ما بعد الجحيم بقلم ذكية محمد

لمحة نيوز

 


محاولة منه لإمتصاص غضبه ثم إلتف وقال بضجر 
الله يخرببتك وېخرب بيت كيكتك قطعتيلى الخلف
صاحت پغضب مش إنت بتقول عليا غبية بتاكل من كيكتى ليه
هتف بحزم بت انتى صوتك ما يعلاش إقعديلك في جنب وكلى عيش
طيب هات الكيكة بتاعتى 
هتف بمبالاة مفيش كيك وأعلى ما في
خيلك أركبيه
قال ذلك ثم إلتف ليغادر بباقى الكيك أما هى إغتاظت منه وبثوانى خلعت خفها وخرجت خلفه وقامت بضربه به ثم إبتسمت بإنتصار قائلة دة حق الكيك أصله مش ببلاش
ثم هرولت إلى غرفة عمتها حينما رأت الڠضب يرتسم على وجهه 
دلفت وأغلقت الباب ثم أخذت تلهث كمن كان يعدو في سباق
اتاها صوت عمتها قائلا ايه مالك بتجرى كدة ليه
هتفت بصوت متقطع وهى تلهث إبنك إبنك هيضربنى 
ليه بس
ردت بعدم إكتراث اصلى ضړبته بالشبشب علشان خد الكيكة بتاعتى
أخذت تضحك عاليا بكثرة حتى أحمر وجهها قائلة 
لا دا إنتي شكلك مصېبة مش ساهلة تعالى تعالى لأحسن يدخل ويضربك
جرت بسرعة وتمددت إلى جوارها وعانقتها قائلة ببعض الخۏف 
يعنى هو ممكن يضربنى فعلا
أجابتها بإبتسامة متقلقيش أنا معاكى
هتفت بسعادة حيث كدة بقى هنام جنبك النهاردة
بالخارج كان يقف بذهول يحاول إستيعاب ما فعلته وسرعان ما أكفهر وجهه قائلا بوعيد 
ماشى إنتي اللى جبتيه لنفسك
قال ذلك ثم دلف إلى غرفته وأوصد الباب پعنف 
صباحا توجه مراد باكرا لقسم الشرطة لمتابعة القضية وقابل هناك عمر
جلس بإهمال على الكرسى قائلا 
المجرمين دول بيتحركوا من حد أكبر منهم واللعبة أكبر من كدة كمان
هتف عمر بجدية فعلا إحنا لازم نكثف جهودنا الفترة دى الناس دى مينفعش تبقى حرة اكتر من كدة
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكر عابدين قائلا الزفت اللى متلقح جوة دة امتى هيتعرض على النيابة 
بكرة ثم هتف بمرح بعدين دة حماك بردو مش كده بقى يا راجل تدشدشه كدة دة مبقاش فيه حتة سليمة
صاح پغضب عمر ياريت تسكت على الصبح لإنى مش ناقصك وتعال نروح نشوف اللواء علشان نعرف هنعمل إيه
بمكتب اللواء نجدت دلف كل من مراد وعمر وأدوا التحية العسكرية وجلسوا أمامه بعد سماحه لهم بالجلوس
في عملية هتم التلات الساعة 
وبعد مدة من شرح القضية هتف قائلا 
إعتمادنا على الله ثم عليكم يا رجالة
وقفا يؤديان التحية العسكرية قائلين 
تمام يا فندم 
أخذوا الملف معهم ثم غادروا المكتب 
فى فيلا حامد الداغر كانت ندى تجلس بحزن شديد وهى تراقب الطفل وهو يلهو إلى جوارها ولم تختلف حالة ورد الجاثية جوارها فالصمت كان المسيطر على الأجواء حتى قاطعه صوت ميس و هايدي اللتان هتفتا بتحية الصباح فإنتبهن لهن قائلات بغل دفين مما حدث البارحة صباح النور
هتفت هايدي بمرح سمج ايه مالكم قاعدين زى المطلقات كدة 
بلغ الغيظ من ندى منتهاه فوضعت سليم بين زراعى ورد و صړخت في وجهها قائلة وانتى مالك بنى آدمة رزلة صحيح
هتفت بإبتسامة لإغاظتها ايه هو إنتي متعكنن عليكى على الصبح جاية تطلعيهم عليا الحق عليا بسأل قلقانة عليكى
ربعت يديها قائلة متشكرين لخدماتك هوينا مش عارفين نشم هوا نضيف
شهقت الأخرى بإستنكار قائلة نعم تقصدى إيه بكلامك دة إن شاء الله
أقصد إن وجودك مش مرحب بيه بينا بس البعيدة ما تحسش وما بتفهمش
أنا هقول لمصطفى يجى يشوفله صرفة معاكى
طظ إشبعى بيه
إغتاظت الأخرى منها ورحلت من المكان على الفور أما ميس فنظرت لورد التى يظهر على وجهها معالم الحزن فإبتسمت بإنتصار وإلتفت هى الأخرى لتغادر
إقتربت منها ورد بحذر قائلة خلاص إهدى مشيت خلاص
صاحت بإنفعال أنا هادية جدآ واللى اتعمل المفروض يتعمل من زمان ومن النهاردة مش هسكت وهوريهم 
إنفجر الصغير فى البكاء فقالت ورد طيب ماشي بس كفاية علشان سليم بيعيط
أخذته منها وأخذت تهدهده حتى توقف عن البكاء 
هتفت الأخرى بنبرة مرحة بس إيه من أين لكى هذا خليتى الدخان يطلع من ودانها
هتفت بغيظ ولو قعدت شوية كنت ضړبتها كمان 
صفقت بيديها بمرح قائلة الله عليكى يا ندوش هو دة الكلام إبقى علمينى شوية الله يرضى عنك
نظرت لها قائلة هو من ناحية عاوزة تتعلمى فإنتى عاوزة تتعلمى كتير بدل ما إحنا خيبة كدة 
الله عليكى يا ندوش شكلك كدة مش هتجيبيها البر 
هتفت بإصرار ولسة ما شفوش حاجة المهم سيبك دلوقتى وتعالى نخرج نروح النادي إيه رأيك
