عشق آدم بقلم ياسمين عزيز
مثلا كلمي صاحباتك يجولك او مامتك اعملي شوبينع من النت او اي حاجه لغايه ما اجيلك.
اندفعت ياسمين قائله و قد اعجبتها الفكرهطب انا ممكن بكره اروح لماما اصل رامي وحشني جدا مشفتوش من يوم الفرح حتى ماما لما جات النهارده هو مجاش معاها.
ڠضب فجئي تملكه جوهرته النادره فكره خروجها من القصر ان يراها أناس آخرون و ان تشتاق او تفكر بشخص غيره مجرد فكره مازالت لم تتحول إلى حقيقه جعلت من دمه يفور فكيف اذا لو نفذت
قلتلك كلميها تجيلك و لو عايزه ابعثيلها السواق و خليها تبقى قد ماانت عاوزه انشا الله تعيش هنا معانا انا معنديش مانع و كمان صاحباتك لو عاوزه تشوفي اي واحده فيهم خليها تجيليك هنا بس ممنوع
انك تخرجي بره القصر.
ياسمين بعدم فهمهو انت حتحجزني هنا بتهزر صح.
آدم و هو يحاول المحافظه على هدوئه لما اكون انا موجود حاخذك لأي مكان انت عاوزاه بس في غيابي مفيش خروج و داه كلام بجد مش هزار .
يعني ايه كل داه طب و دراستي و الجامعه و تدريبي في الشركه انا لسه كمان مكملتوش.
مفيش تدريب و مفيش جامعه كمان انت ممكن تذاكري في البيت و انا حجيبلك كل المحاظرات النظري و حساعدك في التطبيقي كمان .
اردفت ياسمين بتهكم و هي تحاول استيعاب ما يقوله و لحد امتى الحصار داه.
آدم و قد استشعر سخريتهالبقيه حياتنا يا روحي اصل
دي قوانيني خروج بره البيت من غيري مفيش انسي خالص .
طالعته بنظرات متوجسه و قلقه تذكرت ذلك اليوم عندما كانت تختار فستان زفافها كيف إنقلب إلى شخص غريب و مچنون و هو يرفض ارتدائها لفستان ملفت يبدو أنها أخطأت الحكم عليه فليس كل ما تراه هو كل الحقيقه تشعر بان هناك عاصفه بل زلزال مدمر وراء هدوئه و شخصيته الرزينه التي يحاول ان يظهر بها امامهاهناك آدم آخر مازال لم يظهر بعد.
اومات بهدوء تحاول إنهاء هذا الجدال العقيم فهيأته لا تقبل التفاوض فلتأجله اذا إلى حين هدوئه ففي هذه اللحظه لا تريد سوى وضع راسها على الوساده و الذهاب في نوم عميق تشعر بالتعب الشديد و لاتريد إفساد اخر لحظات
السعاده التي كانت تغمرها بتخيلات من صنع اوهامها ربما
تكون صائبه و ربنا تكون خاطئه.
..........................
صباحا في مستشفى زاهر مجدي
قلب هاتفه بين يديه بملل و هو ينتظر اتصالها بعد رؤيه رسالته فهو لم يكلف نفسه حتى بالاتصال بها فقط كتب لها بضع كلمات قليله تحمل عده معان ټهديد و تحذير و توعد....
دقائق قليله ليصدح هاتفه بالنعمه المخصصه لها ضحك بتسليه و هو يقطع الاتصال مره و اثنتان و ثلاثه لتعاود الاتصال بالحاح
ما أجمله من شعور شعورها بالتذلل أمامه بضعفها باحتياجها له و هي تطلب مسامحته و رضاه
تنفس ملئ رئتيه و هو يفتح سماعه الهاتف ليصله صوتها الباكي و هو تقولزاهر انت معملتش كده انت بتخوفني بس صح.
اجابها بسخريه و هو يستمع لبكائها المتشنج فتلك المجنونه رغم جرأتها و لسانها السليط إلاا تكون أضعف من عصفور عندما يتعلق الأمر بعائلتها
لو حابه تتأكدي كلمي مامتك و إساليها اذا كنت انا إديتها ملف فيه صور ليكي او لا و هي حتجاوبك و دلوقتي مع السلامه عندي شغل.
