عشق آدم بقلم ياسمين عزيز
تجلس بجانبه بنظرات حانقة...
قام بنفض الغطاء لتطير بقية كتبها و اقلامها على و تقع على الأرضية...
صاحت ياسمين مؤنبة آدم على تصرفه الغريبايه اللي عملته داه يا آدم.....
آدم بغيرة طفولية عشان داه بتاعي انا لوحدي .. و الكتب الغبية دي اخذت مكاني النهاردة...
آدم بتذمرمليش دعوة انا سايبك طول النهار بتذاكري على راحتك... و بعدين ما انت عارفة بقيت مبعرفش انام غير في .
ياسمين و هي تعبث بشعره انت من لما رجعنا من المزرعة من اسبوع و انت بقيت زي الطفل الصغير .
آدم و قد بدأت جفونه تتثاقلزهقتي.
ياسمين بشهقةإيه اللي بتقوله داه طبعا لا و لا عمري حزهق منك بالعكس دا على قلبي احلى
من العسل...انت ابني و حبيبي و جوزي و كل حاجة في حياتي.. و انت عارف كده كويس فبلاش تقول التخاريف دي ثاني.
ضغط آدم بيده على قائلا بنعاسربنا يخليكي ليا يا قلبي...
بعد دقائق قليلة سمعت يا سمين صوت أنفاسه المنتظمة لتعلم انه قد غط في النوم..
اتسعت
ابتسامتها عندما وقعت عيناها على أغراضها المرميه باهمال في أنحاء الغرفة..
لتتمتم بداخلها و الله مچنون... دا بقى بيغير من شوية كتب انا كده مش حعرف اذاكر ابدا... بس انا اللي وعدته اني اهتم بيه و أعوضه على سنين الحرمان اللي عاشها زمان و حعمل كده بكل جهدي و لو على حساب نفسي و مش حتراجع ابدا... انا صحيح عشت حياة متوسطة و اتحرمت من حاجات كثير بس على الاقل كان عندي عيلة تخاف عليا و تهتم بيا ماما و رامي و كمان طنط رجاء و رنا و باقي العيلة... بس هو مكانش عنده حد... كان طفل صغير و لوحده انا مش عارفة هو قدر يستحمل كال الۏجع و المعاناة اللي مر بيها دي ازاي.. انا لو كنت مكانه مكنتش حقدر اقاوم و يمكن كنت مت من زمان او اټجننت او مش عارفة كان حيحصلي ايه.. .
مر اكثر من أسبوعان و ياسمين تحاول التوفيق بين مذاكرتهاو امتحاناتها و الاعتناء بآدم الذي تحول حرفيا الي طفل صغير مدلل.... فياسمين أصبحت هي المسؤولة عن اكله و اختيار ملابسه و كل ما يتعلق به
بعد أن أصبح يرفض وجود الخدم حوله...
اليوم هو آخر يوم في الامتحانات...تقف رنا و ياسمين في ساحة الجامعة تتحدثان..
رنا بتأففانا حاسة اني حسقط السنة دي...امتحان النهاردة كان صعب جدا و في أسئلة كثيرة معرفتش احلها....
ياسمين بضحك بالعكس دا كان سهل جدا و الأسئلة كلها موجودة في البوكلت اللي نزلها الدكتور سميح آخر مرة...
رنا بضيقاهو دا اللي حصل بقى كله بسبب زاهر لو مكانش قدم موعد جوازنا كنت قدرت أحضر كل محاضراتي براحتي و قدرت احل الأسئلة الغبية اللي جات في الامتحان النهاردة.
ياسمين مشجعة مټخافيش يا روني كل حاجة حتبقى تمام انشاء الله و حننجح احنا الاثنين و بامتياز كمان.
رنا بضحكة ساخرةامتياز ايه انت كمان لا يا حبيبتي انا عاوزة أنجح و اعدي السنة دي على خير و بس..انت تستاهلي امتياز عشان اللي كان بيدرسلك آدم الحديدي بذات نفسه.. ملك الاقتصاد يعني الأولى على الدفعة كالعادة.
ياسمين بضحك انشاء الله... بس لو شفتي آدم كان بيذاكرلي ازاي بصراحة دماغه موسوعة في كل حاجة.. دا مفتحش و لا كتاب من بتوعي انا كنت لما بسأله سؤال يجاوبني من دماغه
رنا بنبرة عابثة يا عيني يا عيني على الكلام الحلو...عاشقة و مسكينة و النبي....
