طيب يا بابا لو هى فعلا بنت عمنا هتعمل إيه
أردف حامد بصدق
هعمل إيه يعنى هجيبها هنا طبعا دى مهما كانت بنت أخويا انا بس اللى غايظنى خالها الژبالة دة البيه بيساومنى بفلوس
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
وياريت على كدة وبس لا دة كمان عاوز يجوزها لواحد من الولاد كمان قال إيه علشان يضمن حقها
شهقت صفاء قائلة 
كلام ايه دة يا ساتر هو في كدة طيب هتعمل إيه 
والله ما أنا عارف سيبيها على الله
ونعم بالله ربنا يستر 
فى الوكر الذي يختبئ به عابدين ومحسن
صاح عابدين پخوف وقلق ينهشانه 
يا نهار مش فايت مصېبة وحطت فوق دماغنا 
نظر له محسن بقلق هو الآخر قائلا
في إيه يا أبا بس على المسا
أردف بعصبية
أمك شيعت مع الواد سيد وقالتلى إن البوليس ھجم على البيت وفتشوه علشان يدوروا علينا وكمان راحوا للبت لمار ومسكوا الحشېش اللى هناك وكمان الظابط خدها معاه علشان تقر وتعترف علينا 
جحظت عيناه قائلا
يا نهار مطين بطين طيب هنعمل إيه يا أبا وبنتك بصراحة محدش يضمنها إفرض قالت علينا 
رد موضحا
هى ما تعرفش مكانا بس أنا هتصرف وهكلمها من خط تانى وبعدين أكسره علطول علشان عين البوليس اللي علينا متقلقش أنا هخليها تتطربق على دماغها هى قبل دماغنا
طيب الباشا الكبير ما كلمكش مش عاوزنا في مصلحة 
لا كلمنى وقالى إنه هيقعدنا في مكان أمان بعيد عن عين الشرطة 
بس متنساش الزفتة بنتك دى تكلمها وتهددها لو نطقت بكلمة ھڨتلها وأتاويها ومحدش هيعرفلها طريق جرة 
متقلقش أنا هكلمها 
ماشى يا أبا لما نشوف 
فى الصباح في فيلا فريد المنشاوى 
في المطبخ إستيقظت لمار بتعب وعيناها حمراء من البكاء وعندما تذكرت كلماته هبت فزعة تقول 
الساعة كام الساعة كام يا نهار مش فايت وجدت ساعة معلقة على الحائط فوجدت الساعة السادسة فتنهدت براحة قائلة 
الحمد لله أقدر أجهز الفطار 
قالت ذلك ثم بدأت في إعداد الطعام 
بعد ساعة كانت الطاولة مملوءة بأصناف الطعام المختلفة 
نزلت أمينة ورأت لمار تقف في حيرة من أمرها 
بتعملى إيه عندك
لمار بشهقة مسموعة وإلتفت للمتحدث فوجدته أمينة فقالت 
أااا أنا أنا عملت الفطار زى ما حضرة الظابط قالى أهو بس بس هو لسة منزلش روحى قوليله حضرتك أنا هروح المطبخ تانى أستناكوا لحد ما تفطروا علشان أنضف المكان 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
رحلت لمار وتركت أمينة التى تنظر لها بدهشة قاطعها نزول مراد الذى نظر للطاولة برضا عندما وجدها معدودة كما أمرها بذلك 
نظر مراد للطعام قائلا
كويس أوى دى طلعت خدامة شاطرة أوى ونشيطة كمان
هتفت بضيق
مراد عيب اللى إنت بتقوله دة وبعدين إزاى تخلى البنت تعمل دة والخدامين اللى هنا راحوا فين
هتف موضحا
هو أنا مقولتلكيش إنى مشيتهم وهى هتعمل كل كبيرة وصغيرة هنا 
إستشاطت منه قائلة
لا إنت إتجننت على الآخر 
رد ببرود
مش مهم المهم إن خطتى ماشية زى ما أنا عاوز 
يعنى كدة إنت بتاخد حق أبوك منها من بنت 
اه وهوريها الويل لحد ما تقر وتعترف بمكانهم وأنا مش ساكت أنا بشتغل ليل نهار لحد ما اوصلهم وساعتها مش هيكفينى موتهم 
ربنا يهديك يا ابنى وترجع زى ما
كنت زمان وتشيل الغل والقساوة دى من قلبك 
مش

هيحصل إلا لما أنتقم يلا يا ماما نادى الكل علشان نفطر 
تركته أمينة وهى تدعو له بالصلاح 
فى شركة حامد الداغر يجلس ممدوح وإلى جواره ورد المنكمشة پخوف التى لولا ذهاب سميحة معهم ما نزلت مع ممدوح بمفردها فذهبت معهم للشركة وبعدها تركتهم وذهبت للجامعة 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
ممدوح بټهديد حسك عينك حد يشم خبر باللى حصل وإلا انتى عارفة هعمل إيه
هزت ورد رأسها پخوف مؤكدة كلامه 
بعد نصف ساعة دلف حامد برفقة مصطفى إلى الداخل وسرعان ما إلتف إثر صياح ممدوح 