أنهى المحادثه دون انتظار ردها ليجن چنونها و تتصل بوالدتها بينما يدها الأخرى تمتد إلى خزانتها تحاول ارتداء ملابسها لتتوجه بالقصى سرعه إلى حيث ذلك المچنون خطيبها فيبدو انه مصمم على اللعب باعصابها قليلا قبل موعد الزفاف.
ضغطت ازرار المصعد بأصابع مرتعشه و هي تفكر في الف سبب يجعل والدتها لاتجيب على إتصالاتها ربما تكون مشغوله بمعاينه إحدى المرضى او تقوم بإحدى الأعمال المكتبيه لدرجه انها لم تستمع لرنين الهاتف او...... او ربما رأت الظرف اللذي يحتوى على تلك الصور المقيته اندفعت إلى داخل المكتب الخاص بوالدتها لتجده فارغا نظرت في انحائه بتشتت قبل أن تسرع الي الطابق الاخير تفكر في حل سريع لمصيبتها ربما تجد امها هناك في انتظارها في مكتب زاهر.
دلفت المكتب دون طرق الباب لتجده يجلس ببرود وراء مكتبه يراجع احد الملفات الموجوده أمامه هز راسه لتتسع إبتسامه و هو يجدها أمامه كالعاده جميله بل فاتنه رغم هيئتها المبعثره بشعرها المعقود على شكل كعكه مهمله مع ترك بعض الخصلات الشارده و عينيها اللامعتين بالدموع وجهها المحمر بشده و أنفاسها المتسارعه استجمع كامل قوته
بصعوبه عاد لينظر إلى الأوراق التي استبدلت كلماتها بصورتها ليغمض عينيه قائلا پغضب ايه اللي جابك اطلعي برا عندي شغل.
تجاهلت كلماته و هي تتجه نحوه قائله بصوت متحجرش مامي فين.
اجابها بعد طول صمتمامتك دخلت عمليه مستعجله من حوالي ساعتين شويه كده و تطلع.
رنا بتلعثم هي شافت...... الص... الصور.
زاهر و هو يحاول تهدئتها ششششش خلاص يا رنا بلاش عياط مفيش صور من أساسه يا بنتي إهدي.
لا انت أديت الصور لمامي... انت نفذت تهديدك و فضحتني عند اهلي.
تنهد زاهر بقله حيله من عنادها ليهتف بصدقصور ايه و ټهديد ايه هو انت صدقتي بجد اني انا ممكن اصورك بطريقه قذره و أدى الصور لعيلتك او اي حد على فكره انت لو فكرتي شويه حتعرفي اني لا يمكن اعمل كده حتى لو وصلت لأقصى حالات الڠضب من عمايلك على فكره لو كنتي ناسيه فأنا دكتور جراح كبير و مشهور مش عيل لسه بدرس معاكي في الجامعه .
زاهر بنبره عاشقه صحيح.... بس دي كانت صوره واحده انا صورتهالك لما كنتي نايمه وقتها
كنت مش مصدق انك فعلا جنبي حتى لو بالڠصب كنت عاوز لما اشوف الصوره اتأكد اني قضيت أجمل ليله في حياتي..... بس مسحيل كنت اسمح لأي حد ثاني انه يشوفها او يعرف حاجه عنها حتى لو مامتك...
تنهد بقله حيله و هو يتابعرنا انت عارفه انا بحبك قد إيه دا انا عديت المرحله دي من زمان لدرجه اني بتغاضى عن فكره انك مش بتبادليني نفس المشاعر بالرغم من كده لسه عاوزك ليا كل يوم بيعدي بيزيد تمسكي بيكي ميهمنيش ان كان برضاكي او ڠصب عنك انا قلتلك الكلام داه قبل كده و مش مهم كمان رايك حتى لو قلتي اناني و مچنون و كل الكلام الأهبل
اللي دايما بتقوليهولي انت او اللي انا بسمعه من الناس
اللي حواليا. بس انا راجل بيعشقك پجنون و دا يمكن المبرر الوحيد لتمسكي بيكي و زي مابيقولوا كل شيئ مباح في الحب و الحړب. انا.... اسف عشان..... بكيت العيون.... الحلوه دي.
رنا و هي في عالم آخرايه هي.
زاهرال .
رنا ها..ايه.
ابتسم زاهر بسعاده و هو يرى ضياعها فيبدو و اخيرا قد وجد طريقه ناجحه يكبح بها جماح هذه المتمرده في نفس الورقه منذ ساعتين دون تركيز
زفر بضيق و هو يوبخ نفسه قائلا يوووه ايه اللي
بيحصلي.... مش عارف اركز و لا اعمل حاجه في
الشغل اللي قدامي ده.