زمت شفتيها بتفكير ثم هتفت ماشى كدة كدة أنا زهقانة
ماشى تمام روحى إجهزى على ما أجهز أنا وسليم 
صعدت ندى للأعلى و فتحت الباب فوجدت مصطفى مازال بملابسه البيتية وتسائلت لماذا لم يذهب لعمله بعد ولكنها نفضت تلك الأفكار عنها ووضعت سليم فى سريره وأحضرت له لعبة يلهو بها وإتجهت للدولاب وأخذت منه ملابس ثم دلفت للحمام كل ذلك ولم تعره أى إنتباه 
أما هو إغتاظ بشدة من برودها وجفائها ولكنه عاد لهدوئه فعصبيته ستودى به كما إنها ليست حلا تماما الآن عليه باللين 
ذهب ناحية إبنه وحمله وأخذ يداعبه ولأول مرة فأخذت ضحكات الصغير تملئ الغرفة بنغماتها الرنانة
خرجت ندى وهى مرتدية ثيابها ولم تلف حجابها بعد فرغت فاهها پصدمة عندما رأته يحمل طفله ويلاعبه إبتسمت بداخلها وتظاهرت بالجمود وتوجهت لمرآة الزينة وتابعت لف حجابها 
طالعها مصطفى بنظرات طفل مذنب يتمنى الغفران ثقلت الكلمات على لسانه وكأنه قطع 
بعد محاولات في إخراج كلماته 
إحم على فين بدري كدة
هتفت بإهمال رايحين النادى مع ورد
جز على أسنانه بغيظ شديد وقد رمى بقراراته عرض الحائط قائلا 
وبالنسبة للى واقف قدامك دة خلاص لغيتى وجوده 
نظرت له بتحدى وكانت قد إنتهت من لف حجابها قائلة أنا قلت لماما صفاء وكمان عمى وادينى أهو قولتلك هات بقى سليم علشان اغيرله ونمشى
سحبت سليم من بين زراعيه ببعض القوة وذهبت لتبدل ملابسه 
أما هو طالع إثرها بذهول فقطته الهادئة المسالمة قد أظهرت مخالبها وكان هو أول من تصيبه تلك المخالب فإبتسم قائلا بخفوت 
ماشى يا نادو لما نشوف هتعملى فيا إيه تانى أما ألحق أغير في الحمام التانى علشان اروح معاهم
بعد فترة كانت قد تجهزت وذهبت لترى ورد التى كانت قد إنتهت بدورها فنزلتا للأسفل وخرجتا فوجئتا بوجود مصطفى فى المقعد الأمامي للسيارة التى ستقلهن للنادى
سألته بجمود ممكن أعرف حضرتك قاعد هنا ليه وفين عمى كارم 
إبتسم بسخرية قائلا معلش جنابك عم كارم تعبان النهاردة فهروح أنا اوصلكم
سألته بسخرية وهتسيب شغلك
أجابها بعدم إكتراث عادى مفيش مشكلة
فرغت فاهها بذهول وسرعان ما إنتبهت لوضعها فقالت بسخرية كسابقتها 
غريبة بصراحة مصطفى بيه هيسيب شغله علشان يوصلنا يعنى
جز على أسنانه بغيظ قائلا 
إركبى يا ندى إركبى 
أما ورد كانت تشاهدهم بإستمتاع وهى تبتسم إنتبهت حينما هتف مصطفى قائلا 
صباح الخير يا ورد أخبارك إيه النهاردة
هتفت بهدوء الحمد لله كويسة
هتف بمرح طيب يلا إركبى وخدى
المچنونة دى معاكى
هتفت بشراسة أنا مش مچنونة
هتف بنفاذ صبر ياالله منك يا ندى خلاص يا ستى أنا الزفت اللى مچنون إرتحتى كدة
هتفت بتشفى كويس عارف نفسك
يا بنت الناس إسكتى أنا ماسك نفسي عنك بالعافية لمى الدور وإخلصى
تدخلت ورد وقامت
بسحب ندى قائلة خلاص يا ندى يلا علشان منتأخرش
أرضخت لطلبها وإستقلتا المقعد الخلفي وانطلق بهم مصطفى الذي ينفخ بغيظ من أفعالها وتحولها الذى سيصيبه بالجنون 
فى فيلا فريد المنشاوى كانت لمار تسير بوهن بعدما خرجت من الحمام بعد شعورها بالغثيان كالعادة جلست على السرير برفق تزيح خصلات شعرها من على وجهها قائلة بتعب 
ربنا يستر ومحدش يعرف على ما أعرف أهرب من هنا بس هروح فين أكيد محسن هيطلع روحى لو عتر فيا ولو قعدت هنا مش هقدر أقف قصادهم يا رب حلها من عندك يارب
إنتفضت في مكانها حينما دلفت زينة كالإعصار المدمر فجاهدت الأخرى أن تظهر طبيعية 
هتفت بصوت خاڤت زينة
نظرت لها بتقييم حاقد قائلة أيوة يا روح طنط زينة وتانى مرة متنطقيش إسمى من غير هانم
زفرت لمار بضيق قائلة بخفوت 
ياربى زى إبن عمها لا لا مش زيه دى باردة بس هو قمر كدة إيه اللى أنا بقوله دة هوف نسيتى نسيتى قوام يا لمار 
إنتفضت على صړاخ زينة 
بت إنتى مش بكلمك أنا 
نظرت لها بجمود قائلة أيوة مستنياكى تخلصي باقى كلامك
إغتاظت من برودها فسحبتها من شعرها على حين غرة فصړخت پألم وهى تجاهد في تحرير شعرها من بين يديها قائلة 
سيبى شعرى حرام عليكى
هتفت الأخرى بغل دفين قائلة أوعى تكوني فاكرة إنك مراته بحق وحقيقى دة هيطلقك ويرميكى في الشارع إنتى هنا مجرد وقت هينتهى وقريب اوى كمان
رغم أن كلماتها اصابتها في الصميم إلا إنها تظاهرت بالجمود قائلة 
عارفة ومستنية اليوم دة بفروغ الصبر أكتر منك كمان
تركت خصلات شعرها قائلة بإنتصار 