لكزتها ياسمين بخفة اتلمي يا بت احنا في الجامعة..بقولك ايه خلينا نروح عندي البيت نتغدا مع بعض احنا بقالنا كتير مقعدناش مع بعض.. .
رنا بأسف معلش يا ياسو خليها مرة ثانية اصلا زاهر زمانه برا و بيستناني عشان النهاردة معزومين عند ماما... بقالها اسبوع مستنياني اكمل الامتحانات عشان نجتمع سوى... ايه رأيك تيجي معايا دي حتفرح اوي لما تشوفك .
ياسمين برفض لا يا روني انا كمان آدم زمانه مستنيني زي العادة .
رنا هو مش فك عليكي الحصار شوية و بقيتي بتخرجي .
ياسمين اه بس معاه هو مش لوحدي...يلا روحي متتاخريش على جوزك زمانه زهق من
لتتجه ياسمين أيضا الى سيارة آدم...
توقفت فجأة عندما سمعت صوتا مألوفا يناديها...التفتت لتتفاجأ بالدكتور جاسر دا المعيد اللي أعجبت به غادة بس هو كان بيحب ياسمين
جاسر و هو يمد يده مصافحا إزيك يا ياسمين... عاملة إيه.
مدت ياسمين يدها مجيبة انا كويسة ميرسي لحضرتك يا دكتور....
جاسر بنبرة حزينة مبروك على الجواز و لو انها متأخرة شوية.
ياسمين بخجل الله يبارك فيك متشكرة جدا.
جاسر عملتي إيه في الامتحانات انت مكنتيش بتحضري طول المدة اللي فاتت ليه .
ياسمين انا كنت مشغولة شوية بالفرح فمقدرتش احضر... انا باستأذن من حضرتك عشان جوزي مستنيني برا فلازم امشي... عن إذنك.
ابتعدت عنه بخطوات مسرعة و هي تدعو في سرها ان لا يكون آدم قد رآها فآخر ما تريده هو مشكلة جديدة تأرق صفو حياتها التي بدأت تنعم بها مؤخرا..
وصلت لتجد آدم يستند على باب السيارة و ينظر إلى ساعته بضيق... ما أن رآها حتى اعتدل في وقفته قائلا اتأخرتي كده ليه حتى رنا طلعت قبلك من شوية.
معلش يا حبيبي في زميلة رخمه هي اللي أخرتني قعدت تباركلي و بتسألني على الامتحانات انا آسفة على التأخير.
فتح باب السيارة لتصعد ثم ركب الى جانبها آمرا السائق بالتحرك و التوجه إلى القصر...
بعد دقائق التفتت
له فوجدته مسترخي على المقعد ويحاول نزع ربطة عنقه...وضعت أغراضها جانبا ثم مدت اناملها لتفكها و تفتح الازرار الأولى من قميصه
ياسمين بابتسامة باين عليك تعبان اوي.
آدم عندي شغل كتير الايام دي.
ياسمين بمرحطب ايه رايك اساعدك.
نظر لها من جانب عينيه ثم ابتسم قبل أن يردفما انت بتساعديني فعلا..و مريحاني جدا كمان.
ياسمين بنظرة غاضبةبطل غلاسة بقى انا أقصد في الشغل...و الا انت مستقل بيا و بقدراتي.. بكرة تطلع النتيجة و انجح بامتياز و ساعتها حتندم.
آدم بضحك و اندم على إيه بقى.
ياسمين
بخبث عشان انا اديتك فرصة انك توظفني عندك.. متنساش ان انا الأولى على دفعتي و كمان متدربة في شركات الحديدي و الأهم من كل داه ان الدكتور اللي كان بيذاكرلي قالي اني ذكية و شاطرة جدا و مستقبل سيدة أعمال ناجحة جدا.
آدم و قد ارتسمت على ملامحه الجديةدكتور مين داه .
ياسمين بضحك و هو في غيرك كان بيذاكرلي... مش انت اللي قلتلي اني ذكية جدا و أحيانا بلاقي حلول لصفقات كثيرة بتعتبر صعبة حتى بالنسبة لناس عندهم خبرة في مجال الأعمال.. مش دا كلامك يا بيبي.. .
آدم و هو يغمزهااكيد مرات آدم الحديدي لازم تكون ذكية زيه... بس انت لسه بتراجعي بالكتب و الأوراق و دا ما ينفعش لازم تكون كل حاجة هنا.
قال كلماته
بقى يا حبيبتي... و الا انت عاوزة قدام السواق.