وضع
يرفض ان يقرأ تلك الحروف و الأرقام التي تحولت
فجأه إلى طلاسم غير مفهومه لم يكن يوما مهملا
لطالما كان شغوفا محبا لعمله و هذا يفسر نجاحه
القوي في عالم الأعمال لكن منذ الصباح و هو لا
يفهم ما يحصل
يشعر بفراغ كبير يحتل قلبه منذ أن تسلل صباحا
تذكر عندما كان صغيرا
صوت انثوي حنون يناديه....كان لايزال صغيرا على فهم مايحصل له فقد والديه في حاډث سياره اليم لم ينجو منه غيره مخلفا تشوهات متفرقه على جسده الضئيل جسده فقط وليس وجهه بقى وحيدا بلا عائله بلا سند او امان حتى أقاربه رفضوا الاعتناء به ليتم وضعه في احد دور الأيتام لتبدا مرحله جديده من حياته.
كان طفلا منزويا وحيدا لايقبل الاختلاط او التحدث إلى الاخرين عقله البريئ يرفض الاعتراف بواقعه الجديد يفتقد بشده حنان والدته و دلال ابيه و سريره الدافئ.
تعرض لجميع العقوبات من قبل مديره الدار طوال سنوات مكوثه السبعه حرمان من الاكل النوم في غرفه منفصله..... و كل ذالك بسبب تنمر بقيه الأطفال عليه بسبب ټشوهه.
و هو لم يكن يسكت او يتجاهل كان يتشاجر معهم و يضربهم و كأن الشجار وسيله لافراغ شحنات غضبه.
ليأتي ماجد الحديدي و زوجته ليصبحا والداه الجديدان و تتغير حياته مره اخرى بيت ليله و ضحاها من النقيض إلى النقيض و
يتحول سيف ابن الملجئ إلى آدم الحديدي.
قصر فخم سيارات فاخرهملابس من أغلى الماركات و أموال لا تحصى و لاتعد.....
كل شيئ تغير حتى اسمه فقد حرص والده بالتبنى على طمس حياته السابقه إلى الأبد
ماضيه المؤلم لايعلمه احد سوى عدد قليل من أفراد عائلته... و ذلك الطبيب النفسي الذي حرص على ارتياد عيادته منذ سنوات طويله ليساعده في التخلص من طباعه السيئه التي علقت به منذ طفولته عصبيته المفرطه التي تحوله إلى إنسان أعمى لايرى أمامه عندما يغضبمنفرد في قراراته لايقبل ان يعارضه احد فقط يعطي الأوامر لينفذ الآخرون دون نقاش.
تحسس دبلته بابهامه و ابتسامه عذبه ترتسم على . فهو الان لم يعد وحيدا كما في الماضي بل أصبح لديه عائله شخص يهتم به يسال عنه و ينتظر عودته كل يوم ليرتمي في .....
ياسمين تلك الصغيره التي جعلته عاشقا متيما بها جمالها الملائكي الذي سحره منذ اول لحظه رآها برائتها التي تميزهادفئها الذي عوضه عن قسوه سنينه الماضيه.
لكنه خائڤ.... خائڤ و بشده ان يفقدها ان تتركه ليعود وحيدا كما كان ذلك الشعورالبشع الذي رافقه طوال حياته رغم وجود الكثيرين من حوله.
وضع باقي الره التي إنطفأت دون أن ينتبه لها في المنفضه الزجاجيه ثم ترك مقعده ليقف أمام ذاك الحائط الزجاجي الذي يطل على المدينه من تحته ينظر إلى نقطه وهميه بشرود..... قطعه رنين هاتف مكتبه ليشتم في سره العمل و الأشغال التي لاتنتهي فالان قد تذكر أن عليه حضور إجتماع مهم لدراسه إحدى الصفقات الجديده الموجوده في تلك الملفات التي ظل يراجعها لساعات دون تركيز.
لكنه لايريد فليذهب اذن العمل إلى الچحيم فحاليا لايحتاج سوى وجودها ليحسم أمره سريعا ويأخذ سماعه
الهاتف ليتصل بسكرتيرته
ندى أجلي الاجتماع لبكره في نفس المعاد و لو في حاجه مهمه ابعثيهالي على الايميل.