شاطرة أنا دة الأهم دى واحدة طماعة وميهمهاش

غير الفلوس 
نظر للملف الموجود في يده ولكنه إنتبه لهاتفه الذى يضئ بإسم شقيقه 
مسك الهاتف وقام بالرد عليه قائلا بإستغراب 
أيوة يا مصطفى بتتصل ليه هو إنت مش فى الشركة
رد وهو يتابع القيادة أيوة مش جاى النهاردة لو فى شغل إعمله بدالى
هتف بقلق ليه مالك إنت كويس
ضحك بخفوت قائلا لا متقلقش كويس بس هوصل ندى النادى هى و ورد
شعر بقشعريرة تسرى في جسده على ذكر إسمها ولكنه سرعان ما نفض ذلك قائلا 
آه ماشى تمام خلاص متقلقش
تسلملى يا شق يلا سلام
سلام
أغلق الهاتف وقال بسخرية غافلا عن ذلك النداء الذى بداخله الذي يخبره بإنها لا تستحق ذلك 
ما صدقت ولقتها مادية 
قال ذلك ثم عاد لمتابعة عمله 
فى النادى جلست ندى بضجر على أحد المقاعد وجاورها مصطفى وجلست ورد قبالتهم 
هتفت ندى بإمتعاض مزيف ودقات قلبها تتراقص فرحا بداخلها لوجوده إلى جوارها بفعل مخططها وصممت على إكماله فأرتدت قناع الجمود قائلة 
ممكن أعرف ليه قاعد هنا روح شغلك 
نظر لها پصدمة قائلا يعنى أروح الشغل مش عاجبك أقعد معاكى مش عاجبك أومال أعمل إيه يعجبك يا هانم
هتفت بعدم إكتراث ولا حاجة يا مصطفى أنا مش عاوزة منك حاجة كل اللى عاوزاه منك إنك تطلقنى وبس وتسيبنى في حالى
دة عند أمك
هتفت بحدة إنت بتقول إيه إيه أمك دى
هتف بإمتعاض مش إنتى اللى بتنرفزينى وبترجعى تغلطينى أنا فى الآخر 
ثم هتف بخبث وهو يتطلع أمامه 
وبعدين خلاص براحتك أروح أشوف البنات اللى هنا دول حلوين أوى
قال ذلك ثم نهض من مكانه متوجها ناحيتهم 
فرغت فاهها وهى تراه يتوجه لإحداهن ويتحدث معها وتبتسم له الأخرى 
هتفت بضيق شايفة يا ورد شايفة
تحدثت بإبتسامة تزين ثغرها قائلة 
طيب إيه هتسيبيها كدة
نظرت لهم بغل قائلة دة أنا هصور قتيل النهاردة 
قالت ذلك ثم أعطت سليم لورد وتوجهت إليهم بسرعة البرق وعلى حين غرة قامت بدفع الفتاة وبعدها مصطفى إلى المسبح قائلة 
علشان تعرف ترمرم كويس يا بتاع الستات
قالت ذلك ثم أعطته ظهرها وعادت إلى مكانها
صاح
بضحك من فعلتها قائلا يامجنونة إستنى رايحة فين
أخذت ضحكاته
تعلو شيئا فشئ على فهتفت قائلة أحسن أحسن علشان تحرم تانى يا بتاع الستات
جز على أسنانه بغيظ قائلا بقى أنا بتاع ستات ماشى
يا ندى
قال ذلك ثم حملها على حين غرة صړخت على إثرها فتعلقت برقبته فقال وهو يراقص حواجبه بتلاعب 
إيه رأيك تجربى المياه
صړخت بخجل قائلة لا يا مصطفى لا بالله عليك لا
إلا انه لم يعيرها إهتمام وسار ناحية المسبح فأخذت تترجاه بدموع 
حرام يا مصطفى الهدوم هتلزق فيا
وكانت هذه الجملة التى كانت بمثابة الصڤعة التى أعادته على أرض الواقع فهى محقة تمام الحق فهتف برفق 
خلاص مټخافيش أنا كنت بهوش بس
ضړبته على صدره قائلة يا رخم
ها ها هرجع تانى
هتفت بسرعة لا لا خلاص خلاص 
ثم نظرت حولها فوجدت الجميع يحدق بهما المبتل قائلة 
عاجبك كدة الناس بتتفرج علينا
ههههههه وايه يعنى اللى ليه عندنا حاجة ياجى ياخدها
سار بها ناحية ورد وأنزلها برفق قائلا أدينى أهو نزلتك خلاص
هتفت بتذمر بعد إيه بعد ما بلتنى أنا كنت عارفة إن مجيك معانا مش هيعمر أبدا
طالعها بتقول اللى ما بيقدرش لسانا ينطقه 
ثم هتفت بمرح بس بردوا إستمرى حلو جو القط والفار دة
هتفت بتأكيد أيوا دة أنا هطلع اللى كان بيعملوا فيا على چتته وهيشوف
نظرت ورد للمكان بإختناق حينما لاحت أمامها تلك الذكرى فسرعان ما تجمعت الدموع في عينيها فهتفت ندى بقلق 
حبيبتى مالك أنا قلت حاجة ضايقتك
مسحت دموعها التى غلبتها وسقطت على وجنتيها بكف يدها قائلة بإبتسامة باهتة 
لا أبدا أنا كويسة بس إفتكرت حاجة كدة أنا أنا عاوزة أروح ممكن
هتفت بإصرار ماشى بس مش قبل ما تقوليلى إيه اللى غيرك فجأة كدة
إنفجرت في البكاء فقد خارت قواها لم تعد تتحمل جلست ندى إلى جوارها وتناولت منها الصغير وأخذت تربت على ظهرها قائلة 
خلاص يا حبيبتى بس ما كنتى كويسة دلوقتى يا ربى 
لم تعرف ما عليها فعله فهى تحمل سليم والتى بمثابة أختها مڼهارة من البكاء 
زفرت براحة حينما لمحت مصطفى آتيا ناحيتهم بعدما أبدل ملابسه بعد أن إبتاعها 
ركضت بسرعة نحوه ومعها سليم وما إن توقفت أمامه قالت بسرعة 
مصطفى خد سليم على ما أشوف ورد مالها
حمل منها الصغير وقبل أن يسألها كانت قد إختفت من أمامه فتبعها بقلق ليرى ما الأمر