حامد بيه يا حامد بيه 
حامد بضيق إيه يا بنى آدم إنت هو إحنا قاعدين في السوق 
رد بسماجة
لا يا باشا بس المفروض في إتفاق ولازم نكمله للآخر 
هتف وهو ينظر إلى ساعته قائلا اه اه ماشى روح يا مصطفى معاهم وانت طبعا عارف هتعمل إيه كويس
متقلقش يا بابا إطمن يلا يا جدع إنت فين البنت
ممدوح مشيرا إلى تلك القابعة بخجل وتوتر شديد أهى يا باشا بنت عمك أهى 
مصطفى بضيق متسبقش الأحداث قولها تيجى
صاح بصوت عالى قائلا
ورد تعالى سلمى على إبن عمك 
تقدمت ورد وهى تفرك يديها بخجل
سلمى على الأستاذ مصطفى ابن عمك 
مصطفى مادا يده إليها إزيك عاملة إيه
ورد متجاهلة يده قائلة بصوت منخفض 
أهلا وسهلا بحضرتك بس آسفة مش بسلم
مصطفى بحرج اه ماشى
ممدوح واكزا إياها بقوة بت قليلة الأدب إزاى متسلميش على ابن عمك
مصطفى بضيق إنت بتضربها ليه يا راجل إنت ملكش دعوة بيها 
نظرت ورد له ببعض الإمتنان فلم يدافع عنها أحد من قبل ويوقف خالها عن إكمال عقابه لها
أجابه بضيق ماشى يا باشا ومالو 
ساروا سويا ناحية سيارة مصطفى فقام السائق بفتح الباب لمصطفى والبقية
هتف مصطفى بود
إركبى يلا يا ورد إحنا هنركب في الكرسى اللى قدام وانتى إركبى في اللى ورا
نظرت له بإمتنان ثم قالت 
شكرآ لحضرتك 
صعد الجميع إلى السيارة وانطلقت بهم إلى وجهتها 
بعد مرور نصف ساعة إصطفت السيارة أمام المشفى الخاص بهم 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
ترجلوا من السيارة وسارت ورد خلفهم كالطفل التائه وأخذت تتطلع للمكان بإنبهار شديد 
بعد مدة وصلوا أمام غرفة التحاليل 
دلفوا إلى الداخل وصافح مصطفى الدكتورة قائلا 
إزيك يا دكتورة رحمة عاوزين نعمل تحليل DNA ونتأكد من نسب البنت دى لعيلتنا
هتفت الطبيبة بود ماشى
إتفضلى حضرتك شمرى دراعك علشان نسحب عينة ډم 
إنكمشت پخوف وتراجعت للخلف قائلة بفزع
لا لا مش مش عاوزة حقنة 
مصطفى بضجر وبعدين يلا يا بنت الناس مش فاضيلك أنا 
ممدوح پغضب هتخلى الدكتورة تسحب عينة ډم ولا أسحبهالك أنا وانتى عارفانى
ورد پخوف لا خلاص بس بس براحة والنبى 
مسكتها رحمة من يدها برفق قائلة 
مټخافيش يا حبيبتى إيدى خفيفة ومش هتحسى بحاجة خالص يلا مددى هنا 
ورد پخوف حاضر 
مدت ورد يدها للطبيبة وهى ترتعد خوفا 
وما إن غرست الطبيبة الحقنة أطلقت صړخة عالية وتشنج جسدها 
إهدى يا حبيبتى مش كدة الحقنة هتتكسر في إيدك 
تقدم مصطفى منها ومسكها من يدها برفق قائلا فى محاولة منه لإلهائها إهدى يا ورد 
ثم قال پصدمة مصطنعة إيه دة إيه دة 
ورد بإستغراب في إيه
أشار مصطفى للطبيبة بأن تتابع عملها 
مصطفى بقى مش عارفة في إيه
ورد بقلق لا والله ما أعرفش 
تابع مزاحه قائلا لا لا تعرفى متنكريش مش إنتى اللى أخدتى العشرين جنيه بتاعتى
ورد پخوف لا والله مخدتش حاجة 
مصطفى بضحك عندما رأى الدكتورة إنتهت 
يا ستى بهزر معاكى يلا خلصنا خلاص
سألته بغرابة 
خلصنا إيه
ضحك قائلا
لا شكل الدكتورة رحمة إيدها خفيفة جدآ 
ورد وهى تنزل كم عبائتها قائلة يعنى هى سحبت منى الډم
رحمة بضحك أيوا نص ساعة بالكتير والتقرير يكون عندك يا مصطفى بيه بعد إذنك
فى فيلا فريد المنشاوى 
بينما كان الجميع يتناولون وجبة الإفطار دلف أحد العاملين بالفيلا قائلا 
سيادة اللواء برة عاوز سعادتك 
مراد ببرود ماشى انا رايحله ډخله 
ذهب مراد لرؤية اللواء قائلا وهو يؤدى التحية العسكرية 
أهلا يا أفندم إتفضل
اللواء بصرامة أنا مش جاى أتضايف أنا جاى أتأكد من المعلومات اللى وصلتلى
مراد بمكر معلومات إيه يا فندم
اللواء أنا جاى أفتش البيت وادور على لمار عابدين اللى إنت متهم بخطڤها عندك 
إجتمع البقية عند مراد لرؤية ما يحدث 
وشقهت النساء وقلق الرجال حينما وجه اللواء إتهاما بإنه خطڤ لمار عابدين