نظرت له بعدم تصديق قائلةحتخليني أشتغل.
آدم بنفي قاطع تؤ حنروح لمامتك بكرة نتغدا عندها مش انت بقالك اسبوع بتزني عاوزة تروحي بيت اهلك.
ياسمين و هي تزم يا سلام و دلوقتي افتكرت لا انا عاوزة حاجة ثانية....
آدم بنبرة صارمة و هو يبتعد عنهااطلبي اي حاجة انت عاوزاها.... الا خروج من القصر لوحدك أو الشغل... الحاجتين دول خط أحمر يا ياسمين و احنا تكلمنا فيهم قبل كده كثير و اتفقنا... مش عارف انت ليه غيرتي رأيك .
كتم ضحكته بصعوبة ثم اردف بتلاعب قولي بقى انك غيرانة من بنت خالتك... ماشي يا ستي اي أوامر ثانية.
ياسمين و هي تناظره پغضبانا مش غيرانة على فكرة و كمان عاوزة ابات هناك مع ماما.
آدم بنبرة هادئة حنروح عند مامتك و حنسهر زي ما انت عاوزة بس مفيش نوم هناك و دا قرار نهائي.
صاحت ياسمين پغضب على نبرته الآمرة ليه بقى هو انا حبات في الشارع دا بيت اهلي و انا ليا الحق اقعد هناك زي ما أنا عاوزة.
صعدت غادة درج العمارة بتأفف كعادتها... قلبت عيناها بملل عندما لمحت جارتها الفضولية فاطمة سيكة تطل من باب منزلها.
فاطمة بصوت عال ازيك يا بت يا غادة ايه أخبار الامتحانات... انا طلعت صدفة كنت رايحة لشقة ام زيزي فلقيتك قدامي..
غادة كنت بقول كل حاجة تمام تشكري يا خالتي
اتجهت لتكمل
طريقها لكن الجارة الفضولية اعترضتها مجددا قائلة و ايه اخبار الشغل يا حبيبتي بقالي كثير بشوفك بتنزلي متأخر يعني .
غادة بضيق انا في أجازة الايام دي عشان الامتحانات... يلا فتك بعافية يا ام صفاء انا تعبانة و محتاجة ارتاح .
تركتها تتمتم كعادتها و صعدت الى شقتها لتقابل والدتها.
تنبهي عليها ملهاش دعوة بيا احسن معملها ڤضيحة في الحارة.
الام بدهشة ليه هي كانت بتسألك على تعالي اقعدي و اهدي و فهميني ايه اللي حصل .
غادة بكذب انا تعبانة و مصدعة و عاوزة انام... اعملي اللي قلتلك عليه و بس... قوقليلها ملهاش دعوة بيا خالص اشتغل و الا ادرس و الا اتنيل حتى... دي بقت بتراقبني بخرج امتى و آجي إمتى..
و انت عارفاها ولية بومة و لسانها طويل بكرة تطلع عليا اشاعات في الحارة عشان الهدوم الغالية اللي بقيت بلبسها و العربية اللي ادتهالي الشركة اللي بشتغل فيها عشان المسافة بين الشغل و بيتنا بعيدة... روحي قوليلها اني مستلفاها و في اي وقت الشركة تقدر تاخدها مني خلي بالها يرتاح و تحل عني بقى .
الام بلا مبالاة سيبك منها ام صفاء دايما كده تحب تعرف كل حاجة بتحصل في الحارة و على العموم انا بكرة حتكلم معاها و افهمها... الا قوليلي عملتي ايه في امتحان النهاردة.
غادة بتوتر تمام يا ماما... متتقلقيش.. السنة حنجح و بتقدير كمان متتقلقيش .
الام انشاء الله يا حبيبتي انت تعبتي اوي في المذاكرة و اكيد ربنا مش حيضيع تعبك اما اقوم احضرلك حاجة تاكليها.
اومأت غادة براسها و هي تتذكر ذلك الدكتور المعروف بسمعته السيئة في كامل الجامعة و الذي سعت الى التقرب منه منذ اسابيع طويلة و قد اتفقت معه على منحها علامات عالية تضمن نجاحها مقابل إقامة علاقة معه.
خرجت من شرودها على رنين هاتفها و الذي لم يكن سوى صفوان والذي تكررت اتصالاته في الأيام الأخيرة و تجاهلها له.
جن جنون صفوان بعد أن أصبحت غادة تتعمد تجاهله.