فى قصر آدم
تنهدت بحزن و هي تتذكر الايام الماضيه عندما كانت تستيقظ على الحنونه
بعد ساعه كانت تجلس في الصالون و إلى جانبها غاده التي تفاجأت بحضورها بحجه انها إشتاقت إليها
و تريد رؤيتها.
غاده بابتسامه مزيفه الجواز لايق جدا ياياسو دا انت إحلويتي و
بقيتي قمر.
ياسمين و هي ترتشف قهوتهاميرسي يا غاده عقبال ما نفرح بيكي انشاء الله.
غاده بانزعاج يا ريت دا انا قربت أيأس من الموضوع داه ما انت عارفه مش بيتقدملي غير الفقري و اخوه آخرهم محاسب من الشركه.
ياسمين ببراءه طب و الله كويس و انت قولتيله إيه.
غاده بحسدرفضت طبعا انا عاوزه أرتبط بواحد غني يقدر يحققلي كل أحلامي عاوزه اسكن في فيلا و اركب عربيه آخر موديل و اتفسح و اسافر اي مكان انا عاوزاه... مش واحد بيقبض ملاليم آخر الشهر.
ياسمين إنشاء الله بس المهم يكون بيحبك و تحبيه داه اهم حاجه .غاده بنفيماهو لما يحققلي كل اللي انا عاوزاه طبيعي ححبه....و بعدين الحب ممكن ييجي بعدين هو انت لما اتجوزتي مستر آدم كنتي بتحبيه .
ياسمين باندفاع انا كنت معجبه بيه و برتاح جدا لما بكون معاه و بعد ماتجوزنا بقيت بحبه اكثر لدرجه إني مش عاوزه من الدنيا غيره.
غاده و هي تكاد تحترق من الحسد و الغيره طبعا يا حبيبتي و هي دي مين اللي تقدر تقاوم واحد زي آدم الحديدي.. أكملت و هي تحاول تغيير الموضوع
بقولك ايه ياياسمين هو انت مش ناويه تقدمي ملف التدريب بتاعك دا كل زمايلنا في الجامعه تقريبا قدموا ملفاتهم مفاضلش غيرك .
ياسمين بحزن انا إمبارح طول الليل بفكر في الموضوع داه اصل الملف بتاعي لسه في مكتب آدم و انا فاتحته في الموضوع قلتله عاوزه أروح معاك الشركه اكمل تدريب زعل جامد و رفض إني أخرج من القصر لأي سبب حتى الجامعه قلي ان إداره الأعمال متستحقش حضور دائم و اني اروح بس وقت الامتحانات .
غاده پغضب مزيف يعني ايه متروحيش الجامعه طب و دراستك ومستقبلك دا إحنا فاضل كام شهر و نتخرجو بعدين هو ناوي يسجنك هنا عاوز يطلع عقده عليكي... الظاهر ان الإشاعات اللي سمعتها عنه مكانتش غلط.
ياسمين پخوف و فضول إشاعات إيه .
غاده مفيش حاجه مهمه..... مستر آدم إنسان ناجح في شغله عشان كده في ناس بتكرهه و بتطلع عليه اقاويل غلط .
ياسمين و قد زاد فضولها طب إحكيلي انا عاوزه أعرف.
غاده و هي تقف من مكانها لتجلس بجانب ياسمين و تتكلم بصوت منخفضبصي يا ستي انا سمعت في الشركه حاجات سخيفه كده على مستر آدم بيقولوا إنه زمان كان عايش في ملجأ و إنه...... يووه
إبتسمت غاده بشړ في سرها و هي ترى لهفه ياسمين ثم أكملت مدعيه انها إستسلمت لالحاحها ماشي ياستي ححكيلك كل حاجه و أمري لله انت عارفه إنك صاحبتي من زمان و اكيد مش حتقولي لحد ان انا اللي قلتلك دي حاجات خطيره و ممكن آدم بيه يأذيني و انت عارفه جوزك يقدر يعمل إيه.
أشارت لها الأخرى بايجاب لتكملبيقولو انه.... لقيط ملوش لا اب و لا ام و انه ماجد بيه أخذه من الملجأ و تبناه عشان مراته مقدرتش تخلف فكان الحل الوحيد انهم يتبنوا طفل عشان يورث إمبراطورية الحديدي.
هو صحيح ماجد بيه كان غني جدا بس آدم كان ذكي و ناجح جدا في شغله طور الشركات و كبرها و بقى عندهم فروع ثانيه في إيطاليا و أمريكا .. انا سمعت بيقولواكمان إنه كان إسمه.... انا نسيت الاسم....