هتف مراد پصدمة مصطنعة إيه بتقول إيه خطفت لمار 
رد بنفاذ صبر قائلا 
ايوا ويلا إنتوا فتشوا المكان مستنين إيه
قاطعهم قائلا بهدوء لا يا أفندم إستنى أنا هجبهالك لحد عندك
نظر له الجميع پصدمة وغيظ في آن واحد من تصرفاته تلك 
توجه مراد إلى المطبخ ودلف إلى الداخل وجدها تجلس بحزن وشرود على أحد الكراسى 
هبت واقفة على الفور عندما وجدته يقف أمامها فقالت پخوف ودموع والله انا عملت اللى قلتلى عليه كله 
صاح بصرامة إخرسى ما إسمعش نفسك إغسلى وشك دة حالا وهتطلعى معايا دلوقتى ويا ويلك وسواد ليلك لو نطقتى حرف برة
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
غير اللى هقولهولك وكل اللي عليكى تعمليه تقولى حاضر ونعم وبس إنتى سامعة
هتفت بإستسلام حاضر 
بعد دقائق خرجت معه وتوجهوا إلى حيث القائد وباقى العائلة
تحدث بثقة أهى يا فندم لمار وأنا ما خطفتش حد لإن مفيش حد بيخطف مراته ولا إيه 
صدمة حلت على الجميع وأولهم هى ماذا يقول زوجته متى وأين
وكأن مراد قرأ أفكارها وأفكار الجميع فأخرج ورقة من جيبه ومدها ناحية اللواء قائلا 
إتفضل
يا فندم الورقة دى فيها عقد جوازنا وأظن أنا معملتش حاجة غلط أو حرام
صاح وهو يتفحص الورقة إنت بتقول إيه مراتك إزاى
نظر له بثقة قائلا زى الناس يا فندم 
صاح اللواء فى وجهه قائلا
مراد أنا فاهمك كويس جدآ سيب البنت لحال سبيلها وحق أبوك إحنا هنرجعه بمعرفتنا 
نظرا أرضا قائلا ببراءة مصطنعة وأنا قلت حاجة يلا يا فندم نشوف اللى ورانا وإبقى قول للى قالك المعلومات دى يا ريت يكون إرتاح لما عمل كدة 
وجه اللواء حديثه لها قائلا إنتى فعلا مراته يا بنتى
نظر لها نظرة عرفتها على الفور فقالت بسرعة 
اه اه اه
تحدث بغيظ قائلا أنا ماشى وإبقى حصلنى 
أومأ مؤكدا تمام يا أفندم 
بعد رحيل اللواء ثار جراء كلماتهم المهينة تلك 
هتف عمه بهدوء مراد من غير شوشرة طلق البنت دى وسيبها لحال سبيلها 
مش هيحصل أنا هسففها التراب لحد ما تقول حقى برقبتى 
تحدثت والدته قائلة بلوم وعتاب وبالنسبة لأمك اللى إنت مش عامل ليها أى إعتبار وبتنفذ اللى فى دماغك وبس
مسك يدها بترجى قائلا أمى متفهميش غلط أنا مش متجوزها علشان أحب فيها أنا عملت كدة علشان أخرس أى حد بيه يعنى ورقة لا راحت ولا جات ودى بس هتكون فايدتها الوحيدة
في محاولة منها لإقناعه قالت حبيبى ممكن تسمعنى خليها تمشى إسمع كلامى يا ابنى 
ترجاها قائلا أرجوكى إنتى يا أمى سيبينى أعمل اللى أنا عاوزه أدينى شوية وقت بس 
ثم توجه پغضب لتلك الواقفة تنظر أرضا بضعف فصاح فيها پعنف قائلا 
وانتى قاعدة هنا ليه إخلصى غورى من وشى وشوفى شغلك
إنصرفت لمار من أمامه بضعف وإتجهت ناحية المطبخ 
هتف مراد بعد ذهابها أنا ماشى يا ماما اللواء عاوزنى في مهمة إدعيلى سلام
ربنا معاك يا حبيبى
يلا يا معتز إحنا كمان إتأخرنا
حاضر يا بابا
بعد رحيلهم للعمل توجهت تسنيم إلى والدتها قائلة 
ماما هنعمل إيه معاها
فاطمة پغضب يعنى هنعمل إيه هنوريها الويل لحد ما تقر وتعترف
أمينة بتحذير لها فاطمة محدش يقرب منها إنتوا سامعين
زينة پصدمة وعيون جاحظة بجد حضرتك اللى بتقولى كدة
هتفت بثبات 
أيوة أنا اللى بقول كدة يلا كل واحد يروح يشوف وراه إيه
تركتهم أمينة وصعدت للأعلى فهى في حال حرب ما بين أن تلك الفتاة لا ذنب لها في شئ وما بين إنها إبنة قاټل زوجها 
دلفت تسنيم للمطبخ لتحضر كوبا من الماء فوجدت لمار جالسة بحزن على أحد الكراسى وما إن رأتها لمار وقفت تقول بإحترام 
حضرتك عاوزة حاجة أعملهالك
تسنيم بتوتر ها لا أبدا شكرا هشرب بس
تخطتها قائلة ماشى حضرتك أنا هروح الم السفرة
تركتها لمار وأخذت تسنيم تفكر فقالت بتنهد 
يا ربي أنا مش عارفة أتصرف إزاى معاها مش هقدر إنسى اللى عمله أبوها و أخوها بس باين عليها طيبة يوووووه وأنا مالى أنا رايحة أشوف حبيبة 