لېصرخ بصوت عال تردد صداه داخل ارجاء شقتهبقى حتة كلبة زيها تتجرأ و تقفل التلفون في وشي انا ...الۏسخة هي نسيت نفسها و الا ايه...دي كانت بتبوس رجلي عشان ارضى عنها طبعا كل داه كان عشان الفلوس...ماشي يا غادة اما عرفتك ازاي تتصرفي مع اسيادك مكونش انا صفوان الجندي.
فصل الثالث و الثلاثونا
صباح احد الايام استيقظت ياسمين على نداءات آدم باسمها
ياسمين اصحي يا حبيبتي انا كده حتأخر على الشغل.
ياسمين بنعاسطيب بتصحيني ليه يا آدم هو انا اللي حسوق بيك العربية.
آدم بضحكلا ياحبيبتي بس انت اللي بتختاريلي هدومي.
قفزت ياسمين من مكانها لتركض
إلى داخل غرفة الملابس ثم خرجت بعد دقائق و في يدها بدلة كحلية اللون و قميص ابيض.. وضعت الجاكيت على حافة السرير ثم مدت البنطال لآدم و هي تقول انا آسفة يا حبيبي مش عارفة ازاي نسيت اصلي امبارح قعدت ارغي انا و رنا في الواتس اب لوقت متأخر.
ارتدى آدم البنطال و القميص ثم جلس بجانب ياسمين قائلامش مستاهلة يا قلبي اكيد فرحانين بالتخرج.
ياسمين بحماس و هي تغلق ازرار قميصهانا فرحانة جدا اكثر عشان رنا نجحت اصل هي كانت متوقعة انها حتسقط.
آدم بمزاح طب هي تأكدت كويس انها نجحت يمكن في غلطة او تشابه أسماء.
ياسمين بلوم حرام عليك انت ليه بتكرهها كده .
انا مبحبش حد في الدنيا دي غيرك انت.
ياسمين بخجل و انا كمان بمۏت فيك .
آدم طاوعني و بلاش الكلام الحلو داه عالصبح لحسن الخطط تتغير كالعادة .
ياسمين و هي تدفعه ما انت اللي ابتديت الأول و بعدين انا كنت عاوزة اطلب منك طلب.
آدم و هو يعدل من ثيابه طلب إيه .
ياسمين و هي تفرك يديها بتوتربس انت حتزعل مني و تتعصب.
رمقها بنظرة خاطفة قبل أن يتحدث ليه هو انت عملتي حاجة تخليني اتعصب.
ياسمين بنفيلالا انا معملتش حاجة بس امبارح رنا قالتلي ان النهاردة بالليل زاهر حيعملها حفلة كبيرة عشان نجحت و كانت عاوزانا نروح.
آدم ببرود طيب انت عاوزة ايه عاوزة تعملي حفلة زيها و الا تروحي لحفلتها هي.
ياسمين باندفاع لا انا عاوزة نروح انا و انت لحفلة رنا.
آدم بتلميح و الله برافو مرات زاهر دي شاطرة اوي عشان طلبت من جوزها يعملها حفلة تخرج بالرغم من انها ناجحة بالعافية.
ياسمين بتعجب قصدك ايه .
آدم بهدوء و لا حاجة يا حبيبتي.. جهزي نفسك عشان
المساء نروح الحفلة.
ياسمين باصرار لا قلي الأول انت قصدك ايه بكلامك .
قصدي ان هي مبتدرددش تطلب من جوزها اللي هي عاوزاه... حفلة
عربية فلوس مجوهرات...عشان عارفة ان داه من حقها... بس انت لا... مش بتطلبي حاجة غير اللي انا بجيبهولك لسه حاطة حواجز بينا و كانك لو طلبتي حاجة حعترض او اقول ان انت بجد طمعانة في ثروتي لسه نفس الفكرة دي مسيطرة عليكي زي ايام الخطوبة.. ياسمين هو انت عمرك طلبتي مني حاجة او قلتلي انك عاوزة تغيري حاجة من ديكور القصر.. لا محصلش... لا مرة...دا انت كنتي رافضة اني اجيب حتة عربية لرامي اخوكي حتى الكارت بتاعك لسه زي ماهو منقصش منه و لامليم...
انت لسه معتبراني حد غريب عنك و دا بيوجعني اوي يا ياسمينتي .
توقف عن عتابهاعندما لاحظ تغير تعابير وجهها الى الحزن ليواصل انا مش عارف كان لازمته ايه الكلام داه عالصبح بقلك ايه تعالي ننزل نفطر مع بعض قبل ما اروح الشغل و الا انت عاوزة تكملي نومك .