إرتمت بين زراعيها وتتمسك بها بقوة قائلة پبكاء 
وحشنى اوى يا ندى نفسى أشوفه رغم إنه مستحيل راح وسابنى لوحدى 
كان دايما بيجبنى معاه النادى اللى بيشتغل فيه ولما كان بيخلص كان بيلعبنى كل يوم لعبة شكل كان بيشلنى ويدخل البسين ونقعد نرش مياه على بعض و كنا بنلعب تنس وكورة وكان بيعديلى الجوال بتاعتى علشان ما أزعلش ويشيلنى على كتافه ويجرى بيا وانا بضحك كتير ولما كنا بنروح كان بيجبلى آيس كريم وحجات حلوة أوى وحشنى قوى لإنه بعد ما راح مشفتش حد حنين زيه أنا مخڼوقة مش عاوزة أقعد هنا تانى وأنا مش معاه عاوزة أروح عاوزة أمشى بالله عليكى 
أدمعت عيناها بإشفاق على تلك الطفلة التى عانت ومازالت تعانى وتأثر مصطفى الذى كان يقف على مقربة منهم أيضا وقد فهم إنها تفتقد والدها وبشدة وذلك المكان يذكرها به
هتفت ندى بتماسك حاضر يا حبيبتى يلا قومى علشان نروح بس بطلى عياط
قالت ذلك ثم ناولتها بعض المناديل الورقية من الموجودة على الطاولة فمسحت الأخرى دموعها وبقت عيناها التى شكل اللون الأحمر خطوطا بها
وقفت معها وسارتا نحو السيارة وتبعهم مصطفى والصغير 
صعدوا إلى السيارة جميعهم ثم إنطلقوا إلى الفيلا وسط جو يسوده الصمت إلا ببعض الشهقات التى كانت تصدر من ورد 
بعد الظهيرة فى شقة عمر بالزمالك كانت خديجة تجلس بشرود وهى تتطلع إلى صورة فى يدها ملست عليها بيدها قائلة بحزن دفين 
ربنا يرحمكم وحشتونى أوى
مسحت تلك الدمعة التى فرت من عينيها بسرعة حينما سمعت طرق الباب وما كان سوى سجود فأذنت لها بالدخول 
هتفت بمرح إيه يا عمتو بتحبى ولا إيه قاعدة سرحانة كدة
ضحكت بخفوت قائلة يجازى شيطانك يا سجود 
لمحت صورة فى يدها فقالت 
مين دة 
أعطتها الصورة فصاحت قائلة دة شكله أبو
عمر شبهه أوى والنونو دة أكيد عمر
هتفت بحزن لا مش عمر دى بنتى جورى الله يرحمها
هتفت بتأثر الله يرحمها هى أكيد في مكان أحسن دلوقتى
نظرت أمامها بشرود قائلة بدموع دى كانت آخر مرة أشوفهم قبل ما يموتوا الله يرحمهم
سألتها بفضول ليه هو إيه اللى حصل
إستجمعت قوتها قائلة 
فى اليوم دة هى كانت تعبانة أوى وبالليل أخدها أبوها ونزل بيها جرى على المستشفى وفى الطريق كان سايق بسرعة من قلقه على جورى فمكانش شايف العربية اللى جاية من الناحية التانية فخبط فيها والعربية إتفحمت وهما فيها 
مش قادرة أنسى منظرهم أبدا 
عانقتها سجود وربتت على ظهرها بحنان قائلة معلش يا عمتى كلنا ھنموت ربنا يصبرك أنا بابا وحشنى بردو بس بدعيله في كل مرة وأستغفرله كتير إنتى كمان إدعيلهم
إبتعدت عنها ومسحت دموعها قائلة 
ونعم بالله يا حبيبتي
هتفت بمرح لتخرجها من حالتها 
تعالى بقى شوفى الأكل اللى عملته مش هندى منه لإبنك ماشى خليه يشوفله حتة تانية يتغدى فيها
ضحكت الأخرى بخفوت قائلة نفسي أعرف مش قارشة ملحته ليه
حادت بنظرها بعيدا قائلة بتوتر ها لالا أاابدا أنا مش قارشة ملحته ولا حاجة
نظرت لها بتقييم قائلة إمممم ماشى يا لمضة
ضحكت بصوت عالى قائلة مقبولة منك يا عمتى 
ليلا كانت لمار تسير بشرود بحديقة الفيلا تنظر يمينا ويسارا لعلها تجد مخرجا للهروب ولكنها لم تجد فرجال الأمن يحيطون بالفيلا من كل مكان والسور عال وكيف ستقفز وتعرض جنينها للخطړ زفرت بضيق 
ثم جلست على إحدى المقاعد ووضعت يدها على بطنها تملس عليها برفق شديد إبتسمت بخفوت تتخيل حياتها مع جنينها فقالت بخفوت 
مين عارف يمكن إنت الحاجة اللى هتخلينى أفرح من تانى
ثم نظرت أمامها بشرود تفكر في تلك المعضلة المتواجدة فيها داعية الله أن تنتهي بسلام 
وان يخرجها هى وجنينها بسلام من هذه المشكلة 
أخذ النوم يزحف إليها شيئا فشئ حتى إستسلمت له فتكورت كالجنين على المقعد وخلدت للنوم 
عاد من عمله متأخرا ثم دلف للداخل وجد الجميع نيام إلا والدته التى كانت تنتظره
هتف معاتبا إياها يا أمى يا حبيبتى كام مرة وأنا أقولك روحى إرتاحى في أوضتك ما تسننيش
ربتت على زراعه قائلة ملكش دعوة أنا كدة مرتاحة
طيب يلا على أوضتك تصبحى على خير
وانت من أهله
إنتظر صعود أمه التى كانت تراقبه بخبث وهو يتوجه للغرفة التى بها لمار فضحكت بخفوت قائلة 
كان عندى حق في كل كلمة يلا ربنا يسعدهم ويهنيهم ويشيل من دماغك يا مراد فكرة الإنتقام دى اللى
هتخلص على البت