اه سيف متهيألي كان إسمه سيف قبل ميتغير و يبقى آدم.
صمتت
حملت غاده حقيبتها و غادرت تاركه ياسمين في عالم آخر لدرجه انها لم تستمع لآخر كلماتها لمعت في
ذهنها ذكرى ليله زفافها ذلك الرجل المخيف الذي يضع بعض الوشوم على يده عندما نادى آدم بإسم سيف لم تهتم وقتها و ظنت ان الاخر أخطأ في إسمه و لكنها اليوم تأكدت ان هناك قصه مخفيه خلف هذا الاسم الذي تسمعه للمره الثانيه من شخصين مختلفين فعلى مايبدو ان زوجها يخفى عليها بعض الأسرار الذي يعرفها الجميع عداها هي و هذا ما يفسر أيضا غضبه الغير مبرر البارحه عندما طلبت منه الخروج... لا تدري كم بقيت مكانها و هي تفكر....
و هي تضع يدها موضع قلبها لتجد آدم ينظر لها بقلق قائلامالك يا حبيبتي.. بقالي نص ساعه هنا بناديكي و انت في عالم ثاني حصل حاجه... انت كويسه.
ياسمين
و هي تحاول أن تهدئ من روعهالا مفيش حاجه كنت سرحانه شويه و محسيتش بيك لما جيت....
آدم وحشتيني أوي على فكره مقدرتش استنى لما أخلص شغل.. سيبته و جيتلك.
ياسمين بابتسامه جاهدت لرسمها انت كمان وحشتني اوي بس انت عندك شغل كثير لازم تخلصه.
آدم يولع الشغل مفيش حاجه اهم منك.... اكلتي كويس.
ياسمين
بنفي لا انا شربت قهوه بس.
آدم بلوم ما ينفعش كده إنت مش بتاكلي كويس و داه خطړ على صحتك من هنا و رايح مش حنزل غير لما تفطري معايا انا طالع اغير هدومي و حنزل عشان نتغدى سوى.
هزت ياسمين راسها بشرود و هي تفكر في حديث غاده من جديد.
آدم بتعجبفي ايه مالك... انت لسه زعلانه عشان اللي حصل إمبارح.
آدم و هو يحاول الحفاظ على هدوئهطب انت عاوزه إيه دلوقتي حاسس انك متغيره.
تحركت من مكانها لتقف مقابلا له و هو تنظر في عينيه مفيش حاجه انا بس عاوزه أقدم ملف التدريب بتاعي.
آدم الملف عندي في الشركه بكره حبعثه لاداره الجامعه انت إرتاحي و متفكريش في حاجه.
ياسمين بصوت عاليعني إيه تبعثه انا عاوزه اروح بنفسي و ححضر محاضراتي كمان انت اكيد مش ناوي تحبسني هنا على طول.
اكمل كلامه ثم غادر الغرفه متجها إلى الصاله الرياضيه لافراغ شحنه غضبه.
نظرت ياسمين للباب الذي أغلق بقوه هامسه بحزن الظاهر شهر العسل خلص بجد .
االفصل الثاني و العشرون
في إحدى الكافيهات الفاخره
تجلس سهى على إحدى الطاولات تحرك ساقيها بملل نظرت لساعتها الذهبيه التي كانت تزين معصمها الأبيض متمتمه بحنقهي الغبيه دي إتأخرت ليه بقالي ساعه مستنياها أما إتصل بيها اشوف هي فين.
رفعت راسها صدفه فلمحتها تدخل بسرعه من باب الكافيه متجهه نحوها.
غاده بانفاس لاهثه و هي تجذب الكرسي لتجلس عليه سوري إتأخرت عليكي بس الطريق كان زحمه جدا.
سهى و هي تخفي إمتعاضهامفيش مشكله المهم طمنيني عملتي إيه.
غاده بابتسامه خبيثه كل خير طبعا انا قلتلها كل اللي انت قلتهولي بالحرف.
سهى بلهفهبرافو عليكي... طب و هي جاوبتك بايه.
غاده بسخريهالمسكينه إتصدمت جامد... وشها جاب يجي ميه لون... ياسمين طول عمرها هبله و بتقتنع بسهوله و بتصدق اي حاجه بتتقالها دي صاحبتي و انا عارفاها.
