لم اخبر زوجي إني امتلك الشركة التي يحلم أن يديرها

لمحة نيوز

أنا عمري ما قلت لجوزي إني أنا المليارديرة الهادية اللي مالكة الشركة اللي هو كان بيحلم يديرها يوما ما بالنسبة له كنت بس مراته اللي بوظت جسمها بعد ما خلفت توأم مراته اللي دايما تعبانة وشعرها مربوط بسرعة وهدومها عليها آثار لبن أطفال مراته اللي بقت في نظره عبء تقيل على صورته وهو بيجري ورا السلطة والنجاح والحقيقة إني كنت سايبة له المسرح كله وهو فاكر نفسه البطل كنت براقبه من بعيد وأنا برفعه درجة درجة بوقع قرارات بترقيته وأسمع تقاريره من غير ما يعرف إن المالك الغامض اللي بيحاول يبهره في كل عرض تقديمي هو أنا الست اللي بيرجع لها البيت آخر اليوم يتأفف من شكلها الليلة دي كانت حفلة ترقيته لمدير تنفيذي قدام مجلس الإدارة القاعة مليانة كريستال وضحك مزيف وكاميرات وأنا واقفة على جنب شايلة التوأم واحد فيهم رجع على كتفي فحاولت أنضفه بسرعة ساعتها حسيت بإيده بتقبض على دراعي جامد وبيسحبني ناحية باب الطوارئ همس بغضب وهو ضروسه مطبقة إيه المنظر ده إنت بتفضحيني قلت له ده طفل يا ليام محتاجك تساعدني ضحك بسخرية وقال أنا مش جاي أمسح لعاب أنا المدير التنفيذي بصي لنفسك عاملة إزاي بصي على زميلتك اللي خلفت ورجعت تجري ماراثونات وإنت لسه منفخة زي بقرة كل كلمة كانت بتقع عليا زي حجر كنت مستنية جملة واحدة فيها شفقة أو تقدير لتوأمنا أو لتعب شهور الحمل بس اللي شوفته كان احتقار صافي قال لي روحي استخبي