ياسمين بصوت ضعيفلا انزل انت و انا حغسل وشي و الحقك.
دلفت الى الحمام لتنظر الى ملامحها المنعكسة في المرآة
بعد دقائق نزلت ياسمين لتجد آدم منشغلا بتصفح هاتفه.
ياسمين متسائلةانت لسه مفطرتش...
هز آدم رأسه لينظر إليها قائلا بابتسامة لا كنت مستنيكي.
انا آسفة يا حبيبي... انا مكنتش واخذة بالي من تصرفاتي انا بس مكنتش عاوزة ازعجك بطلباتي...و انت كنت بتيجلي كل حاجة من غير ما اطلب و زوقك بيعجبني اوي.
ابتسم آدم ثم جلبها ليجلسها لتردف ياسمين بلومانت بتعمل ايه حد يشوفنا كده.
آدم بمشاغبة و مالوا خلي كل الناس تشوفنا.. راجل و مراته و بيحبه في بعض هما مالهم...
ياسمين بضحك انت دايما كده بتعمل اللي في دماغك و لا يهمك في حد.
ما انا قلتلك قبل كده مافيش حد بيهمني غيرك.. انت و بس .
ياسمين بلؤم طيب انا كنت عاوزة اقلك حاجة .
آدم باستغراب حاجة إيه في حفلة ثانية .
ياسمين و هي تداعب وجهه لا انا عاوزة فلوس عشان اشتري فستان جديد للحفلة و متخافش انا مش حخرج من القصر حطلب اونلاين انا عاوزة فلوس كثيرة عشان ناوية أفلسك و اخليك ټندم على الكلام اللي انت من شوية.
آدم بخبث فستان للحفلة بس طب ما تتوصي بيا شوية و تجيبلنا حاجات من اللي بحبها.
ياسمين
حاجات ايه .
همس في أذنها ببعض الكلمات لتشهق بخجل ثم تضربه على كتفه بقوة و هي تصرخ انت قليل الادب على فكرة و مش حتتغير ابدا .
آدم بقهقة ما انت اللي مش عاوزة تنفذي وعدك ليا لما كنا في المزرعة فاكرة .
ياسمين پبكاء مزيف اهاااا بس انا مقدرش اعمل كده وكمان القميص اللي انت اخترته جدا و مش مغطي حاجة.
آدم ببراءةو انا كمان قلت كده على فكره... من غير قميص حتبقى أحلى .
ياسمين باندفاع نعم عاوزني ارقصلك ..... .
في فيلا زاهر مجدي
قاطعها صوته الضاحك و هو يخرج من الحمام رنوشتي حبيبة قلبي...قاعدة بټشتم مين عالصبح.
رنا بذهولانت لسه مرحتش الشغل... الساعة بقت تسعة و نص.
زاهر و هو ينشف خصلات شعره المبللة اخذت اجازة النهاردة عشان ابقى معاكي.... اصلك وحشاني.
زاهر و هو يحملها رغم اعتراضها كل دا بسبب حلاوتك اللي عمالة بتزيد يوم بعد يوم يا قلبي...
ادخلي اعملي شاور و تعالي نفطر عشان نخرج نجيب فستان حلو للحفلة بتاعتك.
اومأت رنا بإيجاب ثم ارتسمت على ثغرها ابتسامة كبيرة و قد نست كل المها و عتابها ليضحك زاهر عليها فهي مثلها مثل أي انثى
مستعدة لنسيان كل شيئ في لحظة اذا حدثتها عن الخروج للتسوق.
ليلا في الحفل
جالت بعينيها لتتأمل
مظاهر الزينة الفخمة من طاولات و اضواء وورود لتهمس لآدمانا مكنتش عارفة ان الحفلة حتكون كبيرة كده...دي مستدعية كمان زمايلنا اللي في الجامعة.
آدم بضيقزاهر قالي انها حفلة عائلية وبس مكنتش فاكر انها حتكون كبيرة بالشكل داه و الا مكنتش خليتك تلبسي الفستان داه.
ياسمين و مالو الفستان يا آدم باشا ماهو طويل و بكم كمان.
آدم باستهزاء بكم بس قماشه مخرم و كمان من تحت و مش عاجبني خالص من لما لبستيه.
ياسمين و هي ترى رنا متجهة نحوهما طيب نأجل الحديث داه لوقت ثاني....