إرتشفت الماء ثم توجهت لرؤية إبنتها 
فى المشفى وفي غرفة الطبيبة 
تفحصت رحمة التحاليل جيدا ثم هتفت 
التحليل ظهر يا مصطفى بيه والنتيجة متطابقة بنسبة 99 98 
نظر لها پصدمة ثم أردف قائلا
يعنى ورد بنت عمى بحق وحقيقى
أومأت مؤكدة
أيوا يا أفندم أنا عملت التحاليل ومفهاش غلطة
شكرآ ليكى يا دكتورة 
أردف ممدوح بإنتصار 
مش قولتلك يا باشا علشان بس تصدق
نظر مصطفى لورد بإبتسامة ثم أردف بلين 
أهلا وسهلا بيكى في عليتنا دى ماما وندى هيفرحوا بيكى أوى
تدخل ممدوح قائلا بسرعة 
لا يا باشا بعد إذنك ورد هتروح معايا لحد ما تنفذ الشروط بتاعتى
الأول
هتف بغل وڠضب 
إنت واحد حقېر أنا هاخدها منك ڠصب عنك
رد بټهديد وماله يا باشا خدها بس متزعلش من النتايج بعد كدة 
مصطفى وعلى وشك ضربه يا حقېر ماشى هنفذلك اللى انت عاوزه ولو بس حاولت تيجى جنبها تانى هتشوف الويل
هتف بنبرة مستفزة 
تؤ تؤ هدى أعصابك يا باشا مش المفروض تيجو تدخلو البيت من بابه ولا
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
عاوزين تاخدوها من برة لبرة كدة وتشوهوا سمعتها في الحارة وسمعتى معاها لما يسألونى عليها أنا هاخدها وأبقوا بالليل تعالوا خدوها مع الشيك مع أخوك الصغير 
يلا يا ورد علشان نروح
إلا إنها أختبأت خلف مصطفى پخوف قائلة 
أااا خلى خلى مصطفى يروحنا 
نهرها پعنف قائلا
إيه اللى انتى هببتيه دة يا قليلة الرباية 
مصطفى بإستغراب من خۏفها خلاص يا ورد متقلقيش تعالى هروحكم 
إبتعدت ورد بخجل قائلة ماشى يلا بينا
خرجوا من المشفى وصعدوا إلى السيارة وبعدها إنطلقوا إلى بيت ممدوح
وفى الطريق أخبر مصطفى والده كل شئ فقال له بإنه سيخبر سليم بما عليه فعله
فى مقر الشرطة فى مكتب القائد
ضړب اللواء بيديه پعنف على سطح المكتب قائلا بعصبية 
ممكن أفهم إيه اللى عملته دة إنت بتخالف القانون يا
أستاذ
أردف ببرود 
فين المخالفة يا أفندم وأنا متجوزها على سنة الله ورسوله 
أجابه بغيظ 
اه ما إنت إستخدمت ذكائك في الحتة دى بس انا فاهمك كويس يا حضرة الظابط 
يا ابنى أنا مش ضدك بس بلاش تدخلها في لعبتنا دى 
هتف موضحا
يا أفندم مرات أبوها قالت إنها تعرف مكانهم ومتورطة معاهم فى كل حاجة فلما تبقى تحت إيدى هقدر أوصل لمكان أبوها و أخوها 
ماشى يا مراد لما نشوف آخرتها 
إحنا دلوقتى بنمشط الأماكن العشوائية اللى ممكن نلاقيهم فيها وكمان واضح إنهم مسنودين من حد كبير يعنى بيتم توجيههم ودة اللى هتكشفه الأيام ماشى دلوقتى تقدر تروح على مكتبك 
مراد مؤديا التحية العسكرية تمام يا أفندم
غادر مراد مكتب القائد وفى طريقه صادف عاصم في طريقه 
هتف بخبث إزيك يا مراد أخبارك ايه مالك كدة شكلك متضايق 
رد بإقتضاب كويس بعد إذنك 
رحل مراد إلى مكتبه وترك عاصم يضحك بخبث ظنا منه أن اللواء عاقبه 
فى شركة حامد الداغر يدلف سليم ويجلس على المقعد أمام والده وهتف قائلا 
خير يا بابا كنت عاوزنى في حاجة
أيوة ثم مد له شيك فأخذه منه 
نظر للشيك بإستغراب قائلا
إيه دة يا بابا 
هتف بتوضيح
دة شيك بمليون جنيه خده وروح للعنوان دة وخد معاك مأذون علشان تكتب على بنت عمك 
نظر له مندهشا قائلا 
أكتب إيه إنت بتقول إيه يا بابا
زى ما سمعت بالظبط 
صاح پغضب وانت صدقتهم يا بابا دول ڼصابين 
أجابه بثقة
لا مش ڼصابين يا سليم أخوك اخدها المستشفى بتاعتنا وعمل ليها تحليل وطلع صحيح وهى بنت أخويا فعلا 
صدم قائلا بجد يعنى طلع عندنا بنت عم بس أنا مش هتجوزها
هتف بتحذير 
سليم دة مجرد عقد هنسكت بيه خالها القذر دة ومتنساش حملة الإنتخابات بتاعتى علشان كدة نفذ اللى قولتلك عليه 
خلص شغلك الأول وروح بالليل هاتها
هدر پغضب 
دى أكيد داخلة على طمع هى وخالها دة بس على مين أنا صاحيلهم كويس وهفضل وراها لغاية ما أشوف أخرتها إيه 