من الباب الخلفي إنت بتشوهي صورتي وأنا بحاول أبهر المالك الجملة دي كانت اللحظة اللي كل حاجة وضحت فيها لأنه لو يعرف إن المالك هو أنا كان هيعض لسانه قبل ما ينطقها بصيت له بهدوء وسألته أروح البيت قال لي آه ومتوسخيش المدخل الرئيسي في اللحظة دي ما عيطتش ولا صرخت حسيت إن في جسر بينا وقع خلاص ومفيش رجوع طلعت بعربية الأطفال وسقت في الليل البارد بس ما رحتش البيت اللي هو فاكره ملكه رحت الفندق اللي باسمي نومت التوأم وقعدت قدام اللابتوب فتحت تطبيق البيت الذكي وغيرت البصمة ومسحت اسمه فتحت تطبيق العربية وألغيت وصوله بعدها دخلت على نظام الشركة وقفت قدام اسمه في خانة المدير التنفيذي وافتكرت أول يوم شوفته فيه موظف طموح عينه بتلمع افتكرت إزاي وثقت فيه وحبيته وقلت لنفسي ده الراجل اللي يستاهل يبني معايا إمبراطورية لكن الإمبراطورية ما بتتبنيش على إهانة ولا على كسر شريك الحياة ضغطت إنهاء الخدمة من غير ما أرمش وبعت رسالة عاجلة لمجلس الإدارة باجتماع صباحي وبعدها قفلت اللابتوب وحضنت ولادي ونمت لأول مرة من شهور من غير ما أحس إني صغيرة بعد ساعات موبايلي نور رسائل منه بتتوالى الكروت اترفعت ليه مش شغالة مش عارف أدخل البيت السيستم بيقول مفيش صلاحية سبتهم شوية لحد ما خلصت قهوتي وبعدين رديت عليه بهدوء البيت مش بيتك والشركة مش شركتك أنت كنت موظف عند المالك ومالك الشركة قرر يمشيك اتصل وهو صوته متلخبط
بيقول إنت بتقولي إيه قلت له الحقيقة اللي ما كنتش مستعد تسمعها طول السنين المالك اللي كنت بتحاول تبهره هي الست اللي قلت عليها عبء سكت ثواني طويلة وبعدين حاول يضحك ويقول دي هزار تقيل قلت له لأ ده قرار رسمي وهيوصلك الإيميل حاول يهدد ويتوعد ويقول إنه يقدر ياخد مني كل حاجة في المحكمة بس أنا كنت محضرة كل حاجة اتفاقية ما قبل الجواز اللي هو وقعها من غير ما يهتم يقراها كويس كانت واضحة إن الأصول باسمي وإن أي منصب إداري ممكن يتسحب بقرار من المالك بعدها حاول يلين ويعتذر ويقول إنه كان متوتر ومش قصده بس الاعتذار اللي بييجي بعد ما الكرامة تنكسر بيبقى صوته ضعيف قلت له بهدوء أنا مش بزعل من كلمة أنا بزعل من نظرة والنظرة اللي شوفتها في عينيك امبارح كانت كفاية تخليني أعرف إنك ما كنتش شايفني شريكة كنت شايفني حمل تقيل وأنا مش حمل تقيل أنا الأساس الأيام اللي بعدها كانت عاصفة أخبار داخل الشركة مجلس الإدارة أعلن تغيير القيادة بسبب اختلاف في الرؤية الموظفين اتصدموا وأنا ظهرت لأول مرة بصفتي المالكة الفعلية في اجتماع رسمي دخلت القاعة اللي هو كان واقف فيها متباه لكن المرة دي أنا اللي في صدر المكان شعري مرفوع ببساطة وولادي في حضانة آمنة فوق في الجناح الخاص اتكلمت بهدوء عن قيم الشركة وعن الاحترام قبل الأرباح وعن إن أي نجاح مهني ما يبررش تحقير أقرب الناس ليك وفي نفس الوقت بدأت إجراءات الطلاق
من غير صخب ولا فضيحة هو حاول يرجع ويستعطف ويقول إنه كان تحت ضغط لكن الضغط ما بيطلعش غير اللي جوانا ولو اللي جوانا احتقار يبقى دي الحقيقة نقلت إقامتي مع ولادي لبيت تاني وبدأت أرتب حياتي من جديد مش كزوجة متوارية ورا الكواليس لكن كسيدة اختارت نفسها وفي يوم بعت لي رسالة أخيرة بيقول إنه أخيرا فهم إني كنت أقوى مما تخيل ابتسمت لأن القوة عمرها ما كانت في الفلوس ولا المناصب كانت في اللحظة اللي اخترت فيها ما أعيطش عند باب الطوارئ واخترت أمشي بهدوء وأقفل الأبواب اللي اتفتحت على إهانة أنا ما خسرتش جوز أنا خسرت وهم وكسبت نفسي وولادي ومستقبل بيتبني على احترام حقيقي ومن ساعتها وأنا كل ما أبص في المراية وأشوف آثار تعب الأمومة ما بشوفش جسم بايظ بشوف ست صنعت حياة مرتين وبنت إمبراطورية مرة وعرفت تمشي في اللحظة الصح من غير ما تكسر صوتها ولا كرامتها.
بعد ما أعلنت خبر تغيير الإدارة رسميا وابتدت الصحف الاقتصادية تتكلم عن المالكة الغامضة اللي ظهرت فجأة للنور حياتي ما رجعتش هادية زي ما كنت متخيلة بالعكس كأن الستارة اتشالت عن مسرح كبير وأنا فجأة بقيت واقفة في النص والنور كله عليا في الأول حسيت برهبة مش من الشغل ولا من القرارات أنا طول عمري باخد قرارات بملايين الدولارات وأنا في أوضة مكتبي بهدوء لكن الرهبة كانت من فكرة إن الناس هتشوفني مش بس كرئيسة مجلس إدارة لكن كأم مطلقة خرجت من جوازها
تم نسخ الرابط