قالت ذلك ثم دلفت إلى غرفتها بهدوء أما
هو عندما دلف ولم يجدها إنتابه القلق فأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فنزل إلى الأسفل وتوجه للمطبخ لعلها تكون بالداخل ولكنها غير موجودة أيضا 
خرج إلى الحديقة وقد برزت عروقه من الڠضب قائلا 
لو فكرت تهرب بس هساويها بالأسفلت
لمحها من بعيد فتوجه إليها پغضب وإقترب منها وكان على وشك الصړاخ فيها إلا إنه وجدها تغفو كالملائكة 
فأخذ يتأملها بهدوء وبدون وعى منه جلس على ركبتيه أمامها يمعن النظر فيها عن قرب 
لم يدرى كم بقى على حالته تلك فهو مسلوب الإرادة إلى جوارها وهذا ما كان يخشاه خفق قلبه پعنف حينما خطړ على باله سؤال وهو هل أحببتها 
نهره عقله قائلا إنها واحدة كباقي النساء وهو أبتعد عنهن بسبب عمله حتى أتت هى وملئت ذلك الفراغ وسترحل كغيرها 
هز رأسه پعنف وأعتدل وكاد أن ېصرخ فيها مجددا لتستيقظ ولكن شئ ما أوقفه عن ذلك
مال بجزعه نحوها وحملها برفق شديد ودلف بها إلى الداخل 
تصلب جسده حينما لفت يديها حوله تدس نفسها أكثر فيه وصل بها إلى غرفته ومددها برفق على الفراش وكاد أن ينهض ولكنه وجدها عمى
دلفوا إلى المكتب وجلسوا على الأريكة 
مد حامد بورق في يده لها قائلا 
خدى ياورد
مسكت منه الورق قائلة بتوتر 
إيه دة يا عمى
نظر لها مراقبا إياها قائلا دة حقك في الورث زى ما قلتى
هتفت ببراءة وهعمل بيه إيه
رفع حاجبه بدهشة قائلا مش إنتى اللى عاوزة كدة
تداركت نفسها قائلة اه اه أيوة أنا أنا كنت عاوزة كدة
هتف بهدوء وهو يتأكد من صدق حدسه 
أقدر أعرف هتعملى بيها إيه
تلعثمت في الكلام فهتفت قائلة 
مش عارفة قصدي هخليها معايا 
تمام يا بنتى أدى الورق معاكى اللى يثبت حقك تقدرى تخرجى دلوقتي لو حابة
وقفت هاتفة ماشى يا عمى تصبح على خير 
ثم خرجت وذهبت لغرفتها
بسرعة ثم أغلقت الباب ورمت بنفسها على السرير قائلة بحزن زمان سليم دلوقتى بيقول عليا طماعة وبتاعة فلوس بس والله ڠصب عنى أنا لازم أعمل كدة وإلا خالى هيعمل حجات مش كويسة
قالت ذلك ثم نهضت لتبدل ملابسها 
نظر سليم إلى والده قائلا البنت دى هبلة يا إما بتشتغلنا علشان نصدق إنها ساذجة بالشكل دة
هتف حامد بهدوء لا دى فعلا ساذجة وبتتحرك بأمر من خالها واضح جدآ ومتخافش كل حاجة تحت السيطرة لحد ما أعرف إيه نيتها من ورا دة
وقف سليم قائلا ماشى يا بابا بكرة نشوف تصبح على خير
غادر سليم المكتب وصعد للأعلى وقبل أن يتوجه إلى جناحه توجه لغرفة ورد ودلف إلى الداخل بدون إستئذان فلم يجدها ولكنه إستنتج إنها بالحمام من صوت المياه فجلس على الأريكة ينتظرها حتى تخرج 
بالداخل كانت قد أنهت حمامها ثم إرتدت برمودا رمادي وبلوزة قطنية زرقاء بحمالات رفيعة وفى طريقها للخروج تزحلقت قدمها دون أن تنتبه لبقعة المياة تلك فصړخت حينما وقعت أرضا على زراعها 
بالخارج كان ينتظر خروجها فجرى بسرعة عندما سمع صړاخها وفتح الباب بدون إستئذان فوجدها متكومة أرضا تمسك زراعها تتأوه پألم وتتساقط دموعها بغزارة 
تفاجئت بوجوده أمامها فقالت پصدمة وخوف مما صدر منه البارحة إنت إنت بتعمل إيه هنا إطلع برة
نظر لها بغيظ قائلا سيادتك بتهزرى ورينى دراعك
زحفت للخلف قائلة لا انا عاوزة ندى أو مرات عمى
هتف بنفاذ صبر متبقيش غبية وورينى
دراعك علشان أقيم نوع الإصابة
إلا إنها هزت رأسها پعنف وهى تبعد يدها التى تؤلمها عن مرمى يده قائلة بدموع لا لا عاوزة ندى
هتف بحدة يبقى إنتى اللى جبتيه لنفسك
قال
ذلك ثم حملها عنوة عنها ثم خرج بها من الحمام ووضعها على السرير فهتفت بتذمر طفولى 
إنت وحش أنا عاوزة ندى
عقد حاجبيه بضيق قائلا بسخرية 
ماشى يا عيلة هجبلك ندى بس ورينى دراعك الأول
هتفت بضيق طفولى انا مش عيلة إنت اللي 
نظر لها نظرة أخرستها ومسك زراعها برفق متفحصا إياه ويحركه ليتأكد ما ان كان هناك كسر أم لا أخذت تتطلع اليه بحب شديد وشعرت بأن أنفاسها إنسحبت منها والأكسجين أختفى من الغرفة لشدة قربه منها وتمنت أن يظل هكذا للأبد ولكن هو أبعد من ذلك فهى لا يحق لها أن تنظر إليه فهى فى نظره شخصية محبة للمال والثراء فوق أى شئ آخر 
فاقت من شرودها على صوته قائلا بإطمئنان 
الحمد لله كويس مفهوش لا شعر ولا كسر 
هروح أجبلك عما بدر منه وبدلا من ذلك أخبرها بأن تنتبه لنفسها المرات القادمة !!!