متقلقش هى هتبقى تحت عنينا في الفيلا وهنراقب تصرفاتها كويس أوى
سليم بغيظ ماشى يا بابا ماشى عن إذنك رايح أشوف شغلى 
وصلت السيارة أمام منزل ممدوح 
فنزلت منها ورد تهرول للأعلى خوفا من بطش خالها 
هتف ممدوح بنبرة مستفزة 
أديك عرفت العنوان يا باشا متحرموناش من طلتكوا الحلوة سلام 
نزل ممدوح من السيارة التى رحلت على
الفور وعند نزوله كان الجميع يتحدث عن مجئ سيارة باهظة هكذا إلى حيهم 
ذهب ممدوح للقهوة كى يوضح للأعين التى تراقبه ما يجرى 
بالأعلى فتحت منيرة الباب لورد الشاردة بحزن 
إنتشلتها زوجة خالها من شرودها قائلة 
فين خالك يا منيلة على عينك
نظرت لها بحزن قائلة
قاعد تحت 
هتفت بإمتعاض 
ومالك مكشرة كدة هو مطلعش عمك ولا إيه
أجابت بنبرة خاڤتة 
لا إطمنى طلع عمى 
هتفت بإزدراء 
طيب يلا يا أختى إنجرى على المطبخ شوفى اللي وراكى
أومأت قائلة بخفوت
حاضر يا مرات خالى
رايحة أهو 
تفحصتها بغل واضح قائلة 
غارة توديكى ما ترجعى 
مساءا في فيلا حامد الداغر تجلس صفاء إلى جوار ندى 
هتفت ندى بعدم تصديق يعنى عمى عنده بنت أخ كل المدة دى وأنتوا متعرفوش ياااه 
أومأت صفاء بتأكيد 
أيوة يا ندى بس أنا مش مستغربة علشان أنا عارفة إن محمد كان عنده بنت
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
وأسمها ورد وهى ورد فعلا بس مشفتهاش من زمان من وقت ۏفاة أبوها و أمها غير النهاردة لما حامد قالى كويس إنه هيجيبها هنا أهو نراعيها المسكينة 
سألتها بإستغراب 
وانتى كنتى بتشوفيها فين يا ماما
أجابت وهى تشرد في الماضي قائلة
زمان مع مامتها بصراحة كنت بقابلها من غير حد ما يعرف علشان الداغر كان شديد أوى ومحدش يعصيله كلمة
فكنت بطلع من غير ما اقولهم أى حاجة كنت بتحجج في دكتور في أهلى في أى حاجة 
إبتسمت قائلة طيب كويس إنها هتيجى هنا 
هتفت بفرحة عارمة 
لا ومش بس كدة لا كمان هتبقى مرات ابنى 
ثم أكملت بإمتعاض بس ربنا يستر عليها من اللى هتشوفه مع سليم أصل الظاهر كنت بحب جدهم علشان كدة طلعوا زيه هههههه 
أخذتا تضحكا حتى أدمعت اعينهن 
توقفتا عن الضحك حينما رأين سليم ينزل بطالته الخاطفة للأنفاس 
صاحت صفاء بفرح إنت رايح تجيب ورد دلوقتى 
هتف بإستغراب وانتى عرفتى إسمها منين ومالك فرحانة اوى كدة
صفاء بتوتر ها لا أصل عرفت اسمها من أبوك
هتف بشك 
طيب سلام دلوقتى علشان أروح أجبهالك 
تركهما ببرود ورحل إلى سيارته منطلقا إلى وجهته پغضب وغيظ دفين 
بعد دقائق وصل سليم إلى المكان المقصود فنزل من السيارة برفقة المأذون أخذ يمشى بعنجهيته المعتادة وسط الحى الذى تقطن فيه ورد 
أخذ الجميع يتفحصه من رأسه لأخمص قدميه أما هو فلم يعيرهم أدنى إهتمام 
دلف إلى العمارة المتهالكة ووصل إلى باب المنزل زفر بضيق ثم قام بوضع يده على الجرس 
بالداخل قام ممدوح ليفتح الباب قائلا شكله جه يلا يا منيرة إدخلى جوة ومتطلعيش بيها إلا أما أقولك
قامت مسرعة قائلة 
حاضر يا أخويا أدينى قايمة أهو 
ذهب ممدوح وفتح الباب قائلا 
يا أهلا وسهلا يا تولتمية الف أهلا ومرحبا منور يا باشا إتفضل 
إتفضل يا سيدنا الشيخ إتفضلوا
دلفوا إلى الداخل فجلسوا على الأريكة المتهالكة بقرف وإشمئزاز 
هتف ممدوح بترحيب
تشربوا إيه يا باشا
نظر له بإشمئزاز قائلا
لا شكرا يا ريت تخلص بسرعة علشان نمشى 
ماشى ومالو يا باشا 
سليم وقد أخرج من جيبه شيكا 
خد الزفت أهو بمليون جنيه علشان متفتحش بوقك بعد كدة
ممدوح وهو ينظر إلى الشيك بسعادة قائلا
تمام يا باشا ودلوقتى جه دور كتب الكتاب إبدأ يا شيخنا أنا خال العروسة ووكيلها وأدى البطاقة 
أردف المأذون بهدوء
وهى موافقة يا ابنى
هتف ممدوح مؤكدا اه اومال إيه يا شيخنا وهى مترضاش ليه إكتب يا شيخنا أكتب 