ثم أكملت پخوف حقيقي بس أنا خاېفه مستر أدم يعرف باللي حصل دا انا ممكن اروح فيها.
سهى مطمئنه لا مټخافيش و هو حيعرف منين المهم إحنا نكمل الخطه للاخر لغايه مانخلص منها.
غاده بفضول انا عايزه أسألك.. هو الكلام اللي انت قولتيهولي على مستر آدم داه صحيح اصل انا مسمعتش حاجه زي دي في الشركه ... هو فعلا كان عايش في ملجأ و..... .
قاطعتها سهى بصوت حاد و هي تخرج ظرفا كبيرا تضعه فوق الطاوله أمام غاده بقولك إيه انت تاخدي الفلوس دي مقابل خدمتك و تنسي تماما اللي حصل احسنلك... انت فاهمه
و انا لما احتجلك حبقى أكلمك و حسك عينك تجيبي سيره لحد انك تعرفيني عشان انت اول واحده حتتأذي في الموضوع داه و أظن مش محتاجه أقلك مين هي عيله الحديدي.
غاده و هي تأخذ ظرف النقود وتضعه في حقيبتها قائله بطمع انا كل اللي يهمني الفلوس و دلوقتي عن إذنك اصلي تأخرت جدا على البيت.
حملت حقيبتها مغادره المقهى على عجل تاركه سهى تخطط لخطوتها القادمه.
بعد ساعه من التدريبات القاسيه في الصاله الرياضيه التي يلجأ
إليها آدم لينفس عن غضبه هاهو يقف أمام الكيس الرملي الذي مزق إلى أشلاء ينظر بشرود إلى حباته التي تساقطت تحت قدميه.
ركل المنضده الزجاجيه بساقه لتتحول إلى قطع صغيرهاخذ المنشفه ليمسح وجهه من العرق المتصبب ثم وضعها على رقبته هادرا پغضب يعكس الچحيم المستعار بداخله هي ليه مش عاوزه تسمع الكلام..ليه. .. النهارده عاوزه تروح الجامعه و مش بعيد بكره تقلي عاوزه أشتغل عاوزه تخرج و تدخل براحتها.. .. بس مستحيل... مش حسمحلها..... هي ملكي انا و مش حسمح لحد ثاني يشوفها .
اتجهت نحوه بلهفه بعد أن رأت بقايا المنضذه المحطمه قائله پخوف انت كويس.... هو إيه اللي حصل.
آدم بصوت مكتوم محاولا إخفاء غضبه محصلش حاجه.... انت إيه اللي جابك هنا.
ياسمين بلهفهجيت عشان أطمن عليك انت نزلت زعلان.
وقف آدم مبتعدا عنها بملامح جامده واضعا يديه في جيب سرواله دون أن يجيبها
هو انت زعلان مني عشان قلتلك عاوزه اروح الجامعه..... يا آدم انا....
آدم بصړاخياسمين إرجعي الاوضه و انا نص ساعه و جاي.
مالك يا آدم...
انت ما بتسمعيش الكلام ليه ها... ليه مصممه تشوفي وشي الثاني .
أغمضت عينيها پخوف لاتريد رؤيه وجهه المرعب الذي تراه لأول مره فالذي امامها الان ليس زوجها الذي تحبه بل شيطان غاضب قادر على حړق كل من أمامه.
انا مش عاوز أخسرك ياياسمين انت الحاجه الحلوه الوحيده اللي في حياتي انا قبلك كانت حياتي كلها ظلام مشفتش يوم حلو لكن لما جيتي انت بقيت حاسس اني عايش في جنه...مش عايز ارجع وحيد من تاني من بعد ما لقيتك.
ياسمين بدموع إهدى يا آدم... انا جنبك متقلقش انت ليه.... ليه بتقول كده انا مش فاهمه حاجه.
آدم و قد خفف من قبضته قليلا انت تسمعي الكلام و مين غير نقاش و
زي ما قلتلك قبل كده... خروج من القصر مفيش... إنسي.... حياتك بقت هنا .
ششش بلاش دموعك دي مش عاوز اشوفك پتبكي أبدا... انا بس عاوزك تهتمي بيا انا وبس حتعملي ايه بالعالم اللي برا... انا حديكي كل حاجه عاوزه فلوس.. مجوهرات.... عاوزه عربيه جديده ماشي حديكي كل اللي انت عاوزاه... انت أطلبي بس...المهم انك تبقي معايا .