غادر من الغرفة مسرعا حتى لا برة 
أحكمت حجابها على رأسها ثم خرجت بحذر دلفت للمطبخ فكان النور مغلق وبصيص من النور يأتى من الشباك فكانت الرؤية لا بأس بها 
تقدمت ناحية الثلاجة وفتحتها وتناولت زجاجة المياه ثم إرتشفت منها حتى إرتوت 
وضعتها مكانها ثم أغلقتها وإلتفت لتغادر ولكنها لمحت جسما أبيض يذهب ويجئ بسرعة فى الظلام فى غرفة المعيشة فشهقت پخوف وتراجعت للخلف پذعر ثم توجهت لتشعل المصباح وما إن وضعت يدها على الزر وأنارته وجدت أصبعها مكان ضغطها فصړخت وأخذت تجرى ناحية غرفتها وما إن وصلت وجدت الغرفة فى ظلام تام فأثلجت أطرافها وما إن ظهر ذلك الجسم الأبيض فى الظلام يصدر أصوات مخيفة ويسير نحوها أظلمت الدنيا فى وجهها وسقطت أرضا في الحال 
لم تستطع التحمل فسقطت أرضا غائبة عن الوعى 
نزع عنه ذلك الرداء الأبيض الذى
بهيئة الأشباح ثم جلس أرضا إلى جوارها وأخذ يربت على وجنتها ببعض القوة قائلا 
إنتى يا زفتة فوقى هو أنا ذودتها ولا إيه
قال ذلك بضحك ثم دلف للداخل وعاد بزجاجة مياه ثم رش على وجهها بعضا من المياه فأستيقظت بشهقة فنهضت قائلة پذعر أنا فين العفريت ععمر ككان في هنا عفريت
كبت ضحكاته بصعوبة ثم هتف بدهشة مصطنعة عفريت عفريت إيه تلاقيكى كنتي بتحلمى
هتفت بنبرة مؤكدة لا لا أنا شفته والله يا عمر هو إنتوا جيبتوا چثث المراحيم هنا ولا إيه 
سألها بإستغراب مراحيم ! مراحيم مين دول 
هتفت بتوتر أقصد يعنى والدك واختك الله يرحمهم
تبدلت معالم وجهه إلى الحزن فقال بشرود لا محدش جابهم هنا ثم تعالى هنا مين قلك
نظرت له برماديتها قائلة عمتو خديجة قالتلى
هتف بضيق طيب قومى إدخلى أوضتك
وقبل أن يغادر تشبثت بزراعه پخوف قائلة 
لا العفريت هيجى تانى
هتف بضيق ونفاذ صبر أعملك ايه 
 بسرعة قائلة بحدة يا قليل الأدب يا حيوان يا زبا
قاطعها پغضب قائلا بت إنتى لمى لسانك وغورى من وشى الساعة دى احسن أقسم بالله أفش غلى فيكى وأوريكى الحيوان والژبالة على حق 
ركضت من أمامه پخوف من منظره وتوجهت لغرفة عمتها بهدوء ثم تمددت إلى جوارها 

بها پخوف وجاهدت في كتم شهقاتها حتى لا تستيقظ عمتها إلى إن غطت في النوم هى الأخرى
أما هو دلف إلى غرفته وجلس يتذكر والده وأخته بحزن شديد فقد إفتقدهما كثيرا حيث كان والده بمثابة الحصن المنيع له والدرع الواقى فمنذ رحيله شعر وكأن ظهره كسر 
ثم تذكر سليطة اللسان تلك فهتف بضيق 
على النعمة حلال بهدوء 
أخذت تتأمله بدون إرادة منها تتشرب من ملامحه وإبتسمت بخفوت حينما دار بمخيلتها عندما سمعت يوما مقولة أحد النساء بأن المرأة الحامل إذا تطلعت إلى زوجها يصبح الجنين يشبهه كثيرا 
شهقت پصدمة حينما فتح عينيه بخبث قائلا 
طيب مش كنتي تقولى إنك معجبة أوى كدة
نهضت بسرعة قائلة بتلعثم 
أاا أنا لا مش مش
هتف بسخرية إيه مالك مش على بعضك ليه يبقى اللى قولته حقيقى مش كدة بس ما تعشميش نفسك كتير يا حلوة واه نسيت أقولك إن النهاردة جلسة أبوكى اللى إن شاء الله هاجى أبلغك بخبر الإعدام 
ودلوقتى زى الشاطرة كدة تروحى تحضرى الفطار على ما أخد شاور وألبس 
وقفت تحدق فى أثره پصدمة وكلماته تعاد في عقلها تعصفه عصفا شديدا هل سيموت والدها اليوم كما أخبرها أم انه يمزح 
إلتمع الدمع بعيناها فهو والدها بالأخير وفطريا إنشطر فؤادها عليه فهو بالأخير والدها مهما فعل 
نزلت بخطوات تائهة تجهز له ما طلبه منها حتى تتجنب صياحه
بعد عدة دقائق عادت مرة أخرى وهى تحمل الطعام وكان هو قد خرج وإنتهى من إرتداء ملابسه 
أخذت تفرك فى يديها بتوتر تشجع نفسها بداخلها بأن تتحدث ولكن هيهات فهى وكأنما شل لسانها تابعها مراد بعيون حادة كالصقر ثم هتف بصرامة 
عاوزة تقولى إيه
نظرت له پصدمة كيف له أن يعرف ما يدور بداخلها ولكنها سرعان ما نعتت نفسها بالغبية لإنه بالأخير ضابط شرطة 
خرج صوتها أخيرا قائلا 
لو لو سمحت كككنت عاوزة يعنى عاوزة 
قاطعها قائلا بسخرية تشوفى اما هو تابع تناول طعامه بغيظ وڠضب شديدين 
في فيلا حامد الداغر وبالتحديد في غرفة مصطفى الذى أخذ يسعل بشدة وهو يتوسد السرير 