اقبلت رنا لترحب بياسمين قائلة أهلا يا حبيبتي ازيك. ثم التفتت الى آدم قائلة اهلا وسهلا بحضرتك اتفضل.
ياسمين بحماسالحفلة حلوة اوي يا رنا كل حاجة طالعه perfect.
رنا بابتسامةميرسي يا حبيبتي تعالوا اتفضلوا دي حتى طنط سلوى و رامي جوا من بدري.
اتجه آدم الى حيث يجلس زاهر و رفعت بعد أن اوصاها بعدم التحرك من جانب والدتها
اما ياسمين فقد اتجهت هي ورنا الى عائلتها سلمت عليهم ثم مالت الى رنا هاتفةفستانك حلو اوي يا رنا انت جايباه منين.
رنا بضحك النهاردة رحت انا و زاهر عملنا shopping و اشتريت فساتين كثيره...حبقى ابعثلك اسم المحلات على الواتساب بس انت كمان فستانك كيوت.
ياسمين بضيق هو حلو بس آدم و مش عاجبه و انا لبسته ڠصب عنه.
رنا بضحك انت بتهزري صح و هو في حد يغصب آدم باشا على حاجة .
ياسمين و هي تشاركها الضحك يا بنتي انت لسه بتقوليله حضرتك و باشا .
رنا پخوف مصطنع ايوا يا ختي انا لسه بخاف منه انت ناسية شكله كان عامل ازاي في الشركة .
ياسمين لا ياختي مش ناسية دي كانت ايام حلوة و الله واحشاني مدام فريدة.
رنا حلوة إيه دي كانت ايام سودة... بقلك ايه هو رامي مزعلك
في حاجة اصل حاسه ان علاقتكم مش مضبوطة.
ياسمين بلامبالاةهو متغير معايا و مع آدم عشان مكانش عاوزني ارجع بعد اللي حصل .
رنا بجد داه كان أكثر واحد متحمس لجوازك .
ياسمين ايوا بس هو تغير بعد ما انا دخلت المستشفى و حتى الهدايا اللي جابهمله آدم رجعهم و كمان رفض العربية .
رنا يا حبيبي يا رامي... انا عارفة انه بيحبك بس مكنتش عارفة انه حيعمل كل داه.
ياسمين سيبك منه انا حعرف ازاي أراضيه...هاتيلنا حاجة نشربها دا ريقي نشف و انت عمالة تستجوبيني من وقت ماجيت.
رنا بسخريةو هي تلكزها بخفةطب استنيني هنا يا ام فستان اخضر.
جلست ياسمين بجانب والدتها التي بحب قائلة اخبارك ايه يا حبيبتي طمنيني عليكي انت كويسة .
ياسمين الحمد لله يا ماما كويسة طمنيني عليكي انت اخبار صحتك إيه.
سلوى بحنان انا بخير طول ما انت و اخوكي كويسين و مبسوطين.
ياسمين احناالحمد لله مش ناقصنا حاجة متشغليش بالك بينا.
عادت رنا و معها إحدى العاملات تحمل عدة مشروبات وضعتهم على الطاولة ثم انصرفت.
أمسكت رنا ياسمين من يدها لتحثها على الوقوف
قائلة هو انت جاية هنا عشان تقعدي مع طنط سلوى و ماما تعالي نروح هناك سالي و ملك كانوا بيسألوا عنك.
ملك و سالي هما زميلتي ياسمين ورنا و هما من أسرة غنية متكبرتان و متعجرفتان و ملك هي اخت شاهي صديقة سهى
جذبتها ورائها لتتجه نحو فتاتين جميلتين ترتديان فساتين أنيقة بنفس اللون مع اختلاف تصاميمهما
فستان ملك
فستان سالي
شعرت ياسمين بالانزعاج عندما بدأت الفتيات الحديث عن فساتينهم الجميلة.
سالي بصراحة فستانك تحفة يا رنا يهوس.. انت لقيتيه فين.
رنا بغرورزاهر وصاهولي مخصوص من باريس حبقى اسأله و أقلك.
ملك بلؤم و هي تنظر إلى ياسمين التي كانت صامتة طوال الوقتو انت يا ياسمين جبتي الفستان داه منين اصل تقريبا ماما عندها واحد زيه بس لونه ازرق او اسود... بصراحة
رنا بانزعاج قصدك ايه يا ملك هي ماماتك بتلبس فساتين بنات و هي في السن داه.
ملك ببراءة مزيفة متزعليش مني بس الفستان اللي لابساه ياسمين شبه فساتين الستات الكبيرة بصي للحفلة و شوفي البنات لابسة ازاي.