ياسمين هو انا عملت ايه عشان تقلي كده.... انا ماقصرتش معاك في حاجه كل اللي انا طلبته إني اروح
امسكها آدم من مؤخره راسها هامسا بنبره تملك شديده مستقبلك هو انا... حياتك كلها انا...ملكيش غيري انت فاهمه.
إطلعي أوضتك و متنزليش ثاني.
هتفت ياسمين بقوه غير مصدقه لجنونه المفاجئمش حتحرك من هنا غير لما افهم انت جرالك إيه.... انا ياسمين يا آدم.... ياسمين اللي بتحبها و تجوزتها عشان تكمل معاها حياتك... مش داه كلامك..... طيب فهمني هو انا عملت إيه غلطت في ايه ارجوك فهمني عشان انا خاېفه منك اوي.
آدم و هو يحاول السيطره على غضبهاظن إني قلتلك قبل كده متعليش صوتك قدامي.... ثم انا لسه معملتش حاجه عشان تخليكي تخافي... و لآخر مره بقولك إطلعي فوق و متنزليش ثاني غير لما اجيلك.
صاح پعنف في آخر كلماته لتنتفض ياسمين و تغادر الصاله بلمح البصر وصلت إلى غرفتها و هي تبكي پعنف و قهر لأول مره منذ أن عرفته تشعر ببعده عنها و كأنه بعيد لالاف الأميال بالرغم من وجودهما في نفس المكانتشعر بالخۏف منه و كأنه ليس آدم نفسه زوجها الذي يشعرها بأمان العالم كله.
لم تفهم سر غضبه المفاجئ و كلماته الغريبه.
ظلت تبكي لساعات طويله حتى جفت دموعها ثم
استسلمت لنوم عميق و لم تشعر بذلك الذي كان يراقبها من وراء شاشه حاسوبه
ينتظر نومها بقلب منفطرليتسلل إلى جانبها ليضع راسها بجانب قلبه و آسف... يا قلبي..... حقك عليا عارف انك ملكيش ذنب في اللي بيحصل... بس انا خاېف اوي مش عايزك.... تسيبيني زيهم.... انت اكيد مش عارفه إزاي طفل عمره ست سنين يتعاقب و يتحط لوحده في اوضه ظلمه عشان عاوز مامته... انا كنت كل ليله بستناها عشان تيجي و تاخذني و انام كنت خاېف أوي و بردان.....بس هي ماكنتش بتيجي و لا حتى بابا بيجي كنت حتى لما بكون عيان مكانش
في حد يسهر جنبي و يهتم بيا كنت بردو لوحدي....عدت سنين و انا لسه بستنى..... كل ليله كنت بحلم اني عندي عيله تحبني و تخاف عليا لحد ما جات دولت هانم و ماجد بيه انا كنت فرحان اوي بس مبينتش عملت نفسي جامد ادامهم بس انا في الحقيقه كنت عاوز اترمي في عشان يعوضوني على سنين الوحده و القسۏه اللي عشتهم في الميتم بس هما عملو ايه..... مسح آدم دموعه التي نزلت رغما عنه ثم أكمل و كأنه خائڤ من فقدانها ثم اكمل بعثوني أمريكا عشان اكمل دراسه.... عارفه ساعتها انا عرفت و تأكدت ...اني حعيش طول عمري وحيد....حتى بعد ما كبرت فضلت اشوف نفس الكوابيس اللي كنت بشوفها و انا صغير....بس من يوم ما ډخلتي حياتي إتغيرت... عشان انت عوضتيني عن كل حاجه بقيتي امي و مراتي و بنتي بقيتش عاوز حاجه غيرك مبقيتش عاوزهم كلهم... محتاج وجودك انت و بس..... انا احيانا ببقى عصبي شويه بس عارف انك حتستحمليني عشان مبقاش ليا في الدنيا حد غيرك مش عاوز ارجع لوحدي من تاني بعد مالقيتك .
ظل آدم يهذي حتى غرق هو الاخر في نوم عميق.
لفصل الثالث و العشرون
بعد عده ايام.
تجلس ياسمين في غرفتها تضع طلاء اضافر باللون الأحمر ملائم للثوب الذي قررت انها سترتديه في حفل زفاف زاهر و رنا.
نظرت الى الساعه الكبيره المعلقه على الحائط لتزفر بملل فالساعه قد تجاوزت الرابعه عصرا و آدم لم يعد بعد من العمل بالرغم انه وعدها بأنه سينهي أعماله باكرا و يأتي ليصطحبها إلى منزل رنا لتكون بجانب صديقتها في يومها المميز.