بدأ المأذون في كتابة وثيقة الزواج تحت نظرات ممدوح الطامعة وسليم الحاړقة 
إنتهت الإجراءات بقول المأذون 
بالرفاء والبنين إن شاء الله أستأذن أنا 
هتف ممدوح قائلا 
خليك يا شيخنا إشرب شربات الفرح
لا أصل مستعجل ورايا كتب كتاب تانى
رحل المأذون وتبقى ممدوح وسليم
ضغط سليم على أسنانه بقوة قائلا بغيظ 
إيه هنفضل كدة كتير فين الهانم علشان أروح 
هب واقفا من مكانه قائلا ثواني يا باشا هندهلك عليها 
بالداخل كانت ورد تبكى على فراق سميحة 
إنتفضت پخوف حينما دلف خالها إلى الغرفة
صاح فيها پغضب
بطلى عياط بت فقر صحيح 
إخلصى جوزك برة علشان
تمشى معاه 
قشعريرة سارت في أوردتها عندما سمعت كلمة زوجك 
عانقت سميحة مجددا ثم ذهبت للخارج وقلبها يكاد يخرج من بين اضلعها ستراه حقيقة تلك المرة بعد كل تلك السنوات 
خرجت ممسكة بحقيبتها تنظر للأرض بخجل شديد فهى غير قادرة على النظر في عيناه 
أما هو تأملها بإستهزاء بداية من عبائتها
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
السوداء الواسعة البالية وذلك الحجاب الطويل أما وجهها فلم يدقق النظر عليه 
وقف قبالتها ثم أمسك كفها الذي إرتعش على الفور إثر لمسته لها التى إنتقلت إليه تلك الرعشة ولكنه لم يبالي
وجه سليم كلماته لممدوح بنظرات وعيد وټهديد قائلا
أديك خدت اللى عاوزه لو فكر عقلك الصغير يوزك تيجى ناحيتنا مش هيحصل طيب سلام 
غادر مسرعا وأخذت تركض الأخرى حتى تتماشى مع خطواته 
وصل الى السيارة وفتح الباب وقام بدفشها بإهمال في الخلف فجلست هى منكمشة منه پخوف 
صعد هو ودار المقود بسرعة وانطلق إلى الفيلا بدون أن يخاطبها بكلمة 
بعد لحظات وصل إلى الفيلا ثم نزل من السيارة وفتح بابها الخلفى ثم سحبها من ذراعها بقوة خلفه
دلف بها إلى الداخل وهو ممسكا بذراعها بقوة ألمتها ثم ما إن رأى
والديه قام بدفشها بقوة وقعت أرضا على إثرها 
قامت تلك السيدة الحنونة بمسكها برفق وأوقفتها ثم ربتت على ظهرها بحنان أموى إستشعرته هى لأول مرة
هتف بصوت عالى أهي جبتهالكوا اللى قالبين عليها الدنيا دي يا ريت محدش يصدعنى ويجيبلى سيرتها تانى
ڼهرته صفاء قائلة بعتاب
ولد عيب إنت بتعمل إيه دى بقت مراتك دلوقتى
ضحك بسخرية وهتف بإزدراء هههههه مراتى مراتى مين إنتي أكيد بتهزرى دى لا مراتى ولا عمرها هتكون مراتى وياريت تفهميها دورها هنا كويس
تدخل حامد قائلا
خلاص بطلوا كلام كلكوا وانتى يا بنتى قومى وديها يا صفاء على أوضتها
أمسكتها من كتفيها تحثها على النهوض قائلة 
تعالى يا بنتى تعالى ما تخافيش
وجه حديثه لوالده قائلا أنا أتجوزتها زى ما طلبت منى يا بابا بس احتراما منى ليك مش لأى اعتبار تانى
ماشى يا ابنى نبقى نتناقش في الموضوع دة بعدين وانتى يا صفاء خديها على أوضتها
سارت معها وهى تكاد لا ترى شيئا من الدموع التى غلفت عينيها تنظر أمامها پضياع أهذا الذى أحبته والذى جعلته فارسها المغوار الذى سينقذها من اى أذى أيعقل أن يكون هو مؤذيها 
وصلت بها إلى غرفتها التى كانت واسعة وجميلة للغاية فنست تلك الأحداث الحاصلة منذ دقائق وراحت تتأمل الغرفة بشغف وسعادة 
لاحظت صفاء نظراتها قائلة
يا رب تكون عجبتك يا بنتى
هتفت بود اه شكرا يا مرات عمى جميلة أوى
ربتت على ظهرها بحنان قائلة
طيب يا حبيبتى
أنا هسيبك تاخدى شاور على ما أحضرلك عشا تاكلى
أمسكت يديها هاتفة بعدم تصديق
بجد يا مرات عمى هتعشينى مش هتنيمينى من غير عشا 
بإشفاق فبالتأكيد بعد ذلك الموقف فهمت أن تلك الفتاة لم تعش حياة سوية 
هتفت بتماسك
اه يا حبيبتى هجيبلك عشا تحبى تاكلى إيه
ذمت شفتيها بتفكير ثم قالت ببساطة
مش عارفة جبنة بطماطم حلوة 
هتفت بحنان 
ماشى انا هروح اجهزلك العشا وانتى على ما تخلصى إنزلى تحت وكلى اللي انتى عاوزة تاكليه فى هدوم ليكى هنا في الدولاب هسيبك دلوقتى أنا 