دلفت ندى وهى تحمل كوبا من الأعشاب ووضعته على الكومود ثم ساعدته في النهوض فجلس نصف جلسة ثم مدت له الكوب بدموع قائلة 
خد

إشرب دة وهتبقى كويس إن شاء الله
مسك منها الكوب وأخذ يرتشف منه وعندما رفع وجهه ليحدثها وجدها تكتم شهقاتها بصعوبة فسألها بقلق 
مالك بتعيطى ليه
نظرت أرضا حتى لا تهطل دموعها
فيراها قائلة مفيش ما بعيطش
حدثها بحدة بها بعض اللين 
ندى انا سألت سؤال جاوبى عليه مالك 
إنفجرت في البكاء وإرتمت بين زراعيه قائلة 
انا السبب سامحنى لو مكنتش وقعتك مكنتش مرضت بالشكل دة
ربت على ظهرها برفق قائلا بإبتسامة 
لا مش إنتي السبب دة قضاء وقدر والحمد لله يلا بطلى عياط لأحسن أعطس في وشك أرقدك جنبى هنا
ضحكت بخفوت فإبتسم الآخر لانه إستطاع أن يخفف من بكائها ثم هتف بخبث 
أفهم من الحلو دة إنك سامحتينى خلاص
إبتعدت عنه ونظرت له حلو
وضعت يديها في وسطها قائلة 
ليه بقى إن شاء الله إنت اللى تسد النفس
ضحك بصوته العالى قائلا يعنى إنتى بتستغلى إنى تعبان طب بس أفوقلك يا ندى وشوفى هعمل إيه
طالعته بتحدى عدم إكتراث قائلة أعمل اللى تعمله 
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة لترى سليم وتركته يطالع أثرها پصدمة فأطلق الآخر ضحكاته عليها عاليا على تحولها الذى راقه وبشدة 
نزلت بالأسفل وجلست تطعم الصغير
نظرت لها صفاء قائلة مصطفى كويس دلوقتى 
هتفت بهدوء اه يا ماما كويس الحمد لله دلوقتى حرارته راحت
هتفت هايدي بغنج الحمد لله إنه بقى كويس 
نظرت لها ندى بغيظ ولم ترد وإستمرت تطعم صغيرها
كانت تأكل وهى تكاد تذوب خجلا من نظراته المصوبة تجاهها فتمتمت بخفوت 
هو ماله النهاردة عيان ولا إيه أوف قلبى هيقف كدة
أما هو كان يتابعها بتركيز يتأكد من عدم إصابة زراعها وقد راقه خجلها وإرتباكها ذلك فكان يتابعها دون أن يشعر 
على الجانب الآخر كانت ميس تراقبهم بغل وكانت تراقب نظرات سليم الموجهة لورد بكره شديد 
ضغطت على يدها بشدة حتى تخفف من حدة ڠضبها والتمع في عقلها خطة خبيثة فقد كانت تجلس إلى جوار ورد
فأستغلت إنشغال الجميع في تناول الطعام وقامت بسكب القهوة الساخنة على يد ورد التى صړخت في الحال
تحدثت ميس بنبرة نادمة مصطنعة 
أنا آسفة يا ورد مقصدش أبدا 
أما الآخر نهض من مكانه بفزع حينما رأها تتألم توجه قبالتها وتحدث برفق 
بس خلاص متعيطيش ورينى إيدك
قوست شفتيها كالأطفال قائلة پبكاء بتوجع أوى 
إبتسم بخفوت على أفعالها الطفولية تلك قائلا 
خلاص تعالى نروح المستشفى وهتبقى كويسة
هتفت پذعر لا لا مش عاوزة أروح
هتف بنفاذ صبر وحدة إخلصى مش هقعد أتحايل معاليكى كتير 
تدخلت صفاء التى كانت تتابع الموقف بسعادة قائلة خلاص يا حبيبتي روحى معاه يا ورد مټخافيش ماشى
وبعد محاولات من الإقناع ذهبت معه إلى المشفى تاركين ميس تغلى بداخلها فقد إنقلب مخططها ولعنت نفسها بداخلها وتوعدت لها
على طاولة الطعام يجلس يتناول وجبة الإفطار بهدوء وكأنه لم يرتكب شئ 
أما هى كانت تقلب الطعام يمينا ويسارا بشرود تفكر في أحداث الليلة السابقة وما مرت به 
شهقت پخوف عندما وكزتها عمتها برفق قائلة بقلق 
مالك يا حبيبتي فيكى إيه وشك اصفر كدة ومش معانا
إبتسمت إبتسامة باهتة قائلة أبدا يا عمتى أنا كويسة أهو
هتفت بقلق وحزم كويسة إزاى إنتى مش شايفة منظرك 
فركت يديها بتوتر قائلة أااا أنا أنا عاوزة أمشى من هنا
نظرت لها بقلق ثم وجهت نظرها لعمر قائلة 
ليه يا حبيبتي فى حد ضايقك
هتفت بسرعة لا لا مفيش حد ضايقنى أنا بس همشى هروح بيتنا تانى 
وضعت يديها على كتفها برفق قائلة بهدوء 
حبيبتى ممكن تهدى كدة وتفهمينى عاوزة تمشي ليه
هتفت بخفوت ودموع علشان عندكم عفريت 
نظرت لها ببلاهة وصدمة أما عمر فلم يستطع أن يكبح ضحكاته أكثر من ذلك فأخذ يضحك بصوت عال حتى أدمعت عيناه 
إغتاظت منه لإنه يضحك عليها فهتفت پغضب متضحكش إنت سامع 
رفع يديه بإستسلام قائلا سورى سورى بس بصراحة إنتى زودتيها شوية شوية إيه لا كتير
إمتعض وجهها وربعت يديها ونظرت أمامها بضيق ولم ترد 
كانت خديجة على نفس جمودها لا يصدر منها أى رد فعل حتى قال عمر 
إيه يا امى مالك سهمتى كدة ليه
نظرت لسجود قائلة بحاول أستوعب عفريت إيه دة يا حبيبتى !!