اغلقت علبه الطلاء ثم وضعتها على التسريحه و هي تنظر لصورتها المنعكسه في المرآه. وجهها الذي أصبح شاحبا بسبب الايام العصبيه التي واجهتها الفتره الماضيه لفت إنتباهها بعض الهالات السوداء التي برزت تحت عينيها بسبب قله نومها فمنذ تلك الليله لم تنعم بنوم مريح وهادئ.
كانت تجلس كل ليله في شرفتها تنتظر عوده آدمالذي كان يتعمد التأخير فيأتي عندما تنام ليمضي بعض الساعات القليله في مكتبه ثم يعود للشركه دون أن تراه كان يكتفى فقط ببعض المكالمات الهاتفيه القصيره التي يسأل فيها عن أحوالها معللا غيابه بسبب كثره العمل هذه الفتره و لم ينس طبعا ان يملي عليها بعضا من التحذيرات الخاصه به مثل عدم الخروج من القصر و عدم إهمال طعامها......
اما هو فقد كان يتحاشى الالتقاء بها كان يراقبها من خلال
الكاميرات السريه المزروعه في كامل القصريعلم جميع تحركاتها و سكناتها
ينتظرها كل ليله حتى تخلد للنوم بعد يأسها من مجيئه ليتسلل إلى غرفه نومهما و يأخذها في عله يروي إشتياقه لهالم تكن له القدره على مواجهتها او الحديث معها حول ما حصل في قاعه الرياضه تلك الليله ېخاف ان يغضب فيفقد السيطره على نفسه هذه المره و ېؤذيها بالرغم من انه عاد ليكمل الجلسات العلاجيه عند طبيبه النفسي.
ماهي إلا دقائق حتى فتح باب الغرفهو دخل بهدوء القى التحيه ثم إتجه إلى الحمام اما هي فقد تسمرت في مكانها غير مصدقه كانت تنتظر قدومه على أحر من الجمر ظنت أنه سيأخذها في و يحدثها عن سبب غيابه كل هذه الأيام التي مرت عليها و كأنها سنوات طويله ألم يشتاق إليها كما اشتاقت له ألم يفتقدها كما افتقدت هي وجوده لماذا يبدو طبيعيا و كأنه لم يتأثر بغيابها عنههل انتهت فصول عشق قصتهما الاسطوريه التي وعدها بأن تعيشها معه طول العمر.
قصه الأمير الثري الذي تحدى الجميع و تزوج من حسناء فقيره.
الم يكتفي
بعدا و جفاءا بغير سبب ... أليست زوجته أليس من حقها و واجبها أيضا ان تكون هي ملاذه الذي يشكو لها مشاكله و أسراره اذن لماذا يصر على الصمت و التجاهل نظرت الى سريرهما الذي كان شاهدا على بكائها و وحدتها الليالي الماضيه مقرره انها ستحادثه بعد انتهاء الزفاف ففي الأخير هي لن تستطيع البقاء على هذا الوضع بعد اليوم.
كانت غارقه في أفكارها التي اصبحت رفيقتها منذ فتره لدرجه انها لم تنتبه لذالك الذي كان يطالعها و ڼار الشوق تلتهم روحه و
قلبه يحاول التمسك بآخر ذره صبر لديه
لم يفته شحوب وجهها الذي لاحظه و يعلم سببه جيدا تنحنح بصوت مسموع حتى يجذب انتباهها بعد أن تحولت نظراته العاشقه إلى أخرى جامده بلا مشاعر التفتت اليه ياسمين لترى هيئته التي لطالما افقدتها عقلها لطالما سألت نفسها لماذا يجب أن يكون بهذه الوسامه و الجاذبيه المفرطهلاتلوم ابدا النساء اللواتي يتسابقن لنيل نظره منه كم يبدو انيقا ببدلته السوداء الفاخره و عطره الرجولي المميز الذي يعكس شخصيته القويه المسيطره على جميع من حوله.
ابتسم آدم في سره و هو يرى نظراتها الهائمه و المعجبه التي لم تشع من عينيها الرماديتين اللتين افتقدهما بشدهلكنه تظاهر بعدم انتباهه ليقول بصوت بارد برع في استحضاره
بصق كلماته ثم غادر دون أن يترك لها مجالا لتجيبه.
ظلت متجمده في مكانها عده