تركتها صفاء فأخذت ورد تتأمل الغرفة بسعادة ثم جلست عليه وهى تقفز كالأطفال قائلة بتذمر وتشفى وكأنها أمامها أهو يا مرات خالى انا معايا سرير أحلى من بتاعكم ومش هنام تانى على الأرض
ثم تلقلقت الدموع في عينيها حينما تذكرت معاملة سليم لها قائلة 
بس سليم مش مش طايقنى خالص 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
وما ان تذكرت زوجة عمها قائلة بس أمه حلوة أوى وطيبة أوى أحسن من مرات خالى أنا هروح أغير هدومى ولا بلاش لأحسن يقولوا عليا طماعة ما صدقت أنا هلبس هدومى بس اللى جبتها معايا وخلاص
دلفت إلى الحمام وما إن رأته حتى صاحت بإنبهار دة حمام ولا منتزه يا حلاوة يا أولاد تعالى شوفى يا سميحة الهنا اللى انا فيه
فى فيلا فريد المنشاوى عاد مراد من عمله ووجد الجميع يتسامرون ألقى عليهم السلام وجلس إلى جوارهم 
سأله عمه قائلا 
عملت إيه مع القائد
هتف ببرود معملتش كل
حاجة قانونية هخاف من إيه المهم أخبار الشغل إيه
عال العال يا مراد وبكرة نازلين صفقة مهمة
صدح رنين هاتف مراد فى المكان فنظر إليه وجد إسم سليم طيب بعد إذنكم يا جماعة هرد على سليم 
فريد بتنهيدة ربنا يهديه هنقول إيه
هتفت تسنيم بإشفاق
البنت اللي جوة دى كل ما بشوفها بحس بالذنب أو الشفقة مش عارفة ليه
نظرت لها زينة بسخرية قائلة
ما يصعبش عليكى غالى 
تسنيم متجاهلة إياها يا ماما دى حتى ما أكلتش حاجة من الصبح 
وقفت بقلق قائلة
طيب أنا رايحة أشوفها دلوقتى 
قامت أمينة وتوجهت للمطبخ وما إن دلفت وجدتها تستند بضعف على أحد الكراسى وعندما رأتها قالت 
حضرتك في حاجة أقدر أعملهالك
لا مش محتاجة حاجة إنتى أكلتى
فهمت لمار السؤال بشكل خاطئ فقالت لا والله أبدا ما كلتش حاجة حتى الأكل زى ما هو أهو 
أمينة بحدة وهى تخرج لها الطعام إنتى مچنونة إنتى إزاى تقعدى المدة دى كلها من غير أكل ها ما فكيش عقل 
إخلصى كلى مش ناقصين مصايب اكتر من كدة
لمار بضعف حاضر 
تركتها ورحلت وأخذت لمار تتناول لقيمات صغيرة حتى اكتفت فوضعت كل شئ مكانه وبعد ذلك توجهت لركن في المطبخ لتصلى
فى فيلا حامد الداغر خرجت ورد بترقب ووقفت في الطرقة فزفرت قائلة بحيرة 
أووف وبعدين في مغارة على بابا دى هنزل إزاى دلوقتى أمشى كدة ولا كدة أنا همشى كدة وجدت السلم فنزلت منه وأخذت تتطلع إلى المكان بإنبهار وإعجاب شديدين 
وبينما هى تمشى إصتدمت بشخص بظهرها
هتف بضيق
إيه يا عمية مش تفتحى
نظرت للأرض بخجل قائلة 
معلش أنا آسفة مخدتش بالى 
صاح پغضب أومال واخدة بالك في إيه أكيد في الفلوس اللى نصبتوا علينا إنتى وخالك الۏسخ دة 
ثم قام بسحبها من زراعها بقوة ناظرا الى عينيها الذى صدم من جمال لونهما ولكنه سرعان ما قال 
معلومة صغيرة كدة خافى منى وحذارى تعملى أى تصرف مش تمام لإن ساعتها مش عاوز أقولك هعمل إيه 
غورى من وشى وشوفى إنتى رايحة فين
قوست ورد شفتيها كالأطفال ثم إنفجرت باكية سليم بصرامة 
بطلى عياط وغورى من وشى
إلا إنها لم تتوقف عن البكاء قائلة 
أنا عاوزة مرات عمى 
أتت صفاء على بكاء ورد فإقتربت منها قائلة بفزع 
مالك يا ورد بتعيطى ليه
أجابت وهى تدلك زراعها
إبنك زعقلى أوى وكمان مسكنى من دراعى اللى بيوجعنى 
تساءلت بقلق وواجعك ليه يا حبيبتى إتخبطى فيه
ورد بكذب فهى لم ترد إخبارهم بأن زوجة خالها قامت بضربها عليه أصل أصل وقعت عليه 
ماشى تعالى معايا علشان تاكلى وكمان علشان أعرفك على ندى وسليم
أيوة أنا عارفة سليم بس مش عارفة ندى دى تبقى بنتك
لا هى مرات مصطفى ومش سليم دة لا سليم الصغير ابن مصطفى
ماشى يلا 
وصلت بها إلى طاولة العشاء فقامت ورد بالترحيب بها 
هتفت ندى بود وهى 
الفيلا منورة بيكى يا ورد الله مصطفى عنده بنت عم قمر بالشكل دة لا أنا هغير بقى 
ردت وهى تنظر للصغير قائلة 