أيدتها سالي قائلةملك معاها حق الظاهر ياسمين ذوقها لسه متغيرش بالرغم من انها اتجوزت واحد من أغني العائلات في البلد.
ملك بسخريةتصوري يا سوسو لو حد من الصحفيين صورها و نشر صورتها في جرايد الموضة وهي بالفستان داه.. .
ياسمين بعصبية و هو مين اللي أخذ رأيك انت و هي كل واحد حر في اختياراته...و على فكرة آدم هو اللي اختارلي الفستان .
اكملت كلماتها ثم تركتهما و ذهبت لتلحقها رنا
تبادلت الفتاتان بعض النظرات الخبيثة قبل أن ټنفجرا بالضحك لتقول ملك و الله سهى كان عندها حق البنت دي شرشوحة و حتفضل طول عمرها كده.. شفتي الفستان اللي هي لابساه .
سالي بتقزز omg مش عارفة ذوقها زباله
كده ليه و خاصة لونه هو في حد لسه بيلبس اللون داه.
ملك بحسد لا و بتكذب و بتقول ان آدم الحديدي هو اللي اختاره.. راجل في وسامته و شياكته مستحيل يكون ذوقه قديم كده....
سالي بلامبالاة كفاية بقى يا ملك احنا نفذنا الي قالت عليه سهى و خلاص هي قالتلنا نتريق على فستانها . ثم اكملت بصوت منخفض بالرغم من انه مش وحش اوي بالعكس حلو و طالع عليها يجنن مش عارفة ليه صاحبة اختك عاوزة تنكد عليها الحفلة ليه.
صعدت ياسمين مع رنا إلى الطابق العلوي للفيلا
ياسمين پبكاءشايفة يا رنا العقربتين اللي اسمهم سالي و ملك بيتريقوا عليا ازاي.. انت دعيتيهم للحفلة ليه ما انت عارفة انهم بيكرهوني .
رنا محاولة تهدئتها و الله هما اللي جو لوحدهم انا مقلتلهمش يمكن عرفوا من رحاب صاحبتنا... و بعدين انت من امتى بتتأثري بكلامهم... دول بيقولوا كده من غيرتهم و حقدهم عليكي...
ياسمين لا يا رنا هو فعلا الفستان مش مناسب للحفلة انا عارفة انت مشفتيش فساتينهم كانت حلوة ازاي.
رنا يا حبيبتي و الله انت احلى منهم بمليون مرة و اي حاجة بتليق عليكي .
ياسمين و هي تتذكر كلام ملك الساخر رنا هو انت مش قلتي انك اشتريتي فساتين كثير.
رنا بدهشة ايوا بس ليه .
رنا انت ليه مش عاوزة تقتنعي بكلامي اووف يارتني ماكنت اخذتك ليهم .
ياسمين پغضب هو انت مش عاوزة تديني فستان ليه يا رنا مټخافيش حبقى أديكي ثمنه.
رنا بيأس من عنادها انت دايما كده لما بتتعصبي بتقولي كلام دبش.. تعالي معايا جوا لأوضة اللبس و نقي براحتك.
مسحت ياسمين دموعها و هي تتبع رنا الى الداخل تشعر بالإهانة و الألم من كلام زميليتيها خاصة و هي تتذكر مدح رنا و إعجابها بفساتينهما الأنيقة و ألوانهما الجذابة.