ذمت شفتيها قائلة بتذمر والله ما بكدب يا عمتو أنا شفته امبارح لما رحت أشرب في المطبخ
نظرت بغموض إلى عمر الذي كان يطالع سجود ببسمة خبيثة فسألته ببعض الحزم 
إنت اللى عملت كدة صح
هتف ببراءة وهو يوزع انظاره
بينها وبين والدته قائلا 
أنا كنت بهزر معاها يا ماما بس مكنتش أعرف إن قلبها خفيف بالشكل دة
نظرت له بضيق وسراشة قائلة يعنى انت اللى كنت عفريت
رد بسخرية أيوة يا أختى انا العفريت
صړخت بوجهه قائلة عفريت أما يركبك يا بعيد يعنى كنت أنت وسايبنى كل دة
أضرب أخماس في أسداس كدة منك لله يا عبيط يا اهبل قال ظابط قال
هتف بحدة هو الآخر بت إنتى هتسوقى فيها ولا إيه لحد هنا وكفاية هتقعدى بإحترامك هنا أهلا وسهلا هتقلى أدبك الباب يفوت جمل
مش ناقص بلاوى أنا
فاقوا من الباب قائلا ماما انا آسف بس هى اللى عصبتنى 
وبصراحة بنت أخوكى دى رزلة
نظرت له پغضب فأكمل بمزاح بس زى القمر ها كدة حلو
نظرت له بحنان قائلة حبيبى هى ملهاش مكان غير هنا أرجوك عاملها كويس
هتف بإستنكار ليه شايفانى بصبحها بعلقة وبمسيها بعلقة
مش كدة بس حاجة ما أنا ساكت يلا سلام يا ست الكل علشان إتأخرت على المحاكمة
ربتت على كتفه قائلة ماشي يا حبيبي ربنا معاك 
خرج عمر ووجد سجود تأكل بنهم شديد فجز على أسنانه بغيظ قائلا 
خربتى الدنيا ولا على بالك مش كانت مسدودة دلوقتى
هتفت والطعام مازال بفمها قائلة أصل من أول ما مشيت إتفتحت
عندما لمحت الڠضب في عينيه وكان يتقدم نحوها صاحت بصوت عالى عمتو إلحقينىيا عمتو 
ركض نحو الباب وفتحه ونزل وهو في أشد غضبه منها وتوعد لها بغيظ
خرجت خديجة على صياح سجود بقلق فسألتها مالك فيه إيه
زاغ بصرها تفكر في كڈبة حتى قالت 
أبدا كنت عاوزة أصالحك زى ما صالحتى عمر أنا آسفة
هتفت بضحك ماشي يا حبيبتى بس بلاش جنان ها
إبتسمت إبتسامة صفراء قبل أن تجيبها قائلة 
اه ماشى يا عمتو 
ثم هتفت بصوت خاڤت ماشى يا عمر الكلب اما وريتك مبقاش أنا
ثم أخذت تضحك بتصنع لعمتها وبداخلها يغلى غيظا منه 
وصلت السيارة التى بها مراد أمام المحكمة ونزل منها وتبعته لمار الذى شعرت بالرهبة من تواجدها أمامها فهى لأول مرة تتواجد بهذا المكان 
وقف مراد قبالتها وهتف بسخرية قبل أن يدلفوا للداخل 
إتفضلى سعادتك علشان تودعى أبوكى شوفتى بقى أنا أحسن منكم ازاى 
نظرت للأرض تخفى دموعها من إهانته المستمرة فاقت على صوته الصارم الذى قال ورايا يلا
أخذت تمشي بخطوات أشبه للركض خلفه وهى تنظر حولها پخوف ورهبة حتى وصل إلى أحد الغرف فدلفوا إلى الداخل وامرها بأن تجلس على أحد المقاعد وجلس هو يهز قدميه بنفاذ صبر في إنتظار صديقه حتى طرق الباب ودلف قائلا بضيق السلام عليكم معلش إتأخرت
وقف مراد قائلا مفيش مشكلة يلا بينا علشان نقابل الأستاذ عابدين قبل ما الجلسة تبدأ
إنتبه عمر للمار الجالسة فهتف بتساؤل 
هو إنت هتعمل إيه فصړخ فيها پغضب 
جاية ليه يا بنت ال جاية تشمتى فيا
هزت رأسها پعنف قائلة لا لا والله أبدا أنا جيت اشوف حضرتك يا بابا
نظر لها بسخرية قائلا بابا! طيب شوفى بقى يا حلوة بما ان مفهاش طلعة فأحب أقولك إنى مش أبوكى
نظرت له پصدمة قائلة بدموع وعدم تصديق بابا أنا مش مش مستعرة منك ولا جاية اشمت فيك أنا جاية بس علشان انت أبويا وعلشان أقولك شايف نهاية الحړام وصلتك لإيه يا ريتك سمعت كلام ماما زمان لما كنت بتتخانق معاها وهى بتترجاك ترجع من السكة دى بس إنت اللى إخترت ورغم كل دة أنا جاية اودعك لإنى مش هشوفك تانى
هتف بإصرار يا بنت الناس أنا مش أبوكى أنا جبتك ليها علشان كانت بتزن عاوزة عيال عاوزة عيال فلقتها فرصة وخدتك ليها ربتك لحد ما ربنا أفتكرها
هتفت پضياع ودموعها تتساقط بغزارة 
لا لا إنت بتكدب عليا صح قولى بالله عليك إنك بتكدب عليا 
ثم نظرت لمراد قائلة قوله بالله عليك يبطل كدب قوله 
إبتسم عابدين پشماتة قائلا لا يا أختى أنا ما بكدبش لا أنا أبوكى ولا هى أمك 
سألته بحروف ضائعة طيب طيب
مين أبويا مين أهلى
هتف بإبتسامة سمجة ما أعرفش أنا لقيتك قلت أستفاد بيكى منها المرحومة تسكت ومنها تريح دماغى من الزن
تحدث مراد بغيظ قائلا كلام إيه دة كمان إنت هتستعبط
نظر له ضاحكا وهو يقول 
لا ما بستعبطش أنا مش أبوها وتقدر تثبت دة كويس واه أحب اقولك يا حضرة الظابط إنك إنتقمت من الشخص الغلط وصدقنى هتندم على دة كمان 
دلوقتى ممكن أقعد لحد ما الجلسة تبدأ هوونى يلا 
قال ذلك ثم إبتعد عنهم 
نظر مراد لها وجدها تقف بجمود ودموعها فقط من
تتحدث 
أخذ يفكر في كلام عابدين كيف إنه ظل كل المدة ينتقم من الشخص الخطأ وكيف انه سيندم على ذلك !
ولكنه يجب أن يتأكد فأتصل بالطبيب الشرعى وإستدعاه على الفور وقام بسحب عينة منها ومنه ليقطع الشك باليقين 
أخبره الطبيب بأنه سيفحص العينات وسيخبره بالنتيجة بعد الإنتهاء من المحاكمة
صيحات فرح ملئت القاعة فور صدور الحكم فها قد نال المچرم جزائه 
عانقت أمينة مراد بفرح قائلة شوفت يا حبيبي ربنا أخدلنا حقنا أهو وبالقانون
هتف بفرح قائلا
 

 

تم نسخ الرابط