شكرآ ربنا يخليكى دة ابنك
أومأت بإبتسامة 
اه دة سليم الصغير 
ما شاء الله حلو أوى ربنا يخليهولك
تسلمى يا قمر 
هتفت صفاء قائلة 
طيب يلا علشان نتعشى أنا هروح أنادى الباقيين 
بعد دقائق كان حامد وسليم ومصطفى على طاولة العشاء يتناولون الطعام معهم 
نظرت ندى لورد التى كانت تنظر للطعام ولهم بخجل فهى غير معتادة عليهم
قائلة 
كلى يا حبيبتى ما بتاكليش ليه
هتفت بخجل حاضر هاكل أهو 
نظر لها سليم بإزدراء قائلا سيبيها تلاقيها مش عارفة تمسك الشوكة والسکين
أدمعت عينى ورد في الحال ونظرت للأرض بإنكسار
هتف حامد بتحذير 
سليم بطل كلامك دة وانتى يا ورد يلا إتعشى
ردت بحزن ماليش نفس أنا عاوزة أمشى عاوزة سميحة 
سألها مصطفى بحنان قائلا 
سميحة مين دى يا ورد اللى عاوزة تروحيلها دى
هتفت پخوف دى بنت خالى انا مش عاوزة أقعد هنا
تحدث سليم بصياح اه قولى كدة بقى إحنا هنقعد ندادى فيكى ولا دة جزء من لعبتك إنتى وخالك 
ڼهرته صفاء و أردفت بحزم سليم إسكت خالص ورد حبيبتى يلا تعالى معايا 
سارت معها ودموعها تسيل بشدة على وجنتيها 
صعدت بها إلى الأعلى وأمرت أحد الخدم بجلب الطعام لها بالأعلى 
 بحنان قائلة
معلش يا بنتى حقك عليا متزعليش
هتفت بدموع أنا عاوزة أمشى مش عاوزة أقعد هنا
خلاص يا حبيبتى أنا معاكى أهو متزعليش منه أنا هجيبلك العشا هنا وتاكلىوأوعى تقولى لا أنا هنا زى ماما بالظبط
دلفت الخادمة بالطعام ثم إنصرفت
يلا يا حبيبتى علشان تاكلى
حاضر يا مرات عمى
فى وقت متأخر من الليل ذهب مراد إلى المطبخ يرتشف بعض من الماء دلف وتفاجئ بلمار الجاثية أرضا إلى جوار الثلاجة 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
ركض ناحيتها بسرعة وقام بحملها وبدون شعور منه صعد بها إلى الأعلى إلى غرفته 
مددها على الفراش وأخذ يربت على وجنتها ببعض القوة قائلا 
إنتى يا زفتة قومى إخلصى إنتى يا بت 
وعندما لم يجد منها إستجابة ذهب وأحضر زجاجة العطر ونثر بعضا منه على إصبعه وقربه منها وما إن إستنشقته أخذت ترمش بضعف قبل أن تفتح عينيها وما إن فتحتها ونظرت أمامها
وجدته في وجهها فسرعان ما صړخت و
وضع يده بسرعة على فمها مانعا تلك الصړخة من الظهور
نهرها پغضب قائلا إخرسى خالص ما أسمعش صوتك إنتى فاهمة
هزت رأسها پخوف فقام بسحب يده الموضوعة على فمها وما ان أدركت هى انها تتوسد السرير الخاص به قامت من مكانها بسرعة قائلة 
هو ايه اللى حصل انا ايه اللى جابنى هنا 
أجابها ببرود 
لقيتك متلقحة تحت جنب التلاجة عاوزة تلبسيلى مصېبة 
هتفت بتذكر اه انا دخت فجأة ووقعت ومحسيتش بنفسى 
أردف بسخرية طيب يا حلوة ابقى خدى بالك المرة الجاية يلا غورى من هنا 
لمار بضعف حاضر 
وما ان خطت خطوتين أصابها الدوار مجددا فوقعت على الفور ولكن قبل ان تصل الى الارض تلقاها مراد قائلا 
مالك هو انتى إستحليتيها ولا إيه 
نظرت له بدموع قائلة
لو سمحت سيبنى انا همشى دلوقتى 
أسندها قائلا انتى عبيطة مش شايفة نفسك انتى كلتى امتى ها
لمار بضعف الصبح 
هتف بصرامة وقاعدة لحد دلوقتى ليه ها انا نازل أجيبلك اكل ولو ما أكلتيش هتشوفى
شغلك خليكى هنا 
بعد دقائق عاد مراد بصينية تحمل عليها بعض الطعام قام بوضعه على الطاولة التى تجلس امامها قائلا 
إخلصى إطفحى مش ناقصة هى 
أمتثلت لمار له وأخذت تتناول الطعام بضعف شديد حتى إنتهت ثم إرتشفت العصير 
سألها فجأة بردو مش عاوزة تقولى ابوكى وأخوكى المجرمين دول فين 
هتفت بصدق والله ما اعرف انا اصلا بعيدة عنهم خالص 
قال بسخرية لا يا شيخة طيب والھروين اللى كان فى الشقة دة بتاعى انا بقى 
أجابته بصدق هو هو بيجى ساعات عندى ويقعد يضرب فيا وبعدين يدخل جوة
نظر لها مطولا ثم قال
والمفروض بقى اصدق انا مش كدة 
ردت بجمود براحتك عاوز
 

 

تم نسخ الرابط