الفصل السابع و الثلاثون
زحفت سهى الى الخلف بجسدها و هي تنظر بړعب الى آدم الذي كان يفك حزام سرواله ثم يثنيه بقبضته و هو يقول مش انت كنتي حاطة جاسوسة في القصر عشان تعرف اخباري انا و مراتي طب ايه رأيك احكيلك انا بنفسي حصل إيه بعد ما رجعنا من الحفلة
سهى باستعطاف ارجوك منعملش كده انا آآه
صړخت پجنون عندما هوى آدم على جسدها بحزامه الجلدي كفااااااية ارحمني ارجوك
آدم بغل و هو يزيد من قوة ضرباته و انت مرحمتيش مراتي ليه لما كنتي بتخططي تقتليها و الا انت مفتكرتيش الرحمة غير لنفسك و بس انا حذرتك و قلتلك قبل كده ابعدي عن طريقي بلاش تتحديني عشان لو حطيتك في دماغي مش حتاخذي من وقتي اكثر من نص ساعة بس انت اللي جبتيه لنفسك استحملي ڠضبي بقى
طرقات الباب العڼيفة و صوت زوجة عمه الذي تصاعد و هي تصرخ بإسمه ترجوه ان يتوقف عما يفعله بابنتها لم يزده سوى قسۏة و حقدا
رمى الحزام من يده ثم انحنى
و هو يهدر پغضب من لما امك الحقېر اتجوزت عمي و ډخلتي عيلة الحديدي و انا مستحمل قرفك ووساختك و غرورك مش كنتي بتقولي عليا ان انا لقيط و مليش لا أصل
و لا فصل ها عاوزة فلوس ليه الرجالة الأجانب اللي كنتي بتنامي معاهم
مكانوش بيدفعولك كويس و الا انت مكنتيش بتشوفي شغلك كويس
صفية بصړاخ انا معرفش حاجة انت بتتكلم على إيه انا كل اللي يهمني سهى انا لازم انقلها مستشفى حالا
زي الكلبة مرمية مكانها عشان تذوق الألم اللي عاشته ياسمين بسببها بنتك يا صفية هانم اتفقت مع زينب الشغالة اللي انت كنتي حاطاها جاسوسة في قصري عشان ټقتل مراتي و أنا حذرتكم قبل كده أن ياسمين خط أحمر و انت بعملتكم دي تجاوزتوا كل الحدود و المرة دي انا مش حسكت و أعدي زي ماكنت بعمل قبل كده احتراما لعمي سعد
جذب يدها ليضع فيها فلاشة و هو يكمل بسخرية الفلاشة دي فيها صور حلوة لبنتك اللي انت فرحانة بيها و هي في رجالة فرنسا اصل باين فيها مبتحبش المحلي
تابع بتسلية و هو يراقب ملامح وجهها الشاحبة
كان عندي نسختين واحدة وديتها امبارح لبوليس الآداب و دي النسخة الثانية
هدية مني ليكي ابقي تفرجي عليها براحتك عشان لما تشوفيها صدفة في احد المواقع متتصدميش اصل انا ناوي اشهرها ما انت انت عارفاني بحب اشجع المواهب بكل أشكالها
صفية و هي تضع يدها على فمها و تنظر له بذهول
انت بتقول إيه
ابتعد آدم عنها ثم نظر الى سهى التي كانت لا زالت في مكانها تئن پألم ليهتف ببرود لو كنتي اهتميتي
ببنتك و راقبتي تحركاتها و تصرفاتها بدل ما تراقبيني مكانش دا حصللها على العموم متنسيش تحضريلها هدوم كثير عشان حتشرف في السچن على الاقل خمستاشر سنة پتهمة محاولة قتل للاسف انت عارفاني مستحيل اتسامح في حقي خصوصا لو تعلق الأمر بمراتي
نزل آدم الدرج تاركا صفية تهذي ب عدم تصديق لحقيقة ابنتها و الڤضيحة التي ستلحقهما بسبب
تهورها
استقبله احد حرسه أمام الباب ليعطيه آدم هاتف
قائلا بلهجة آمرة اسماعيل التلفون داه توصله للمحامي و تقله يخلص كل الاجراءات النهاردة قبل بكرة و أكد عليه و قله لو سهى اتحكم عليها اقل من
خمستاشر سنة سجن ينسى مهنته خالص
إسماعيل بطاعة امرك يا باشا انا حروحله دلوقتي عن إذنك
أشار له آدم قبل أن يستقل سيارته متجها الى وجهته التالية
بعد أكثر من ساعتين من القيادة المتواصلة وصل إلى المكان المقصود ليجد رجاله يطوقون المكان من جميع الجهات ترجل من السيارة بعد أن فتح له أحد الحرس البابو ما أن رآه ناجي حتى استقبله قائلا
آدم باشا زي ما أمرت حضرتك محدش فينا لمسه
قاطعه آدم ببرود هو فين
ناجي جوا حضرتك
دخل الى داخل المبنى المهجور ليجد صفوان يجلس على أحد الكراسي
آدم بسخرية و هو ينزع جاكيت بدلته و ساعته البلاتينية الفاخرة و يضعهما أمامه
على الطاولة
الظاهر عجبتك ضيافتنا
صفوان
رمقه باستهزاء قبل أن يجلس على الكرسي المقابل له لا يفصل بينهما سوى طاولة مممم طيب يا صفوان لعبتك انت و الست سهى خلاص انكشفت
و جا وقت الحساب
صفوان پحقد لعبة إيه